يشهد العالم حالياً سباق تسلح كبير، يتجلَّى في الإنفاق العسكري الضخم لعام 2026، حيث بلغ إجمالي الإنفاق العالمي على الدفاع مستويات قياسية، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية مثل الصراع في أوكرانيا، والتوترات في بحر الصين الجنوبي، والتهديدات من إيران وكوريا الشمالية.
أضخم 10 ميزانيات عسكرية في العالم 2026
وفقاً لتقرير موقع Global Firepower، يبرز هذا السباق في أكبر 10 ميزانيات عسكرية، التي تعكس استراتيجيات الدول لتعزيز قدراتها الدفاعية وسط تهديدات متزايدة، مع تركيز على التكنولوجيا المتقدمة مثل الصواريخ الفرط صوتية والطائرات بدون طيار، وتأتي السعودية .. الدولة العربية الوحيدة ضمن نادي الـ10 الأكثر إنفاقاً عسكرياً في 2026.هذا الإنفاق الضخم يؤكد على أن العالم يدخل مرحلة جديدة من الاستعدادات العسكرية، حيث يصل إجمالي ميزانيات هذه الدول العشر إلى أكثر من 1.8 تريليون دولار أمريكي.
أستراليا في المركز العاشر
في المركز العاشر تأتي دولة أستراليا بميزانية عسكرية تصل إلى 57.35 مليار دولار أمريكي. هذه الميزانية الضخمة ناتجة عن تصاعد التهديدات في منطقة آسيا-الباسيفيك، خاصة من الصين وإندونيسيا، بالإضافة إلى التزامات أستراليا في اتفاقية أوكوس (AUKUS) مع الولايات المتحدة وبريطانيا.تواجه أستراليا تحديات استراتيجية تتعلق بأمن طرق التجارة البحرية والتغير المناخي الذي يزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية، مما يدفعها لتعزيز قدراتها الدفاعية.
ويتم إنفاق الميزانية بشكل رئيسي على شراء غواصات نووية وصواريخ دقيقة من الخارج، مع جهود لتعزيز التصنيع المحلي في مجالات مثل الذخائر والطائرات بدون طيار، لكنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها السريعة.
اليابان المركز التاسع عالمياً
أما اليابان في المركز التاسع بميزانية قدرها 58 مليار دولار أمريكي، فإن هذا الإنفاق الضخم يأتي كرد فعل على التهديدات المتزايدة من الصين وكوريا الشمالية وروسيا، خاصة فيما يتعلق بالنزاعات البحرية حول جزر سينكاكو واختبارات الصواريخ الباليستية.تواجه اليابان بيئة أمنية معقدة تتطلب تحولاً من الوضع الدفاعي إلى القدرة على الضربات المضادة.
ويتم تخصيص الميزانية لشراء صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار، مع مزيج من الأسلحة مثل الطائرات الأمريكية والتصنيع المحلي الذي يزداد أهمية لتعزيز الاستقلالية، رغم الاعتماد على الولايات المتحدة للدعم التكنولوجي.
السعودية الثامن عالمياً
في المركز الثامن، المملكة العربية السعودية بميزانية تبلغ 63.99 مليار دولار أمريكي، وهي الدولة العربية الوحيدة في هذه القائمة. هذه الميزانية الضخمة مدفوعة بتهديدات من إيران والحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى الحاجة للتنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.تواجه السعودية مخاطر أمنية تشمل الهجمات على المنشآت النفطية والحدود، مما يتطلب تعزيز الدفاعات. ويتم صرف الميزانية على شراء أنظمة دفاع جوي مثل باتريوت وثاد من الخارج، مع هدف تحقيق 50% من التصنيع المحلي بحلول 2030، لكنها لا تزال تعتمد بشكل أساسي على الواردات لتطوير قدراتها السريعة.
فرنسا .. المركز السابع
تحتل فرنسا المركز السابع بميزانية قدرها 67.23 مليار دولار أمريكي. السبب الرئيسي لهذه الميزانية هو التهديدات من روسيا والحروب الإلكترونية، بالإضافة إلى التزاماتها في الناتو وأفريقيا، وقراراها أيضاً بامتلاك أسلحة الردع النووية.وتواجه فرنسا بيئة أمنية تتطلب تعزيز القدرات النووية والدفاعية. تخصص الميزانية لشراء غواصات نووية ومركبات مدرعة، مع التركيز على التصنيع المحلي لتعزيز الصناعة الدفاعية، رغم بعض الواردات للتكنولوجيا المتقدمة.
بريطانيا في المركز السادس
تأتي بريطانيا في المركز السادس بميزانية تصل إلى 88.53 مليار دولار أمريكي. هذا الإنفاق ناتج عن التهديدات من روسيا والصين، خاصة في أوروبا والباسيفيك، مع التزامات في أوكوس.وتواجه بريطانيا تحديات أمنية تتعلق بالحرب في أوكرانيا والأمن السيبراني. ويتم صرف الميزانية على تحديث شامل لأسلحتها الجوية والبحرية، مع مزيج من التصنيع المحلي القوي في مجالات مثل السفن والصواريخ، والواردات لتعزيز القدرات المتكاملة.
