• سوف يخضع الموقع لعملية ترقية شاملة و قد لاتعمل بعض الخصائص الا بعد الانتهاء من الترقيه بشكل كامل

قصة البريمي-عندما خانت بريطانيا الملك فيصل

DNA

عضو جديد
إنضم
12 يناير 2026
المشاركات
73
التفاعل
106 0 0
الدولة
Canada
قصة البريمي - عندما خانت بريطانيا الملك فيصل

1769198051387.png

حدود المملكة قبل 1955

كانت البريمي واحة هادئة على أطراف الربع الخالي، لكن موقعها خلاها نقطة خلاف مع بدايات اكتشاف النفط في الخمسينات. قبل النفط كانت الحدود تمشي مع القبائل والعرف، لكن بعد ما صار للأرض قيمة اقتصادية صار كل طرف يبي يثبت سيادته بخطوط رسمية.


السعودية كانت تشوف البريمي امتداد طبيعي لأراضيها بحكم التاريخ والقبائل والواقع ورغبة اهلها، وبريطانيا كانت تنظر لها كموقع استراتيجي يحمي نفوذها في الخليج عبر حلفائها في عمان والامارات المتصالحة. ومع هذا الاختلاف بدأ التوتر يكبر بدون حل واضح.

1769198218433.png

تركي بن عطيشان

في عام 1952 دخل تركي بن عطيشان البريمي بشكل رسمي ممثلا عن السعودية، وكان الهدف فرض النظام والامن بشكل سلمي بانتظار تسوية قانونية. هذا الدخول جذب انتباه بريطانيا وهدد مصالحها في المنطقة.

1769198349470.png

الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله

بعدها تم الاتفاق على تجميد الوضع، بحيث لا يتم أي تنقيب ولا تحركات عسكرية إلى أن يتم التحكيم الدولي. في عام 1954 وُقع اتفاق التحكيم في جنيف، ووقعه فيصل بن عبدالعزيز بصفته وزير خارجية السعودية انذاك، على أمل أن ينهي النزاع بطريقة قانونية وسلمية تحفظ حقوق اهل البريمي.


1769198634597.png

خريطة ارامكو للمملكة 1950


لكن التحكيم تعثر بسرعة بسبب الخلاف على الإجراءات واتهامات بالتلاعب من طرف بريطانيا التي استغلت نفوذها للتاثير على اللجنة، مما أفقده مصداقيته. ولكن وفي أكتوبر 1955، وبينما كان مسار التحكيم لم يحسم بشكل نهائي، تحركت خلسة قوات مدعومة من بريطانيا بريا وجويا ودخلت البريمي وأخرجت القوة السعودية بالقوة.


في تلك اللحظة كان الملك فيصل في القاهرة ضمن اجتماعات عربية، ولم يكن يتوقع أن يتم الحسم عسكريا بينما ما زال المسار القانوني قائما. وصول خبر التحرك العسكري شكّل صدمة سياسية للملك، لأن الاتفاق كان واضحا على تجميد الوضع وعدم استخدام القوة إلى أن يصدر حكم نهائي.


حسب ما نقلته مصادر غربية، عبّر الملك فيصل رحمه الله عن استيائه الشديد مما جرى، واعتبر أن ما حدث نسف مبدأ التحكيم من أساسه، وقال بمعناه إن اللجوء إلى القوة قبل صدور قرار قانوني يعني أن الطرف الآخر لم يكن جادا في الوصول إلى حل عادل، وإن السعودية دخلت التحكيم على أساس الثقة في الضمانات الدولية، لكن هذه الثقة اهتزت بعد ما حصل.


هذا الحدث ترك أثرا عميقا في الموقف السعودي، وأظهر أن الحل القانوني وحده لا يكفي إذا لم يكن الطرف الآخر ملتزما به. ومنذ ذلك الوقت أصبح ملف الحدود يعالج بحذر شديد، لأن تجربة البريمي أثبتت أن التفاهمات غير المكتوبة قد تنهار في أي لحظة.


وبقيت قضية البريمي حاضرة في الذاكرة السياسية، لأنها شكلت نقطة تحول في طريقة تعامل السعودية مع النزاعات الحدودية، وأسست لمرحلة جديدة تعتمد على التوثيق والاتفاقيات الرسمية بدل الاعتماد على الأعراف فقط.







للامانة منقول
 

تركي بن عطيشان.. أميرا على واحة البريمي​



 
في كل مرة يُعاد فيها طرح رواية «البريمي كانت لنا، وبريطانيا خطفتها عسكرياً ونحن الضحية»، يتم القفز عمداً على حقائق أساسية موثقة في السجلات البريطانية والدولية نفسها.

١. من بدأ تغيير الأمر الواقع؟

قبل 1952 لم تكن هناك سيطرة سعودية فعلية على واحة البريمي؛ القرى كانت تحت شيوخ أبوظبي وسلطان مسقط، وهذا مثبت في الوثائق البريطانية وتقارير الأمم المتحدة وغيرها. وما غيّر المعادلة فعلياً كان دخول قوة سعودية بقيادة تركي بن عطيشان واحتلالها قرية حماسة في أغسطس 1952 بعد عبورها أراضي أبوظبي، في خطوة وصفتها لندن في حينها أمام البرلمان بأنها «غزو» لأرض السلطان.
إذن البداية لم تكن «إدارة سعودية سلمية»، بل تحرك أحادي بالقوة لفرض واقع جديد على حساب جيران عرب آخرين.

٢. التحكيم لماذا انهار فعلاً؟

اتفاق جنيف 1954 لم يسقط لأن بريطانيا «تلاعبت» فقط، بل لأن الطرف السعودي تورّط في حملة واسعة من الرشى وشراء ولاءات الشيوخ والقبائل داخل منطقة النزاع، وهو ما دفع القاضي البريطاني ثم رئيس المحكمة البلجيكي للاستقالة، ما أسقط شرعية العملية كلها قانونياً. وهذه الوقائع مذكورة بالتفصيل في الدراسات الأكاديمية عن أزمة البريمي وفي مذكرات مسؤولين غربيين، وتؤكد أن خرق قواعد التحكيم لم يكن حكراً على جانب واحد كما تحاول الرواية العاطفية تصويره.

٣. «الاجتياح البريطاني» أم استعادة للأراضي؟

بعد انهيار التحكيم أعلنت الحكومة البريطانية أنها ألغت اتفاق التجميد وأن على حلفائها (حاكم أبوظبي وسلطان مسقط) استعادة السيطرة على قراهم التي دخلتها القوة السعودية منذ 1952. والقوات التي دخلت البريمي في أكتوبر 1955 كانت قوات عمانية وأبوضبية مدعومة بضباط ومستشارين بريطانيين، أي أن الأمر لم يكن «احتلالاً بريطانياً» لأرض سعودية، بل طرداً لقوة جاءت أصلاً من خارج المنطقة المتنازع عليها وفرضت نفسها فيها.

٤. أين «إرادة أهل البريمي» في هذه الرواية؟

المصادر التاريخية تذكر أن ولاءات القبائل والقرى كانت موزعة بين أبوظبي ومسقط، وأن السعوديين حاولوا تغيير هذه الولاءات بالمال والهبات خلال فترة وجودهم في حماسة، إلى درجة عرض مبالغ ضخمة على بعض الشيوخ ورفضوها.
إذن الحديث عن أن «أهالي البريمي أرادوا الانضمام للسعودية» يتجاهل عمداً أن الانقسام كان قائماً، وأن جزءاً من هذه «الرغبات» صُنِع تحت ضغط المال والسياسة لا بوصفه تعبيراً حراً عن سكان المنطقة.

٥. البريمي في الذاكرة: دروس لمن؟

تجربة البريمي لم تكن درساً واحداً للسعودية فقط، بل أيضاً لعمان وأبوظبي ثم الإمارات التي تعلّمت أن حماية الحدود لا تكون بفرض الأمر الواقع دون سند قانوني، بل عبر اتفاقيات مكتوبة وموثقة كما حصل لاحقاً في تسوية 1974 والتي تم التنازل عن اراضي اماراتية للسعودية مقابل الاعتراف السعودي بدولة الامارات رسميا.
إعادة تدوير القصة اليوم كأداة تحريض ضد الإمارات أو سلطنة عمان تتجاهل أن النزاع انتهى باتفاقات حدودية معترف بها دولياً، وأن الاستقرار الحالي في المنطقة هو نتيجة مباشرة لتلك التسويات، لا لخطاب المظلومية الذي يحاول البعض إحياؤه في المنتديات لأغراض سياسية آنية.
 
في كل مرة يُعاد فيها طرح رواية «البريمي كانت لنا، وبريطانيا خطفتها عسكرياً ونحن الضحية»، يتم القفز عمداً على حقائق أساسية موثقة في السجلات البريطانية والدولية نفسها.

١. من بدأ تغيير الأمر الواقع؟

قبل 1952 لم تكن هناك سيطرة سعودية فعلية على واحة البريمي؛ القرى كانت تحت شيوخ أبوظبي وسلطان مسقط، وهذا مثبت في الوثائق البريطانية وتقارير الأمم المتحدة وغيرها. وما غيّر المعادلة فعلياً كان دخول قوة سعودية بقيادة تركي بن عطيشان واحتلالها قرية حماسة في أغسطس 1952 بعد عبورها أراضي أبوظبي، في خطوة وصفتها لندن في حينها أمام البرلمان بأنها «غزو» لأرض السلطان.
إذن البداية لم تكن «إدارة سعودية سلمية»، بل تحرك أحادي بالقوة لفرض واقع جديد على حساب جيران عرب آخرين.

٢. التحكيم لماذا انهار فعلاً؟

اتفاق جنيف 1954 لم يسقط لأن بريطانيا «تلاعبت» فقط، بل لأن الطرف السعودي تورّط في حملة واسعة من الرشى وشراء ولاءات الشيوخ والقبائل داخل منطقة النزاع، وهو ما دفع القاضي البريطاني ثم رئيس المحكمة البلجيكي للاستقالة، ما أسقط شرعية العملية كلها قانونياً. وهذه الوقائع مذكورة بالتفصيل في الدراسات الأكاديمية عن أزمة البريمي وفي مذكرات مسؤولين غربيين، وتؤكد أن خرق قواعد التحكيم لم يكن حكراً على جانب واحد كما تحاول الرواية العاطفية تصويره.

٣. «الاجتياح البريطاني» أم استعادة للأراضي؟

بعد انهيار التحكيم أعلنت الحكومة البريطانية أنها ألغت اتفاق التجميد وأن على حلفائها (حاكم أبوظبي وسلطان مسقط) استعادة السيطرة على قراهم التي دخلتها القوة السعودية منذ 1952. والقوات التي دخلت البريمي في أكتوبر 1955 كانت قوات عمانية وأبوضبية مدعومة بضباط ومستشارين بريطانيين، أي أن الأمر لم يكن «احتلالاً بريطانياً» لأرض سعودية، بل طرداً لقوة جاءت أصلاً من خارج المنطقة المتنازع عليها وفرضت نفسها فيها.

٤. أين «إرادة أهل البريمي» في هذه الرواية؟

المصادر التاريخية تذكر أن ولاءات القبائل والقرى كانت موزعة بين أبوظبي ومسقط، وأن السعوديين حاولوا تغيير هذه الولاءات بالمال والهبات خلال فترة وجودهم في حماسة، إلى درجة عرض مبالغ ضخمة على بعض الشيوخ ورفضوها.
إذن الحديث عن أن «أهالي البريمي أرادوا الانضمام للسعودية» يتجاهل عمداً أن الانقسام كان قائماً، وأن جزءاً من هذه «الرغبات» صُنِع تحت ضغط المال والسياسة لا بوصفه تعبيراً حراً عن سكان المنطقة.

٥. البريمي في الذاكرة: دروس لمن؟

تجربة البريمي لم تكن درساً واحداً للسعودية فقط، بل أيضاً لعمان وأبوظبي ثم الإمارات التي تعلّمت أن حماية الحدود لا تكون بفرض الأمر الواقع دون سند قانوني، بل عبر اتفاقيات مكتوبة وموثقة كما حصل لاحقاً في تسوية 1974 والتي تم التنازل عن اراضي اماراتية للسعودية مقابل الاعتراف السعودي بدولة الامارات رسميا.
إعادة تدوير القصة اليوم كأداة تحريض ضد الإمارات أو سلطنة عمان تتجاهل أن النزاع انتهى باتفاقات حدودية معترف بها دولياً، وأن الاستقرار الحالي في المنطقة هو نتيجة مباشرة لتلك التسويات، لا لخطاب المظلومية الذي يحاول البعض إحياؤه في المنتديات لأغراض سياسية آنية.

تتحدث كانك كنت دولة , الامارات لم تكون موجودة في التاريخ القديدم , معروف انك كنت طول تاريخك تابع لسلطنة عمان حتى كان اسمك ساحل عمان
حتى خرائط ابرطانية التي تم رسمه لكم لا تعد له قيمة , بريطانيةكانت تطمح توسعه رقعته الجغرافية التي كانت تديرها , وحتى وحين خرجت ابرطيانيا من الجزيرة العربية قسمت عمان وكونت الامارات

ايش رايك بخريطة The Citizen's Atlas of the World 1944 البريطانية

s-l1600.webp
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى