فرنسا ترسل أول دفعة من طائرات “ميراج” إلى أوكرانيا
من المقرر أن تصل أول دفعة من طائرات “ميراج 2000-5” الفرنسية إلى أوكرانيا بحلول 20 يناير 2025، وفقًا لتقارير موقع
Avions Legendaires.
تشمل الدفعة الأولى بين ثلاث إلى ست طائرات، يُتوقع أن تحل محل أسطول أوكرانيا المتقادم من قاذفات “سو-24”.
تم تعديل هذه الطائرات، التي كانت جزءًا من أسطول القوات الجوية والفضائية الفرنسية، لتزويدها بقدرات متطورة بواسطة مديرية التسليح العامة الفرنسية (DGA). وعلى الرغم من أن تصميمها الأساسي كان كطائرات اعتراضية، إلا أن النسخ المعدلة أصبحت قادرة على حمل وإطلاق صواريخ “SCALP-EG” و”Storm Shadow”، وكلاهما ضمن ترسانة أوكرانيا حاليًا.
جاءت هذه الصفقة نتيجة مفاوضات مطولة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما يؤكد التزام فرنسا بدعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا. وكما هو الحال مع المساهمات السابقة مثل مدافع “سيزار” والعربات المدرعة “AMX-10RC”، تسلط طائرات “ميراج” الضوء على عمق الدعم العسكري الفرنسي.
ستنضم طائرات “ميراج 2000-5F” إلى القائمة المتزايدة للطائرات الغربية التي تم تزويد أوكرانيا بها، بما في ذلك مقاتلات “إف-16” الأمريكية. ورغم أنها أصغر وأخف وزنًا مقارنة بطائرات “ميغ-29” أو “سو-27” السوفيتية، إلا أن طائرات “ميراج” تتميز بقدرتها العالية على المناورة ودقة الضربات. وأشاد الطيارون الأوكرانيون بالفعل بمرونة وكفاءة الطائرة في القتال.
ورغم عدم تأكيد المصادر الرسمية لحالة الطائرات التشغيلية الحالية، تشير التقارير إلى أن التدريبات على الطائرات قد بدأت بالفعل، ومن المتوقع أن تبدأ الطلعات التشغيلية بعد التسليم الرسمي بفترة وجيزة.
يعزز نشر طائرات “ميراج 2000-5F” قدرة أوكرانيا على مواجهة التهديدات الجوية الروسية وتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف الحرجة. وتوسّع هذه الطائرات من مدى العمليات بفضل توافقها مع الصواريخ بعيدة المدى، مما يتيح ضربات عميقة في الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الروسي عند الحاجة.
يمثل هذا التسليم أيضًا أول طائرة قتالية مصممة ومصنعة أوروبيًا تُنقل إلى أوكرانيا، بعد وصول طائرات “إف-16” الأمريكية. وتضيف طائرات “ميراج” تنوعًا إضافيًا إلى قدرات القوات الجوية الأوكرانية، مما يوفر مزيجًا من التطورات التكنولوجية الغربية.