اخر ايام الفوهرر والرايخ الثالث

mig-31firefox

عضو
إنضم
19 يوليو 2008
المشاركات
90
التفاعلات
2
كانت نهاية الرايخ الثالث قد دنت حيث تفكك جيش الرايخ فى معظم جبهاته وسقط الكثير من الجنود والضباط أسرى أو قتلى وإنتحر الكثير من الجنرالات بالرصاص حزنآ على النهاية التى أصبحت تقترب يومآ بعد يوم. حتى أن هتلر نفسه قد أصدر قرارآ فى يوم التاسع عشر من مارس عام 1945 يقضى بتدمير كل الأماكن التى يتخلى عنها الجيش فى ألمانيا كالجسور والسدود وشبكات الطرق والمواصلات والإتصالات حتى لايجد الحلفاء فى حالة سقوطها مايستطيعون الإستفادة منه, وقبل هذا القرار بفترة قليلة كان الفوهرر قد أعلن فى أحد المؤتمرات الشعبية أن الهزيمة فى الحرب لايمكن أن تنتج إلا عن جبن الشعب الألمانى وبالتالى قلة اهليته أمام التاريخ وذلك يجعل الشعب الألمانى غير جدير بالبقاء ولايليق أن يكون هناك غد بالنسبة لأمة تخون مصيرها وزعيمها ,
وقد حاول وزير تسليح النازية ( ألفريد شيبر ) بشكل سرى معارضة أوامر هتلر والحفاظ على البنية الأساسية للبلاد رغمآ عن إيقانه التام أن الهزيمة أصبحت محتمة الوقوع حتى أنه قد فكر وخطط لقتل الفوهلر وحاول تنفيذ مخططه ذلك إلا أنه فشل ولم يستطع البدأ فى ذلك , وذلك لأن إغتيال الفوهرر كان قد أصبح عسيرآ فى ظل الظروف الراهنة والإحتياطات الأمنية والتدابير التى تم التعامل بها فى ذلك الوقت..
وكان ذلك فى منتصف إبريل عام 1945 وبدأ الرايخ الثالث يتحطم وينهار نتيجة خيانة القادة للرايخ وإنشغالهم بالإرتماء فى احضان الحلفاء ورشاويهم _ الأسلوب الدارج والذى لايخفى على أحد الذى لايعتمد الغربيون إلا عليه لرشوة القذرين من الخونة _ ووقتها أعلن هتلر للعالم أجمع أنه أبدآ لن يترك برلين ولن يتخلى عن مبنى المستشارية بأى حال من الأحوال , وبالفعل بقى داخله رغمآ عن أن الطيران الامريكى والبريطانى أخذا فى قذفه ليل نهار من الجو والجيش الروسى برآ ,لكن هتلر ومرافقيه المخلصين اللذين ظلوا على عهدهم معه حتى آخر نفس فى حياتهم جميعآ لجأوا للمخبأ المنيع الموجود أسفل الحديقة المكون من 18 غرفة حصينة تحت الأرض , فقد أقام فيه الفوهلر مع كبار قادته المخلصين ومستشاريه السياسيين ينظرون بألم ويشهدون آخر أيام الرايخ الثالث العظيم . والشيئ الدال على شدة شجاعة وقوة شخصية الفوهرر أنه كان فى هذا الحصن وكأنه مازال سيد الحرب والأرض أجمعين وكان شديد الإيمان بأن الفرصة مازالت باقية لألمانيا فى النصر إن توقف القادة والضباط والجنود عن الخيانة والإستسلام والإرتماء فى احضان الأعداء,
فقد كان يقضى ساعات طوال مع كبار القادة امام اكوام ضخمة من الخرائط الحربية وقد سهر الفوهرر أمام المنضدة العسكرية يخطط بالأقلام الملونة على المواقع الإستراتيجية التى فقدها الجيش والتى مازالت تحت السيطرة الألمانية, وقد كان يعقد فى هذا الحصن إجتماعاته العسكرية العليا بمستشاريه ويصيح فى وجوههم متهمآ إياهم بالفئران المزعورة وعجزة وكان يصرخ فى وجوههم ويقول :
(( مازلت أنا الفوهلر .. مازلت إلى أبد الآبدين على رأس جيش ألمانيا العظيم ))
الفوهرر بكل حزن ينعى ويحمل هم ألمانيا وكيف سيكون حالها من بعده
