"القصبي": العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية الممتدة
ونقل "القصبي"، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتمنياتهما للشعب المصري بدوام الاستقرار. 🇸🇦 ❤️ 🇪🇬
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي: "إن العالم يواجه اليوم تحديات اقتصادية متسارعة، مما يحتم علينا توحيد الجهود، والعمل المشترك لصياغة خارطة طريق اقتصادية متكاملة تساهم في تسهيل حركة الاستثمار، وإطلاق مشاريع نوعية مشتركة في مختلف القطاعات، ومن أهمها قطاعات (الطاقة، والسياحة، والتقنية، والصناعات الإبداعية)"، موضحًا أن نجاح التكامل المصرى الخليجي لا يُسهم فقط في نمو اقتصاداتنا، بل يرسخ مكانة منطقتنا قوة استثمارية دولية مؤثرة.
وقدم التهنئة لمصر - قيادة وحكومة وشعبا - على افتتاح المتحف المصري الكبير؛ هذا الصرح الحضاري الفريد الذي لا يمثل مشروعا ثقافيا فقط بل نموذجا لاستثمار الهوية وتحويل التاريخ إلى قيمة اقتصادية حقيقية وتعزيز المكانة الدولية لمصر؛ كوجهة رائدة للسياحة العالمية.
وأكد أن العلاقات المصرية السعودية تُمثل نموذجًا راسخًا للأخوة والشراكة الإستراتيجية الممتدة عبر عقود، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة، ويؤكد تميّز هذه الشراكة اليوم التكامل بين رؤية المملكة 2030 ورؤية مصر 2030، وهما رؤيتان عربيتان طموحتان تسعيان لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأوضح أن الجهود المتبادلة أثمرت عن نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري، وبلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر والمملكة في عام 2024م أكثر من (16) مليار دولار، محققةً نموًا بنسبة (28%) مقارنة بالعام الماضي، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأعوام الخمسة الأخيرة نحو (72) مليار دولار؛ وفق بيان صادر عن السفارة السعودية في القاهرة.
وأضاف الدكتور القصبي أن (10.198) شركة مصرية تعمل اليوم في المملكة في مختلف القطاعات، تتصدرها شركات التشييد والبناء بعدد (4.786) سجلًا، ويشارك أكثر من مليون وستمئة ألف من الأشقاء المصريين، في رحلة التنمية في بلدهم الثاني المملكة، وهذه الأرقام تعكس بوضوح عمق المصالح الاقتصادية المشتركة، وقوة الروابط الاستثمارية المتنامية بين البلدين.
وأشار إلى أن التعاون لم يقتصر على العلاقات الثنائية، بل شمل أيضًا التعاون بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تُعد الشريك التجاري الأول لمصر عالميًا، بحجم تبادل تجاري تجاوز (25) مليار دولار في عام 2024، محققًا نموًا بنسبة (17%) عن عام 2023، مبينًا أن زيادة استقطاب الاستثمارات وتنمية الشراكات تتطلب وجود بيئة أعمال تتسم بالوضوح والشفافية، فكلما كانت الإجراءات أسرع وأكثر وضوحًا، زاد الإقبال على الاستثمار ونمت الشراكات بشكل مستدام.
وأكد القصبى أن المملكة تمكنت من تحقيق قفزات نوعية في تحسين بيئة الأعمال، بفضل توجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من خلال المركز السعودي للأعمال الاقتصادية والمركز الوطني للتنافسية، ونُفذت أكثر من (900) إصلاح نوعي في الأنظمة والخدمات والإجراءات، واختار البنك الدولي المملكة مركزًا للمعرفة في مجال الإصلاحات الاقتصادية، بوصفها نموذجًا رائدًا يُحتذى به في مسيرة التحول الاقتصادي، استنادًا إلى تجربتها خلال الأعوام السبعة الماضية.
وقال: "وجهنى سمو ولي العهد، بتسخير جميع الإمكانيات لمشاركة التجربة السعودية في هذه المجالات، بما يعزز أوجه التعاون ويحقق الفائدة المشتركة للبلدين الشقيقين".
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج جاسم البديوي أن منتدى الاستثمار المصري الخليجي؛ يعد فرصة لمناقشة التعاون بين الجانبين، وقال: مصر "بيتنا الثاني".. معربا عن شكره لرئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لاستضافة المنتدى وما قدمته مصر من تسهيلات.
وعبر عن تطلعه لمزيد من التعاون الذى يصب في صالح الطرفين، موجهاً التهنئة لمصر على افتتاح المتحف المصري؛ باعتباره أكبر صرح حضاري في العالم، كما وجه الشكر لوزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بد عبد العاطي؛ للتنسيق من أجل تنظيم هذا المنتدي المهم وجهده الواضح في توطيد العلاقات المصرية الخليجية.
وقال إن المنتدى يعد منصة فاعلة لفتح آفاق جديدة أمام القطاعين العام والخاص، مبرزا أن مشاركة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي؛ تعكس الاهتمام المصري بتعزيز التعاون بين الجانبين.
من ناحيته، قال رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي الشيخ فيصل الرواس إن المنتدى يعكس عمق العلاقات التاريخية والحرص على المضي قدما لدفع هذه العلاقات، مضيفا أن هناك العديد من مجالات التعاون فى قطاعات الزراعة والتحول الرقمي.
وقال إن الجانبين يمتلكان مزايا اقتصادية تكاملية وقدرات استثمارية ضخمة، وإن المنتدى يعد فرصة واعدة لتبادل الرؤى وتذليل أية معوقات، مشيرا إلى أن التكامل الاقتصادي لم يعد خيارا وإنما ضرورة.
بدوره، أكد خليفة عبد الله العجيل وزير التجارة والصناعة بدولة الكويت (دولة الرئاسة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي) أن المنتدى يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في محيطها العربي والإقليمي.. وقال: نؤمن جميعا أن هذا المنتدى يشكل خطوة رائدة نحو بناء شراكة راسخة؛ ويفتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك .
وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي - خاصة الكويت - تسعى للتعاون مع مصر؛ انطلاقا من صلابة الاقتصاد المصري وما يملكه من فرص واعدة في البنى التحتية والطاقة والسياحة والزراعة وغيرها من القطاعات الحيوية.
جاء ذلك خلال فعاليات منتدى التجارة والاستثمار المصرى الخليجي 2025، تحت شعار "خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الخليجي"، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، وحضور وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، ومساعد وزير الاستثمار الدكتور عبدالله بن علي الدبيخي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر صالح بن عيد الحصيني، وعدد من الوزراء والمسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر