الثقوب السوداء والقرآن الكريم

malik sadame

عضو
إنضم
24 يوليو 2008
المشاركات
558
التفاعلات
4
بسم الله الرحمن الرحيم
ربما يكون من أهم الكشوفات الكونية الحديثة ما يسمى بالثقوب السوداء والتي هي عبارة عن نجوم ثقيلة جداً. فالنجوم هي كائنات تمر بمرحلة الولادة ثم تكبر وتتطور ثم تأتي مرحلة الانهيار والموت، والثقب الأسود يمثل المرحلة الأخيرة. فعندما يكبر حجم النجم لدرجة هائلة تزداد الجاذبية لحدود عظيمة جداً، فيجذب إليه كل شيء حتى الضوء لا يستطيع الإفلات من حقل جاذبيته الفائقة.
لذلك نحن لا نتمكن من رؤية هذه الأجسام أبداً، لأنها شديدة الاختفاء. وهذا سبب تسميتها بالثقوب السوداء. وقد أخبرنا العلماء بأن هذه المخلوقات تسير وتجري في الكون بسرعات عالية، وتجذب إليها كل جسم يقترب منها. والآن لو طلبنا من علماء الفلك أن يعرِّفوا لنا هذه المخلوقات العجيبة تعريفاً علمياً مطابقاً لأحدث ما وصلوا إليه، فإنهم سيقولون:
1ـ الثقوب السوداء هي نجوم ثقيلة وشديدة الاختفاء فلا تمكن رؤيتها أبداً.
2ـ هذه المخلوقات تسير بسرعات كبيرة جداً تبلغ آلاف الكيلومترات في الثانية الواحدة.
3ـ الثقوب السوداء تجذب وتبتلع وتكنس كل ما تجده في طريقها كنساً.
والآن نأتي إلى القرآن الكريم: هل من إشارة واضحة لهذه المخلوقات العظيمة؟ إن الله تعالى يُقسم بهذه المخلوقاتعلى أن القرآن حقّ لا ريب فيه فيقول: (فلا أُقسم بالخُنّس * الجوارِ الكُنّس) [التكوير:15-16]، وتأمل عزيزي القارئ كلمات هذا البيان الإلهي وتدرِّجها ومدى مطابقتها لمعطيات العلم الحديث!
فـ (الخُنّس): هي الأشياء التي لا تُرى أبداً. وهذه الكلمة من فعل (خَنَسَ) أي اختفى ولذلك سُمِّي الشيطان بـ (الخنَّاس) أي الذي لا يُرى. و(الجوارِ):أي التي تجري وتسير، وهذه من كلمة (يجري) بحركة محددة. و(الكُنّس):من فعل (كَنَسَ) أي جَذَبَ إليه أي شيء قريب منه وضمَّه إليه بشدة، وهذا ما يحدث فعلاً في الثقب الأسود، وهذا ما تحدث عنه القرآن.
القرآن يتفوَّق على علماء الفلك
إن العلم يسميهذه المخلوقات بالثقوب السوداء، وهذه التسمية غير دقيقة. فكلمة (ثقب) تعني الفراغ، وعلى العكس تماماً هذه النجوم ذات أوزان ثقيلة جداً. أما كلمة (أسود) فهي أيضاً غير صحيحة علميّاً، فهذه النجوم لا لونلها لأنها لا تُصدر أي أشعة مرئية.
لذلك فإن كلمة (الخُنَّسْ) هي الكلمة المعبِّرة تعبيراً دقيقاً عن حقيقة هذه المخلوقات. وكلمة (الكُنَّس) التي عبَّر بها القرآن قبل أربعة عشر قرناً عن حقيقة هذه النجوم، نجدها في آخر المقالات العلمية عن هذه المخلوقات! حتى إن العلماء يقولون عنها: (إنها تكنُسُ صفحة السماء)!


