البرنامج الفضائى الاسرائيلى ونظرية الاستحلال

zaro

عضو
إنضم
5 مارس 2008
المشاركات
90
التفاعلات
3
بسم الله الرحمن الرحيم

البرنامج الفضائى الاسرائيلى
والتجسس من الفضاء


افق "1"

وسط زخم من التصريحات المتصاعدة عن البرنامج النووي الايرانى بين إطراف متعددة طلعت إسرائيل على العالم بانجاز ايجابى بإطلاقها قمرها الصناعي الثالث للتجسس

"
اديروس – ب " في ابريل الماضي فيما وصفتة الصحافة الإسرائيلية بأنة سيلتقط صورا

عالية الجودة لمواقع عسكرية في إيران وسوريا والسودان ولم تمضى غير ايام قليلة حتى عرف
ان مدار القمر يسمح بالتقاط صور لمشروعات البترولية العملاقة والقواعد الجوية في الجزائر

إسرائيل والتجسس من الفضاء
الحقائق المرة :-
لم يكن الخبر مفاجأة في الأوساط العربية لان الدول الثلاث الأولى المعنية مصنفة من قبل السلطات الأمريكية منذ عدة سنوات بأنها من دول محور الشر وإيران مؤخرا أصبحت في بؤرة الاهتمامات الدولية بزعم إن برنامجها النووي يمكن إن يهدد امن وسلامة إسرائيل ولو بعد عقد من الزمان ذلك إن نجاحها في تخصيب اليورانيوم (235) حتى مستوى 4% يعنى احتمال مضيها في التخصيب ولو سرا في خفية عن أعين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتصل إلى مستوى التخصيب الذي يسمح لها بإنتاج رؤوس نووية والمعروف انه يجب إن يكون 90 %
وبدا عزف آلة الصحافة الأمريكية على وتر العصبية الاثنية بان نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم يمكن إن يهدد أيضا الدول العربية وخاصة دول الخليج المجاورة لأنها تمتلك قدرات صاروخية تغطى مداياتها كل حدود الدول المجاورة لها من شهاب 1 حتى شهاب 3 تتراوح مداياتها بين 280 كم و 1350 كم وشهاب 4 و 5 الجاري تطويريهما بتقنيات سبق الحصول عليها من كوريا الشمالية سوف تصل مداياتها الى 3500 كيلو متر الأمر الذي سيجعل سماوات اغلب رقعة أوربا وروسيا والصين وكل دول الخليج تحت مرماها
لقد ذكرتنى هذة الهبة الاورو – امريكية ايزاء نجاح ايران نوويا وصاروخيا بقول الشاعر
( ......


وعين الرضى عن كل عيب كليلة .) وكان هذا لا يقابلة كون اسرائيل سادس اكبر قوة نووية فى العالم وترسانتها تحتوى على ما بين 200 الى 300 راس نووى وصواريخها اطول مدى وهى تتابى على المفتشين الدوليين وليست موقعة على اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية .


أقمار التجسس ومفهوم الأمن العالمي الذي دخل مرحلة الخطر الحقيقي

افق


– 2 وشافيت الاسرائيلى عام 90


منذ عقد السبعينيات من القرن الماضى دخل التحدى الحضارى بين الدول العربية واسرائيل فى مرحلة السباق نحو التقنيات الحديثة وقيض الله ان يكون قصب السبق فية الى اسرائيل لانها وجدت ن يمول برامجها الصناعية ومشاريعها ومؤسساتها البحثية والعلمية ومن يعطيها الاسرار الفنية للصناعات الدقيقة وعلى راسها الصناعات العسكرية سواء بالنسبة للصواريخ او الطائرات او الرادارات والاجهزة الالكترونية والفضاء لذلك لم يكن مفاجاة الاقها القمر الاول " جورايزون – 1 " فى سبتمبر 1988 الذى اعلن صراحة انه سيعمل للاستلاع والانذار المبكر تحت اسم عبرى ( افق ) وهو ما يعنى التجسس ولم تمضى بضعة شهور حتى اعقبتة بقمر ثانى " جورايزون – 2 " فى ابريل 1990 والحقيقة المرة التى كلنا نعرفها انه لا يوجد تشريعات دولية تحد من استخدام الفضاء لاغراض التجسس وليس لها حدود اقليمية كما هو الشان بالنسبة للمياه الاقليمية كما هو الشان لمياه البحار والاجواء فوق الدول .
وعدسات اقمار التجسس تستطيع الان ان تلتقط الصور لاى دولة سواء فى ضوء النهار او ظلام الليل بالاشعة تحت الحمراء لتهتك اسرار كل ما فوق الارض حسب قوة هذة العدسات وحتى منتصف الثمانينات من القرن الماضى كانت اسرار صناعة العدسات قاصرة على الدولتين العظمتين فقط وكان العرف الدولى بينهما ان لا تتجاوز قدرات العدسات عن توضيح المعالم الارضية التى تقل ابعادها عن 30 متر اى بمعامل تحليل قدرة من 1 الى 30 لكن فى عام 1986 كسرت فرنسا هذا القيد عندما اطلقت قمرها سبوت 1


