72 طائرة يتزود بها سلاح الجو الملكي السعودي لمواجهة التهديدات المقبلة
حسمت المملكة العربية السعودية الجدل الذي أثير حول صفقة شرائها اثنتين وسبعين طائرة مقاتلة متعددة المهام طراز 'تايفون' أو بما كانت تعرف بالمقاتلة الأوروبية المشتركة (اليوروفايتر) من بريطانيا.
وبعيدا عن ذلك الجدل وأسبابه، لا بد من الإشارة إلى أن اختيار المملكة لهذه المقاتلة المتفوقة يعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحديث وتقوية قوتها الجوية المهمة، خصوصا في ظل الظروف والمتغيرات والتهديدات المحيطة بالمنطقة، ثانيا لضمان تفوق سلاح الجو الملكي السعودي كما يعرف عنه ذلك بالمنطقة وتحديثه بالجديد وسد حاجته من طائرات مقاتلة حديثة تخلف المتقادمة منها.
لكن هذه المقاتلة المتقدمة تحوي الكثير من الأسلحة والأنظمة المتطورة والحديثة، لذلك ارتأينا التطرق إليها والى جوانبها وخصوصا مدى تأثير حصول المملكة عليها بالنسبة لتوازن القوى بالمنطقة.
حافظ سلاح الجو الملكي السعودي منذ الحرب العراقية - الإيرانية على جهوزيته وتفوقه في المحافظة على أجوائه وحمايتها، وشكلت مشاركته في التصدي لاختراقات محدودة إبان الثمانينات من قبل الإيرانيين، وبعد ذلك مشاركته في حرب تحرير الكويت من احتلال النظام العراقي البائد لأراضيها في مطلع التسعينات، نقلة نوعية نحو تطوير وتحديث هذا السلاح الجوي لأكبر عضو في دول مجلس التعاون الخليجي، ونظرا لمساحة المملكة الشاسعة فان طول المدى والاطاقة كانتا أهم عنصرين يتحكمان في نوعية الطائرات المقاتلة التي يتم اختيارها، ومع عدم خلو المنطقة من الأزمات فان هناك دوما دورا يلعبه سلاح الجو الملكي السعودي في المحافظة على توازن القوى بالمنطقة.
لقد كان لحصول اليمن على عدد محدود من مقاتلات 'سوخوي - 27 فلانكر' المتفوقة إضافة إلى ترسانة إسرائيل العامرة من مقاتلات الجيل الرابع من 'F-16I' و'F-15I' المحسنة ناهيك عن سلاح الجو الإيراني المكون من العتادين الأميركي المتقادم والروسي المحدث إلى جانب نماذج محلية الصنع، الأثر البالغ نحو قلق المملكة على أمنها الأمر الذي دفعها إلى المضي قدما في اقتناء مقاتلة 'التايفون TYPHOON' الأوروبية الصنع والتي تجمع عدة قدرات قتالية تجعلها أكثر تفوقا من أية مقاتلة موجودة لدى الدول المجاورة حتى إسرائيل، وبالتالي يمكن لهذه المقاتلة ضمان استمرار تفوق سلاح الجو الملكي السعودي لعقد أو لعقدين.
" قوة جوية مجتمعة بطائرة "
تصنف مقاتلة 'التايفون' العتيدة بأنها من الجيل الرابع والنصف من جيل طائرات القتال النفاثة، وتختلف المقاتلات من الجيل الرابع والنصف عن تلك من الجيل الرابع فقط في عدة نواح منها احتواؤها على معدات ملاحية وأنظمة طيران وتسليح ورادارات ومستشعرات احدث مع قدرة محدودة على الخفاء (ستيلث) بينما لا تختلف في التصميم والقدرات الأدائية الايروديناميكية عن الجيل الرابع، ومقاتلة 'التايفون' هي من مقاتلات الجيل 4.5 ( الرابع والنصف) وهي تتشابه ببعض القدرات مع المقاتلة الفرنسية 'الرافال' إلا أنها اكبر حجما وذات قوة محركات أعلى وابعد مدى، وفي القدرات الجوية ضد مقاتلات 'السوخوي - 35' التي تقاس قدرة المقاتلات الغربية بها، سجلت المقاتلة 'تايفون' حسب زعم صناعها نسبة تفوق في القتال جو ـ جو بلغت 4.5 إلى 1 لمصلحتها ضد 'السوخوي' الروسية، وهي تأتي بذلك في المركز الثاني بعد المقاتلة الأقوى الأميركية 'F-22 الرابتور' وهذا سبب اختيارها من قبل عدة دول خارج نطاق الدول الأوروبية الصانعة لها وهي بريطانيا وألمانيا واسبانيا وايطاليا حيث اختارتها النمسا، ولدى اليونان طلبية لا تزال في طور المفاوضات لشرائها إلى جانب اختيارها من قبل سلاح الجو الملكي السعودي مؤخرا.
ان مقاتلة 'التايفون' لديها القدرة على حمل ترسانة عامرة ومتنوعة من الأسلحة قد تصل إلى 8 أطنان من العتاد المختلف والمكون من صواريخ جو- جو بعيدة وقصيرة المدى وصواريخ وقنابل جو- ارض وأخرى مضادة للسفن ومضادة للدروع إلى جانب تمتعها بعدة أنظمة قتالية متطورة، وهي بذلك عبارة عن قوة جوية متكاملة لجميع الظروف الجوية والقتالية.
" قمرة قيادة متكاملة "
تحوي قمرة قيادة 'التايفون' أنظمة متطورة عديدة، نذكر منها نظام للأوامر الصوتية لأنظمة الطائرة من تسليح ونظم دفاعية ووقائية، إضافة إلى خوذة أعلى الرأس التي تحتوي على نظام لتتبع وتوجيه الأسلحة بواسطة النظر مع كاميرات للرؤية الليلية.
" محرك 'يورو إنجن EJ200' "
يتمتع محرك 'EJ200 ' بقدرات أدائية واقتصادية بالوقود عالية ، فهو ذو قدرة دفع عادية تصل إلى 13500 رطل ، وحين تعزيزه بالحارق اللاحق ' ترتفع قوته إلى 20250 رطلا بقوة دفع إلى الوزن تبلغ 9:1 وهي قوة عالية جدا تكسب المقاتلة قدرات أدائية متفوقة، وتكسبها قدرة محدودة على الطواف ببما بات يعرف 'سوبر كروز'، الأمر الذي سينعكس إيجابا من ناحية عمار المحرك لمدة أطول وإكساب المقاتلة 'تايفون' قدرات خفائية محدودة.
" رادار 'كابتور "
زودت المقاتلة 'تايفون' برادار تقليدي لكن متطور ومتعدد الأنماط قادر على رصد 20 هدفا جويا بمدى أقصى يصل إلى 160 كلم وبارتفاعات متفاوتة، إضافة إلى الأهداف ذات المقطع الراداري الصغير كالصواريخ الجوالة. ويطور حاليا نموذج من هذا الرادار كي يشتمل على قدرات المسح الالكتروني بدلا من الحالي وهو المسح الميكانيكي بتحريك الهوائي، وهو الأمر الذي سيزيد من قدرات الكشف والرصد للمقاتلة وسيساهم بقدرات التخفي لها.
يذكر أن الرادار مدمج بكاشف يعمل بالأشعة تحت الحمراء يعتبر الأقوى من فئته حيث يبلغ مداه على الكشف 145 كلم وتوجيه الأسلحة بواسطته حتى من دون الاعتماد على الرادار.
" ترسانة محلقة من الأسلحة "
تتنوع الأسلحة القادرة على حملها مقاتلة 'التايفون' من صواريخ جو - جو أو جو - أرض إلى جانب مدفع الرشاش العالي العيار والمتقدم ومن أهم تلك الأسلحة:
" صاروخ ميتيور "
وهو صاروخ جو - جو بعيد المدى (100 كلم) ومن نوع أطلق وإنسي عالي الدقة مشتق من صاروخ 'أمرام'.
وهو صاروخ جو - جو بعيد المدى (100 كلم) ومن نوع أطلق وإنسي عالي الدقة مشتق من صاروخ 'أمرام'.
" أسرام وأيريس - تي "
صواريخ قصيرة المدى توجه بالأشعة تحت الحمراء عالية الدقة والمناورة من نوع جو - جو .
صواريخ قصيرة المدى توجه بالأشعة تحت الحمراء عالية الدقة والمناورة من نوع جو - جو .
" مدفع رشاش BK-27 "
مدفع رشاش عيار 27 ملم بقدرة 1700 طلقة في الدقيقة ويمكن استخدامه بالقتال الجوي القريب جدا إلى جانب ضرب أهداف أرضية مضادة للأفراد.
مدفع رشاش عيار 27 ملم بقدرة 1700 طلقة في الدقيقة ويمكن استخدامه بالقتال الجوي القريب جدا إلى جانب ضرب أهداف أرضية مضادة للأفراد.
" ستورم شادو وتوروس "
وهي صواريخ جوالة تطلق من على بعد والأول تم تجربته بنجاح فائق خلال الحرب على العراق عام 2003 من خلال إطلاقه بواسطة قاذفات التورونادو البريطانية أما الثاني فهو مخصص لنشر قنابل عنقودية مزودة بمجسات لضرب الأهداف المضادة للأفراد والتجمعات العسكرية.