شكل (1) يمثل هذا الشكل انفجار نجم حيث يستنفد كل وقوده، ولذلك يبدأ تشكل الثقب الأسود، لأن الطاقة في هذا النجم لم تعد كافية لبقائه كنجم. وهذا ما يسبب انكماش النجم على نفسه وازدياد جاذبيته واختفائه، ولذلك فقد سمّى القرآن هذه الأجسام بـ (الجوارِ الكُنَّس)، أي الأجسام التي تجري وتختفي وهذه التسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.
حقائق وأرقام
ولكي نأخذ فكرة عن ضخامة أوزان هذه المخلوقات فإن ثقباً أسوداً بوزن الأرض يكون قطره أقل من سنتمتر واحد فقط!! وثقب أسود بوزن الشمس سيكون قطره 3 كيلو متراً، فسبحان الله!
يزن الثقب الأسود وسطياً عشر مرات وزن الشمس! أي:
10000000000000000000000000000000 كيلو غرام، أي 1 وبجانبه 31 صفراً من الكيلوغرامات. إن قطر هذا الثقب سيكون بحدود 30 كيلو متر فقط.
هنالك ثقوب سوداء فائقة تتواجد في قلب مجرتنا والمجرات الأخرى ويزن الواحد منها مليون مرة وزن الشمس.
كيف استطاع العلماء رؤية هذه المخلوقات؟
هذا سؤال حيَّر الباحثين طوال السنوات القليلة الماضية، كيف يمكن رؤية ثقب أسود وهو لا يصدر أي أشعة ضوئية ؟ فقد برزت فكرة عند أحد الباحثين وهي أن الثقب الأسود له حجم معين، وهو يسير في أرجاء الفضاء الكوني، ولا بُدَّ أنه سيمرُّ أمام نجم ما فيحجب عنا ضوءه كما يحدث أثناء مرور القمر أمام الشمس فيحجب عنا ضوءها.
وأثناء مراقبة هذا العالم الطويلة لمجموعة من النجوم وإذ بأحد هذه النجوم يختفي ضوؤه فجأة ثم يظهر بعد ذلك. وعندما عرض هذه الصورة على علماء الفلك أجمعوا على أن ضوء هذا النجم قد اختفى بسبب مرور ثقب أسود مما أدّى إلى حجب الأشعة الضوئية الصادرة من ذلك النجم وذلك لفترة من الزمن ثم عودة النجم للظهور من جديد.


شكل (2) إذا تخيلنا أن الأرض والتي يبلغ قطرها أكثر من 13 ألف كيلو متراً قد تحولت إلى ثقب أسود فسيصبح قطرها 3 سنتمتر فقط!! فتخيل معي كم سيكون وزن هذا الثقب، وكم ستكون قوة جاذبيته، ولذلك حتى الضوء لن يفلت منه بل سيجذبه بشكل كامل. إن ثقباً كهذا سيبتلع أي شيء يقترب منه كالمكنسة التي تكنس في الفضاء. ولذلك سمّاها القرآن (الكُنّس)، فتأمل دقة هذا التعبير القرآني، هل هو من صنع بشر؟ أم هو كلام خالق البشر وخالق هذه الثقوب؟
لقد أثبتت هذه التجربة وجود هذه الأجسام في الفضاء وأثبتت حركتها، كما أثبتت ومن نظرية الاحتمالات أن عدد هذه الثقوب السوداء يقدر بالملايين بل بآلاف الملايين! وسبحان الخالق العظيم! أليس هذا تطابقاً تاماً مع العلم الحديث؟ في ثلاث كلمات نجد حقيقة علمية استغرق اكتشافها سنوات طويلة، وجاء القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً ليتحدَّث عنها بمنتهى الدقة والوضوح، أليست هذه معجزة قرآنية تشهد على صدق كتاب الله تعالى في العصر الحديث؟يقول تعالى: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53].
المراجع
1- القرآن الكريم.
2- تفسير ابن كثير.
3- بحث للدكتور زغلول النجار حول الثقوب السوداء.
4- معجم لسان العرب.
5- مجموعة من المقالات الجديدة حول الثقوب السوداء على الروابط:


وشكرا
 

مارشــال

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
25 مايو 2008
المشاركات
25,808
التفاعلات
40,959 34
الدولة
Egypt
بارك الله فيك لطالما وقفت محتارا أمام الثقوب السوداء
 