الهند .. الخامسة عالمياً
تقع الهند في المركز الخامس بميزانية قدرها 109 مليار دولار أمريكي. الإنفاق الضخم مدفوع بتهديدات من الصين وباكستان، خاصة على الحدود، مع الحاجة للتحديث.وتواجه الهند نزاعات حدودية وتهديدات إرهابية. ويتم تخصيص الميزانية لتطوير القدرات الجوية والصواريخ، مع دفع قوي نحو التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، رغم استمرار شراء بعض الأنظمة المتقدمة من الخارج.
ألمانيا الرابعة عالمياً
ألمانيا تحتل المركز الرابع بميزانية تصل إلى 127.4 مليار دولار أمريكي. هذه الزيادة الضخمة ناتجة عن التهديد الروسي في أوروبا، مع هدف الوصول إلى 3.5% من الناتج المحلي.وتواجه ألمانيا تحديات أمنية تتعلق بالحرب في أوكرانيا، فيلوح في الذاكرة الغزو الروسي لألمانيا النازية ليس ببعيد، ويتم صرف الميزانية على الذخائر والمركبات والدفاع الجوي، مع التركيز على تعزيز التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، رغم بعض الشراكات الدولية.
روسيا في المركز الثالث
روسيا في المركز الثالث بميزانية قدرها 212.64 مليار دولار أمريكي. والإنفاق الضخم مدفوع بالحرب في أوكرانيا والتهديدات من الناتو .. وتواجه روسيا عقوبات اقتصادية وعزلة دولية.ويتم تخصيص الميزانية لإنتاج الدبابات والطائرات المقاتلة والذخائر محلياً، مع بعض الواردات من إيران وكوريا الشمالية لتعويض النقص، مع التركيز على الإنتاج المحلي للحفاظ على الاستقلالية.
الصين .. المركز الثاني
تأتي الصين في المركز الثاني بميزانية تصل إلى 303 مليار دولار أمريكي. هذا الإنفاق ناتج عن التوترات مع الولايات المتحدة حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.وتواجه الصين تحديات جيوسياسية تتعلق بالتوسع البحري.،، ويتم صرف بعضاً من الميزانية على إنتاج حاملات الطائرات والأسلحة النووية وكذلك برامج تطوير مقاتلات من الجيل الخامس والسادس معاً، مع التركيز القوي على التصنيع المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، رغم بعض الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.
الولايات المتحدة والمركز الأول في الإنفاق العسكري
وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول بميزانية قدرها 831.5 مليار دولار أمريكي. هذه الميزانية الضخمة مدفوعة بالتهديدات العالمية من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، مع التزامات في الناتو والباسيفيك.تواجه الولايات المتحدة تحديات في استمرارها القوة العظمى في العالم، وأن تحافظ على أن تقود هي كل الدول، والاستمرارية تعني المزيد من التفوق والإنفاق العسكري.
ويتم تخصيص الميزانية للتصنيع المحلي للمقاتلات الحربية وحاملات الطائرات وأنظمة الصواريخ والدفاع الجوي، والتحديث الشامل لجيشها، فهي من تقود التطوير العسكري العالمي.
الميزانية ليست الحل !
ورغم أهمية الإنفاق العسكري الضخم في تعزيز القدرات الدفاعية، حيث تمثل الميزانيات العسكرية الضخمة أداة أساسية لتحديث الجيوش، ورفع كفاءتها القتالية، وشراء أحدث الأسلحة، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المتنامية في عالم يشهد تصعيداً في التوترات الجيوسياسية.إلا أن الفرد المقاتل والعقيدة القتالية يلعبان دوراً كبيراً في حسم أي معركة مستقبلية. الموضوع ليس مجرد سلاح جديد، بل يتطلب تدريباً طويلاً على السلاح وكفاءة قتالية تأتي بالاستعداد الجيد، حيث يمكن للعنصر البشري أن يغلب على التفوق التكنولوجي في بعض الحالات.
أضخم 10 ميزانيات عسكرية في العالم 2026
- الولايات المتحدة الأمريكية – 831.5 مليار دولار أمريكي
- الصين – 303 مليار دولار أمريكي
- روسيا – 212.64 مليار دولار أمريكي
- ألمانيا – 127.4 مليار دولار أمريكي
- الهند – 109 مليار دولار أمريكي
- المملكة المتحدة – 88.53 مليار دولار أمريكي
- فرنسا – 67.23 مليار دولار أمريكي
- المملكة العربية السعودية – 63.99 مليار دولار أمريكي
- اليابان – 58 مليار دولار أمريكي
- أستراليا – 57.35 مليار دولار أمريكي
دولة عربية واحدة ضمن أضخم 10 ميزانيات عسكرية في العالم 2026
يشهد العالم حالياً سباق تسلح كبير، يتجلى في الإنفاق العسكري الضخم لعام 2026، حيث بلغ إجمالي الإنفاق العالمي على الدفاع مستويات قياسية، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية مثل الصراع في أوكرانيا
aboutmsr.com