سقطت مدن (( كاسيل))و((أونابروك))و((من دين))و((فورزبورج))و((باير وث))و((نورمبرج))و((هانوفر ))و((برونشفيك)) الواحدة تلو الأخرى وكثف قطيع الحلفاء ضرباتهم على ((برلين))وزادت غاراتهم عنفآ ليل ونهار حتى أن الشوارع قد شارفت على ان تكون خنادق ضيقة من شدة الضربات,
أما وسط المدينة حيث مبانى حكومة الرايخ فقد إنقض عليها قطيع الحلفاء بمنتهى الشدة والعنف الحيوانى حتى أن مبنى المستشارية قد أصيب بما يناهز ال60 إصابة فى خلال غارة واحدة من الغارات العديدة التى تم شنها (( والمتأمل فى حروب الحلفاء أو ماكنوا يسمون أنفسهم وقتها الحلفاء سيجد أن هذا هو أسلوب حربهم الوحيد أى الغارات الجوية , فهم لايقدرون أبدآ على حروب المواجهات المباشرة على الأرض وإنما يلجأون دائمآ وأبدآ إلى التعجيز الجوى وليس التجهيز الجوى فشتان مابين الأمرين , فالتجهيز الجوى يعنى تهيأة مكان القتال لمعركة تالية له مباشرة على الأرض لكن التعجيز الجوى يعنى عدم مقدرة المتقاتل على خوض المعركة المباشرة على الأرض لذلك يستعيض عنها بالضرب الجوى العشوائى والذى يوقع ضحايا من المدنيين الأبرياء أكثر مما يحصد من الأهداف العسكرية ))
وكان القائد هتلر قد تحصن فى مبنى المستشارية على بعد 130 درجة سلم تحت مستوى الشارع , ولم يكن أحد يرتاب فى وجوده فى ألمانيا حيث كان الجميع يعتقد أنه جبان وأنه قد لجأ إلى مقره الجبلى فى برستشجادن , وقد شمل الطابقان الأوليان من مبنى المستشارية بعض المكاتب ومركز الراديو والتليتيب بالإضافة لقاعة خاصة بالحرس ومطعم فاخر وبعد ذلك يبدا الإنحدار إلى ملجأ ينقسم ل 12 حجرة خاصة بالخدم ثم ينحدر لأسفل سلم لولبى يقود للحصن المحفور على عمق12 متر تحت حديقة المستشارية القديمة, والممر الأوسط كان يستعمل كقاعة للمؤتمرات وإلى يمينه يقع محرك الديزل لتأمين الكهرباء ومركز الهاتف وغرفة الطبيب الخاص للفوهرر (( تيودور موريل ))وفى الجهة اليسرى يقع جناح الفوهرر.
وقد كان هذا الطبيب موريل قد وصف للفوهلر كمية من العقاقير والمسكنات والهرمونات والمضادات الحيوية , وقد كان الفريق الطبى لهتلر أشد إخلاصآ لهتلر من أى أحد آخر وكانوا يرون أن صحته تتدهور على يد هذا الطبيب موريل الذى يجرب فيه عقاقيره التى أثرت سلبآ على الفوهلر وصحته وحالته النفسية.
وكان دائمآ الفوهلر فى تلك الفترة حزينآ شدما الحزن
(( لمن ألمانيا من بعدى؟؟, هل يمكن لهيس أن يصبح خليفتى؟ كلا أن هيس مجنون وجورينج أيضآ لا يصلح لأنه خسر حب الشعب الألمانى , إذن هملر الذى يصلح , لكن الحزب النازى سيلفظه!!))
(( إيفا الحبيبة الباكية crying Eav ))
أقام الفوهلر أول الأمر بحصنه وحده ولم يكن يخرج منه إلا فيما ندر للقيام بنزهة صحية فى حديقة المستشارية التى تدمر بها كل شيئ جميل من جراء الحرب القذرة أو للإشراف بنفسه على التقارير العسكرية والسياسية اليومية , ولكن إيفا ذهبت إليه هناك فى أواسط إبريل عام 1945 وقد كان ذلك بشكل مفاجئ حتى أن الفوهرر قد قيل أنه قد حاول إقناعها بالعودة إلى قصره الجبلى المنيف فى بيرجهوف ولكنها رفضت ذلك وأقسمت على ان تشاركه مصيره حتى النهاية.
