أيلين بروشر
المصدر: صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"
وقال مير شايمر: "هناك دولة واحدة تمارس الضغط على أمريكا من أجل مهاجمة إيران. وهذه الدولة هي إسرائيل". كما قال إن "أيباك (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة)، تضغط بشدة بشأن الهجوم على إيران، وما من لوبي آخر في أمريكا يقوم بالشيء نفسه".
مع توجه الأنظار في إسرائيل إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في شهر تشرين الثاني المقبل، تتركز التساؤلات حول من هو المرشح المفيد للشرق الأوسط، وما هو الموقف الأمريكي الأفضل.
وقد زاد من حدة الاهتمام بهذا الموضوع، وصول اثنين من الأكاديميين الأمريكيين البارزين إلى إسرائيل، هما ستيفن والت، الأستاذ في جامعة هارفارد، وجون مير شايمر، الأستاذ في جامعة شيكاغو، وهما مؤلفا كتاب "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية"، الذي أثار وما يزال يثير ضجة كبيرة بين من يؤيد ما جاء فيه من آراء وبين من يعارضها.
وقد وصل الاثنان ضيفين على (غوش شالوم) "معسكر السلام"، وهي جماعة يسارية يرئسها الناشط الإسرائيلي يوري أفنيري. وبعد وصولهما، تلقى الاثنان دعوة من عدد من الأكاديميين، للتحدث في الجامعة العبرية. وخلال حديثهما في الجامعة، دعا الأستاذان البارزان أمريكا إلى إنهاء "علاقتها الخاصة مع إسرائيل، ومعاملتها كبلد عادي".
في الأوساط المؤيدة لإسرائيل، يعد كتاب والت وميرشايمر، إلى جانب كتاب "سلام أم فصل عنصري" للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، هجوما على دعامة مهمة من دعامات السياسة الخارجية الأمريكية، حيث ويقول منتقدو كتاب "اللوبي الإسرائيلي"، بأنه محمل بنبرة معادية للسامية، وأنه يصور اللوبي المساند لإسرائيل في الولايات المتحدة بصورة الجماعة ذات النفوذ الذي لا حد له، والتي تلحق الضرر بالمصالح الأمريكية والدولية.
قال ستيفن والت: "إن تقديم الدعم غير المشروط لإسرائيل، لا يزيد من شعبية الولايات المتحدة حول العالم، كما أنه لا يجعل الأمريكيين أكثر أمنا". وأكد والت أن دور إسرائيل كدولة ديمقراطية لا يشكل سببا كافيا يبرر الدعم السياسي والمالي القوي الذي تتلقاه، وأضاف قائلا: "هناك كثير من الديمقراطيات الأخرى في العالم، لكن أيا منها لا تتلقى مثل هذا المستوى من الدعم، ومن دون أي ضوابط".
وأعرب ستيفن والت عن رأيه بأن "هذه السياسات الأمريكية مضللة. وهي ليست مفيدة للولايات المتحدة كما أنها لم تكن مفيدة لإسرائيل، ولن تكون مفيدة للشرق الأوسط ككل".
وخلال جلسة الحديث التي جرت في الجامعة العبرية، اتهم مير شايمر إسرائيل واللوبي الإسرائيلي، الذي قال عنه إنه ليس يهوديا، لأنه يضم كثيرا من الصهاينة المسيحيين والإنجيليين، لمحاولة دفع أمريكا إلى اتخاذ موقف عسكري ضد إيران.
وقال مير شايمر: "هناك دولة واحدة تمارس الضغط على أمريكا من أجل مهاجمة إيران. وهذه الدولة هي إسرائيل". كما قال إن "أيباك (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة)، تضغط بشدة بشأن الهجوم على إيران، وما من لوبي آخر في أمريكا يقوم بالشيء نفسه".
وتتزامن زيارة الأستاذين مع تصاعد وتيرة الانتقادات التي يتناول بها الساسة والمحللون الإسرائيليون العلاقة بين الولايات المتحدة والدولة اليهودية.
فبعد الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل الشهر الماضي، أبدى بعض المعلقين قلقهم من أن يؤدي الدعم غير المشروط، إلى إضعاف قدرة واشنطن على المطالبة بلعب دور "الوسيط النزيه" في النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. كما تم التعبير عن تحفظات إضافية حول تلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ما يزيد على 150 ألف دولار من أحد مؤيديه الأمريكيين، الأمر الذي يثير تساؤلات عميقة حول تأثير المانحين الأمريكيين على الساسة الإسرائيليين.
ويقول يوري افنيري، رئيس جماعة غوش شالوم، التي وجهت الدعوة لوالت وميرشايمر، إن الحكومة الإسرائيلية سعيدة بوجود إدارة أمريكية شديدة الدعم لإسرائيل. في حين يأمل أنصار معسكر السلام الإسرائيلي، أن تأتي انتخابات تشرين الثاني الأمريكية بتغيير في السياسة الأمريكية، وهم يعلقون آمالهم بذلك على المرشح الديمقراطي باراك اوباما. ويقول افنيري، إن دعاة السلام الإسرائيليين قد أفزعتهم التصريحات، التي ادلى بها السناتور اوباما في مؤتمر ايباك في مطلع الشهر الحالي.
