الأمر المقلق الذي لم يتمّ التطرّق إليه بما فيه الكفاية برأيي هو موضوع الحجز على أملاك الدولة الروسيّة والمتموّلين الرّوس وتأميمها أو إجبارهم على بيعها من دون القدرة حتّى على الاستفادة من المتحصّلات. أعتقد أنّه كان لهذه النّقطة بالتّحديد تأثيرٌ كبير على موقف دول الخليج بشكلٍ خاصّ نظراً لاستثماراتها الهائلة في كلّ من الولايات المتّحدة والقارّة الأوروبيّة.
ماذا لو استفاقَ الأميركيّون والأوروبيّون بعد يوم أو شهر أو سنة وقرّروا أنّ الحرب التي تشنّها دولةٌ خليجيّة أو عربيّة هي حربٌ غير مشروعة، وبدأوا بالتّباكي على شاشاتهم والتّصفيق قبل المباريات الرياضيّة والتحفّظ على أملاك الدّول الخليجيّة واستثماراتها؟ ماذا لو قرّر البريطانيّون تأميم هارودز أو أجبروا المملكة على بيع نادي نيوكاسل كما حصلَ مع أبراموفيتش؟
حتّى على صعيد ردود الفعل، نلاحظ أنّ المواطنين الأميركيّين والأوروبيّين لا يكتفون بعدم معارضة هذه الاجراءات فحسب، بل يشجّعون حكوماتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على اتّخاذ اجراءاتٍ إضافيّة ومعاقبة الصّين والهند والسعوديّة على موقفها المحايد! لقد بلغ الصّلف والغرور لديهم حدّاً غير مقبول!
أمرٌ خطير جداً لم ندرك مضامينه الكاملة بعد، وقد يلعب دوراً كبيراً في دفع دول الخليج وغيرها لتحويل أنظارها عن الولايات المتّحدة وأوروبا على مستوى الاستثمار.