في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وتصاعد حدة التهديدات الإقليمية، تبنت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي الجزائري استراتيجية عسكرية تقوم على الردع الصارم وحماية العمق السيادي.
وتتربع منظومة الصواريخ الباليستية التكتيكية الروسية الصنع "إسكندر-إي" (9K720 Iskander-E)" على رأس ترسانة سلاح الصواريخ الجزائري.
إنها ليست مجرد سلاح هجومي، بل هي أداة ردع استراتيجي حاسمة قادرة على شل قدرات العدو الحيوية في الدقائق الأولى من أي نزاع مسلح، بفضل تنوع رؤوسها الحربية وقدرتها الفائقة على اختراق أحدث منظومات الدفاع الجوي.
1. الميزات التكتيكية والتقنية لمنظومة صواريخ "إسكندر-إي"الجزائرية:
تتميز منظومة صواريخ إسكندر الجزائرية بقدرات عملياتية تجعلها فريدة من نوعها مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية، وتتلخص مواصفاتها التقنية في النقاط التالية:
المدى العملياتي: يبلغ المدى الرسمي للنسخة التصديرية 280 كيلومتراً، وهو مدى كافٍ لتغطية أهداف حيوية في عمق مسارح العمليات الإقليمية.
الدقة المتناهية (CEP): يتراوح هامش الخطأ بين 5 إلى 7 أمتار فقط عند استخدام التوجيه المشترك (القصوري، والأقمار الصناعية "غلوناس"، والتوجيه البصري النهائي).
الوزن والكتلة: يزن الصاروخ عند الإطلاق حوالي 3800 كيلوجرام، منها 480 إلى 700 كيلوجرام مخصصة للرأس الحربي المدمر.
بصمة رادارية منخفضة: يُطلى جسم الصاروخ بمواد ماصة للموجات الرادارية (RAM)، مما يمنحه ميزة التخفي الصاروخي.
2. الرؤوس العنقودية: الإبادة المساحية للأهداف المكشوفة:
تُعد الرؤوس الحربية العنقودية الخيار الأمثل للجيش الجزائري لتحييد مساحات واسعة من البنية التحتية العسكرية للعدو.
آلية العمل: ينفجر الرأس الحربي الرئيسي على ارتفاع محدد من سطح الأرض، لتنطلق منه عشرات الذخائر الفرعية الصغيرة (Submunitions).
التأثير التدميري: تنتشر هذه الذخائر لتغطي مساحة تتجاوز 25 ألف متر مربع (ما يعادل عدة ملاعب كرة قدم).
نوعية الأهداف: تستهدف الرؤوس العنقودية تجمعات المدرعات والآليات، الطائرات الجاثمة في المدارج والمطارات العسكرية، بطاريات الدفاع الجوي الرادارية، ومراكز الاتصالات المفتوحة.
3. الرؤوس الخارقة للتحصينات: تدمير العمق التحت أرضي بعمق 12 متراً:
تمثل الرؤوس الخارقة للتحصينات (Earth-Penetrator) ذروة القوة الهندسية لمنظومة إسكندر الجزائرية، وهي مصممة خصيصاً للتغلب على تدابير التحصين الهندسي المعقدة:
عمق الاختراق: يمتلك الصاروخ قدرة ميكانيكية حركية تتيح له اختراق طبقات التربة والأرض العادية لعمق يصل إلى 12 متراً، أو اختراق 1.5 إلى 2 متر من الخرسانة المسلحة عالية الكثافة والمحمية بالفولاذ.
الديناميكية الحركية الهائلة: في المرحلة النهائية من التحليق، يغير الصاروخ زاويته ليسقط بشكل عمودي شبه حاد (90 درجة) على الهدف، مندفعاً بسرعة فرط صوتية تتجاوز 6 ماخ (أكثر من 7400 كم/ساعة). هذه السرعة تمنحه طاقة حركية (Kinetic Energy) مدمرة تضاعف قدرة الرأس الصلب على الاختراق.
الصاعق التكتيكي المتأخر (Delay Fuze): لا ينفجر الرأس الحربي فور ملامسته لسطح الأرض، بل يستشعر الصاعق الذكي المرور عبر الطبقات الصلبة، ويؤجل الانفجار حتى يصل الصاروخ إلى أقصى عمق داخل الملجأ أو غرفة القيادة التحت أرضية، مما يضمن تدميرها بالكامل عبر موجة ضغط حرارية صدمية هائلة محصورة.
4. بصمة الاختراق الفرط صوتي وعقدة الدفاع الجوي:
تكمن القوة الردعية الحقيقية لإسكندر في عجزه الأنظمة الدفاعية الغربية والشرقية الحديثة عن اعتراضه بشكل موثوق:
المناورة شبه الباليستية: لا يسير الصاروخ في مسار قوسي ثابت يمكن للرادارات التنبؤ به. بل يقوم بمناورات حادة ومفاجئة طوال رحلته، وخاصة في مرحلة الهبوط، بحمل جاذبية يتجاوز 20 إلى 30G.
إطلاق الشراك الخداعية: يقذف الصاروخ شرائح وشراكاً إلكترونية خداعية (Decoys) تعمي رادارات المنظومات الدفاعية وتشتت صواريخ الاعتراض.
5. الكثافة النيرانية الاستراتيجية لسلاح الصواريخ الجزائري:
تمتلك الجزائر، وفقاً للتقارير العسكرية الدولية، ما يقارب 48 عربة إطلاق عملاقة من نوع (MZKT-7930) [1]. تحمل كل عربة صاروخين جاهزين للإطلاق الفوري في غضون دقائق معدودة:
القدرة الصدمية الأولى: تستطيع التشكيلات الصاروخية الجزائرية إطلاق دفعة نيرانية متزامنة تصل إلى 96 صاروخاً باليستياً في غضون ثوانٍ.
شلل تكتيكي للخصم: إطلاق هذه الكثافة النيرانية برؤوس متنوعة (عنقودية للمطارات والرادارات، وخارقة للمخابئ ومراكز القيادة) يضمن شل حركات العدو تماماً، وتدمير خطوط دفاعه الخلفية ومراكز اتصاله قبل أن يتمكن من تنظيم أي رد فعل دفاعي أو هجومي.
إن دمج منظومة "إسكندر-إي" برؤوسها العنقودية الفتاكة وقدراتها الفائقة على تدمير التحصينات بعمق 12 متراً تحت الأرض، يمنح الجيش الوطني الشعبي الجزائري ذراعاً طولى وقوة ضاربة لا يمكن تجاوزها في حسابات القوى الإقليمية.
إنها المنظومة التي تحول أي فكرة للاعتداء على الأراضي الجزائرية إلى مخاطرة غير محسوبة العواقب، لتظل هذه الصواريخ صمام الأمان الحقيقي لحماية المنشآت الحيوية والحدود الشاسعة للبلاد.
وتتربع منظومة الصواريخ الباليستية التكتيكية الروسية الصنع "إسكندر-إي" (9K720 Iskander-E)" على رأس ترسانة سلاح الصواريخ الجزائري.
إنها ليست مجرد سلاح هجومي، بل هي أداة ردع استراتيجي حاسمة قادرة على شل قدرات العدو الحيوية في الدقائق الأولى من أي نزاع مسلح، بفضل تنوع رؤوسها الحربية وقدرتها الفائقة على اختراق أحدث منظومات الدفاع الجوي.
1. الميزات التكتيكية والتقنية لمنظومة صواريخ "إسكندر-إي"الجزائرية:
تتميز منظومة صواريخ إسكندر الجزائرية بقدرات عملياتية تجعلها فريدة من نوعها مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية، وتتلخص مواصفاتها التقنية في النقاط التالية:
المدى العملياتي: يبلغ المدى الرسمي للنسخة التصديرية 280 كيلومتراً، وهو مدى كافٍ لتغطية أهداف حيوية في عمق مسارح العمليات الإقليمية.
الدقة المتناهية (CEP): يتراوح هامش الخطأ بين 5 إلى 7 أمتار فقط عند استخدام التوجيه المشترك (القصوري، والأقمار الصناعية "غلوناس"، والتوجيه البصري النهائي).
الوزن والكتلة: يزن الصاروخ عند الإطلاق حوالي 3800 كيلوجرام، منها 480 إلى 700 كيلوجرام مخصصة للرأس الحربي المدمر.
بصمة رادارية منخفضة: يُطلى جسم الصاروخ بمواد ماصة للموجات الرادارية (RAM)، مما يمنحه ميزة التخفي الصاروخي.
2. الرؤوس العنقودية: الإبادة المساحية للأهداف المكشوفة:
تُعد الرؤوس الحربية العنقودية الخيار الأمثل للجيش الجزائري لتحييد مساحات واسعة من البنية التحتية العسكرية للعدو.
آلية العمل: ينفجر الرأس الحربي الرئيسي على ارتفاع محدد من سطح الأرض، لتنطلق منه عشرات الذخائر الفرعية الصغيرة (Submunitions).
التأثير التدميري: تنتشر هذه الذخائر لتغطي مساحة تتجاوز 25 ألف متر مربع (ما يعادل عدة ملاعب كرة قدم).
نوعية الأهداف: تستهدف الرؤوس العنقودية تجمعات المدرعات والآليات، الطائرات الجاثمة في المدارج والمطارات العسكرية، بطاريات الدفاع الجوي الرادارية، ومراكز الاتصالات المفتوحة.
3. الرؤوس الخارقة للتحصينات: تدمير العمق التحت أرضي بعمق 12 متراً:
تمثل الرؤوس الخارقة للتحصينات (Earth-Penetrator) ذروة القوة الهندسية لمنظومة إسكندر الجزائرية، وهي مصممة خصيصاً للتغلب على تدابير التحصين الهندسي المعقدة:
عمق الاختراق: يمتلك الصاروخ قدرة ميكانيكية حركية تتيح له اختراق طبقات التربة والأرض العادية لعمق يصل إلى 12 متراً، أو اختراق 1.5 إلى 2 متر من الخرسانة المسلحة عالية الكثافة والمحمية بالفولاذ.
الديناميكية الحركية الهائلة: في المرحلة النهائية من التحليق، يغير الصاروخ زاويته ليسقط بشكل عمودي شبه حاد (90 درجة) على الهدف، مندفعاً بسرعة فرط صوتية تتجاوز 6 ماخ (أكثر من 7400 كم/ساعة). هذه السرعة تمنحه طاقة حركية (Kinetic Energy) مدمرة تضاعف قدرة الرأس الصلب على الاختراق.
الصاعق التكتيكي المتأخر (Delay Fuze): لا ينفجر الرأس الحربي فور ملامسته لسطح الأرض، بل يستشعر الصاعق الذكي المرور عبر الطبقات الصلبة، ويؤجل الانفجار حتى يصل الصاروخ إلى أقصى عمق داخل الملجأ أو غرفة القيادة التحت أرضية، مما يضمن تدميرها بالكامل عبر موجة ضغط حرارية صدمية هائلة محصورة.
4. بصمة الاختراق الفرط صوتي وعقدة الدفاع الجوي:
تكمن القوة الردعية الحقيقية لإسكندر في عجزه الأنظمة الدفاعية الغربية والشرقية الحديثة عن اعتراضه بشكل موثوق:
المناورة شبه الباليستية: لا يسير الصاروخ في مسار قوسي ثابت يمكن للرادارات التنبؤ به. بل يقوم بمناورات حادة ومفاجئة طوال رحلته، وخاصة في مرحلة الهبوط، بحمل جاذبية يتجاوز 20 إلى 30G.
إطلاق الشراك الخداعية: يقذف الصاروخ شرائح وشراكاً إلكترونية خداعية (Decoys) تعمي رادارات المنظومات الدفاعية وتشتت صواريخ الاعتراض.
5. الكثافة النيرانية الاستراتيجية لسلاح الصواريخ الجزائري:
تمتلك الجزائر، وفقاً للتقارير العسكرية الدولية، ما يقارب 48 عربة إطلاق عملاقة من نوع (MZKT-7930) [1]. تحمل كل عربة صاروخين جاهزين للإطلاق الفوري في غضون دقائق معدودة:
القدرة الصدمية الأولى: تستطيع التشكيلات الصاروخية الجزائرية إطلاق دفعة نيرانية متزامنة تصل إلى 96 صاروخاً باليستياً في غضون ثوانٍ.
شلل تكتيكي للخصم: إطلاق هذه الكثافة النيرانية برؤوس متنوعة (عنقودية للمطارات والرادارات، وخارقة للمخابئ ومراكز القيادة) يضمن شل حركات العدو تماماً، وتدمير خطوط دفاعه الخلفية ومراكز اتصاله قبل أن يتمكن من تنظيم أي رد فعل دفاعي أو هجومي.
إن دمج منظومة "إسكندر-إي" برؤوسها العنقودية الفتاكة وقدراتها الفائقة على تدمير التحصينات بعمق 12 متراً تحت الأرض، يمنح الجيش الوطني الشعبي الجزائري ذراعاً طولى وقوة ضاربة لا يمكن تجاوزها في حسابات القوى الإقليمية.
إنها المنظومة التي تحول أي فكرة للاعتداء على الأراضي الجزائرية إلى مخاطرة غير محسوبة العواقب، لتظل هذه الصواريخ صمام الأمان الحقيقي لحماية المنشآت الحيوية والحدود الشاسعة للبلاد.


