صفقة تعود الى 2024
حيث أعطت الإدارة الأمريكية الضوء الأخضر لإبرام صفقة عسكرية كبرى مع مصر لتحديث قدراتها الدفاعية. وتمثل هذه الاتفاقية، التي أُعلن عنها يوم الجمعة 20 ديسمبر 2024 وتقدر قيمتها بأكثر من 5 مليارات دولار، خطوة هامة في التعاون المستمر بين واشنطن والقاهرة. وتتضمن الصفقة التحديث الشامل لـ 555 دبابة من طراز "إم 1 إيه 1 أبرامز" (M1A1 Abrams) في الجيش المصري، مما يضمن بقاء هذه الدبابات مجهزة بأحدث التقنيات لمواجهة سيناريوهات القتال المستقبلية.
بالإضافة إلى ترقية الدبابات، تشمل الصفقة الاستحواذ على صواريخ "هيلفاير" (Hellfire) وذخائر موجهة بدقة. وستعمل هذه الأنظمة التسليحية المتطورة على تعزيز الفعالية العملياتية لمصر، مما يوفر أدوات أكثر دقة وقوة للتعامل مع التحديات الأمنية المتطورة في المنطقة.
ويؤكد هذا القرار على العلاقات الدفاعية الراسخة بين الولايات المتحدة ومصر، مع التزام كلا البلدين بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين. كما تسلط هذه الصفقة الضوء على دعم الولايات المتحدة المستمر لجهود التحديث العسكري في مصر، مما يعزز دور البلاد كحليف رئيسي في الشرق الأوسط.
وقد وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على هذه الصفقة العسكرية الكبرى التي تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار والموجهة لتحديث أسطول دبابات أبرامز المصري. حيث تم تخصيص 4.69 مليار دولار لترقية 555 دبابة M1A1 إلى نسخة "إم 1 إيه 1 إس إيه" (M1A1 SA - الوعي بالموقف)، والتي تتضمن تقنيات متطورة مثل نظام القيادة والسيطرة "FBCB2" ومنظار حراري للرشاش من عيار 12.7 ملم. كما ستحصل الدبابات على حماية محسنة للدروع تشمل مكونات من اليورانيوم المستنفد، وهي ميزة تم استبعادها من الدبابات التي أُرسلت إلى أوكرانيا في أواخر عام 2023. علاوة على ذلك، سيتم استخدام 630 مليون دولار لشراء 2,183 صاروخ هيلفاير، و30 مليون دولار للحصول على ذخائر موجهة بدقة.
يُذكر أن الأسطول العسكري المصري يضم 1,130 دبابة M1A1 أبرامز، وقد تم تجميع الدفعة الأولى منها محلياً بدءاً من عام 1992 بالتعاون مع الولايات المتحدة. ولا تزال مصر الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة المصرح لها بإنتاج دبابات M1A1 محلياً.
تُعد دبابة "M1A1 أبرامز" دبابة قتال رئيسية من الجيل الثالث، ويزن حجمها 63 طناً، وهي مجهزة بمدفع أملس الجوف من طراز "M256" عيار 120 ملم. وتعمل الدبابة بمحرك توربيني بقوة 1,500 حصان، ويمكنها الوصول إلى سرعة تصل إلى 67 كم/ساعة، ويبلغ مداها العملياتي حوالي 426 كيلومتراً. كما أنها مسلحة برشاش ثقيل من طراز "M2" عيار 12.7 ملم ورشاشين من طراز "M240" عيار 7.62 ملم. ويتضمن الدرع المركب المتطور للدبابة تقنية "تشوبهام" (Chobham) وطبقات من اليورانيوم المستنفد، مما يوفر حماية كبيرة ضد مجموعة واسعة من التهديدات.
سيتولى مصنع الدبابات المصري في القاهرة تنفيذ برنامج التحديث، مما يعزز قدرات الصيانة المحلية والاعتماد على الذات. ومن المتوقع أن تحقق هذه الترقية كفاءة في التكاليف من خلال تبسيط إمدادات قطع الغيار من الولايات المتحدة وخفض تكاليف الصيانة لكل من مصر والشركاء الأمنيين الأمريكيين. وسيشمل البرنامج أيضاً مجموعات الرؤية الليلية، وأنظمة التصوير الحراري، وقاذفات القنابل الدخانية، ومحركات وأنظمة ناقل حركة جديدة. وسيقدم المقاولون الأمريكيون دعماً فنياً مستمراً يصل إلى عشر سنوات.
تتماشى هذه الصفقة مع الجهود الأمريكية الأوسع للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز العلاقات الدفاعية مع مصر، باعتبارها حليفاً رئيسياً خارج حلف الناتو. ومن خلال تعزيز القدرات العسكرية لمصر، يضمن هذا التحديث توافقاً تشغيلياً أفضل مع القوات الأمريكية وقوات الحلفاء. ورغم بعض المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، فإن الصفقة تشير إلى استمرار التعاون الأمريكي المصري، مما يعزز دور مصر الاستراتيجي في الشرق الأوسط. وستكون شركة "جنرال داينامكس للأنظمة البرية" (General Dynamics Land Systems)، ومقرها في ولاية ميشيغان، المقاول الرئيسي للبرنامج. ومن المتوقع أن تؤدي الصفقة إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية لمصر دون الإخلال بالتوازن العسكري الإقليمي.
https://global.tendernews.com/newsd...ms-Fleet-with-Advanced-Armor-and-Technologies