روسيا تحاول التأثير على أقمار أمريكا التجسسية

بواسطة Hanan

التنافس العسكري الأمريكي الروسي لا يقتصر على الأرض وحسب بل طالت أفقه الفضاء ،حيث أفاد موقع The Drive، بأن القمر العسكري الروسي Cosmos-2542 قد اقترب كثيرا من قمر التجسس الأمريكي USA-245.

واستند الموقع الأمريكي لتغريدة نشرها مايكل تومسون وهو طالب دراسات عليا في جامعة بوردو، ومتخصص في الديناميكا الفلكية وقال فيها، إن القمر الروسي زامن مداره مع مدار القمر الثاني الأمريكي واقترب منه لمسافة تتراوح بين 150 و300 كم.

وتلقى تومسون هذه المعلومات، من خلال فحص ودراسة البيانات المفتوحة لقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية.

وأشار الموقع إلى أنه من غير المعقول أن يكون الشكل الخارجي للقمر الأمريكي قد أثار اهتمام القمر الروسي، لأن الشكل الخارجي للقمرUSA-245 معروف ولا يحتاج الروس لتصويره من جديد.

ولكن، ووفقا للموقع فمن المحتمل أن تكون هناك محاولة من جانب الروس لاختبار إمكانية التأثير عن بعد على القمر الأمريكي.

وأعاد الموقع إلى الأذهان، أنه بالإضافة إلى احتمال توجيه ضربة حركية مباشرة واستخدام قدرات الروبوتات للتأثير على الأجهزة الفضائية المعادية، من الممكن استخدام وسائل كيميائية وراديو إلكترونية وميكروويفية وليزرية لقمع هذه الأجهزة الفضائية في المدار القريب من الأرض.

وتم إطلاق القمر الروسي Cosmos-2542 من مطار “بليستسك” الفضائي في نوفمبر 2019، فيما تتلخص مهام هذه النوع من الأقمار بمراقبة أداء الأقمار الصناعية الروسية ومسح الأرض، فيما تم إطلاق القمر الأمريكي USA-245 في أغسطس 2013 .

الأقمار العسكرية وأقمار التجسس

المقصود بهذه الأقمار أنها تلك التي تستخدم في الأغراض العسكرية وتشمل الأنواع الآتية:

أولاً: أقمار الاستطلاع وتتضمن الأنواع الآتية:

(1) أقمار الاستطلاع بالتصوير وتشمل:

أقمار التفتيش والبحث عن الأهداف.

أقمار الفحص القريب الدقيق.

(2) أقمار الإنذار المبكر.

(3) أقمار الاستطلاع الإلكتروني.

ثانياً: أقمار اكتشاف التفجيرات النووية وتشمل:

1 نظام القصف المداري الجزئي

(فويز) ويطلق عليه القنابل المدارية.

2 أقمار الاعتراض “الأقمار المضادة للأقمار الصناعية”.

وسوف نتناول أقمار الاستطلاع مع التركيز على أقمار الإنذار المبكر.

أقمار الاستطلاع

بدء ظهور أقمار الاستطلاع (أقمار التجسس):

إن فكرة استغلال الأقمار الصناعية التي وضع مشروعاتها خلال الخمسينيات في القيام بمهام الاستطلاع تعود إلى حادث وقع في مايو 1960م عندما تمكن السوفييت من إسقاط طائرة التجسس الأمريكية يو 2 (U-2) التي كان يقودها الطيار باورز فوق أراضي الاتحاد السوفييتي بواسطة الصواريخ الموجهة أرض- جو المضادة للطائرات سام 2 مما أدى إلى توقف مثل هذا الطلعات فجأة.

وقد ترتب على هذا الحادث أن بدأ البحث عن بديل لهذا النوع من طائرات التجسس يكون في مأمن من تأثير وسائل الدفاع الجوي الحديثة. وخاصة الصواريخ ويا حبذا لو كان هذا البديل بمنجاة من هذه الوسائل كأن يصل خارج مداها المؤثر.

وسريعاً ما ظهر هذا البديل في شكل الأقمار الصناعية وذلك عندما نجح أول نظام أمريكي لأقمار الاستطلاع المزود بالكاميرا والمعروف بنظام المراقبة بالأقمار (ساموس) في أغسطس عام 1960م وقد أطلق على هذا النوع من الأقمار اسم (يو 3) نظراً لأنه يقوم بعمل طائرة التجسس (يو 2) وكانت النتائج التي حصلت عليها الولايات المتحدة الأمريكية من وراء هذا النجاج هامة جداً.

وفي ديسمبر من عام 1962م تمكن الاتحاد السوفييتي من إرسال قمر صناعي حول مدار الأرض ومكث هذا القمر في مداره ثمانية أيام قبل استعادته.

مهام أقمار الاستطلاع:

تتلخص مهام الأقمار الصناعية المستخدمة لأغراض الاستطلاع (أقمار التجسس) في الآتي:

استطلاع

الأهداف الاستراتيجية والمنشآت الصناعية العسكرية وقواعد إطلاق الصواريخ العابرة للقارات التي تطلق من منصات أرضية أو بحرية والقواعد الجوية وخاصة قواعد القاذفات الاستراتيجية ومواقع الرادار من الفضاء الخارجي بطريقة مأمونة خارج مدى أسلحة الدفاع الجوي الحديثة.

اكتشاف

إطلاق الصواريخ الاستراتيجية العابرة للقارات والصواريخ الباليستيكية التي تطلق من الغواصات والإنذار عنها في الوقت الملائم لأن هذه الأقمار قادرة على رصد الصواريخ بمجرد انطلاقها بينما أجهزة الرادار والإنذار بعيدة المدى .والتي يصل مداها إلى أكثر من 5000 كيلومتر لا تستطيع أن تحقق اكتشاف الصواريخ العابرة للقارات إلا قبل وصول الضربة إلى أهدافها بوقت من 15 17 دقيقة فقط.

أما أقمار الاستطلاع فتستطيع اكتشاف إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات وتأمين الإنذار عنها قبل وصولها إلى الأهداف التي ستوجه إليها بمدة من 25 30 دقيقة وبذلك يمكن لهذه الأقمار توفير وقت يبلغ ضعف الزمن الذي توفره أجهزة الرادار لإكتشاف الهجوم النووي المفاجئ وإعطاء الإنذار للقوات المكلفة بالرد على هذه الهجمات.

مهام اضافية

-اكتشاف الانفجارات النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي مما يساعد على السيطرة على سباق التسلح في الفضاء الخارجي.

-تسجيل الإنفجارات النووية من منطقة الأهداف وتقدير درجة التأثير

-المراقبة والإرشاد عن مدى التطور في برامج الفضاء للدول الأخرى

-تحقيق مراقبة مستمرة لأي تغييرات تحدث في تمركز الأسلحة الاستراتيجية باعتبارها أهم وسائل الرقابة

اخبار قد تهمك

اترك تعليقا