يُعتبر كل من الصاروخ الصيني PL-15 والصاروخ الروسي R-37M صواريخ جو-جو متطورة تتجاوز مدى الرؤية (BVR)، لكنهما يختلفان اختلافًا جوهريًا في فلسفة التصميم والأدوار التكتيكية.إن PL-15 سلاح متوسط إلى بعيد المدى ذو حجم قياسي وقدرة عالية على المناورة، مصمم للمعارك الجوية والقتال الجوي العام. أما R-37M فهو طائرة اعتراضية ضخمة، تفوق سرعتها سرعة الصوت، وذات مدى بعيد جدًا، مصممة في المقام الأول لتحييد أصول الدعم عالية القيمة.
المدى والسرعة
- PL-15: يتميز بمدى تقديري يصل إلى\(250-300\text{ km}\)يستخدم محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب ذو نبضات مزدوجة. ويصل إلى سرعات تتراوح بين 4 و 4.5 ماخ.
- R-37M: يتميز بمدى أقصى هائل من\(300-400\text{ km}\)يتم تحقيق ذلك من خلال مزيج من معزز يعمل بالوقود الصلب ومحرك داعم. تصل سرعته إلى سرعات تفوق سرعة الصوت بمقدار 6 ماخ، مما يجعله سريعًا للغاية ولكنه أقل رشاقة بشكل عام من PL-15.
التوجيه والاستهداف
- يستخدم صاروخ PL-15 رادارًا نشطًا بتقنية المسح الإلكتروني (AESA) في مرحلته النهائية، بالإضافة إلى وصلات بيانات ثنائية الاتجاه لتحديثات منتصف المسار. كما يستخدم محركًا ثنائي النبض للحفاظ على طاقة عالية خلال مرحلة الاعتراض النهائية، مما يقلل من فرص العدو في التهرب.
- صاروخ R-37M: يعتمد على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مع تحديثات أثناء المسار، ويتحول إلى باحث راداري نشط للتوجيه النهائي. وهو متخصص في استهداف الأهداف الأكبر حجماً والأقل قدرة على المناورة، مثل طائرات الإنذار والتحكم المحمولة جواً (أواكس) وطائرات التزود بالوقود جواً.
الحجم والوزن والنقل
- PL-15: يزن حوالي\(200-230\text{ kg}\)ويبلغ طوله حوالي 4 أمتار. وهو صغير الحجم بما يكفي ليناسب حجرات الأسلحة الداخلية للمقاتلات الشبحية من الجيل الخامس مثل الطائرة الصينية J-20.
- R-37M: يزن تقريبًا\(600\text{ kg}\)ويبلغ طوله أكثر من 4 أمتار. حجمه الهائل ووزنه الثقيل يعنيان أنه عادةً ما يتم حمله خارجياً بواسطة طائرات اعتراضية ثقيلة ومقاتلات هجومية، مثل طائرات ميغ-31 بي إم الروسية، أو سو-35، أو سو-57.
العقيدة التكتيكية
- PL-15: مصمم لمهاجمة الطائرات المقاتلة المعادية وجهاً لوجه، ويتفوق في مداه على الصواريخ الغربية القديمة مثل AIM-120D AMRAAM.
- R-37M: تم تصميمه كسلاح "قناص" يستخدم لإجبار طائرات مضاعفة القوة (AWACS) على التراجع من الخطوط الأمامية، مما يؤدي إلى إضعاف الوعي العام للعدو في ساحة المعركة وشبكة أجهزة الاستشعار الخاصة به.
