نقلا عن معهد كوريا الاقتصادي الأمريكي KEIA أن الحرب مع إيران تسببت في استنزاف غير مسبوق لمخزونات الاعتراض الصاروخي لدول الشرق الأوسط، وسط غموض يكتنف مآلات الهدنة الأمريكية-الإيرانية الراهنة.
ووفقا للموقع باتت حكومات المنطقة في سباق محموم لتجديد ترساناتها الدفاعية، وقد برز نظام "تشيونغونغ-2" الكوري الجنوبي للدفاع الصاروخي كخيار استراتيجي جاد، بعد أن أثبت كفاءته القتالية على أرض الواقع.
ويكتسب هذا النظام أهميته من كونه يكلف نحو ثلث تكلفة نظيره الأمريكي "باتريوت"، مع امتلاك المصنعين الكوريين قدرة على التوسع السريع وبتكاليف تنافسية تفوق معظم المنافسين.
وقبيل الحرب كانت السعودية تمتلك نحو 1800 صاروخ باتريوت اعتراضي، وقطر 1000 وحدة، والإمارات 900 وحدة، لكن إيران أطلقت ما يزيد على 5800 ضربة حتى مطلع أبريل، مما أجهد هذه المخزونات إجهادا بالغا ودفع بدول الخليج للبحث عن بدائل عاجلة.
نظام "تشيونغونغ-2" الكوري الجنوبي للدفاع الصاروخي
قيود الإنتاج الأمريكية تعمق أزمة الصواريخ الاعتراضية
وكشف الموقع أن نسبة استنزاف مخزونات باتريوت الاعتراضية لدى الإمارات والكويت بلغت حوالي 75% بحلول أواخر مارس، بينما وصلت في البحرين إلى 87%، أما السعودية التي لا تفصح عن بياناتها المخزونية، فيرجح أنها استنفدت مع قطر والإمارات مجتمعة ما لا يقل عن 2775 صاروخا اعتراضيا.
وعلى الجانب الأمريكي، تفيد وثائق داخلية للبنتاغون باستنزاف أكثر من 1300 صاروخ باتريوت وثاد، وتقدر تحليلات مركز CSIS أن الولايات المتحدة أنفقت ما يعادل 50% من مخزونها الإجمالي من صواريخ ثاد.
وتجاوبا مع هذه الحاجة الملحة، أجازت واشنطن صفقات تشمل 5250 صاروخا اعتراضيا موجها للبحرين والكويت وقطر والإمارات، لكن المشكلة لا تقف عند حدود الاستهلاك المرتفع، بل تمتد إلى قيود هيكلية في خطوط الإنتاج، فالطاقة الإنتاجية لصواريخ باتريوت وثاد تعاني من سقف منخفض، وتطمح لوكهيد مارتن إلى رفع إنتاج PAC-3 MSE من 600 إلى 2000 وحدة سنويا بحلول 2030، ومضاعفة إنتاج ثاد من 96 إلى 400 وحدة سنويا، لكن هذه التوسعات مشروطة بتمويل مسبق من الكونغرس.
وقبيل الحرب كانت كل من العراق والسعودية والإمارات قد أبرمت عقودا لاقتناء النظام، وهي اليوم تنظر بجدية إلى كوريا الجنوبية كمخرج من أزمة شح المخزونات، ففي 2022 أبرمت الإمارات عقدا لعشر بطاريات تحمل كل منها 32 صاروخا اعتراضيا، تلتها السعودية بعقد مماثل، فيما يمتلك العراق عقدا لثماني بطاريات.
وحتى الآن سلمت للإمارات بطاريتان فقط من أصل العشر، ولا يزال العراق والسعودية ينتظران التسليم، وقد طلبت الدول الثلاث تسريع الجدول الزمني للتوريد، وتتوارد تقارير عن اهتمام كويتي وقطري بالحصول على النظام، مع مفاوضات تجريها الدوحة على ما يشار، وطلبها تسليما معجلا.
وهذا يقيد قدرة كوريا على سد الطلب الخارجي دون المساس بمخزوناتها الاستراتيجية الوطنية التي تحجم الحكومة عن تقليصها حرصا على متطلبات الردع في مواجهة كوريا الشمالية.
ولا تزال الصورة ناقصة على صعيد المنظومات المكملة، فمنظومة L-SAM للدفاع بعيد المدى دخلت الإنتاج الكمي العام الماضي فقط، وتفتقر كوريا حتى الآن إلى منظومة دفاع على الارتفاعات المنخفضة مماثلة للقبة الحديدية.
وفي نهاية المطاف، يتوقف تحقيق هذا الطموح على حسن التنفيذ وإدارة اختناقات سلاسل التوريد، فإن نجح التحالف الكوري في ذلك، فإن كوريا الجنوبية مرشحة لتغدو في السنوات المقبلة موردا رئيسيا لمنظومات الدفاع الصاروخي في السوق الدولية.
keia.org
ووفقا للموقع باتت حكومات المنطقة في سباق محموم لتجديد ترساناتها الدفاعية، وقد برز نظام "تشيونغونغ-2" الكوري الجنوبي للدفاع الصاروخي كخيار استراتيجي جاد، بعد أن أثبت كفاءته القتالية على أرض الواقع.
