الدعم الإداري

حقل الألغام الجوي الشبكي .. درون ميني بيرديكس الإيراني وتشكيل قنديل البحر

عبير البحرين عبير البحرين عضو موثق.

بــــــاحــثـــة الــــدفــــاع
خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
30 يوليو 2012
المشاركات
12,282
التفاعل
58,735 932 0
الدولة
Bahrain
حقل الألغام الجوي الشبكي .. "درون ميني بيرديكس" الإيراني وتشكيل "قنديل البحر"

في فبراير 2021، وضمن نقاش عسكري مع الأستاذ الفاضل @نمر حول المناورات العسكرية الإيرانية (الأخيرة)، رصدتُ [[ هنا في هذه المشاركة ]] تفاصيل تقنية لافتة لكنها لم تحظِ نقاش موسع؛ وهي إعلان طهران عن مسيّرة متناهية الصغر بحجم كف اليد (أقل من 17 سم)، وأشرتُ حينها إلى أنها تحاكي الميكرو-درون الأميركي الشهير "ميني بيرديكس" (Perdix Micro-Drone). كما استعرضتُ بالصور الرسمية وجود "منظومة قاذفة مخصصة لإطلاق هذه الدرونات الصغيرة بأعداد هائلة" كأسراب ذكية تعتمد على تقنية اتخاذ القرار الشبكي والتكيّف الذاتي لإرباك وتدمير المقاتلات والدفاعات الجوية.

perdix-drone.jpg


مؤخراً، قبل أيام، جاءت شهادة طيار مقاتلة السيادة الجوية الأميركية F-15 الذي سقطت طائرته فوق إيران لتُعيد هذا التحليل إلى الواجهة بقوة، وتوضح الأبعاد الحقيقية لتلك المنظومة التي رصدناها مبكراً، وتؤكد ترابط المعطيات الفنية بين ما قدمناه بالأمس في منشورنا رداً على تساؤل الأستاذ نمر واليوم.

الطيار وصف لشبكة [CNN Arabic] مشاهدته تشكيلاً مرعباً يشبه "قنديل البحر" يتحرك كجسد واحد، عبارة عن مسيّرات ضخمة تتدلى منها [مسيّرات أصغر حجماً كالأرجل وتحجّم الحركة كجسد واحد]. ومن الناحية الاستخباراتية، وُصفت هذه التقنية بأنها شبكات متداخلة من نمط (One-to-Many Mesh Networks).

mag_1.jpg


mag (1).jpg

هذه هي منصات الإطلاق الأنبوبية التي رصدتها في 2021، والتي لربما عُلقت أسفل "مسيّرات الأم" (Mothership) لتظهر للطيار الأميركي على هيئة أرجل قنديل البحر المتدلية

الأبعاد الهندسية والربط التقني
هذا التطابق العملياتي يؤكد فرضية هندسية واضحة؛ الأجسام المتدلية التي شبهها الطيار بأرجل قنديل البحر هي النسخة التطويرية الفعليّة لـ "قاذفات مسيّرات البيرديكس" التي رصدناها في المناورات العسكرية الإيرانية عام 2021. ورغم أن نقاش الأستاذ @نمر وقتها [[
هنا في هذه المشاركة ]] تمحور حول استبعاد وصول إيران لتقنيات الذكاء الاصطناعي "الأنظمة الخبيرة" لتوجيه الأسراب، وترجيح استخدامها ضد الرادارات فقط؛ إلا أن المعطيات الاستخباراتية الأخيرة تشير إلى أن هذه التقنية تُعرف علمياً بـ "الشبكات المتداخلة" (Mesh Networks)، مما فتح باب الجدل داخل أروقة الاستخبارات الأميركية حول ما إذا كانت طهران قد طوّرت هذا الجيل الشبكي فعلياً وقامت بدمج هذه القاذفات الأنبوبية أسفل مسيّرات ضخمة ما تسمى بـ "مسيّرات الأم" (Mothership) لتشكل مستودعاً جوياً متحركاً، يقوم بنشر مئات الميكرو-درونات الانتحارية في مسار الطائرة المعادية، مكوّناً "حقل ألغام ذكي في الجو" وقد ينجح عملياً في اصطياد وإسقاط أو تحييد مقاتلات ثقيلة في المستقبل.

ما جرى يمثل الإعلان الرسمي عن انتقال حروب الجو إلى جيل الذكاء الاصطناعي الشبكي المتكامل، وهو ما حذرنا من ملامحه الأولى قبل خمس سنوات. إننا أمام تحوّل استراتيجي؛ فهل ينهي هذا الجيل حقبة التفوق المطلق للمقاتلات المأهولة الثقيلة، لتصبح السيطرة في الأجواء لمن يملك كفاءة "الكثرة الذكية والتكلفة المنخفضة" القادرة على خنق وإرباك أعقد الأنظمة الجوية في ثوانٍ معدودة؟؟!!.
 
التعديل الأخير:
هذه التقنية تُعرف علمياً بـ "الشبكات المتداخلة" (Mesh Networks

قديمه تستخدم في iot انترنت الأشياء و الأماكن الواسعه
و تستخدم في الحروب و الازمات .

تباع في المحلات اظن

اللهم هم خلو الدرون عقده واذا انقطع تنظم من جديد
بس كذا يخسر طاقة بسرعه هااااااااائلة


أشهر شي وقت الازمات تطبيقات bridgefy و briar

bridgefy100متر يعطيك بالبلوتوث يعني لو كل واحد فتح تصير شبكه تمتد

وفي طرق بانتنا بسيطه
 
التعديل الأخير:


سبق تكلمت عنه هنا بس ماحبيت اكمل الموضوع
 
الامريكي واهم ما شاهده هو قذائف مدفعية دفاع جوي.. أفكار الدرونات كمصايد غير عملية و لا مفيدة إطلاقا... المقاتلات تصل ٢٠ و ١٥ كيلو متر ارتفاعا.. و سرعتها عالية تتعدى ٢ ماخ... و تستطيع اطلاق قنابلاها المجنحة من مسافات تزيد عن ١٠٠ كيلومتر..لا تستطيع المسيرات مجاراتها أو التأثير عليها... إلا إذا زودت بصواريخ فقط...
 
حقل الألغام الجوي الشبكي .. "درون ميني بيرديكس" الإيراني وتشكيل "قنديل البحر"

في فبراير 2021، وضمن نقاش عسكري مع الأستاذ الفاضل @نمر حول المناورات العسكرية الإيرانية (الأخيرة)، رصدتُ [[ هنا في هذه المشاركة ]] تفاصيل تقنية لافتة لكنها لم تحظِ نقاش موسع؛ وهي إعلان طهران عن مسيّرة متناهية الصغر بحجم كف اليد (أقل من 17 سم)، وأشرتُ حينها إلى أنها تحاكي الميكرو-درون الأميركي الشهير "ميني بيرديكس" (Perdix Micro-Drone). كما استعرضتُ بالصور الرسمية وجود "منظومة قاذفة مخصصة لإطلاق هذه الدرونات الصغيرة بأعداد هائلة" كأسراب ذكية تعتمد على تقنية اتخاذ القرار الشبكي والتكيّف الذاتي لإرباك وتدمير المقاتلات والدفاعات الجوية.

مشاهدة المرفق 871664

مؤخراً، قبل أيام، جاءت شهادة طيار مقاتلة السيادة الجوية الأميركية F-15 الذي سقطت طائرته فوق إيران لتُعيد هذا التحليل إلى الواجهة بقوة، وتوضح الأبعاد الحقيقية لتلك المنظومة التي رصدناها مبكراً، وتؤكد ترابط المعطيات الفنية بين ما قدمناه بالأمس في منشورنا رداً على تساؤل الأستاذ نمر واليوم.

الطيار وصف لشبكة [CNN Arabic] مشاهدته تشكيلاً مرعباً يشبه "قنديل البحر" يتحرك كجسد واحد، عبارة عن مسيّرات ضخمة تتدلى منها [مسيّرات أصغر حجماً كالأرجل وتحجّم الحركة كجسد واحد]. ومن الناحية الاستخباراتية، وُصفت هذه التقنية بأنها شبكات متداخلة من نمط (One-to-Many Mesh Networks).

مشاهدة المرفق 871645

مشاهدة المرفق 871647
هذه هي منصات الإطلاق الأنبوبية التي رصدتها في 2021، والتي لربما عُلقت أسفل "مسيّرات الأم" (Mothership) لتظهر للطيار الأميركي على هيئة أرجل قنديل البحر المتدلية

الأبعاد الهندسية والربط التقني
هذا التطابق العملياتي يؤكد فرضية هندسية واضحة؛ الأجسام المتدلية التي شبهها الطيار بأرجل قنديل البحر هي النسخة التطويرية الفعليّة لـ "قاذفات مسيّرات البيرديكس" التي رصدناها في المناورات العسكرية الإيرانية عام 2021. ورغم أن نقاش الأستاذ @نمر وقتها [[
هنا في هذه المشاركة ]] تمحور حول استبعاد وصول إيران لتقنيات الذكاء الاصطناعي "الأنظمة الخبيرة" لتوجيه الأسراب، وترجيح استخدامها ضد الرادارات فقط؛ إلا أن المعطيات الاستخباراتية الأخيرة تشير إلى أن هذه التقنية تُعرف علمياً بـ "الشبكات المتداخلة" (Mesh Networks)، مما فتح باب الجدل داخل أروقة الاستخبارات الأميركية حول ما إذا كانت طهران قد طوّرت هذا الجيل الشبكي فعلياً وقامت بدمج هذه القاذفات الأنبوبية أسفل مسيّرات ضخمة ما تسمى بـ "مسيّرات الأم" (Mothership) لتشكل مستودعاً جوياً متحركاً، يقوم بنشر مئات الميكرو-درونات الانتحارية في مسار الطائرة المعادية، مكوّناً "حقل ألغام ذكي في الجو" وقد ينجح عملياً في اصطياد وإسقاط أو تحييد مقاتلات ثقيلة في المستقبل.

ما جرى يمثل الإعلان الرسمي عن انتقال حروب الجو إلى جيل الذكاء الاصطناعي الشبكي المتكامل، وهو ما حذرنا من ملامحه الأولى قبل خمس سنوات. إننا أمام تحوّل استراتيجي؛ فهل ينهي هذا الجيل حقبة التفوق المطلق للمقاتلات المأهولة الثقيلة، لتصبح السيطرة في الأجواء لمن يملك كفاءة "الكثرة الذكية والتكلفة المنخفضة" القادرة على خنق وإرباك أعقد الأنظمة الجوية في ثوانٍ معدودة؟؟!!.
طيب هنا يجي سؤال عن اتاحة التقنيات هذي للايراني طبعا انا ما اقصد الدرون كثر توفير المذرات الي ممكن برمجتها
ايران تحاول تصنع الغير متوقع وتحويل بعض الامور الا تماثلي
امكانية تطويرها مستقبلا
هل ممكن دمجها باشياء قد تسبب خطر اكثر
التصدي لها طبعا احيانا التصدي لها مو شرط اسقاطها بصاروخ او رشاش ممكن نوفر اجهزة كهرومغناطيسه
 
هذه التقنية تُعرف علمياً بـ "الشبكات المتداخلة" (Mesh Networks

قديمه تستخدم في iot انترنت الأشياء و الأماكن الواسعه
و تستخدم في الحروب و الازمات .

تباع في المحلات اظن

اللهم هم خلو الدرون عقده واذا انقطع تنظم من جديد
بس كذا يخسر طاقة بسرعه هااااااااائلة


أشهر شي وقت الازمات تطبيقات bridgefy و briar

bridgefy100متر يعطيك بالبلوتوث يعني لو كل واحد فتح تصير شبكه تمتد

وفي طرق بانتنا بسيطه



سبق تكلمت عنه هنا بس ماحبيت اكمل الموضوع

أهلاً بك أخي الكريم وشكراً لإضافتك، لقد قرأت تعليقيك (الإثنين)، ودخلت موضوعك الذي أشرتَ إليه، وشاهدتُ مقطعي الفيديو (الإثنين) اللذين أدرجتهما في موضوعك، ولكن وجب التنويه تقنياً وعسكرياً لوجود خلط كبير في طرحك بين مفهومين شاسعي الفارق:

أولاً: الشبكات المتداخلة التجارية المدنية (Commercial Mesh): مثل تقنيات LoRa لإنترنت الأشياء (IoT) وتطبيقات الهواتف كـ Briar و Bridgefy التي استشهدت بها؛ وهي شبكات بروتوكولية بسيطة ووظيفتها الأساسية هي (تمرير وتناقل البيانات البسيطة) كالنصوص أو قراءات المستشعرات المنزلية عبر البلوتوث أو الترددات المدنية قصيرة المدى وبسرعات متدنية جداً.

ثانياً: أسراب الشبكات المتداخلة العسكرية الذكية (Autonomous Military Swarm Mesh): وهي التقنية التي يدور حولها موضوعي هذا وكذلك مشاركتي السابقة في عام 2021 أثناء النقاش مع الأستاذ نمر، وتحديداً في درونات "ميني بيرديكس". نحن هنا لا نتحدث عن مجرد "تطبيق مراسلة" أو "مستشعر حرارة"، بل عن (الذكاء الاصطناعي الجماعي الموزع - Swarm Intelligence). هذه الأسراب تتخذ قرارات قتالية فورية ومستقلة كجسد واحد، وتوزع المهام الاستطلاعية والهجومية فيما بينها هندسياً في الجو بسرعة فائقة لمراوغة مقاتلات نفاثة ثقيلة، وإعادة تنظيم التشكيل فوراً إذا سقطت إحدى العقد دون أي تدخل بشري.

شتان بين تقنية مدنية تباع في المحلات لنقل بضعة بايتات من البيانات، وبين ثورة عسكرية تقلب موازين السيادة الجوية وتدار بأنظمة ذكاء اصطناعي معقدة للغاية ومحظورة دولياً. الموضوع يركز على السبق في رصد المنظومة العسكرية وتطورها منذ عام 2021، وليس على بروتوكولات الاتصال المدنية التقليدية.
 
طيب هنا يجي سؤال عن اتاحة التقنيات هذي للايراني طبعا انا ما اقصد الدرون كثر توفير المذرات الي ممكن برمجتها
ايران تحاول تصنع الغير متوقع وتحويل بعض الامور الا تماثلي
امكانية تطويرها مستقبلا
هل ممكن دمجها باشياء قد تسبب خطر اكثر
التصدي لها طبعا احيانا التصدي لها مو شرط اسقاطها بصاروخ او رشاش ممكن نوفر اجهزة كهرومغناطيسه
أهلاً بك أخي الكريم، وتحليل في غاية العمق والذكاء؛ أسئلتك تلمس صلب التحول الاستراتيجي في الحروب غير التماثلية (Asymmetric Warfare).
من وجهة نظري وحسب معرفتي المتواضعة، إليك تفكيك هذه النقاط من منظور فني وعسكري:

أولاً .. إتاحة برمجيات "المسيّرة الأم" (Motherships)؛ طهران لا تحتاج لبدء البرمجة من الصفر. فالبنية التحتية لبرمجيات التحكم الجماعي وأنظمة التشغيل أصبحت تتدفق عبر التعاون التقني المتزايد مع بكين وموسكو، وأتصور بكين أكثر، بالإضافة إلى استغلال المكونات التجارية المتاحة (COTS) وتطوير خوارزميات محلية تعتمد على توزيع المهام الذاتي. تحويل طائرات نقل أو مسيّرات ضخمة متوفرة لديها إلى "حاملات مسيّرات أنبوبية" هو تطبيق حرفي للفكر غير التماثلي الإيراني.
وهنا أتصور شخصياً أن طهران قد تكون امتلكت هذه "المسيّرات الأم" منذ عام 2021 بالتزامن مع عرضها للمسيرة القزمية، لكنها فضلت إبقاءها طي الكتمان كنوع من الغموض العسكري والمفاجأة التكتيكية. وما يعزز هذه الفرضية تاريخياً، هو مشاركات سابقة لي هنا بالمنتدى عن: "مناورات أصفهان الجوية (في ميدان أنارك) عام 2018/2019" [ابحث في مشاركاتي القديمة وستجدهم]، عندما قامت إيران بالفعل بتعديل طائرات النقل العسكري (مثل C-130) وتجهيزها داخل مقصورات الشحن الخلفية لإلقاء قنابل ضخمة تحاكي "أم القنابل" الأميركية؛ فالذي نجح هندسياً وعملياتياً في تحويل طائرات الشحن إلى منصات جوية هجومية لإلقاء الذخائر الثقيلة، لن يعجز عن تعديلها اليوم لتصبح "المسيّرة الأم" التي تطلق وتتحكم بأسراب الميكرو-درون.

ثانياً .. مخاطر الدمج والتهديدات المستقبلية؛ نعم أنت محق، فالاحتمالات المستقبلية مرعبة جداً. الأخطر ليس مجرد استخدامها كحقل ألغام دفاعي، بل إمكانية دمج الأسراب الصغيرة برؤوس حربية كيميائية مصغرة، أو شحنات نبض كهرومغناطيسي (EMP) انتحارية لشل إلكترونيات الهدف، أو حتى تزويدها بمستشعرات بصرية تتعرف على بصمة الطيار أو الطائرة ذاتياً (Autonomous Target Recognition) لتنفيذ اغتيالات جوية دقيقة.

ثالثاً .. بخصوص التصدي بالحلول الكهرومغناطيسية؛ فالصواريخ والمدافع التقليدية عاجزة اقتصادياً وعملياتياً أمام مئات الدرونات القزمية، فهي معضلة. ولذا، أتصور أن الحل الأنسب هو الحرب الإلكترونية وأسلحة الطاقة الموجهة (DEW) مثل النبضات الكهرومغناطيسية وأشعة الليزر. ولكن الثغرة هنا هي أن الأسراب العسكرية الحديثة أصبحت تُبرمج لتعمل بنظام (الملاحة الذاتية المستقلة) في حال انقطاع الإرسال؛ أي أنها لا تعتمد على الجي بي إس (GPS) أو التوجيه اللاسلكي الذي يمكن تشويشه، بل تقود نفسها بذكاء جماعي عبر الرؤية الحاسوبية (Computer Vision)، مما يجعل القضاء الكهرومغناطيسي عليها تحدياً تقنياً كبيراً يتطلب حرق رقاقاتها الإلكترونية بالكامل وليس مجرد التشويش عليها.

إضافتك أثرت الموضوع، وأعطته أبعاداً استراتيجية مهمة، أشكرك جداً على هذا الطرح.
 
أهلاً بك أخي الكريم، وتحليل في غاية العمق والذكاء؛ أسئلتك تلمس صلب التحول الاستراتيجي في الحروب غير التماثلية (Asymmetric Warfare).
من وجهة نظري وحسب معرفتي المتواضعة، إليك تفكيك هذه النقاط من منظور فني وعسكري:

أولاً .. إتاحة برمجيات "المسيّرة الأم" (Motherships)؛ طهران لا تحتاج لبدء البرمجة من الصفر. فالبنية التحتية لبرمجيات التحكم الجماعي وأنظمة التشغيل أصبحت تتدفق عبر التعاون التقني المتزايد مع بكين وموسكو، وأتصور بكين أكثر، بالإضافة إلى استغلال المكونات التجارية المتاحة (COTS) وتطوير خوارزميات محلية تعتمد على توزيع المهام الذاتي. تحويل طائرات نقل أو مسيّرات ضخمة متوفرة لديها إلى "حاملات مسيّرات أنبوبية" هو تطبيق حرفي للفكر غير التماثلي الإيراني.
وهنا أتصور شخصياً أن طهران قد تكون امتلكت هذه "المسيّرات الأم" منذ عام 2021 بالتزامن مع عرضها للمسيرة القزمية، لكنها فضلت إبقاءها طي الكتمان كنوع من الغموض العسكري والمفاجأة التكتيكية.
وما يعزز هذه الفرضية تاريخياً، هو مشاركات سابقة لي هنا بالمنتدى عن: "مناورات أصفهان الجوية (في ميدان أنارك) عام 2018/2019" [ابحث في مشاركاتي القديمة وستجدهم]، عندما قامت إيران بالفعل بتعديل طائرات النقل العسكري (مثل C-130) وتجهيزها داخل مقصورات الشحن الخلفية لإلقاء قنابل ضخمة تحاكي "أم القنابل" الأميركية؛ فالذي نجح هندسياً وعملياتياً في تحويل طائرات الشحن إلى منصات جوية هجومية لإلقاء الذخائر الثقيلة، لن يعجز عن تعديلها اليوم لتصبح "المسيّرة الأم" التي تطلق وتتحكم بأسراب الميكرو-درون.