ويوضح افنيري، أن سبب ذلك الفزع هو أن "أول شيء قام به اوباما بعد ضمانه الحصول على ترشيح حزبه، هو الذهاب إلى ايباك، لإلقاء كلمة تعتبر فضيحة بحد ذاتها، فقد قال إن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، وإنها لا يمكن أن تقسم.
http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentid=10170
المصدر: صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"
وقال مير شايمر: "هناك دولة واحدة تمارس الضغط على أمريكا من أجل مهاجمة إيران. وهذه الدولة هي إسرائيل". كما قال إن "أيباك (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة)، تضغط بشدة بشأن الهجوم على إيران، وما من لوبي آخر في أمريكا يقوم بالشيء نفسه".
مع توجه الأنظار في إسرائيل إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في شهر تشرين الثاني المقبل، تتركز التساؤلات حول من هو المرشح المفيد للشرق الأوسط، وما هو الموقف الأمريكي الأفضل.
وقد زاد من حدة الاهتمام بهذا الموضوع، وصول اثنين من الأكاديميين الأمريكيين البارزين إلى إسرائيل، هما ستيفن والت، الأستاذ في جامعة هارفارد، وجون مير شايمر، الأستاذ في جامعة شيكاغو، وهما مؤلفا كتاب "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية"، الذي أثار وما يزال يثير ضجة كبيرة بين من يؤيد ما جاء فيه من آراء وبين من يعارضها.
وقد وصل الاثنان ضيفين على (غوش شالوم) "معسكر السلام"، وهي جماعة يسارية يرئسها الناشط الإسرائيلي يوري أفنيري. وبعد وصولهما، تلقى الاثنان دعوة من عدد من الأكاديميين، للتحدث في الجامعة العبرية. وخلال حديثهما في الجامعة، دعا الأستاذان البارزان أمريكا إلى إنهاء "علاقتها الخاصة مع إسرائيل، ومعاملتها كبلد عادي".
في الأوساط المؤيدة لإسرائيل، يعد كتاب والت وميرشايمر، إلى جانب كتاب "سلام أم فصل عنصري" للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، هجوما على دعامة مهمة من دعامات السياسة الخارجية الأمريكية، حيث ويقول منتقدو كتاب "اللوبي الإسرائيلي"، بأنه محمل بنبرة معادية للسامية، وأنه يصور اللوبي المساند لإسرائيل في الولايات المتحدة بصورة الجماعة ذات النفوذ الذي لا حد له، والتي تلحق الضرر بالمصالح الأمريكية والدولية.
قال ستيفن والت: "إن تقديم الدعم غير المشروط لإسرائيل، لا يزيد من شعبية الولايات المتحدة حول العالم، كما أنه لا يجعل الأمريكيين أكثر أمنا". وأكد والت أن دور إسرائيل كدولة ديمقراطية لا يشكل سببا كافيا يبرر الدعم السياسي والمالي القوي الذي تتلقاه، وأضاف قائلا: "هناك كثير من الديمقراطيات الأخرى في العالم، لكن أيا منها لا تتلقى مثل هذا المستوى من الدعم، ومن دون أي ضوابط".
وأعرب ستيفن والت عن رأيه بأن "هذه السياسات الأمريكية مضللة. وهي ليست مفيدة للولايات المتحدة كما أنها لم تكن مفيدة لإسرائيل، ولن تكون مفيدة للشرق الأوسط ككل".
وخلال جلسة الحديث التي جرت في الجامعة العبرية، اتهم مير شايمر إسرائيل واللوبي الإسرائيلي، الذي قال عنه إنه ليس يهوديا، لأنه يضم كثيرا من الصهاينة المسيحيين والإنجيليين، لمحاولة دفع أمريكا إلى اتخاذ موقف عسكري ضد إيران.
وقال مير شايمر: "هناك دولة واحدة تمارس الضغط على أمريكا من أجل مهاجمة إيران. وهذه الدولة هي إسرائيل". كما قال إن "أيباك (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة)، تضغط بشدة بشأن الهجوم على إيران، وما من لوبي آخر في أمريكا يقوم بالشيء نفسه".
وتتزامن زيارة الأستاذين مع تصاعد وتيرة الانتقادات التي يتناول بها الساسة والمحللون الإسرائيليون العلاقة بين الولايات المتحدة والدولة اليهودية.
فبعد الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل الشهر الماضي، أبدى بعض المعلقين قلقهم من أن يؤدي الدعم غير المشروط، إلى إضعاف قدرة واشنطن على المطالبة بلعب دور "الوسيط النزيه" في النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. كما تم التعبير عن تحفظات إضافية حول تلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ما يزيد على 150 ألف دولار من أحد مؤيديه الأمريكيين، الأمر الذي يثير تساؤلات عميقة حول تأثير المانحين الأمريكيين على الساسة الإسرائيليين.
ويقول يوري افنيري، رئيس جماعة غوش شالوم، التي وجهت الدعوة لوالت وميرشايمر، إن الحكومة الإسرائيلية سعيدة بوجود إدارة أمريكية شديدة الدعم لإسرائيل. في حين يأمل أنصار معسكر السلام الإسرائيلي، أن تأتي انتخابات تشرين الثاني الأمريكية بتغيير في السياسة الأمريكية، وهم يعلقون آمالهم بذلك على المرشح الديمقراطي باراك اوباما. ويقول افنيري، إن دعاة السلام الإسرائيليين قد أفزعتهم التصريحات، التي ادلى بها السناتور اوباما في مؤتمر ايباك في مطلع الشهر الحالي.
ويوضح افنيري، أن سبب ذلك الفزع هو أن "أول شيء قام به اوباما بعد ضمانه الحصول على ترشيح حزبه، هو الذهاب إلى ايباك، لإلقاء كلمة تعتبر فضيحة بحد ذاتها، فقد قال إن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، وإنها لا يمكن أن تقسم.
http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentid=10170