تصميم طائرات سوخوي T-3 وPT-7
مثل النموذج الأولي للطائرة Su-7 المعروف باسم S-1، كان للطائرة T-3 هيكل جسم ذي مقطع دائري، يُعرف أيضاً بالشكل الأسطواني، وكانت مساحة كبيرة من طوله مخصصة للمحرك النفاث الكبير المزود بحارق لاحق Lyulka AL-7F، الذي يولد قوة دفع تبلغ 9000 كغ مع الحارق اللاحق و6500 كغ في الدفع الجاف.
كانت ذيول الطائرتين متطابقة تقريباً، مع وجود اختلافات طفيفة فقط في قمرة القيادة، ونظام عجلات الهبوط، ومعظم الأنظمة الأخرى. كما كان الجناحان في كلا الطائرتين في وضع منخفض/متوسط، حيث كانت جذور الأجنحة مثبتة بجسم الطائرة عبر براغي دقيقة إلى إطارات هيكلية قوية مصنوعة بالطرق داخل جسم الطائرة.
كان للجناح ملف ديناميكي هوائي من نوع S-9، مع نسبة سماكة إلى وتر تبلغ 4.2% في معظم امتداد الجناح. وكان الشكل العام للجناح شبه مثلث مثالي، مع زاوية حافة أمامية تبلغ 60 درجة. كانت الحافة الأمامية ثابتة، بينما كانت الحافة الخلفية مكوّنة من أسطح رفرفة (Flaps) مستطيلة مشقوقة تعمل بزاوية قصوى تبلغ 25 درجة، إضافة إلى الجنيحات المثبتة بمفصلات مدمجة وتمتد حتى طرف الجناح.
كانت زاوية تثبيت الجناح (Incidence) تساوي 0 درجة، وزاوية الميل الجانبي (Diedro) تساوي -2 درجة.
من الناحية الإنشائية، كان الجناح يتكون من ثلاثة عوارض رئيسية مصنوعة بالطرق الميكانيكي، بالإضافة إلى عارضة خلفية لدعم الأسطح المتحركة في الحافة الأمامية. وكانت الحافة الأمامية مع العارضة الأولى تشكل صندوقاً إنشائياً للجناح. أما الفراغ المثلث بين العارضة الأولى والحجم بين العارضتين الثانية والثالثة فكان محكماً ليعمل كخزان وقود مدمج.
وكانت المساحة بين العارضة الأولى والثانية مخصصة لاستيعاب عجلة الهبوط الرئيسية. أما الرفارف فكانت تُشغّل بواسطة وحدات قدرة كهروميكانيكية-هيدروليكية، موضوعة داخل أغطية أسفل سطح الأجنحة.
منظر جانبي ومن الخلف لطائرة سوخوي T-3.
كان هيكل الطائرة ذو المقطع الدائري مغطّى بعدد كبير من أبواب الصيانة وفتحات الوصول. وكانت المقدّمة مجرد أحد الحلول التي طوّرتها شركة سوخوي لمشكلة دمج الرادار في مقاتلة تفوق سرعتها سرعة الصوت.
وكان نظام التحكم في إطلاق النار المختار ينتمي إلى عائلة “Uragan” (الإعصار)، حيث استُخدم رادار “Almaz” (الماس)، مع وضع هوائي البحث في الجزء العلوي من المقدمة، بينما وُضع رادار التتبع ونقل البيانات القياسّية في الجزء السفلي وداخل فتحة دخول الهواء.
وقد تم تثبيت هوائي البحث داخل غطاء راداري (رادوم) منخفض المقاومة الهوائية، على شكل مخروط مفلطح مع ميلان غريب إلى الأعلى، ومنه كانت تبرز مجسّة القياسات الهوائية PVD-7، التي تجمع بين أنبوب بيتو/ستاتيكي مع أسطح قياس زاوية الميل والانحراف. كما تم تركيب مجسّتين إضافيتين على حواف الجناح الأمامية.
ورغم أن طائرة T-3 كانت مصممة لتكون فوق صوتية، فإنه لم يكن هناك بديل عملي لوضع الرادومات الخاصة بالهوائيات فوق شفة مدخل الهواء وداخله، وهو ما كان له تأثير سلبي على استعادة ضغط الهواء عند المدخل.
ومباشرة خلف الحاجز الذي كان يضم هوائي تتبع رادار “Almaz”، كان مدخل الهواء ينقسم إلى مجريين، أيسر وأيمن، يلتفان حول قمرة القيادة. وبعدها يتحدان في أنبوب دائري يمر فوق الجناح، ثم يتسع تدريجياً ليشغل تقريباً كامل المقطع العرضي لجسم الطائرة، قبل أن يتصل أخيراً بمقدمة ضاغط المحرك عند الإطار رقم 29.
طائرة سوخوي T-3، ويمكن ملاحظة رادومين (غطائيْن راداريين) لنظام “Almaz”.
بين الإطارات الهيكلية رقم 31 و32، وعلى جانبي الجزء العلوي من جسم الطائرة، كانت توجد فتحات كبيرة على شكل شبكات، تسمح بطرد الهواء الساخن بعنف من الضاغط أثناء تشغيل المحرك.
وعند الإطار رقم 32، كانت هناك وصلة مثبتة بالبراغي تتيح إزالة الجزء الخلفي من جسم الطائرة بالكامل من أجل نزع أو استبدال المحرك أثناء الصيانة.
أما عند الإطار رقم 38، فكانت توجد أربع مكابح هوائية (Airbrakes) مفصلية على شكل أبواب مزودة بفتحات شقية.
وعند الإطار رقم 43، كانت توجد محاور تثبيت الأسطح الأفقية للذيل، حيث كان كل سطح منها قطعة واحدة بزاوية انحراف تبلغ 60 درجة، مع وجود كتل موازنة مضادة للاهتزاز الهوائي (anti-flutter) موجهة نحو الأمام بالقرب من الأطراف.
وكانت زعنفة الذيل الكبيرة ذات الحافة الأمامية المنحنية تحتوي على امتداد ظهري، وفيه لوحة مثبتة بالبراغي تتيح الوصول إلى وحدة القدرة التي تشغّل الدفة، والتي كانت مثبتة بثلاث مفصلات مدمجة. وكان الطرف الخلفي لجسم الطائرة مصنوعاً أساساً من التيتانيوم.
أما عجلة الهبوط الأمامية فكانت مزودة بإطار مقاس 660×200 وتنسحب إلى الأمام، بينما كانت وحدات الهبوط الرئيسية مزودة بإطارات 880×230، وعلى عكس مقاتلات سوخوي ذات الأجنحة المائلة، كانت تنسحب مباشرة إلى داخل الأجنحة.
وكان عرض العجلات (المسافة بين العجلتين الرئيسيتين) 4.65 متر، بينما كانت قاعدة العجلات (المسافة بين المحاور الأمامية والخلفية) 5.05 متر.
أما قمرة القيادة فكانت تحتوي على مقعد قذف (Ejection Seat)، وزجاج أمامي مدرّع، وقبة شفافة من قطعة واحدة بدون إطار تنزلق إلى الخلف.
وشمل تجهيز إلكترونيات الطيران الرادار المذكور “Almaz”، وراديو VHF ثنائي الاتجاه من نوع RSIU-4، وجهاز استقبال إشارات التوجيه MRP-48P، وراديو بوصلة ARK-5، ومستقبل إنذار راداري Sirena 2، ومشهد تصويب حاسوبي PVU-67، ونظام التعريف الصديق/العدو SRZO-2M Kremniy 2M.
كما وُجدت عناصر أخرى بهوائيات مثبتة في الجزء العلوي من الزعنفة، خاصة بأنظمة المساعدة الراديوية Svod (القوس)، وجهاز الإرسال والاستقبال SOD-57، ونظام RSIU-5V داخل ألواح عازلة في الزعنفة.
مقدمة الطائرة المعدّلة PT-7، مع رادوم سفلي بتكوين مختلف.
وكانت الأجنحة قادرة على حمل خزانات وقود خارجية مثبتة أسفل الجناح، على دعامات تم تركيبها بمحاذاة مجسّات الأجهزة.
كان التسليح المخطط له يتكوّن من مدفعين (وافترضت شركة سوخوي أنهما من نوع NR-30 عيار 30 ملم)، وقد وُضعت ألواح فولاذية على جانبي الجزء الأمامي من جسم الطائرة حيث كان من المفترض أن تُثبت فوهات المدافع.
لكن قبل تركيب المدافع على الطائرة T-3، تم التخلي عنها واستبدالها بصواريخ جو–جو من نوع K-6، التي كان من المفترض تركيبها على نفس نقاط التعليق المخصصة لخزانات الوقود الخارجية.
أما الطائرة PT-7 فقد اختلفت عن T-3 بشكل رئيسي في أنها اعتمدت هيكلاً مطابقاً لقاعدة “مساحة المقاطع” (Area Rule)، مع مقطع واضح على شكل “زجاجة كوكاكولا”، إضافة إلى رادار جديد للمسح مُثبت داخل رادوم مائل إلى الأسفل، وموجود في الجزء السفلي من مدخل الهواء الأمامي.
ومن بين الاختلافات الأخرى وجود مكابح هوائية (Airbrakes) تعمل بالهواء المضغوط وبدون فتحات مثقبة، بالإضافة إلى تعديل في هوائي طرف الزعنفة (الذيل العمودي).
وكانت النماذج الأولية T-3 وPT-7 أولى سلسلة طويلة من النماذج التجريبية والطائرات الاختبارية في إطار البحث عن أفضل مقاتلة اعتراضية. ويعكس ذلك إصرار الاتحاد السوفييتي على اعتماد الأفضل فقط، إذ كان من الممكن لأي من هذين النموذجين الدخول في الإنتاج التسلسلي.
وفي النهاية، انتهت سلسلة هذه النماذج التي بدأت بـ T-3 بدخول المقاتلتين Su-9 ثم Su-11 إلى الخدمة الفعلية.
طائرة T-3 أثناء الطيران. يمكن رؤية مدخل الهواء المميز لها، والرادومين الخاصين بنظام الرادار “Almaz”.
| الخصائص |
التفاصيل (Sukhoi T-3 / PT-7) |
| الهدف |
✈️ تطوير مقاتلة اعتراضية أسرع من الصوت أحادية المقعد متعددة الطقس مزودة برادار
|
| مكتب التصميم |
🏭 OKB-51 بقيادة P. O. Sukhoi – موسكو
|
| المحرك |
🔥 محرك توربيني نفاث Lyulka AL-7F
⚙️ الدفع الجاف: 7,500 كغ
⚙️ الدفع بالحارق اللاحق: 10,000 كغ
|
| الأبعاد |
📏 باع الجناحين: 8.7 م
📏 الطول (مع مسبار القياس): 18.82 م
📏 مساحة الجناح: 24.9 م²
|
| الأوزان |
⚖️ فارغ: 7,490 كغ
⚖️ وزن عادي محمل: 9,060 كغ
⚖️ الحد الأقصى عند الإقلاع: 11,200 كغ
|
| الأداء |
⚡ السرعة القصوى: 2,100 كم/س (ماخ 1.98) على ارتفاع 10 كم
🛫 سقف الخدمة: 18 كم
🛤️ المدى الداخلي: 1,440 كم
🛤️ المدى الأقصى: 1,840 كم
🛬 الإقلاع/الهبوط: حوالي 1,100 م
|
| التسليح |
🚀 صاروخان جو-جو K-7L أو K-6V موجهان بالرادار شبه النشط
مدفعان NR-30 عيار 30 مم (68 طلقة لكل مدفع – مخطط)
|
ثلاثة مناظر للطائرة سوخوي T-3.
| الخصائص |
التفاصيل (Sukhoi PT-7) |
| النوع |
✈️ مقاتلة اعتراضية أسرع من الصوت (نسخة تطويرية من T-3)
|
| الأبعاد |
📏 باع الجناحين: 8.7 م
📏 الطول (مع مسبار القياس): 18.82 م
📏 مساحة الجناح: 24.9 م²
|
| الأوزان |
⚖️ أثقل بحوالي 150 كغ من نموذج T-3 (في جميع الحالات)
|
| الأداء |
⚡ السرعة القصوى: 2,250 كم/س (ماخ 2.12) على ارتفاع 10 كم
|
ثلاثة مناظر للطائرة سوخوي PT-7.