ثانياً .. مخاطر الدمج والتهديدات المستقبلية؛ نعم أنت محق، فالاحتمالات المستقبلية مرعبة جداً. الأخطر ليس مجرد استخدامها كحقل ألغام دفاعي، بل إمكانية دمج الأسراب الصغيرة برؤوس حربية كيميائية مصغرة، أو شحنات نبض كهرومغناطيسي (EMP) انتحارية لشل إلكترونيات الهدف، أو حتى تزويدها بمستشعرات بصرية تتعرف على بصمة الطيار أو الطائرة ذاتياً (Autonomous Target Recognition) لتنفيذ اغتيالات جوية دقيقة.

ثالثاً .. بخصوص التصدي بالحلول الكهرومغناطيسية؛ فالصواريخ والمدافع التقليدية عاجزة اقتصادياً وعملياتياً أمام مئات الدرونات القزمية، فهي معضلة. ولذا، أتصور أن الحل الأنسب هو الحرب الإلكترونية وأسلحة الطاقة الموجهة (DEW) مثل النبضات الكهرومغناطيسية وأشعة الليزر. ولكن الثغرة هنا هي أن الأسراب العسكرية الحديثة أصبحت تُبرمج لتعمل بنظام (الملاحة الذاتية المستقلة) في حال انقطاع الإرسال؛ أي أنها لا تعتمد على الجي بي إس (GPS) أو التوجيه اللاسلكي الذي يمكن تشويشه، بل تقود نفسها بذكاء جماعي عبر الرؤية الحاسوبية (Computer Vision)، مما يجعل القضاء الكهرومغناطيسي عليها تحدياً تقنياً كبيراً يتطلب حرق رقاقاتها الإلكترونية بالكامل وليس مجرد التشويش عليها.

إضافتك أثرت الموضوع، وأعطته أبعاداً استراتيجية مهمة، أشكرك جداً على هذا الطرح.
جات براسي فكره استخدامها كا كمائن او ارسال درون انتحاري مزدوج لمن يوصل الى نقطه يطلقهم وهو يكمل دربه اما يتم اسقاطه بس يكون نجح بارسال هذي الذبابات

الله يعينى على الايراني اذا تم رفع العقوبات عنه

طبعا في نقطه مهمى هي مقدرت هذي الدرونات على الارتفاعات العاليه
التقرير ذكر الطيار كم كان ارتفاعهم لمن شاهدهم
 
في سؤال مهم جاء براسي الان عن مداها وارتفاعها
هذا السؤال يمثل نقطة التحول الحقيقية في فهم هندسة هذه الأسلحة،
أعطني فقط بعض الوقت وسأقدم لك إجابة واضحة وشافية توضح لك ولجميع الإخوة كيف أن السر الحقيقي لا يكمن في الدرون القزمي "درون بيريديكس" نفسه، بل في منصة الإطلاق الجوية (المسيّرة الأم/طائرة النقل) التي تمنحه أبعاداً عملياتية خارقة.

المعطيات الفنية لهذه الفئة من الميكرو-درونز (سواءً النسخة الأميركية الأصلية أو المحاكاة الإيرانية) تنقسم بدقة إلى مستويين: مواصفات الدرون المنفرد، ومواصفات السرب الإجمالي.

