نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تقريرًا مطولا عن مفاعل "ديمونة" الإسرائيلي، وقالت الصحيفة: إنه تم الكشف عن هذا المفاعل في عام 1966م، من خلال رصده عبر كاميرات سرية تابعة لشبكة NBC الأمريكية دون علم إسرائيل.
وأوردت الصحيفة أن الشبكة الأمريكية التقطت الصور الأولية للمفاعل بالتحديد في 16 أبريل 1966م بواسطة عتاد تيليسكوبي للتصوير عن بعد، ونشرتها ضمن تقرير حول انتشار الأسلحة النووية في العالم، خصص الجزء الأكبر منه لإسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن مذيع الشبكة الأمريكية أكد في التقرير إن إسرائيل تحظر نشر مثل هذه الصور، موضحة أن المفاعل تم بناؤه في أواخر ديسمبر 1958م وبدأ العمل في عام 1963م، وأشرف على بنائه مدير عام وزارة الجيش في ذلك الحين "شيمون بيريز".
وكشفت الصحيفة عن التضليل الذي مارسته إسرائيل من أجل إخفاء الغرض الرئيسى لمفاعل ديمونة، موضحة أن تل أبيب ادعت في البداية بعد أن كشفت طائرات تجسس أمريكية المفاعل أنه مصنع للنسيج، كما أنها عادت في نهاية عام 1960 وزعمت أنها تهتم ببناء مفاعل للأبحاث النووية ويعمل بطاقة 24 ميجاوات، لتطوير المعرفة العلمية خاصة بمسائل صناعية وزراعية وطبية وعلمية أخرى.
وأبرزت الصحيفة أن التقرير الذي بثته شبكة الأنباء الأمريكية والذي استمر لمدة ساعة تقريبا حظي بمشاهدة عالية، ظهر فيها الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ووزير الخارجية الإسرائيلي أبا إيبان، شيمون بيريز وخبراء أمريكيون وفرنسيون في المجال النووي.
وأضافت أنه بعد الافتتاحية بثت الشبكة مقابلة مع الرئيس عبد الناصر، الذي هدد حينها -بحسب الصحيفة- أنه سيشن حربا وقائية ضد إسرائيل بسبب امتلاكها لأسلحة نووية. موضحة أنه من الجانب الآخر علق وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك بتوضيح الموقف الإسرائيلي الذي تتبناه حتى الآن بأنها لن تبادر بإدخال أنواع جديدة من الأسلحة - التقليدية وغير التقليدية إلى الشرق الأوسط" واتهم مصر بأنها مسئولة عن سباق التسلح في المنطقة اعتمادًا على الاتحاد السوفياتي.
http://www.vetogate.com/968124