عبدَ الله

<b><font color="#FF00FF">فرسان النهار</font></b>
إنضم
5 يناير 2008
المشاركات
621
التفاعلات
6
بارك الله فيك بحث ممتاز جدا و امتعتنا حقا بهذه الحقائق كل ما كنت أعرفه عن الثقب الأسود انه الداخل أيه مفقود و لم اكن أدرى ما هو فى الحقيقه مثل هذه البحوث و الإستكشافات لآيات تبرهن على عظيم قدرة الله عز وجل و على سبق القرآن و إعجازه ولا عجب فهو من عند العليم الخبير
 

malik sadame

عضو
إنضم
24 يوليو 2008
المشاركات
558
التفاعلات
4
بارك الله فيك لطالما وقفت محتارا أمام الثقوب السوداء
شكرا جزيلا.....وهذه تكملة للموضوع.....
الثقوب السوداء

الثقب الاسود هو شفاطة كونية للغبار وحتى الكيانات الكونية، بفضل جاذبيتهم الهائلة. حتى الضوء لايستطيع تحاشي قوة جاذبيتهم الهائلة والانعكاس عنهم وبالتالي فالثقب الاسود بذاته غير مرئي. الغاز الذي ينجذب البهم من المدارات المجاورة هو الذي يكشف عن وجودهم، إذ ان ذلك يؤدي الى تغيير بطول الاشعة الرونتيجنية مما يسمح للعلماء بقياس التحولات التي تكشف عن وجود الثقب الاسود.

الثقب الاسود يتشكل عندما تستهلك الشموس طاقتها لتصبح سوبرنوفا. إذا قوة الجاذبية كانت كبيرة بما يكفي عند انفجار السوبر نوفا، ينضغط مركز الشمس وتتصاعد كثافة الجسم الكوني لمستويات كبيرة. في هذه الحالة يتقلص حجم الشمس وينكمش ليصبح بحجم النقطة.

من عادة العلماء البحث عن الثقوب السوداء في الانظمة المؤلفة من شمسين توائمتين، حيث تكون احداهم تحوم حول الشمس الاخرى التي هي في الحقيقة ثقب اسود. وبالاضافة الى ذلك يرى العلماء ان الثقوب السود يمكن ان توجد في مراكز المجرات كمجرة التبانة مثلا، إضافة الى إمكانية إمتلاك المجرة الى العديد من الثقوب السوداء الاخرى منتشرة بين شموسها، غير انها تكون اصغر في القوة.

Hubble يؤكد وجود الثقوب السوداء
التلسكوب الفضائي هوبيل استطاع الحصول على تأكيد مباشر وموثق عن وجود الثقوب السوداء، وذلك عندما اجرى قياس اشعاعات الرونتغين (الاشعة تحت الحمراء) الصادرة عن عن نجمة حارة ومزدوجة معروفة تحت رمز Cygnus X-1. القياسات كشفت كيف ان الغازات التي تقترب من الثقب الاسود تجبر على تغيير مسارها مطلقة اشعة مُميزة بذلك.

النجمة تتحرك بشكل لايمكن تفسيره إلا بكونها تقع تحت تأثير قوة جاذبية هائلة تلاحقها عن قرب. الثقب لايمكن رؤيته، ولكن الباحثين يستطيعون قياس الاشعة التي يطلقها ومن حولها يحيط اسطوانة غازية كثيفة. الثقب الاسود بجاذبيته الهائلة يستطيع إنتزاع الغازات من النجوم القريبة. الغاز لايدخل مباشرة الى الثقب بل يبدأ بالدوران حوله مشكلا حلزون غازي، وهذا ماقام التليسكوب الفضائي بتأكيده وتوثيقه.

عند خروج الغاز عن مساره الاصلي تحت تأثير جاذبية الثقب الاسود يطلق اشعة الرونتغين. مع اقترابه من الثقب الاسود تقل الاشعة المطلقة عنه . قياس الاختلاف بين نسبة الاشعاعات وتغييرها هو الذي تمكن التلسكوب من القيام به والوصول الى النتائج الموثقة.