للتصوير الفضائى بعدسات ذات معامل من 1 الى 10 واعلنت عن استعدادها الى بيع صورة الى من يريد من الدول النامية فوقتئذ كانت تقنيات الاستشعار عن بعد من وحى الخيال​
واحرز القمر الفرنسى سبوت شهرة عالمية عندما كشف حدوث الانفجار فى المفاعل النووى السوفيتى "تشيرنوبل " فحزت دول اخرى حذو فرنسا منها البرازيل والهند واليابان ووكالة الفضاء الاوربية ايسا
وابان الحرب العراقية الايرانية تعمدت الولايات المتحدة الافراج عن صور التقطتها اقمار تجسس خاصة بها زعمت الصحافة انها توضح الرئيس العراقى صدام حسين " رحمة الله " وهو فى مخبا تحت الارض ممسكا بفنجان للقهوة كما سربت صورا اخرى لشوارع مكتظة بالناس يظهر بها رجل واضعا ساقا فوق اخرى وهو يدخن وكان الهدف بالطبع هو اظهار القدرة على متابعة كل ما فوق الارض ولم يخل الامر من بعض التضخيم الى حد القول بان تكبير الصور يمكن ان يوضح المسامير والمفصلات فى باب خشبى ويمكن ان يظهر ارقام لوحة سيارة والعناوين فى صحيفة بما يعنى ان كل ما فوق الارض اصبح مهتوك الاسرار سواء كان معدة عسكرية او سيارة او تجمعا بشريا او تحركا عسكريا وعندما عمدت بعض الدول الى ا خفاء صواريخها فى ابار مجهزة تحت الارض اظهر تفسير الصور الدعامات الخرسانية لهزة الابار وبعدها امتلا الفضاء باقمار تعمل لمدة محددة لاخذ صور لاغراض خاصة مثل الحروب الاقليمية والتحركات والاحداث غير المعلنة واصبحت بعض الاقمار تحمل اسماء معبرة عن مهمتها مثل العصافير الذكية والطائر الكبير وثقب الباب وللاسف فان بعض الاقمار لاغراض التجسس تعمل بمحرك نووى صغير لكى تظل مدة كبيرة جدا ومع هذة القدرات الخارقة لاقمار التجسس سقطت كثير من المفاهيم ال قديمة للامن وتغيرت معاير عن الاستراتيجية والمدى المؤثر للاهداف التكتيكية خاصة بعد ان تقدمت صناعة العدسات لكاميرات التصوير وحلت مواد بلاستيكية جديدة محل الزجاج وانخفض معامل التحليل فى اقمار التجسس الامريكية الى 1 الى 1 بمعنى امكان تميز كل ما فوق الارض مهما تكن ابعادة من الصغر بل وما تحت الارض ايضا وهذا ما تاكد فى حرب الخليج لتحرير الكويت من الغزو العراقى بتصوير الرئيس العراقى فى مخباة تحت الارض ثانيا وما تاكد من كشف الاثار المطمورة بالرمال مثل "قرية جناح " فى واحة سيوة المصرية ووجود فرع ثالث للنيل كان يبدا قرب الفيوم وتاكد ايضا بكش ف رؤوس اعمدة المبانى التى كانت سائدة فى حضارة الاراميين فى الربع الخالى جنوب المملكة العربية السعودية والتى ورد ذكرها فى القران الكريم باسم " ارم ذات العماد "
إسرائيل ونظرية الاستحلال



: -



الغاية تبرر الوسيلة سواء كانت مشروعة او غير مشروعة مبدا تشهبد بة السجلات العسكرية على تصرفات اسرائيلية تمت منذ سنوات ففى عهد الرئيس الفرنسى ديجول اقلعت زوارق طوربيد تحت التجهيز من مرسيليا دون اذن وعليها معدات عسكرية سرية الى اسرائيل وكشف قضية الجاسوس الامريكى بولارد​

كيف زود اسرائيل بوثائق سرية للغاية عن معلومات نووية دقيقة وعلى غرار هذة التصرفات التى تقوم على مبدا الاستحلال او بغيرة تقدمت اسرائيل فى صناعة اقمار التجسس وعلى الاخص بالنسبة لكامراتها وعدساتها ولا شك ان هذا ما طبق بالنسبة للقمر الثالث "اديروس – ب " الذى يركز على مواقع النشاط النووى الايرانى​

البرنامج الفضائي الاسرائيلى


لابد لنا من وقفة عقلانية بعيدة عن نظرية الاستحلال الاسرائيلى وهى ان البرنامج الفضائى الاسرائيلى بدا منذ زمن مبكر فى عام 1959 وانتهج سياسة متدرجة الخطوات على ثلاث خطوط متوازية تشمل صناعة الصواريخ والالكترونيات والفضائيات من اقمار فقد كان الحق الاساس على اقامة قاعدة صناعية محلية لا تعتمد على الاستيراد والمعونات بل على الاعتماد على الذات وهذا ما افرز الصاروخ شافيت 1 او اريحا 1​