ويكتسب هذا النظام أهميته من كونه يكلف نحو ثلث تكلفة نظيره الأمريكي "باتريوت"، مع امتلاك المصنعين الكوريين قدرة على التوسع السريع وبتكاليف تنافسية تفوق معظم المنافسين.
وقبيل الحرب كانت السعودية تمتلك نحو 1800 صاروخ باتريوت اعتراضي، وقطر 1000 وحدة، والإمارات 900 وحدة، لكن إيران أطلقت ما يزيد على 5800 ضربة حتى مطلع أبريل، مما أجهد هذه المخزونات إجهادا بالغا ودفع بدول الخليج للبحث عن بدائل عاجلة.
نظام "تشيونغونغ-2" الكوري الجنوبي للدفاع الصاروخي
قيود الإنتاج الأمريكية تعمق أزمة الصواريخ الاعتراضية
وكشف الموقع أن نسبة استنزاف مخزونات باتريوت الاعتراضية لدى الإمارات والكويت بلغت حوالي 75% بحلول أواخر مارس، بينما وصلت في البحرين إلى 87%، أما السعودية التي لا تفصح عن بياناتها المخزونية، فيرجح أنها استنفدت مع قطر والإمارات مجتمعة ما لا يقل عن 2775 صاروخا اعتراضيا.
وعلى الجانب الأمريكي، تفيد وثائق داخلية للبنتاغون باستنزاف أكثر من 1300 صاروخ باتريوت وثاد، وتقدر تحليلات مركز CSIS أن الولايات المتحدة أنفقت ما يعادل 50% من مخزونها الإجمالي من صواريخ ثاد.
وتجاوبا مع هذه الحاجة الملحة، أجازت واشنطن صفقات تشمل 5250 صاروخا اعتراضيا موجها للبحرين والكويت وقطر والإمارات، لكن المشكلة لا تقف عند حدود الاستهلاك المرتفع، بل تمتد إلى قيود هيكلية في خطوط الإنتاج، فالطاقة الإنتاجية لصواريخ باتريوت وثاد تعاني من سقف منخفض، وتطمح لوكهيد مارتن إلى رفع إنتاج PAC-3 MSE من 600 إلى 2000 وحدة سنويا بحلول 2030، ومضاعفة إنتاج ثاد من 96 إلى 400 وحدة سنويا، لكن هذه التوسعات مشروطة بتمويل مسبق من الكونغرس.
كوريا الجنوبية توسع حضورها في أنظمة الدفاع الجوي
ونوه الموقع إلى أن نظام تشيونغونغ-2 هو تطوير للمنظومة الكورية الأصيلة لصواريخ أرض-جو، استكمل مراحل تطويره ونشر عمليا لأول مرة في نوفمبر 2020، دون أن يخوض أي اختبار قتالي حقيقي قبل اشتعال الحرب في الشرق الأوسط.وقبيل الحرب كانت كل من العراق والسعودية والإمارات قد أبرمت عقودا لاقتناء النظام، وهي اليوم تنظر بجدية إلى كوريا الجنوبية كمخرج من أزمة شح المخزونات، ففي 2022 أبرمت الإمارات عقدا لعشر بطاريات تحمل كل منها 32 صاروخا اعتراضيا، تلتها السعودية بعقد مماثل، فيما يمتلك العراق عقدا لثماني بطاريات.
وحتى الآن سلمت للإمارات بطاريتان فقط من أصل العشر، ولا يزال العراق والسعودية ينتظران التسليم، وقد طلبت الدول الثلاث تسريع الجدول الزمني للتوريد، وتتوارد تقارير عن اهتمام كويتي وقطري بالحصول على النظام، مع مفاوضات تجريها الدوحة على ما يشار، وطلبها تسليما معجلا.
كوريا الجنوبية تواجه اختبار القدرة التصنيعية
وذكر الموقع أنه رغم تصاعد الطلب، قد تعجز كوريا الجنوبية في المدى القريب عن الوفاء بالاحتياجات الدولية المتنامية، فتحالف LIG Nex1 وHanwha Aerospace وHanwha Systems المنتج للنظام لا يتجاوز إنتاجه راهنا ثماني بطاريات سنويا، ويرجح أن معدلات إنتاج الصواريخ الاعتراضية تقل عن 300 وحدة سنويا.وهذا يقيد قدرة كوريا على سد الطلب الخارجي دون المساس بمخزوناتها الاستراتيجية الوطنية التي تحجم الحكومة عن تقليصها حرصا على متطلبات الردع في مواجهة كوريا الشمالية.
ولا تزال الصورة ناقصة على صعيد المنظومات المكملة، فمنظومة L-SAM للدفاع بعيد المدى دخلت الإنتاج الكمي العام الماضي فقط، وتفتقر كوريا حتى الآن إلى منظومة دفاع على الارتفاعات المنخفضة مماثلة للقبة الحديدية.
وفي نهاية المطاف، يتوقف تحقيق هذا الطموح على حسن التنفيذ وإدارة اختناقات سلاسل التوريد، فإن نجح التحالف الكوري في ذلك، فإن كوريا الجنوبية مرشحة لتغدو في السنوات المقبلة موردا رئيسيا لمنظومات الدفاع الصاروخي في السوق الدولية.
Can South Korea Fill the Middle East’s Missile Defense Gap? - Korea Economic Institute of America
Iran war interceptor shortages and slow U.S. Patriot production are pushing Gulf states toward South Korea's Cheongung-II — if Seoul can scale capacity.
keia.org