ثقب اسود يحافظ على النظام في اللانظام
من المثير ان باحثيي معهد Massachusetts (MIT) التكنولوجي في الولايات المتحدة الامريكية راقبوا احد الثقوب السوداء لفترة طويلة ليظهر أنه مستقر للغاية الامر الذي اثار إلتباسهم. الجسم الفضائي المسمى GROJ1655-40 ، تم اكتشافه عام 1996، والى عام 2005 تم مراقبته لمدة 550 ساعة. لايوجد اي ثقب اسود حصل على الاهتمام نفسه. المراقبة اعطت نتائج مثيرة ومعلومات غيرت الصورة عن الثقوب السوداء.



من حيث ان الغاز موجود دائما حول الثقب الاسود ومن حيث ان الغاز يأتي من المدارات القريبة الى الثقب الاسود مطلقة الاشعة الرونتغينية بكميات مختلفة ارتباطا مع حركتها وتغييرها لمسارها، يخلق ذلك فرصة لملاحظة التغيير ودراسته. الاشعة الرونتغينية تتغير موجاتها طبيعيا من يوم الى اخر، بسبب ان الثقب الاسود فوضوي، غير ان موجات GROJ1655-40 حافظت على مستوى موجاتها خلال التسعة سنوات من المراقبة، الامر الذي يدهش الباحثين ويحيرهم. هذا الثقب الاسود يتصرف بالعكس عن بقية الثقوب المعروفة، إنه يحافظ على النظام عوضا عن خلق الفوضى.

اينشتاين كان على حق: احد الباحثين قال في مرة من المرات ان الكون ليس فقط غريبا بل انه اغرب مما نتصور. هذه المقولة تؤكد الان من جيديد من مجموعة علماء فلك امريكيين. لقد اثبتوا ان مايسمى الثقب الاسود يجبر الزمن والمكان على الدوران حول نفسه.

الثقوب السود عبارة عن نجوم منهارة البنيان الداخلي، لتصبح عالية الكثافة الى درجة انه حتى الضوء لايستطيع تجاوز قوة جاذبيتها الهائلة. الثقب يقوم بشفط محتويات الكون المحيط الواقعة تحت تأثير جاذبيته، بما فيها الغيوم الهائلة من الغازات. هذه الغيوم رآها العلماء وهي تتحرك بشكل لايمكن تفسيره إلا من خلال ان الكون نفسه يتحرك حول الثقب الاسود.

بفضل قوة جاذبية الثقب الاسود الهائلة يتحرك الغاز بأسرع من 100 000 كيلومتر بالثانية. الغاز ترتفع حرارته العديد من مليارات الدرجات وبالنتيجة يصبح اشعة ماتحت الحمراء (رونتغين) . بمساعدة احدى الاقمار الصناعية لمنظمة ناسا الفضائية استطاع الفلكيين متابعة مسار حركة الاشعة ماتحت الحمراء وبالتالي متابعة الغاز ايضا. بالضبط كما كان متوقع تم شفطهم من قبل الثقب الاسود حيث ذهبوا اليه بحركة لولبية كما يحدث للماء الذي يشفط من البلوعة. قوة الاشعاع لم تكن ثابتة وانما متغيرة. من خلال حساب تردد الزمن بين التغييرات الاشعاعية ، استطاع العلماء الاثبات من انه ليس الغاز فقط الذي يدور وانما الكون نفسه ايضا.



اينشتاين تكهن بذلك منذ 80 عاما، عندما اشار الى كوكب ذو جاذبية هائلة يمكنه ان يجبر الكون نفسه على الدوران. العلماء الان بأنتظار نتائج المركبة الفضائية Gravity Probe B التي يخطط لها ان تجري قياسات تأثير جاذبية الارض على الكون. الموضوع لن يكون سهل، بسبب ان كثافة الارض ليس كبيرا وبالتالي فأن جاذبيتها ضعيفة للغاية ومن الصعب رصد تأثيراته.


هوبيل يكتشف رحم الكواكب

التلسكوب الكوني هوبيل التقط صورة رائعة تعكس على الاغلب عملية تشكل حديثة للكواكب. هذه الظاهرة التي تبدو لنا على شكل عين حمراء هائلة تبعد عنا حوالي 25 مليون سنة ضوئية في منطقة احدى اقوى النجوم المسماة Fomalhaut. مانراه كعين حمراء هو في حقيقة الامر صفيحة من الغبار الكوني والذي يبلغ من العمر فقط 200 مليون سنة وهو في وضع زاوية بحيث انه من نقطة نظر هوبيل يظهر لنا على شكل بيضوي

عدم وجود النجم في المركز تماما يشير الى انه واقع تحت تأثير قوى الجاذبية من كواكب تدور حوله في هذه الصفيحة الحمراء وتجذب اليها بإستمرار الغبار الكوني ليصبح جزء من جسمها. حتى فترة قريبة كان يعتقد ان الثقوب السوداء تجذب اليها الكواكب والنجوم الاخرى وتبتلعهم، غير ان معلومات جديدة وضعت العلماء امام معضلة صعبة التفسير.


من الثقب الاسود تولد النجوم
الفلكيين العاملين في جامعة ليسيستر الانكليزية بالتعاون مع فلكيي معهد بلانك لفيزياء الفلك الالماني وجدوا ثقب اسود في مركز مجرة التبانة تولد منه النجوم عوضا عن ان تبتلع، هذا الاكتشاف تم بفضل القمر الاصطناعي Chandra.

حول هذا الثقب الاسود توجد مجموعة من النجوم لاتبعد عن الثقب إلا سنة ضوئية واحدة. النجوم لايجب ان يلدوا بهذا القرب من الثقب الاسود، ولذلك افترض العلماء في السابق ان هذه النجوم قد ولدت في منطقة تبعد 100 سنة ضوئية ثم انجذبت الى الثقب الاسود.

غير ان هذه الفرضية تجلب معها مشكلة يعب توضيحها. من اجل ان تتمكن هذه النجوم من القيام برحلة مقدارها 100 سنة ضوئية يجب ان تكون هذه المجموعة تتضمن اعداد كبيرة من الاجسام الكونية وتحتوي على مئات الالاف من مايسمى النجوم الخفيفة. وبالنظر الى عدم وجود نجوم خفيفة بين اعضاء المجموعة وبالتالي لايمكن ان تكون قد جاءت من مسافات بعيدة. علماء ناسا يعتقدون انها نشأت من الغاز والغبار الذي يحيط بالثقب الاسود نفسه.


النجوم تهرب من الثقب الاسود
في بداية عام 2006 اكتشف الفلكي Warren Brown نجمين يبتعدون عن مجرتنا بسرعة خارقة تصل الى مليونين كيلومتر في الساعة. عملية الهرب بدأت منذ 100 مليون سنة وهم الان بعيدين عن مركز المجرة بحوالي 240/180 الف سنة ضوئية.

الاول من هذه النجوم الهاربة اكتشف قبل ثلاث سنوات مضت. منذ ذلك الحيناكتشف الفلكيين ثمانية نجوم اخرى، واطلق عليهم الرموز HVS1 to HVS9. وبالرغم من ان القياسات لازالت غير دقيقة إلا انها تشير الى ان ثمانية من هذه النجوم على الاقل انطلقت من مركز المجرة وان قذفهم من هناك جرى قبل مابين 30-160 مليون سنة . النجمة الاخيرة المكتشفة منهم يظهر انها جاءت من مجموعة ماجيلانسك وهي مجرة مرتبطة بمايسمى درب الشتاء او مجرة التبانة.
على خلفية هذه الملاحظات يتوقع العلماء وجود مايعادل الف نجمة في حالة هروب من مجرتنا. من الصعب على النجوم مغادرة مجال جاذبية المجرة الهائل، وحتى تتمكن نجمة من ترك مدارها قرب مركز المجرة تحتاج الى سرعة تصل الى 700 كيلومتر في الثانية ومثل هذه السعة لاتملكها عادة النجوم.

من المثير ان العالم Jack Hills كان يبحث ومنذ عام 1988 في إمكانية إنقذاف النجوم من مركز المجرة، وبالتحديد مالذي سيجري إذا اقتربت نجوم تعرف بالتوائم او النجوم المزدوجة الى القرب من الثقب الاسود؟

الحسابات اشارت الى ان كل من النجمتين ستواجهان مصيرا مختلفا عن الاخر. الاولى ستبتلع في الثقب الاسود في حين سترسل الاخرى بسرعة هائلة تصل الى 4000 كيلومتر في الثانية في الإتجاه المعاكس. هذه السرعة ستنخفض فيما بعد بسبب قوة جاذبية المجرة. حسب حسابات هيلس فأن هذه الحوادث نادرة للغاية وتحدث مرة واحدة كل 100 الف سنة.