وهي صواريخ جوالة تطلق من على بعد والأول تم تجربته بنجاح فائق خلال الحرب على العراق عام 2003 من خلال إطلاقه بواسطة قاذفات التورونادو البريطانية أما الثاني فهو مخصص لنشر قنابل عنقودية مزودة بمجسات لضرب الأهداف المضادة للأفراد والتجمعات العسكرية.
" صاروخ برايمستون "
وهو صاروخ مطور من صاروخ 'هيلفاير' المضاد للدروع الذي تحمله عموديات 'الأباتشي' القتالية ويعمل بالموجات الملليمترية.
وهو صاروخ مطور من صاروخ 'هيلفاير' المضاد للدروع الذي تحمله عموديات 'الأباتشي' القتالية ويعمل بالموجات الملليمترية.
الطائرة المقاتلة متعددة المهام الأوروبية EF-2000 هي طائرة بمحركين ذات مقعد واحد مصممة لتنفيذ مهام القتال الجوي والمعاونة الأرضية والاستطلاع التكتيكي ولتحقيق السيطرة الجوية يعني التفوق الجوي
أهم مايميز هذه الطائرة هو النسبة العالية بين القوة الدافعة والوزن والقدرة الممتازة على الرؤية في جميع الإتجاهات كما روعي بالتصميم مبادئ الخفاء الراداري الأساسية .
في سبتمبر 1998 أطلق على هذه الطائرة إسم Typhoon تمييزا للإنتاج الذي سيخصص للتصدير للأسواق الخارجية ولكن ظل اسم Euro-fighter مرتبطا بالطراز الذي سيدخل الخدمة في الدول الأوروبية بدءا من عام3003
الطائرة قادرة على التعامل مع الأهداف البعيدة بكميات وأوزان كبيرة من الذخيرة ليلا ونهارا وتتميز باستخدامها مستشعرات سلبية متعددة المهام أثناء القصف الأرضي وهي قادرة على توفير الأرضية الوثيقة والبقاء في منطقة العمل لمدة طويلة وتتمتع بمنظومة متقدمة للقيادة والسيطرة وتسمح بالتنسيق الكامل مع قادة القوات الأرضية وتمييز الأهداف بدقة عالية ويمكنها القضاء على وسائل الدفاع الجوي المعادية SEAD باستخدام معدات ملاحية دقيقة ووسائل استشعار متفوقة وصواريخ ذات توجيه ذاتي ويمكن استخدامها في مهام الهجوم البحري إذ أن الرادار المحمول بالطائرة يتمتع بأنظمة خاصة تسمح بالاضطلاع بمهام المعاونة البحرية سواء منفردة أو ضمن منظومة عمل
تستخدم الطائرة الرادار ECR 90 بعيد المدى ونظام البحث والتتبع الحراري IRST وصواريخ جو/جو متوسطة وبعيدة المدى إضافة إلى منظومة شاملة للحرب الإلكترونية المحرك EJ 200 ذو وزن قليل يجمع بين قوة الدفع الكبيرة واستهلاك منخفض للوقود
الطيران التجريبي الأول كان في 28 مارس 1994 في ألمانيا ونفذت أكثر من 790 طلعة تجريبية بما يساوي 658 ساعة طيران تأكد من خلالها وصول الطائرة لسرعة 2 ماخ مع اختبار التزود بالوقود جوا وإطلاق صواريخ SIDEWINDER & AMRAAM
البلد المنشأ :
اتحاد الدول الأوروبية
اتحاد الدول الأوروبية
الاستخدام :
طائرة مقاتلة تكتيكية متعددة المهام
طائرة مقاتلة تكتيكية متعددة المهام
الدول المستخدمة :
دول التحاد الأوروبي وهناك أنباء عن صفقة لشراء 72 طائرة للسعودية
دول التحاد الأوروبي وهناك أنباء عن صفقة لشراء 72 طائرة للسعودية
الأداء:
أقصى سرعة : 2 ماخ
طول المدرج اللازم للإقلاع 700 م
أقصى سرعة : 2 ماخ
طول المدرج اللازم للإقلاع 700 م
التسليح :
مدفع داخلي : عيار 27 مم
الصواريخ : خليط من صواريخ SRAAM & BVRAAM
القنابل موجهة بأشعة الليزر
مدفع داخلي : عيار 27 مم
الصواريخ : خليط من صواريخ SRAAM & BVRAAM
القنابل موجهة بأشعة الليزر
قوة المحرك :
المحرك من نوع : EJ 200
عدد المحركات : 2
أقصى قوة دفع للمحرك 90 ألف نيوتن
المحرك من نوع : EJ 200
عدد المحركات : 2
أقصى قوة دفع للمحرك 90 ألف نيوتن
المصدر:
خط الطيران
*****
خط الطيران
*****