الذى استخدم فى اطلاق قمر التجسس افق 1 عام 1988 وانطوى ذلك بالطبع على ان الصاروخ القادر على حمل قمر صناعى قادر على حمل رؤوس نووية وكان مدى شافيت وقتها 1350 كم ثم طورت اجهزتة ليصبح اريحا 2 او شافيت 2 ومداه 6000 كم وامتلكت بذلك اسرائيل قدرة الذراع الطويلة التى ارادتها لها الولايات المتحدة بالنسبة للشرق الاوسط بدعودى انها تعيش وسط بحر من العداء من جيرانها​
ولقد تصاعدت مراحل البرنامج الاسرائيلى بدا من عام 1959 فى خطوات بدات فى دولاب احضان التعليم الاكاديمى والجامعى والمدارس بتطعيم المناهج الدراسية بالدراسات اللازمة لتكوين كادر من العلماء والفنين القادرين على ادارة المشروع وانشائة واهتمت فى عام 1970 بتكوين فريق من العلماء تحت اشراف "سيون بيريز " الذى كان يعمل انذاك مديرا عاما لوزارة الدفاع وما حل 1972 حتى اقامت اسرائيل محطة للاتصالات بالاقمار الصناعية فى سهل هالة وعقب حرب اكتوبر 1973 تولى الاشراف على البرنامج الجنرال بارليف الذى دعى الى عقد الاجتماع السنوى للمنظمة الدولية لعلوم الفضاء كوسبار فى اسرائيل والذى انعقد بمشاركة 30 دولة فى عام 1977 وما حل عام 1983 حتى اعلنت اسرائيل عن تاسيس وكالة الفضاء الاسرائيلية "سالا" برئاسة وزير البحث العلمى الدكتور "بوفال نتمان " المعروف بابو القنبلة النووية فى اسرائيل والذى حرص على ربط الوكالة بالمؤسسات العلمية القائمة وخاصة معهد "التخنيون" فى حيفا والجامعة العبرية فى القدس ومعهد وايز مان فى رحوفون ونشطت الوكالة فى دعم التعاون مع وكالات الفضاء العالمية ايسا فى اوربا وناسا فى امريكا واشتركت مع امريكا فى ابحاث حرب النجوم التى اعلنها ريجن وبعد ذلك اشتركت ايضا فى الصواريخ المضادة للصواريخ واسفر هذا الاشتراك عن تصنيع الصاروخ الاسرائيلى" ارو " او " حيتس "

وكل هذة المشاركات فى التصنيع ادى الى هذا التطور فى صناعة الاقمار الصناعية بدا من افق 1 الى افق 7 مع فشل تجربتى اطلاق القمر افق 4 عام 1998 وافق 6 عام 2004​
ضربة معلم


:-​


بعد ان فشلت المبادىء السياسية المثالية التى اعلنها الرئيس السوفيتى "جورباتشوف " وتفشت عدوى الاستقلال بين جمهورياتة وانفرط عقد الاتحاد السوفيتى اصبحت بعض مشروعات الفضاء بلا اب شرعى يرعى شئونها بل وصل حال بعض المشاريع الى التجمد وكان اوضح مثل على ذلك توقف رحلات شاحنة الفضاء غير الماهولة "بروجرس " التى كانت تنقل المؤن الى المحطة المدارية "مير " التى كانت تحلق فى الفضاء انذاك وظل روادها جوعى عدة اسابيع وقد انتهزت اسرائيل هذة الفرصة وقام وزير بحوثها العلمية بزيارة الى الاتحاد السوفيتى عام 1990 وقدم عرضا لشراء معدات واجهزة قاعدة " بايكونور " الفضائية نظير 10 مليارات دولار قام بدفعها يهود امريكا وبمقتضى هذا العرض اطلعت اسرائيل على الكثير من الاسرار الفضائية التى كانت تتلفع بالسرية من قبل وخاصة البحوث التى كانت تدار من دولة كازخستان وكان ذلك بمثابة ضربة معلم ذكى خاصة بعد معرفة اسرار صناعة الصاروخ انيرجيا والمكوك بوران الذى كان تحت التجربة وكان اغرب بنود الاتفاق هو هجرة رهط من العلماء والفنين مع الاجهزة والمعدات​

المكوك بوران السوفيتى​

وبذلك دخلت اسرائيل من باب عريض الى نادى دول الفضاء ولم تمضى اكثر من خمس سنوات حتى بدات اسرائيل البحوث لاطلاق قمر التجسس الثالث افق 3 بعد ان اصبحت تمتلك منظومة متكاملة من الصواريخ والرؤوس النووية بهدف هام هو سد ثغرة فى نظم الدفاع الجوى وعد الاعتماد على استيفاء المعلومات من الاقمار الصناعية الامريكية حتى اكتمل هذا فى عام 2007 بعد اطلاقها للقمر افق 7​

هذة الحقائق المرة ترسم صورة لخطوات جادة يقابلها حالة تمزق وتشرزم بلا خطة من الجانب العربى حتى ياذن الله الذى قال فى محكم الكتاب " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم " صدق الله العظيم
 
التعديل الأخير:

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى