كشفت صحيفة Islamabad Times في تقرير نشر بتاريخ 13 أبريل 2026 عن إبرام اتفاق دفاعي ضخم بين الصين وباكستان، وُصف بأنه أحد أكبر صفقات التسلح في تاريخ إسلام آباد. وبحسب التقرير، تبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 12 مليار دولار، وتشمل حزمة متكاملة من الأنظمة الجوية والدفاعية المتقدمة.
تتضمن الصفقة اقتناء 40 مقاتلة شبحية من طراز J-35A، إلى جانب 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم جوي من نوع KJ-500، فضلًا عن عدد من منظومات الدفاع الصاروخي بعيدة المدى HQ-19. وتمثل هذه الحزمة نقلة نوعية في بنية القوات الجوية والدفاع الجوي الباكستاني، سواء من حيث القدرة على القتال الجوي المتقدم أو من حيث تعزيز الحماية ضد التهديدات الباليستية.
ويُعد الرقم المعلن للصفقة ضخمًا للغاية مقارنة بالإمكانات المالية لباكستان، إذ لا تتجاوز ميزانيتها الدفاعية لعام 2025 نحو 9.1 مليار دولار. هذا التفاوت الكبير يفتح الباب أمام ترجيحات واسعة بوجود دعم مالي خارجي، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى احتمال مساهمة المملكة العربية السعودية في تمويل الصفقة، خاصة في ظل توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين خلال عام 2025، ما يعكس تقاطعًا استراتيجيًا في المصالح الأمنية.
من الناحية العملياتية، توفر طائرة KJ-500 قدرات متقدمة في مجال القيادة والسيطرة الجوية، إذ تتمتع بمدى كشف بعيد وأنظمة ربط بيانات متطورة، ما يسمح بإدارة المعارك الجوية وتنسيق العمليات بين المقاتلات المختلفة بكفاءة عالية، لتؤدي دور “العقل المدبر” في السماء.
أما المقاتلة J-35A، فتمثل ركيزة التفوق الجوي في هذه الصفقة، كونها تنتمي إلى الجيل الخامس من الطائرات الشبحية، مع قدرات بارزة في القتال خارج مدى الرؤية (BVR) والاختراق العميق في بيئات الدفاع الجوي المعادية. وتشير التقديرات إلى أن أداءها في مجالات السرعة، الدفع، ومدى صواريخ PL-15، إضافة إلى قدرات رادار AESA، يمنحها تفوقًا تنافسيًا في مواجهة مقاتلات غربية مثل F-35 Lightning II في بعض السيناريوهات.
في المقابل، تشكل منظومات HQ-19 عنصرًا حاسمًا في بناء مظلة دفاع صاروخي استراتيجية، إذ صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية والأهداف الجوية عالية السرعة، ما يعزز قدرة باكستان على حماية بنيتها التحتية الحيوية ومنشآتها العسكرية من التهديدات المتقدمة.
source



