الخطة الجديدة لترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا ستمنح روسيا أجزاءً من شرق أوكرانيا لا تسيطر عليها حالياً، مقابل ضمان أمني من الولايات المتحدة لأوكرانيا وأوروبا ضد عدوان روسي مستقبلي. من وجهة نظر أوكرانيا وداعميها، هذا تنازل كبير لروسيا. من وجهة نظر البيت الأبيض، حسب مسؤول أميركي مطلع، يعتقدون أن أوكرانيا قد تخسر هذه الأراضي إذا استمرت الحرب، وبالتالي “من مصلحتها التوصل لاتفاق الآن.” من أصعب النقاط في المحادثات حتى الآن: من سيسيطر على أي أراض بعد الحرب، وكيف تضمن أوكرانيا أن روسيا لن تستأنف الهجوم لاحقاً. الخطة المكونة من 28 نقطة تطلب من روسيا أن تحصل على سيطرة فعليّة كاملة “de facto” على لوغانسك ودونيتسك (الدونباس)، حتى مع أن أوكرانيا لا تزال تسيطر على نحو 14.5٪ من هذه المناطق، حسب تحليل “معهد دراسة الحرب.” المناطق التي ستنسحب منها أوكرانيا في الدونباس ستُعتبر “منزوعة سلاح” (demilitarized zone)، بحيث لا تُسمح لروسيا بوضع قوات فيها. في منطقتي خيرسون وزابوريجيا، خطوط السيطرة الحالية “ستُجمَّد” إلى حد كبير، مع إمكانية أن تُعيد روسيا بعض الأراضي بناءً على مفاوضات. حسب الخطة، الولايات المتحدة ودول أخرى “ستعترف” بالقرم والدونباس كأراضٍ تتبع عملياً لروسيا (“lawfully Russian territory”) — لكن أوكرانيا نفسها لن يُطلب منها الاعتراف بذلك. مسؤول أوكراني قال إن الخطة تتضمن أيضًا “قيودًا على حجم الجيش الأوكراني وعلى أسلحته بعيدة المدى” مقابل الضمانات الأمنية الأميركية. غير واضح تمامًا ما معنى الضمانات الأمنية الأميركية: هل تشمل فقط الوعد بالدفاع أم أكثر من ذلك؟ بحسب مصدرين مطلعين، قطر وتركيا شاركتا في صياغة الخطة ودعم جهود الوساطة الأميركية. أحد المصادر يقول إن الوساطة القطرية والتركية قد تكون حاسمة في إنهاء الحرب مثلما حصل في غزة. مسؤول قطري كبير شارك في المحادثات بين مبعوث ترامب (ستيف ويتكوف) ومستشار الأمن القومي الأوكراني. أحد المصادر يقول إن كثيرًا من التفاهمات التي أُجريت مع الجانب الأوكراني “دُخِلت في نص خطة 28 نقطة.” المسؤول الأوكراني الذي تحدث قال إن زيلينسكي لم يرسل إقرارًا رسميًا بالخطة، وإن أوكرانيا “ترفض العديد من البنود.” قبل لقاء مستشار زيلينسكي مع ويتكوف، الأخير ناقش الخطة مع مبعوث روسي (كيريل ديميترييف). مصدر أميركي يقول إنه كان من المقرر عقد اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا وتركيا والولايات المتحدة في أنقرة، لكن الاجتماع تأجل لأنه تبين أن زيلينسكي “يتراجع” عن بعض التفاهمات. مسؤول أوكراني آخر يقول إن التأجيل جاء لأن زيلينسكي يريد مناقشة الخطة بمشاركة دول أوروبية أيضًا. مصدر أميركي ثاني يقول إن فضيحة سياسية داخل أوكرانيا (تحقيقات فساد مع مقربين من زيلينسكي) هي سبب إضافي لتأجيل الاجتماع. المسؤول يقول إن ويتكوف مرخّص من ترامب لمحاولة عقد اتفاق مع زيلينسكي في تركيا، لكن بعد التأجيل، “الكرة الآن في ملعب زيلينسكي.” المسؤول يقول إن زيلينسكي يمكنه التوجه إلى واشنطن لمناقشة الخطة الأميركية إذا رغب في ذلك