الدعم الإداري

الهند تحلل صاروخ PL-15 جو-جو الصيني ودمج تقنياته المتقدمة في صاروخها المحلي الصنع Astra-II

إنضم
24 نوفمبر 2021
المشاركات
3,234
التفاعل
4,541 560 1
الدولة
Saudi Arabia
الهند تحلل صاروخ PL-15 جو-جو الصيني ودمج تقنياته المتقدمة في صاروخها المحلي الصنع Astra-II




1760788036968.png


قررت منظمة أبحاث وتطوير الدفاع الهندية (DRDO) دمج الميزات المتقدمة لصاروخ الجو–جو الصيني PL-15 في برنامجها المحلي Astra Mark-2، بعد تحليل فني مفصل لصاروخ لم ينفجر أطلقه طيار باكستاني خلال عملية سيندور في مايو، وفق ما أفاد به أشخاص مطلعون على الموضوع.
1760788244239.png

وتمكنت القوات المسلحة الهندية من استعادة صاروخ PL-15 E طويل المدى، جو–جو، يتجاوز نطاق الرؤية البصرية، في منطقة هوشياربور بولاية البنجاب خلال عملية سيندور، في 9 مايو، وهو ما مثل فرصة نادرة لجمع المعلومات الاستخباراتية للعلماء الدفاعيين الهنود.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن نسخة التصدير من الصاروخ الصيني المتقدم خارج نطاق الرؤية البصرية، الذي يبلغ مداه 145 كيلومتراً، لم تنفجر بسبب عدم امتلاكه لآلية التدمير الذاتي، على عكس جميع صواريخ الهند الجوية، وهو ما جعل من الممكن استعادته سليماً بالكامل.
1760788213063.png

جاءت عملية الاستعادة أثناء عملية سيندور، وهي الرد العسكري المنسق للهند، الذي بدأ في 7 مايو، على الهجوم الذي وقع في 22 أبريل في باهالغام وأسفر عن مقتل 26 مدنياً. ويُعتقد أن الصاروخ أُطلق من طائرة باكستانية من نوع JF-17 أو J-10C، لكنه فشل في إصابة هدفه وسقط على بعد نحو 100 كيلومتر داخل الأراضي الهندية، بحسب ما أوردته تقارير هندية.

بينما تلتزم DRDO بالسرية حيال تقرير تحليلها المقدم لوزارة الدفاع، كشف الفحص عن عدة ميزات متفوقة في الصاروخ الصيني، وفقاً لمصدر مطلع، تشمل رادار AESA مصغر متطور، ووقود صاروخي متقدم يسمح بسرعات تتجاوز 5 ماخ، وقدرات مضادة للتشويش متقدمة. جميع هذه التقنيات، لا سيما تكنولوجيا الرادار، تُدمج حالياً في برنامج تطوير الصواريخ الهندية Astra.

وأشار مصدر آخر إلى أن باكستان تسعى لتعزيز ترسانتها بعد عملية سيندور. ويُذكر أن سلاح الجو الباكستاني يعمل على الحصول على صواريخ PL-17 طويلة المدى من الصين، وشراء 2000 طائرة انتحارية YIHA من تركيا، كما طلبت الحصول على قائمة من الأسلحة عالية التقنية من الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر نفسه أن الأسلحة الهندية أدت أداءً فعالاً خلال العملية، حيث أظهرت صواريخ BrahMos وRampage وSCALP نتائج ممتازة. ومع ذلك، يسعى المخططون الدفاعيون الهنود للحصول على صواريخ إضافية من نوع Meteor لمقاتلات رافال لضمان عدم تقييد سلاح الجو الهندي بعدد الصواريخ في المعارك المستقبلية. كما يجري تطوير جيل جديد من صواريخ BrahMos بمدى يصل إلى 800 كيلومتر لتغطية كامل عرض الأراضي الباكستانية تقريباً.

لقد أدى تطور التهديدات، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي الصينية HQ-9 التي تملكها باكستان، إلى تحوّل استراتيجي في خطط الهند. ومن المرجح أن تشهد أي مواجهات مستقبلية تشغيل مقاتلات هندية من خارج نطاق دفاعات باكستان الجوية، وإطلاق صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، طويلة المدى، مصممة لاختراق أنظمة الرادار الأرضية والجوية.

يندرج الصاروخ الصيني PL‑15 ضمن فئة الصواريخ الجو–جو بعيدة المدى، ويبلغ طوله نحو أربعة أمتار بينما يقدَّر قطره بحوالي 200 ملم، ويقارب وزنه عند الإطلاق في النسخة المصدّرة بين 200 و210 كيلوجرام.

يعتمد الصاروخ على منظومة توجيه هجينة تجمع بين نظام ملاحة بالقصور الذاتي ودعم قياسات الأقمار الصناعية، مع رابط بيانات للمتابعة خلال منتصف المسار، قبل الانتقال إلى توجيه نهائي بواسطة رادار AESA مصغّر قادر على اكتشاف الأهداف منخفضة المقطع الراداري ومواجهة محاولات التشويش الإلكتروني؛ ما يمنحه فعالية متزايدة في الاشتباكات على مسافات بعيدة.

يعمل الصاروخ بمحرك صاروخي صلب ثنائي النبضة، ما يوفر للصاروخ قدرة دفع إضافية ويسمح بتحقيق سرعات تصل إلى ما فوق 4–5 ماخ في مراحل من الطيران، فيما تعتمد مدياته التشغيلية على ظروف الإطلاق من حيث الارتفاع وسرعة الطائرة وحالة المنحنى الباليستي، فبينما تُنسب للنسخة المحلية مدى يتجاوز 200 كيلومتر، تُشير تقارير إلى أن النسخة التصديرية PL‑15E يبلغ مداها ما يقارب 145 كيلومتراً.

يتسم هيكل الصاروخ بوجود زعانف مصممة لتسهيل حمله داخل مقصورات الطائرات الشبحية، وقد رُبط مع منصات متعددة مثل J‑10C وJF‑17 وبعض الطائرات الحديثة الأخرى، مع تحسينات في مقاومة التشويش والقدرة على استهداف الأهداف ذات المقطع الراداري المنخفض. أما النسخ المصدّرة فغالباً ما تُقَلّص من بعض القدرات أو تُعلن بمدى أقل لأسباب تصديرية وتنظيمية، وتبقى كفاءة الأداء الفعلية متأثرة دوماً بظروف الإطلاق والبيئة التكتيكية.

 

كيف استفادت الهند من حطام صواريخ PL-15E لتطوير أنظمة الحرب الإلكترونية؟​



تدرس الهند، وفق تقارير إعلامية، مكونات وخصائص الأداء القتالي لصاروخ جو–جو الصيني بعيد المدى PL-15E، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية لدى مقاتلاتها.

وبحسب ما أورده تحليل دفاعي نقلاً عن وسائل إعلام فرنسية، فإن مؤسسات بحثية تابعة لمنظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية، إلى جانب سلاح الجو الهندي، تعمل على استثمار المعطيات المستخلصة من دراسة هذا الصاروخ في تطوير منظومات الحرب الإلكترونية على أسطولها الجوي، بما يشمل مقاتلات “تيجاس” و”سو-30MKI” و”رافال”.

وتشير المعطيات إلى أن مجالات التطوير المرتقبة تتركز في تحسين أنظمة التحذير الراداري، ورفع كفاءة قدرات التشويش الإلكتروني، وتعزيز إجراءات الإعاقة الإلكترونية المضادة، بما يهدف إلى زيادة فرص بقاء الطائرات القتالية في بيئات تهديد متقدمة تعتمد على صواريخ جو–جو بعيدة المدى ذات دقة عالية.

ويرى محللون أن هذا التوجه يعكس إدراكاً متزايداً لدى الهند لأهمية تطوير منظومات الحرب الإلكترونية بوصفها عنصراً حاسماً في موازين القتال الجوي الحديث، خاصة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الصواريخ والاشتباك خلف مدى الرؤية.

ويُنظر إلى استعادة عدد من صواريخ PL-15E بعيدة المدى جو–جو، بحالة شبه سليمة، عقب عملية “سيندور” في مايو 2025، على أنها واحدة من أبرز المكاسب الاستخباراتية الدفاعية التي حققتها الهند خلال السنوات الأخيرة، لما تحمله من قيمة تقنية عالية مرتبطة بمنظومات الحرب الإلكترونية الحديثة.

وبحسب مصادر نقلها موقع idrw.org، فإن الصواريخ التي تم العثور عليها في منطقة هوشيربور بولاية البنجاب، يُعتقد أنها فشلت في إصابة أهدافها خلال الاشتباكات الجوية المرتبطة بالعملية، ما أتاح للجانب الهندي فرصة نادرة للوصول إلى مكونات داخلية حساسة من أحد أكثر صواريخ القتال الجوي تطوراً التي تُستخدم ضمن الترسانة الصينية والمشغّلة لدى باكستان بنسختها التصديرية PL-15E.

وتشير المعطيات إلى أن القيمة الاستخباراتية لهذه البقايا تتجاوز البعد الميكانيكي التقليدي، نظراً لأن صواريخ القتال الجوي الحديثة تُعد أنظمة إلكترونية متكاملة، تعتمد على باقات متقدمة من البواحث الرادارية، وروابط البيانات المشفرة، وخوارزميات التوجيه، وأنظمة إدارة الترددات.

ومكّن الوصول إلى أجزاء شبه سليمة من الصاروخ فرقاً تقنية تابعة لسلاح الجو الهندي ومختبرات الدفاع من تحليل سلوكه الإلكتروني، بما في ذلك خصائص الاتصال، وآليات التوجيه، وأنماط العمل الخاصة بروابط البيانات خلال مراحل الاشتباك المختلفة، وهو ما يُعد مكسباً مباشراً في مجال فهم البنية القتالية للصاروخ بدلاً من الاعتماد على تقديرات استخباراتية غير مباشرة.

وتشير المصادر إلى أن أحد أهم أوجه الاستفادة تمثل في بناء ما يُعرف ببصمة إلكترونية خاصة بالصاروخ، حيث تمكنت فرق الحرب الإلكترونية من رصد وتحليل سلوك رابط البيانات (datalink)، وخصائص الباحث الراداري، وأنماط القفز الترددي في الاتصالات المشفرة، وهي عناصر يتم إدخالها لاحقاً في قواعد بيانات التهديدات الجوية المستخدمة على متن المقاتلات الهندية.

وينعكس هذا التطور بشكل مباشر على منظومات الحرب الإلكترونية في أسطول مقاتلات “رافال” المزودة بنظام SPECTRA، ومقاتلات “سو-30MKI” التي تخضع لتحديثات إلكترونية محلية، إضافة إلى “تيجاس Mk1A” التي تعتمد على بنية حرب إلكترونية مدمجة، حيث يجري إدخال تحديثات على ملفات التهديد وخوارزميات التشويش استناداً إلى البيانات المستخلصة.

وتكمن الأهمية التقنية الأبرز في دراسة آلية القفز الترددي التي يعتمدها الصاروخ لتفادي التشويش، إذ تعتمد صواريخ الجيل الحديث على تحديثات توجيهية أثناء الطيران يتم إرسالها عبر روابط مشفرة من منصة الإطلاق أو عبر منصات دعم جوي. ويتيح تحليل هذه البنية إمكانية تطوير قدرات أكثر دقة في التشويش أو الإرباك الإلكتروني خلال مراحل الاشتباك المستقبلية.

ولا تقتصر الفائدة على الحرب الإلكترونية فقط، إذ تشير التقييمات إلى أن تحليل بقايا الصاروخ وفّر أيضاً معلومات حول خصائص الدفع، ومعدل استهلاك الوقود، وسلوك الأداء الحركي، وهو ما يساهم في إعادة رسم تقديرات مدى الصاروخ الحقيقي ضمن ظروف تشغيل مختلفة، بما في ذلك الارتفاع والسرعة وزوايا المناورة.

وبناءً على هذه المعطيات، يُعتقد أن سلاح الجو الهندي قام بتحديث بعض إجراءات القتال والهروب (evasive manoeuvres) لدى طياريه العاملين في مناطق التماس، بحيث تعتمد التكتيكات الجديدة على تقديرات أكثر دقة لزمن الاستجابة أمام تهديدات PL-15E.

ويأتي ذلك في وقت يُنظر فيه إلى عائلة PL-15 باعتبارها أحد أهم عناصر تعزيز قدرات القتال الجوي بعيد المدى لدى الصين، كما تُشكل ركيزة أساسية في تطوير قدرات باكستان الجوية عبر مقاتلات J-10CE وJF-17 Block III.


وتُشير التقديرات الدفاعية المفتوحة إلى أن صاروخ PL-15 بعيد المدى جو–جو يمتلك مدى يُقدَّر بنحو 200 إلى 300 كيلومتر في نسخته القياسية المخصصة للقوات الجوية الصينية، وذلك ضمن ظروف مثالية تشمل الإطلاق من ارتفاع عالٍ وسرعة كبيرة للطائرة الحاملة. ويُعد هذا الرقم تعبيراً عن “المدى الحركي الأقصى” وليس عن مدى الاشتباك الفعلي في القتال.

أما النسخة التصديرية PL-15E، فتُقدَّر قدراتها بمدى أقل يتراوح بين 100 إلى 150 كيلومتراً تقريباً، نتيجة تعديلات مرتبطة بمتطلبات التصدير وتقليل بعض خصائص الأداء مقارنة بالنسخة الأصلية.

ورغم أهمية هذه الأرقام، فإن الفعالية القتالية للصاروخ لا تعتمد على المدى النظري وحده، بل تتأثر بعوامل أخرى مثل منطقة القتل الفعلية، وقدرات التوجيه الشبكي، ومستوى مقاومة التشويش الإلكتروني، وهي عناصر تجعل الأداء الحقيقي مرتبطاً بالظروف التكتيكية وسياق الاستخدام في ساحة المعركة.

 
عودة
أعلى