الترجمة:
باكستان تُبرم صفقة أسلحة بـأكثر من 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي — بحسب مسؤولين
كراتشي، 22 ديسمبر (رويترز) – قالت أربعة مسؤولين باكستانيين إن
باكستان توصلت إلى صفقة بقيمة أكثر من 4 مليارات دولار لبيع معدات عسكرية إلى الجيش الوطني الليبي (LNA)، وذلك
رغم وجود حظر أممي على تصدير الأسلحة إلى ليبيا التي تمر بصراع وانقسام داخلي.
تم
إنهاء الصفقة بعد اجتماع الأسبوع الماضي بين
رئيس الأركان الباكستاني الفريق أول عاصم منير و
سعدم خليفة حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي في مدينة
بنغازي الشرقية الليبية، وفقاً لما قاله المسؤولون الأربعة.
المسؤولون، الذين شاركوا في شؤون الدفاع،
طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الصفقة. ولم ترد
وزارة الخارجية الباكستانية أو وزارة الدفاع أو المؤسسة العسكرية على طلبات التعليق.
أي اتفاق للأسلحة مع الجيش الوطني الليبي من المتوقع أن يواجه
تدقيقاً دولياً نظراً لعدم الاستقرار الطويل في ليبيا منذ الانتفاضة التي أُطيح فيها بمعمر القذافي عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي، وهو ما قسم البلاد بين سلطات متنافسة.
نسخة من الصفقة قبل اعتمادها النهائي اطلعت عليها رويترز أظهرت
شراء 16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17، وهي طائرة متعددة المهام تم تطويرها بشكل مشترك بين
باكستان والصين، و
12 طائرة تدريب من طراز Super Mushak تُستخدم في تدريب الطيارين الأساسي.
أحد المسؤولين قال إن القائمة كانت
دقيقة، بينما قال مسؤول ثانٍ إن الأسلحة المدرجة كانت كلها جزءاً من الصفقة لكنه لم يتمكن من تحديد الأعداد الدقيقة. وأوضح مسؤول ثالث أن الصفقة تشمل
معدات برية وبحرية وجوية تُسلم على مدى 2.5 سنة، مضيفاً أنها قد تشمل طائرات JF-17.
اثنان من المسؤولين قالا إن قيمة الصفقة تزيد على 4 مليارات دولار، بينما قال الاثنان الآخران إنها تصل إلى 4.6 مليار دولار.
القناة الإعلامية الرسمية للجيش الوطني الليبي ذكرت يوم الأحد أن
الفصيل دخل في "اتفاق تعاون دفاعي" مع باكستان يشمل مبيعات الأسلحة والتدريب المشترك والتصنيع العسكري، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية.
وقال حفتر في تصريحات بثتها قناة
الحدث:
"نعلن إطلاق مرحلة جديدة من التعاون العسكري الإستراتيجي مع باكستان". ولم ترد السلطات في بنغازي على طلب للتعليق.
الـ
حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من الأمم المتحدة بقيادة رئيس الوزراء
عبد الحميد الدبيبة تسيطر على جزء كبير من غرب ليبيا، بينما يسيطر
الجيش الوطني الليبي لحفتر على الشرق والجنوب، بما في ذلك حقول النفط الرئيسية، ولا يعترف بسلطة الحكومة الغربية.
حظر الأسلحة
ليبيا تخضع لـ
حظر من الأمم المتحدة على نقل الأسلحة منذ 2011، مما يتطلب موافقات خاصة للأطراف التي تنقل أسلحة أو مواد متعلقة بها.
وقالت لجنة من الخبراء في تقرير إلى الأمم المتحدة في ديسمبر 2024 إن
حظر الأسلحة على ليبيا ما زال "غير فعال"، مضيفة أن بعض الدول أصبحت أكثر انفتاحاً في تقديم التدريب العسكري والمساعدة للقوات في ليبيا رغم القيود.
لم يتضح بعد ما إذا كانت
باكستان أو ليبيا قد تقدمتا بطلب لإستثناءات رسمية على الحظر. وقال ثلاثة من المسؤولين الباكستانيين إن الصفقة
لم تنتهك أي حظر أممي على الأسلحة.
أحد المسؤولين قال إن
باكستان ليست الدولة الوحيدة التي تعقد صفقات مع ليبيا، وآخر قال إنه
لا توجد عقوبات على حفتر نفسها، وثالث أشار إلى أن
سلطات بنغازي تشهد علاقات أفضل مع الحكومات الغربية نظراً لزيادة صادرات الوقود.
باكستان تتطلع لتوسيع أسواقها
باكستان تسعى إلى
توسيع صادراتها الدفاعية، مستفيدة من خبرتها في مكافحة التمرد وصناعة دفاعية تشمل إنتاج الطائرات وتجديدها، والدبابات، والذخائر، والبناء البحري.
وأشارت باكستان إلى أداء
سلاح جوها في الاشتباكات مع الهند في مايو. وقال رئيس الأركان منير إن
"حربنا الأخيرة مع الهند أظهرت قدراتنا المتقدمة للعالم".
باكستان تسوّق طائرات JF-17 المطورة مع الصين كـ
مقاتلة متعددة المهام بتكلفة أقل، وتقدم نفسها كمورد قادر على توفير الطائرات والتدريب والصيانة
خارج سلاسل التوريد الغربية.
كما عززت باكستان
علاقاتها الأمنية مع شركاء في الخليج، بعد توقيعها
اتفاقية دفاع مشترك إستراتيجية مع السعودية في سبتمبر 2025 وإجراء محادثات دفاعية رفيعة المستوى مع قطر.
هذه الصفقة من المتوقع أن
توسع النفوذ الباكستاني في شمال إفريقيا بينما تتنافس القوى الإقليمية والدولية على التأثير في المؤسسات الأمنية الممزقة في ليبيا واقتصادها المدعوم بالنفط.