الدعم الإداري

شركة صينية تدّعي أن نظامها رصد إشارات قاذفات القنابل الأمريكية B-2 أثناء الضربة على إيران

إنضم
20 مارس 2024
المشاركات
12,378
التفاعل
18,232 155 24
الدولة
Swaziland

شركة صينية تدّعي أن نظامها رصد إشارات قاذفات القنابل الأمريكية B-2 أثناء الضربة على إيران​


مقال مترجم


1773568783401.png


ادّعت شركة تكنولوجيا دفاع صينية أن منصة المراقبة الخاصة بها تمكنت من اعتراض إشارات لاسلكية صادرة عن قاذفات القنابل الشبحية الأمريكية التي شاركت في الضربات التي استهدفت إيران في الأول من مارس، مما يثير تساؤلات جديدة حول قدرات الاستخبارات الإلكترونية والتطور التكنولوجي في ساحة الصراع في الشرق الأوسط.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، قالت شركة جينغان تكنولوجي ومقرها مدينة هانغتشو الصينية إن نظام المراقبة المعتمد على الذكاء الاصطناعي الخاص بها تمكن من رصد اتصالات مرتبطة بقاذفات B-2 الشبحية التابعة للولايات المتحدة والتي شاركت في العملية.

وتُعرف منصة المراقبة التابعة للشركة باسم “جينغتشي” (Jingqi)، وهي مصممة لتحليل كميات هائلة من البيانات المتعلقة بالأنشطة العسكرية، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ومعلومات مسارات الطيران ومصادر المعلومات المفتوحة، بهدف إعادة بناء العمليات العسكرية المعقدة.


وقالت الشركة إن النظام تمكن من تتبع إشارات مرتبطة بالطائرات التي شاركت في مهمة القصف، كما استطاع تحديد أنماط مرتبطة بعملية نشر القوات.

جاء هذا الادعاء في ظل تصاعد سريع للتوتر بين واشنطن وتل أبيب وطهران بعد الضربات الجوية المنسقة التي بدأت في 28 فبراير واستهدفت مواقع داخل إيران.

وقد أدت تلك الهجمات إلى واحدة من أخطر المواجهات العسكرية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وفي الأيام التالية، ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت الأراضي الإسرائيلية وكذلك قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، بحسب تقارير متعددة.

كما أن التصعيد الإقليمي يخضع لمراقبة دقيقة من قبل محللين عسكريين وأجهزة استخبارات حول العالم. وتشير أنظمة مثل Jingqi إلى الكيفية التي يغيّر بها الذكاء الاصطناعي وأدوات الاستخبارات المفتوحة طريقة مراقبة الأنشطة العسكرية عبر مناطق جغرافية واسعة.

وبحسب الشركة، تجمع منصة Jingqi بين خوارزميات التعلم الآلي والبيانات التي يتم جمعها من الأقمار الصناعية وشبكات تتبع الطيران والسجلات العسكرية المتاحة للعامة.

ومن خلال هذه العملية، يمكن للنظام إعادة بناء تسلسل الأحداث في العمليات العسكرية عبر تحليل أنماط حركة الإمدادات ونشر الطائرات وطلعات الاستطلاع.

وقالت الشركة إن النظام اكتشف إشارات مرتبطة بمهمة القصف، كما أعاد بناء صورة أوسع لحشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط حدث في الأسابيع التي سبقت الضربة.

ووفقًا للتقرير، أظهر تحليل النظام أن واشنطن كانت تعزز وجودها العسكري في المنطقة لأسابيع قبل بدء الهجمات، بما في ذلك طلعات استطلاع ونشر طائرات حول قواعد رئيسية.

وأضافت الشركة أن هذا الحشد كان الأكبر للقوات الأمريكية في المنطقة منذ ما يقرب من عشرين عامًا.

وتُعد قاذفة القنابل B-2 Spirit واحدة من أكثر الطائرات العسكرية الأمريكية تطورًا، وقد صُممت لاختراق الأجواء شديدة الدفاع مع تقليل إمكانية اكتشافها بواسطة الرادارات.

وعلى الرغم من أن الطائرات الشبحية تقلل من إمكانية رصدها بالرادار، فإن الخبراء يشيرون إلى أنها لا تزال تعتمد على روابط الاتصالات وإشارات الملاحة وشبكات البيانات التشغيلية، وهي أمور قد تولد انبعاثات إلكترونية يمكن رصدها.

وقد تتمكن أنظمة المراقبة المتقدمة الخاصة بالاستخبارات الإلكترونية أحيانًا من اكتشاف أو تحليل هذه الإشارات اعتمادًا على البيئة التشغيلية.

بدأ الصراع الذي أدى إلى هذه الادعاءات عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة استهدفت مواقع إيرانية، بما في ذلك مناطق قرب طهران.

ووصف مسؤولون في واشنطن وتل أبيب العملية في البداية بأنها إجراء استباقي لمواجهة ما قالوا إنها تهديدات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

لكن العملية تصاعدت سريعًا إلى مواجهة أوسع بعد أن أطلقت القوات الإيرانية ضربات انتقامية ضد الأراضي الإسرائيلية والمنشآت العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية.

وشملت الردود الإيرانية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قالت تقارير إقليمية إنها أصابت عدة منشآت عسكرية، منها قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة.

كما قال مسؤولون إيرانيون إن الحرس الثوري الإيراني أعلن أن صواريخ وطائرات مسيّرة أصابت نقاط تجمع القوات الأمريكية في عدة مواقع تستضيف قوات أمريكية في منطقة الخليج.

وقد دفعت هذه التطورات عدة حكومات في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات احترازية خوفًا من توسع الصراع إلى حرب إقليمية أوسع.

كما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة بدأت نقل بعض موظفيها ودبلوماسييها، حيث أكد بعض المسؤولين أن واشنطن أمرت دبلوماسييها بمغادرة السعودية مع تصاعد التوترات.

ولا يزال الوضع الأمني الإقليمي متقلبًا منذ تنفيذ الضربات الأولى. ويقول محللون إن المواجهة الحالية لا تقتصر على العمليات العسكرية فقط، بل تشمل أيضًا منافسة استخباراتية مكثفة بين القوى العالمية التي تحاول مراقبة التطورات في الوقت الحقيقي.


1773568763917.png


وقد بدأت الشركات الخاصة ومشغلو الأقمار الصناعية التجارية يلعبون دورًا متزايدًا في توثيق النزاعات من خلال الاستخبارات مفتوحة المصدر.

وتسمح هذه التقنيات للمحللين بتتبع تحركات القوات ونشر الطائرات والعمليات اللوجستية باستخدام بيانات متاحة للجمهور معززة بالذكاء الاصطناعي.

وقد استُخدمت هذه الأدوات بالفعل على نطاق واسع في صراعات مختلفة حول العالم، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والنزاعات في الشرق الأوسط.

ويُظهر ادعاء شركة Jingan Technology كيف أن هذه القدرات أصبحت تتجاوز الوكالات الاستخباراتية الحكومية التقليدية.

ووفقًا للشركة، فقد رصد نظام المراقبة الخاص بها أنماطًا غير عادية في عمليات نشر القوات الأمريكية منذ شهر يناير، أي قبل وقت طويل من تنفيذ الضربة.

كما قام النظام بتحليل حركة طائرات الشحن العسكرية وطلعات الاستطلاع والانتشار البحري المرتبط بمجموعات حاملات الطائرات العاملة قرب المنطقة.

ومن خلال جمع هذه المؤشرات، خلص النظام إلى أن الاستعدادات كانت جارية لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة.

ويرى محللون أنه رغم القوة المتزايدة لأدوات الاستخبارات المفتوحة، فإن نتائجها ما زالت بحاجة إلى التحقق الدقيق.

فالبيانات التي يتم جمعها من مصادر عامة قد توفر مؤشرات قوية على النشاط العسكري، لكنها قد تبقى غير مكتملة بدون الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية السرية.

ومع ذلك، فإن ظهور مثل هذه التقنيات يعيد تشكيل الطريقة التي يتم بها مراقبة وفهم الصراعات من قبل الحكومات والباحثين والجمهور.

وخلال المواجهة الجارية، لا تزال التقارير تتحدث عن خسائر بشرية وتطورات ميدانية مختلفة.

وقد تحدثت بعض التقارير عن مقتل جنود أمريكيين في حرب الشرق الأوسط، إلا أن الأرقام الرسمية ما تزال محل جدل.

كما أثار اتساع نطاق الصراع نقاشًا عالميًا حول تداعيات العملية الاستراتيجية.

وتتابع أسواق الطاقة وخطوط الشحن العالمية الوضع عن كثب، خاصة في الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث قد تؤثر أي اضطرابات على إمدادات النفط العالمية.

وفي الوقت نفسه، تصاعدت التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى مع تفاعل الحكومات مع الأزمة المتصاعدة.

ويُظهر الحادث المتعلق بنظام المراقبة الصيني الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في الحروب الحديثة.

ومع تطور تقنيات الاستخبارات، يقول محللون إن الحروب المستقبلية قد تتحدد ليس فقط بالأسلحة والقوات العسكرية، بل أيضًا بقدرة الأطراف على جمع وتحليل كميات هائلة من المعلومات الرقمية.

وفي هذا السياق، أصبحت الإشارات والأنماط البيانية وصور الأقمار الصناعية أدوات أساسية لفهم الأحداث التي كانت في الماضي تبقى بعيدة عن أعين الجمهور.





 
عودة
أعلى