سأعود لاحقاً لأقدم لك شرحاً مفصلاً بناءً على قراءاتي ومتابعاتي طوال السنوات الخمس السابقة، منذ عرض إيران "الدرون القزمي بيريديكس" عام 2021م، سواءً مما كان يتوافر في المواقع الإيرانية باللغة الفارسية أو المنشورات الأميركية عن بيريديكس الأصلية.
 
الامريكي واهم ما شاهده هو قذائف مدفعية دفاع جوي.. أفكار الدرونات كمصايد غير عملية و لا مفيدة إطلاقا... المقاتلات تصل ٢٠ و ١٥ كيلو متر ارتفاعا.. و سرعتها عالية تتعدى ٢ ماخ... و تستطيع اطلاق قنابلاها المجنحة من مسافات تزيد عن ١٠٠ كيلومتر..لا تستطيع المسيرات مجاراتها أو التأثير عليها... إلا إذا زودت بصواريخ فقط...
المعذرة أخي الكريم لم أرَ تعليقك إلا الآن، في البداية دخلت المنتدى بعد رجوعي من الدوام وما انتبهت لتعليقك، وبدأت بالرد على الأخوة وعلى الأخ boys_speed2، الآن بعد تناولي الغداء انتبهت لتعليقك،

حسناً .. التحليل العسكري الرصين لا يبنى على الإنكار بل على تفكيك المعطيات؛ وتعليقك للأسف يحتوي على مغالطات تقنية وعملياتية واضحة،

أولاً .. مغالطة المدفعية الجوية ورواية الطيار، فتقارير الاستخبارات الأميركية الرسمية لم تذكر أن الطائرة أُصيبت بمضادات أرضية، بل نقلت شهادة طيار الـ F-15 الحية والمباشرة الذي وصف رؤيته لتشكيل شبكي ذكي يتحرك كجسد واحد يشبه "قنديل البحر". طيار مقاتلة سيادة جوية مخضرم يملك أحدث المستشعرات البصرية والحرارية يستطيع التمييز بوضوح تام بين "انفجار قذيفة مدفعية فلير" وبين أسراب مسيّرات ذكية تطير حوله وتناور في مساره.

ثانياً .. مغالطة الارتفاع والسرعة القصوى؛ نعم، المقاتلات تستطيع الطيران بارتفاعات شاهقة وسرعات تتعدى 2 ماخ، لكنها لا تطير بهذه السرعة والارتفاع طوال الوقت؛ فعمليات الاختراق الجوي العميق، أو المناورات هرباً من الرادارات، أو التخفي في التضاريس، أو الاشتباك القريب (Dogfight) تجبر المقاتلات على الهبوط لارتفاعات متوسطة ومنخفضة وتقليل السرعة بشكل كبير للحفاظ على الوقود والقدرة على المناورة. وهنا تحديداً ينصب الفخ غير التماثلي للأسراب القزمية.

ثالثاً .. مغالطة المسافات الآمنة والذخائر المجنحة؛ فرضية إطلاق القنابل الذكية من مسافة 100 كم تسقط تماماً أمام حقيقة أن الحادثة والتقرير الاستخباراتي يتحدثان عن سقوط المقاتلة فوق الأراضي الإيرانية نفسها. هذا التواجد في العمق يثبت أن الطائرة تجاوزت مرحلة القصف عن بُعد ودخلت في بيئة اشتباك مباشر ومعقدة، وهي البيئة المثالية التي صُممت لأجلها تقنية "حقول الألغام الجوية المعلقة الذكية" لخنق المقاتلات الثقيلة وتحييد تفوقها التكنولوجي بالتكلفة المنخفضة والكثرة العددية المستقلة.

في الحقيقة؛ الواقع العسكري يتغيّر، ومجتمع الاستخبارات الأميركي نفسه يناقش هذه الصدمة التقنية بجدية، وتبسيطها على أنها "مجرد قذائف مدفعية" هو قراءة قاصرة لطبيعة حروب الجيل السادس الذكية.

شكراً لمرورك.
 
عودة
أعلى