• سوف يخضع الموقع لعملية ترقية شاملة و قد لاتعمل بعض الخصائص الا بعد الانتهاء من الترقيه بشكل كامل

القوات البحرية الملكية السعودية تنجح في تشغيل مروحيات MH-60R Seahawk على متن سفن Al-Jubail Class

amigos

عضو
إنضم
16 فبراير 2025
المشاركات
2,520
التفاعل
3,773 132 4
الدولة
Tunisia
1769355268956.png

في مشهد يعكس القفزة النوعية التي حققتها القوات البحرية الملكية السعودية (RSNF) في مجال العمليات البحرية المعقدة، تم الإعلان رسمياً عن نجاح عمليات التكامل والتشغيل القتالي لمروحيات MH-60R Seahawk انطلاقاً من أسطح الكورفيتات من فئة Al-Jubail Class. يأتي هذا الإنجاز ليتوج مسيرة من التطوير الاستراتيجي وخطط التحديث الشاملة (SNEP II)، مؤكداً تحول البحرية السعودية إلى قوة "مياه زرقاء" قادرة على بسط السيطرة وتأمين المصالح الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي بفعالية واقتدار. هذا الربط بين المنصات الجوية والبحرية يمثل حجر الزاوية في العقيدة الدفاعية الجديدة للمملكة، والتي ترتكز على التكامل المعلوماتي والقدرة على الضرب من مسافات آمنة.​

تمثل الكورفيتات من فئة Al-Jubail Class، التي تم بناؤها من قبل شركة Navantia الإسبانية ضمن برنامج "السروات"، تحفة هندسية دفاعية متطورة. وتعتمد هذه السفن على نظام إدارة المعارك (Combat Management System) المتطور المعروف باسم CATIZ، والذي يسمح بالتنسيق الكامل مع الوسائل الجوية. ومع دمج مروحية MH-60R Seahawk، التي تعد فخر إنتاج شركة Lockheed Martin وSikorsky، تصبح السفينة قادرة على رصد واستهداف الغواصات (ASW) والسفن السطحية (ASuW) بدقة متناهية.​

تعتبر مروحية MH-60R Seahawk المنصة الأقوى عالمياً في فئتها، حيث تم تزويد النسخة السعودية منها بأنظمة رادار متطورة من نوع AN/APS-153(V) ومستشعرات حرارية وكهروبصرية متقدمة. وتستطيع المروحية حمل صواريخ AGM-114 Hellfire الموجهة بالليزر، وطوربيدات MK 54 خفيفة الوزن، مما يمنح السفن من فئة Al-Jubail Class ذراعاً طولى تمتد لمئات الأميال بعيداً عن بدن السفينة، مما يعزز من قدرتها على البقاء (Survivability) في بيئات القتال المشبعة بالتهديدات.​

يعود أصل هذا التعاون إلى رؤية المملكة 2030، حيث تم توقيع العقود التاريخية مع شركة Navantia في عام 2018 لبناء خمس سفن قتالية، تلاها تسليم السفن تباعاً، مع استمرار التدريبات المكثفة للأطقم السعودية. وفي مطلع عام 2026، وصلت هذه القدرات إلى مرحلة التشغيل الكامل (FOC). إن التزامن بين استلام السفن وتدريب طياري المروحيات في الولايات المتحدة يعكس دقة التخطيط العسكري السعودي، حيث لم تكتفِ المملكة بشراء الأسلحة، بل استثمرت في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الدفاعية، وهو ما تجلى في تأسيس شركة "سامي نافانتيا" للصناعات البحرية (SAMI Navantia).​

على الصعيد الاستراتيجي، يغير هذا التحول موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط بشكل جذري. إن قدرة الكورفيتات Al-Jubail Class على حمل وتشغيل مروحيات MH-60R Seahawk تعني أن البحرية السعودية قد سدت فجوة "الدفاع عن الأعماق". ففي ظل التهديدات المتزايدة من الألغام البحرية والزوارق الانتحارية والغواصات القزمية، تبرز الحاجة إلى منصة جوية قادرة على العمل كعين استكشافية ويد ضاربة في آن واحد.​

استراتيجياً، يعزز هذا التكامل من قدرة المملكة على حماية مضيق باب المندب وتأمين خطوط الملاحة الدولية من أي محاولات لزعزعة الاستقرار. كما أن استخدام نظام CATIZ لإدارة المعارك بالتزامن مع البيانات المستقاة من رادار المروحية يخلق "شبكة معلوماتية مركزية" تسمح لمركز القيادة في الرياض باتخاذ قرارات مبنية على بيانات حية من قلب مسرح العمليات، مما يقلص هامش الخطأ ويزيد من فتك القوة البحرية.​


 
هذا مطبّق منذ 2022، ولا يُعد أمرًا جديدًا

818575
 
عودة
أعلى