وإيف براون هى حب هتلر حتى آخر نفس فى كليهما , وقد بدأت معرفتهما ببعضهما فى أواخر العشرينات من القرن العشرين قبيل إنتحار جيلى روبال إبنة شقيقة هتلر,وحين إستقر هتلر فى منصب مستشار الرايخ الثالث فى برلين كان يحن دومآ للجنوب إلى ميونخ وإلى قصره الجبلى فى بيرجهوف فى قلب جبل برشتسجادن وكان يحادث إيف مرة فى الأسبوع على أقل تقدير, وإيف كانت مساعدة المصور الخاص للفوهلر الدعو هوفمان, وقد وصفها الفيلد مارشال وليم كيتل بأنها قد كانت هيفاء القوام وأنيقة للغاية ,ذات شعر كستنائى فاتح وساقين بديعتين هما اول مايسترعى إنتباه من ينظر إليها , وكانت خفرة شديدة الحياء والتحفظ تميل دومآ للتوارى عن الأنظار ولم تكن أثناء وجودها تلمح إلا نادرآ حتى عندما أقامت مع الفوهرر فى المستشارية كانت لاتخرج كثيرآ من غرفتها حيث أنها لم تشاهد إلا نادرآ.
وحتى عام 1933 لم يكن أحد من اهلها يعلم شيئ عن تتيمها بغرام هتلر وفى ذلك العام كانت قد إحتفلت بعيد ميلادها ال21فى السادس من فبراير, وقد تلقت هدية قيمة جدآ من الفوهرر بعد إرتباطها معه بحب رهيب, ووقتها قرر الفوهلر أن تنتقل للإقامة فى مقره الصيفى فى حضن الجبل.
وقد كان كل ما أرادته إيفا من الفوهلر أن يعطيها ما تستحقه من مكانة إجتماعية رسمية بأن يتزوجها فقد قالت فى مذكراتها:
(( اليوم 10 مايو 1935 :الطقس هنا على قمة جبل رائع مع بانوراما رائعة السحر وأنا عشيقة أعظم رجل فى ألمانيا والأرض كلها جالسة وجدى فى الغرفة اشاهد الشمس من النافذة وليس بيدى حيلة, لقد أكلنى الملل والإنتظار هنا وأشعر أننى بسبب التفكير المتصل قد صرت على عتبة السبعين من عمرى مع أنى مازلت إبنة 23 عام )) إلا ان الفوهلر كان فى شغل شاغل دائمآ وأبدآ بتصريف أمور ألمانيا ورفعتها مما أصابها بالإحباط حتى أنها فى 28 مايو 1935 حاولت الإنتحار بالحبوب المنومة ثم بعد ذلك إتجهت لتربية الكلاب والعناية بها بكلبيها فيجوس وشتاسى وكلبة هتلر الإلزاسية المحببة إلى قلبه ((بلوندى))وأعطتهم كل إهتمامها ورعايتها.
تعاقبت الشهور والسنوات وقدرت إيف ظروف محبوبها المتيمة به والمتيم بها هتلر وإقتنعت باللحظات القليلة التى كان يهاتفها فيها كل مدة وظلت تتابع الأخبار العسكرية بكل إهتمام وقلب قلق ومع أخبار الخسائر العسكرية الألمانية تأزمت إيف نفسيآ وأدركت من لهجة هتلر فى الهاتف مدى معاناته وقسوة الظروف التى أحاطت به واهمته , وفى آواخر فبراير عام 1944 عاد هتلر لمقر الجبل لقضاء بعض الوقت مع حبيبته المشغول عنها وقد أوشكت إيفا على الإنهيار عند رؤيتها له وقالت لإحدى سكرتيراته :
(( لقد أذهلنى أمره, هتلر ,, حبيبى قد أصبح عجوزآ وبدت عليه الجدية والهموم والتعاسة, حتى أنه صار جديآ معى على غير عادته.))