نظرية جديدة تشير الى ان ظهور النجوم الهاربة يمكن ان يحدث بفضل الثقوب السوداء الصغيرة وليس بالضرورة الثقب الاسود المركزي للمجرة فقط. وبإعتبار ان الثقوب السوداء الاخرى اصغر من الثقب المركزي بعشرة مرات، لايستطيعون قذف النجوم بالسرعة القصوى وانما فقط بسرعة تصل الى 2000 كيلومتر في الثانية. ولكن هذه السرعة اكثر من كافية لاخراج النجم من المجرة تماما.



يطلق طاقة هائلة NGC4258

مجرة بإسم NGC4258 لها شكل غريب اثار حيرة العلماء لفترة طويلة، حيث ان هذه المجرة تملك عدة اذرع تدور حول مركزها، ولكن غرابة هذا في كون احد الاذرع من الغاز فقط وليس فيه اي نجوم مضيئة. هذه الذراع يمكن رؤيتها لكونها تطلق اشعة الرونتغين.
الان توصل العلماء الى سبب مقنع يمكنه ان يوضح اسباب عدم امتلاك هذا الذراع للنجوم. ان هذه الذراع هي نتيجة من نتائج انطلاق سيل هائل من الاشعة الحارة من ثقب اسود في مركز المجرة.
الثقب الاسود يطلق موجتين هائلتين من النظائر الغنية بالطاقة، الذي يقوم بدوره برفع درجة حرارة الغاز المحيط الى عدة ملايين الدرجات. سيل الغاز المنطلق من الثقب الاسود يدفع السحابة الغازية امامه في الكون الهائل حول مركز المجرة، وهذا الحزام الغازي المحشور امام قوة دفع النظائر المنطلقة هو الذي يشكل الذراع الغازية التي نراها.



يتوقع العلماء الان ان يستطيعوا استخدام النجوم الهاربة لرصد المادة المظلمة. الجزء الاكبر من مكونات مجرتنا تتألف من المادة المظلمة ومن المفروض انها تحيط بالمجرة كالكرة. من خلال ملاحقة خط سير النجوم الهاربة يمكن قياس كثافة وشكل توزع هذه المادة.


ثقب اسود يدور بسرعة هائلة
اكتشف العلماء ثقب اسود يدور بسرعة هائلة للغاية، ويدور معه الزمكان. هذا الثقب الاسود يسمى GRS 1915+105 وتبعد عن الارض بحوالي 36 الف سنة ضوئية. من اجل التوصل الى سرعة دوران الثقب الاسود، درس العلماء ابعاد صفيحة المجرة وسرعة النجوم التي تدور حوله. كلما زادت سرعة الثقب الاسود كلما اقتربت المجرات من مركزه. العلماء توصلوا الى ان الحلقة الداخلية حوله مستقرة البعد والدوران مما يعني ان دورة الثقب لاتقل عن الف دورة في الثانية الواحدة. تصل كثافة هذا الثقب الاسود الى الف مرة من كثافة شمسنا، وهو اكثر الثقوب السوداء غرابة حتى الان.




اكبر ثقب اسود على الاطلاق
10 يناير عام 2008 نشرت مجلة New Scientist Space عن اكتشاف اكبر ثقب اسود على الاطلاق ويتكون من 18 مليار شمس مثل شمسنا، وتقع في وسط OJ287, التي تبعد 3،5 مليار سنة ضوئية عن الارض. والمثير انه يدور حوله ثقب اسود اخر اصغر منه. الصغير يصل حجمه الى 100 مليون شمس مثل شمسنا ويدور حول الثاني دورة كاملة مرة كل 12 سنة. هذا الدوران هو الذي سمح بتحديد كثافتهم من خلال تحديد قوة.
 

timeless300

عضو
إنضم
23 يوليو 2008
المشاركات
9
سبحان بديع السماوات والارض سبحان الخالق العظيم سبحان نور السماوات والارض سبحان الله.
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى