الدعم الإداري

تحديثات موانئ السعودية

وسط الاضطرابات الإقليمية.. كيف كسبت الموانئ السعودية رهان التجارة العالمية؟ «الشمري» يوضح​


1783738553588.png


أوضح سفير الصناعة السعودية أنه لم يعد أداء الموانئ السعودية مجرد أرقام تُسجل في دفاتر الصادرات والواردات بل تحول إلى معركة كسب مساحات نفوذ تجاري واستراتيجي على خارطة الملاحة الدولية.

وتفصيلا، أوضح مؤسس منصة فكر استراتيجيات للصناعة Non-Profit، جاسم الشمري، أن الإعلان الأخير عن إضافة خدمة الشحن الملاحي الجديدة (MECL) التابعة لعملاق الشحن العالمي "ميرسك" إلى ميناء جدة الإسلامي ليس مجرد مسار بحري إضافي بل هو رسالة ثقة دولية بالغة الأهمية.

وأضاف أنه رغم كل التحديات والاضطرابات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة اختارت السفن ذات السعة الضخمة (التي تصل إلى 7,000 حاوية قياسية) المرور عبر مضيق باب المندب لتتخذ من جدة محطة ارتكاز رئيسية لربط الأسواق العالمية.

وقال "الشمري" إن هذا الحراك المتسارع يأتي مدفوعاً بنهج قيادي متكامل يقوده المهندس سليمان بن خالد المزروع منذ توليه رئاسة الهيئة العامة للموانئ (موانئ) ومن واقع تجربة شخصية فقد كان لي شرف العمل تحت إدارة المهندس سليمان خلال فترة قيادته لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب).

وزاد: "أرى ثمار هذا الفكر القيادي تتجسد واقعاً في منظومة الموانئ السعودية حيث يواصل بكل اقتدار تجويد وتمكين مبادرات NIDLP وتحويلها إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع".

وبيّن أنه من هنا، يظهر بوضوح أن الإدارة الجديدة لا تبحث عن مجرد زيادة عدد السفن الراسية بل تعمل على هندسة فكر تشغيلي جديد يرتكز على المرونة العالية وأتمتة الإجراءات لتقليص زمن بقاء الحاويات وتحويل الموانئ من مجرد محطات عبور جافة إلى مدن لوجستية متكاملة تجذب كبار المستثمرين الدوليين.

وأبان أن المكاسب الاقتصادية لهذا التوسع تتجاوز لغة الأرقام المباشرة لتلامس عمق سلاسل الإمداد فالربط المباشر يختصر الوقت والتكلفة على المصدرين والمستوردين مما يرفع من تنافسية السلع والمنتجات السعودية ويدعم ملف الصادرات غير النفطية.

ونوه إلى أن الأهم من ذلك أن هذه الخطوات تُثبّت مكانة ميناء جدة الإسلامي كمركز محوري لإعادة التصدير (المسافنة) وعند هذه النقطة تعني المسافنة (Transshipment) نقل الحمولات، أو البضائع، أو الحاويات من سفينة إلى أخرى داخل منطقة الميناء.

واختتم أن "المسافنة" تُعد بمنزلة الترانزيت حيث تتوقف السفن العملاقة لتفريغ حمولاتها ثم تُنقل إلى سفن أصغر لمواصلة الرحلة نحو وجهتها النهائية وهو ما حصل في ميناء جدة ربط خطوط التجارة بين الشرق والغرب لتثبت (موانئ) يوماً بعد يوم أنها لا تكتفي بانتظار المستقبل بل تصنعه وتديره بكفاءة تليق بطموح الرؤية.

شرح صورة: م. جاسم الـشمري
 

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار​


1784209875698.png

منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ، 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية في جدة (غرب المملكة) بقيمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار)، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، ورئيس الهيئة العامة للموانئ (موانئ) المهندس سليمان المزروع.

وبيّن المزروع أن العقود الجديدة تعنى بإنشاء مراكز لوجستية تدوم إلى 25 سنة لتصبح جدة مركزاً لوجستياً عالمياً، مؤكداً أن عقدين منها لشركتين عالميتين و5 لمنشآت سعودية لها تطلعات عالمية بقيمة مليار ريال، مبيناً أن الاتفاقيات سوف تضخ المزيد من الوظائف.

وقال إنه خلال شهر فبراير (شباط) الماضي مع بداية أزمة مضيق هرمز، جاء حينها التوجيه العاجل من الوزير لتجهيز الساحل الغربي واستقبال سلاسل الإمداد للمملكة والخليج، وبالتالي جميع القطاعات المتعلقة بالمنظمة عملت في هذا الاتجاه.

وأضاف المزروع أن «موانئ» عملت على مسارات رئيسية عدة، أولاً الوصول بحراً بزيادة الخدمات لتغطية النقص في شرق المملكة، وبالتالي أكثر من 27 خدمة إضافية خلال الأزمة في المنطقة الغربية بما يزيد على 200 ألف حاوية شهرياً لتغطية هذا العجز.

وواصل أن المسار الثاني يتعلق بتجهيز الموانئ داخلياً لاستيعاب تحسين الإجراءات مع الجمارك والمشغلين وزيادة المعدات، بقيمة تتجاوز 640 مليون ريال كحجم الاستثمارات في 3 أشهر.
 
تدشين أكبر منطقة تفويج للشاحنات في العالم في جدة

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن بدء تشغيل والاعتماد الرسمي لأكبر منطقة لتفويج الشاحنات في العالم بميناء جدة الإسلامي

المشروع يمتد على مساحة تتجاوز مليون متر مربع

الطاقة الاستيعابية التشغيلية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، مما يجعله المشروع الأضخم من نوعه عالمياً لتنظيم وإدارة تدفق حركة النقل الثقيل داخل الموانئ البحرية

البوابات اللوجستية تستطيع استيعاب مرور ما يزيد على 2700 شاحنة في الدقيقة الواحدة ذهاباً وإياباً
تم توقيع 7 عقود استثمارية مع جهات حكومية وخاصة بقيمة تزيد على مليار ريال لتفعيل المنطقة



 

البحري للخدمات اللوجستية تدشّن «منطقة البحري للإيداع» في ميناء جدة الإسلامي​

لتعزيز كفاءة قطاع التجارة

1784343321348.png


أعلنت البحري للخدمات اللوجستية، إحدى قطاعات الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري)، تدشين منطقة البحري للإيداع في ميناء جدة الإسلامي، برعاية معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر وبالتعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والهيئة العامة للموانئ.
وتُعد المنطقة أول منشأة لوجستية متكاملة من نوعها في تاريخ البحري، وتقدم مجموعة من الحلول والمزايا اللوجستية التي تتواكب مع توجه المملكة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا لوجستيًا عالميًا مهيأً لاستقطاب البضائع وتسهيل حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

1784343363792.png


وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية من موقعها في ميناء جدة الإسلامي على أحد أهم المسارات التجارية عبر البحر الأحمر، الذي تمر من خلاله نحو 30% من حركة الحاويات العالمية، بما يعزز قدرتها على خدمة حركة التجارة بين آسيا وأوروبا والأسواق الإقليمية.
وتتميز منطقة البحري للإيداع بموقعها داخل أحد أكثر الموانئ حيوية ونشاطًا في المنطقة، بما يتيح للشركات وصولًا مباشرًا إلى مسارات الشحن الدولية الرئيسة، ويسهم في تقليص المدة الزمنية اللازمة لوصول البضائع إلى الأسواق السعودية وأسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول شرق أفريقيا.

وتضم المنطقة بيئات تخزين متطورة مزودة بأنظمة للتحكم في درجات الحرارة، تشمل التخزين في درجات الحرارة العادية والمبردة والمجمدة، إلى جانب مجموعة متكاملة من الخدمات ذات القيمة المضافة.

كما زُودت المنطقة بمنصة رقمية متكاملة ترتبط مباشرة بالأنظمة الإلكترونية لمنصة "فسح" التابعة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بما يتيح تتبع الشحنات في الوقت الفعلي، ويسهم في إنجاز الإجراءات الجمركية بسلاسة وكفاءة.

وتعمل المنشأة وفقًا لأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وتتيح للشركات تخزين البضائع وإعادة تصديرها دون الحاجة إلى سداد الرسوم الجمركية أو ضريبة القيمة المضافة مقدمًا، وفقًا للأنظمة واللوائح المعتمدة، بما يسهم في تحسين تدفقاتها النقدية، وزيادة مرونتها التشغيلية، وتعزيز كفاءة عملياتها التجارية.

1784343464287.png


وصرح الرئيس التنفيذي للبحري المهندس أحمد السبيعي قائلاً: "يمثل تدشين منطقة البحري للإيداع خطوة مهمة في مسيرة البحري نحو توسيع خدماتها اللوجستية المتكاملة وتقديم حلول تدعم احتياجات العملاء المتغيرة. كما تعكس المنطقة التزامنا بتطوير بنية تحتية لوجستية متقدمة تسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز حركة التجارة، ودعم مستهدفات المملكة في أن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا".

وأضاف: "من خلال موقع المنطقة الاستراتيجي في ميناء جدة الإسلامي، وتكاملها مع الأنظمة الجمركية والرقمية، ستوفر لعملائنا مستويات أعلى من الكفاءة والمرونة والتحكم في عملياتهم اللوجستية، بما يعزز تنافسية أعمالهم وقدرتهم على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية".

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة في البحري سرور باسلوم أن "منطقة البحري للإيداع تمتد على مساحة تتجاوز 95 ألف متر مربع، وتوفر سعة تخزينية تزيد على 80 ألف طبلية، إلى جانب قدرة على مناولة أكثر من مليون طبلية سنويًا".

وأضاف أن "المنطقة تضم 34رصيفًا للتحميل والتفريغ، ومزودة بألواح شمسية توفر نحو 20% من احتياجات المنشأة من الطاقة، إلى جانب مرافق تخزين عادية ومبردة ومجمدة، وحلول لوجستية متكاملة صُممت لخدمة احتياجات قطاعات متعددة، إلى جانب مجموعة متكاملة من الخدمات ذات القيمة المضافة”.

وتعمل منطقة البحري للإيداع وفق منظومة أمنية متكاملة تخضع للمراقبة على مدار الساعة، مع تطبيق أنظمة للتحكم في حركة الدخول والخروج، والالتزام الكامل باللوائح والمتطلبات التنظيمية، بما يضمن مستويات عالية من السلامة والموثوقية التشغيلية.

ومن المتوقع أن تلبي المنطقة احتياجات مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك شركات الاستيراد والتصدير، ومنصات التجارة الإلكترونية، والقطاعات التي تتطلب مستودعات يمكن التحكم في درجات حرارتها، مثل الصناعات الدوائية وقطاع الأغذية، إلى جانب تسهيل إجراءات دخول الشركات غير المقيمة إلى السوق السعودية.

ويأتي تدشين منطقة البحري للإيداع ضمن استراتيجية البحري للخدمات اللوجستية لتوسيع قدراتها في مجال الخدمات اللوجستية المتكاملة، وتقديم حلول نوعية تدعم الاحتياجات المتنامية لحركة التجارة على المستويين الإقليمي والعالمي.
 
عودة
أعلى