وفى تلك الفترة كانت إيف مشغولة بتحضير زواج أختها بريتل من الكوماندان فيجلاين أحد ضباط الصاعقة النازية وتم هذا الزواج فى 3 يونيو 1944, وشهد عليه هملر ومارتن بورمان, وفى هذا اليوم إستضاف هتلر عائلتى العروسين وأقام لهما حفل إستقبال فى ركن الشاى بالمقر الجبلى حيث رقص الجميع وبعدها بأيام قلائل حدثت محاولة إغتيال الفوهلر بالقنبلة الموقوتة وعند علمها بالحادث إتصلت إيفا فورآ بهتلر وهى تصيح :
(( أى حبيبى , أحبك أحبك من كل قلبى , حماك الله من كل شر, إن هؤلاء الأوغاد يجب قتلهم فى الحال))
وأخذت تقفز على الأرض ترقص وتبكى الدموع الكثيفة , ولكنها أصيبت بصدمة رهيبة بعدها بأيام قلائل عندما أرسل لها هتلر ثيابه ملطخة بالدماء , ومع توالى هزائم النازى قررت الذهاب لهتلر فى حصنه لتبقى بجواره فى محنته الأليمة وكان ذلك أواسط إبريل 1945 تقريبآ,
وفى الحصن الأخير فى يوم 21 إبريل كان يومآ محمومآ حيث راح هتلر يهاتف كل الجهات ويصدر الأوامر بشكل مباشر للجميع ويعمل على تنظيم الصفوف ومحاولة ربطها والمحافظة على تماسكها, وفى يوم 23 إبريل تعكر صفو الحصن ببرقية من هيرمان جورينج يطالب فيها الفوهلر النزول عن القيادة وزعامة الحزب له وقال فيها:
(( هل ترضى بأن أتسلم قيادة الرايخ التامة مع السلطات المطلقة فى الداخل والخارج؟ إذا لم أتلق جوابآ قبل الساعة 22 من هذا المساء فسأعتبر أنك لم تبق متمتعآ بحريتك فى العمل , ولسوف أتصرف بما فيه مصلحة شعبنا وبلدنا ))
وقد علقت إيفا على مثل هذه المواقف والخيانات المتكررة للفوهلر من قبل قاداته وجنرالاته اللذين رفعهم من الحضيض إلى أعلى اعالى المجد العسكرى فما كان منهم إلا خيانتهم له فى أحوج لحظات ألمانيا والحزب النازى إلى الوفاء ,وعلقت قائلة :
(( مسكين الفوهلر .... إن من يخونونه هم أقرب الناس إليه ))
نهاية الأليمة للقائد الفذ وحبه العظيم إنتحار الفوهلر وزوجته إيف فريتس براون
فى اليوم السابق على وفاته حرر هتلر وصيته والتى أمر فيها بتوزيع ممتلكاته كوقف عام للحزب النازى , وإهداء مجموعته الفنية للإدارة المحلية فى بلدته لنتز مسقط رأسه وكتب فيها كلماته العظيمة :
(( الموت أشرف للفوهلر من أن يقع أسيرآ فى يد أعداء بلاده ))
وسميت تلك الوصية بالوصية السياسية وقد كشف فيها الكثير من الوقائع والحقائق وقال فيها إنه كان مدفوعآ بحب ألمانيا والشعب الألمانى لدرجة انه لم يتزوج حيث رأى ان الزاوج وتكوين أسرة قد يشغله عن حب ألمانيا العزيزة وقد إعتبر نفسه أنه قد تزوج ألمانيا, وقال فيها أيضآ أنه لن يغادر برلين وسوف يموت فيها مرتاح البال, وأوصى بطرد كل من هملر وجورينج من الحزب النازى وتعيين الأدميرال كارل دوينتز خليفة له فى حكم الرايخ الثالث,
وقال انه راهب سياسى كرس حياته ونفسه من أجل رسالة ألمانيا السياسية وأنه بذلك قد تزوج ألمانيا , لكنه أخيرآ قررإعلان زواجه من إيف التى ضحت كثيرآ من أجله ومن أجل الوطن ألمانيا, وفى 29 إبريل 1945 إقيم حفل زواج صغير ومحدود فى حصن المستشارية ورقص الجميع على موسيقى فاجنر التى لطالما عشقها الفوهلر بعد أن عقد القران على يد موظف حكومى يدعى فاجنر وأقسم فيه العروسان أنهما من دم آرى خالص وبعد إتمام هذا الزواج ومن تصاريف القدر لم يكن هناك وقت أمام العروسين إلا يوم واحد فقط فى حياتهما,
وقد قيل أن تبرير هتلر لزواجه قد اتى على ذكره فى وصيته بعد سنوات طويلة جدآ من العاطفة النقية الصادقة والمخلصة قررت إيفا إرادتها الكاملة مشاطرته حياته حتى آخر المطاف وآخر رمق من النفس لذلك فقد أراد ألا يجرها معه عند رحيله عن الدنيا إلا بعد أن تصبح زوجته تكريمآ لهذا الحب الصادق وإعترافآ منه بأنها عشق حياته الأول والاخير حيث قال فى وصيته :
(( لقد قررت وزوجتى أن نموت لتجنب عار الأسر , إننا نرغب فى أن تحرق جثتانا فى الموضع نفسه الذى بذلت فيه خلال 12 عامآ أكبر قسط من كدى فى خدمة شعبى ))
ومرت ساعات طوال وإنهمك جوبلز وبورمان _ زينك الإثنان الأوفياء للأبد للفوهلر ولمبادئ الرايخ الثالث _ فى عملية نسخ الوصية, ولأن الفوهرر أوصى بأن يكون جوبلز احد أعضاء الحكومة الجديدة التى تخلفه فقد رفض وزير الدعاية النازية لأول مرة فى حياته إطاعة أوامر الفوهرر له بمغادرة برلين للإشتراك فى الحكومة الجديدة وقال:
(( فى ظل زوبعة الخيانات التى تحيق بالفوهرر يجب أن يبقى رجل واحد على الأقل إلى جانبه أمينا له حتى الموت بولاء غير مشروط و ولسوف أقضى بقية أيامى وأنا أعتبر نفسى خائنآ حقيرآ وسافلآ وضيعآ إذا ما تصرفت بطريقة أخرى غير ذلك ))
مع تدافع قطعان القوات الروسية إلى برلين رفض هتلر اى إقتراحات أخيرة بالخروج والهرب لأماكن اخرى لمواصلة المقاومة , فلم يبق هناك غير الموت الذى كان قد خطط له , كأى قائد عسكرى يحترم نفسه ويحترم تاريخه العظيم , وفى المساء أمر بتنويم كلبته بلوندى المفضلة وقتلها بالسم, وبحلول الليل صرف هتلر سكرتيراته الإناث معتذرآ لأنه لم يتمكن من إعطائهم كتذكار اخير غير غلاف صغير يحتوى على سم السيانيد , آسفآ لأنه لم يكن له قط هناك من جنرالاته من كان بمثل ولائهن له.
فى ذلك اليوم فى ظهيرة 30 إبريل 1945 إرتفع العلم الروسى المشؤوم فوق المجلس النيابى القريب من مبنى المستشارية وبقيت أمتار قليلة حتى يصلوا لمقر الفوهرر الحصين حيث وهنت المقاومة الألمانية وفر الجنود والقادة الخونة بالملابس المدنية بين جموع الجماهير المدنية , تناول الفوهلر إفطاره وجلس إلى المائدة بينما إنهمك سائقه وأربعة من الجنود المخلصين ينقلون 180 ليترآ من الوقود لإستخدامها فى حرق جثتى الفوهلر وزوجته بعد وفاتهما عملآ بوصيته , وقام الفوهلر من مكانه ولحق بزوجته إيفا فى غرفتهما حيث كانت جالسة حزينة على مصير ألمانيا والفوهرر العظيم , ثم عاد برفقتها ومر أمام جوبلز وزوجته ماجدا وأولادهما ال6 ومر أيضآ بالعديد من مساعديه والسكرتيرات والممرضات وصافحهم باليد دون إجراء أى حديث حيث كان الروس على بعد 100 متر فقط من الحصن,
دخل الفوهرر وزوجته إيفا حجرتهما وبعدها بلحظات قليلة جدآ أطلق الفوهلر عيارآ ناريآ على نفسه وماتت إيفا بتناولها للسم وكان ذلك فى تمام الساعة3:30 عصرآ يوم 30 إبريل 1945 , وبعد ذلك قرر جوبلز الإنتحار هو وزوجته وأولاده الستى الأطفال والذين كانوا يحبون هتلر كحبهم لأبيهم ,حيث حقنت زوجته الأبناء بالسم ثم إنتحرت هى أيضآ بالسم بينما جوبلز أطلق عيارآ ناريآ على رأسه إيفاء بوعده للفوهلر بألا يتركه حتى النهاية...
وعند دخول قطيع الغنم من الروس للمقر وإقتحام الحصن وجدوا الجنود وقد شرعوا فى حرق الجثتان فأطفأوا مالحقوه من النيران وتحفظوا على الجثث وتم نقلها لأماكن غير معلومة لأحد وظلت كذلك حتى وقت طويل من الزمان ولم يخرجها الروس عن نطاق السرية إلا بعد ردح طويل من الزمان بعد سقوط الشيوعية فى روسيا.





 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى