
© Photo: AP/Peter Dejong
قال المجلس الهولندي لشؤون الأمن في البيان الذي نشره يوم 9 أيلول/ سبتمبر أن سبب حادث الطائرة الماليزية "بوينغ" هو إصابتها بعدة جسيمات خارجية أي ببساطة إطلاق النار عليها، هذه نتيجة التقرير الأولي الذي نشره المجلس، ويشير مؤلفوا البيان إلى أن الأسباب الحقيقية لسقوط الطائرة قد تظهر بعد المزيد من التحقيقات.
بدأ فريق التحقيق الدولي بشأن هذه الطائرة عمله في كييف، فقد اجتمع خبراء من ماليزيا وهولندا وبلجيكا وأستراليا مع الإدعاء العام بأوكرانيا لبحث حادثة سقوط الطائرة، التي أقلعت من أمستردام في 17 تموز/ يوليو متوجهة نحو كوالالمبور، في منطقة دَنيتسك، وكان على متنها 298 شخصا لقوا جميعا حتفهم، اتهمت كييف الميليشيات الشعبية في جنوب شرق أوكرانيا بإسقاط الطائرة، لكن هؤلاء أكدوا على عدم وجود وسائل قادرة على إسقاط الطائرات في مثل هذا الارتفاع لديهم، في الوقت نفسه، من المعروف أن قواعد صاروخية مضادة للطائرات كانت موجودة بالقرب من موقع تحطم الطائرة في الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني.
ينوي الخبراء الماليزيون متابعة البحث في مكان سقوط الطائرة، ويبقى السؤال: ماذا يمكنهم أن يجدوا هناك؟، لقد بذلت كييف جهودا كبيرة في تأخير المتخصصين بالوصول إلى مكان الحادث.
أما بالنسبة للتقرير "الهولندي " فهو يثير تساؤلات كثيرة، على سبيل المثال، لماذا لم تنشر نسخة من المعلومات المسجلة في الصناديق السود؟ أين تسجيل أحاديث موظفي المراقبة من دنِبرَبِتروفسك الذين أشرفوا على الطائرة في وقت المأساة؟ لقد وضعت كييف، بموافقة من يرعاها، كل هذه البيانات الهامة موضع السرية، وعدم كشف المعلومات في هذه الحالة يصبح أمرا مشبوها لم يسبق له مثيل فاجأ خبير الطيران الفرنسي الجنرال الإحتياطي جان دو فيردي فقال:
"لقد عملت مدة أربع سنوات في المجلس الفرنسي لأمن الطيران، كنا نعمل بالتحقيق في ملابسات حوادث الطائرات في الجو، وقد عملت في مجموعة كبيرة منها، ولكني لا أجد في هذه الحالة أي معلومات! وفي الوقت نفسه، إذا كانت هناك رصاصة قد أطلقت فحسب مسار الحطام المتساقط يمكن القول أنها أطلقت من عمق الأراضي الأوكرانية".
تدل جميع الأحداث التي تتعلق بهذه الكارثة، بما في ذلك التأخير بالإعلان عن نتائج التحقيق، ومن ثم الإعلان عنه بهذا الشكل الغامض على أن الغرب يعرف من المسؤول عن الكارثة، ولكنه لا يستطيع الإعتراف بهذه الحقيقة، يقول المحلل السياسي بافل سفياتِنكَف:
"بصراحة، لقد فاحت رائحة استفزاز سياسي منذ البداية، إذ أسرعت الدول الغربية وأوكرانيا باتهام روسيا والميليشيات الشعبية، ويبدو أنه ما من أدلة لديها، لذلك تفضل التزام الصمت".
يؤكد المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية راي ماكغفرن أن أوكرانيا وماليزيا وهولندا اتفقت فيما بينها، دون إشراك الولايات المتحدة، على عدم الكشف عن حقائق الحادثة، ولكنه يعتقد أن بلاده تعلم بيقين بحقيقة ما حدث، وعلى وجه الخصوص، ما كانت تقوم به أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية والطائرة "سو- 25" في منطقة الكارثة، هذه أسئلة تحتاج إلى إجابة.
تعد اللجنة بنشر التقرير النهائي الخاص بالكارثة الماليزية في العام المقبل، هناك أمل أن تظهر فيه استنتاجات تستند على الحقائق لا على الأهواء السياسية.
...المزيد: http://arabic.ruvr.ru/2014_09_09/277074600/