
تعد معركة مأرب واحدة من أبرز فصول الصراع اليمني حيث شهدت صراعاً عسكرياً عنيفاً بين قوات الحوثيين وحلفائهم من جهة
وبين القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جهة أخرى
ولكن المثير في هذه المعركة هو الدور الحاسم الذي لعبته القوات الجوية السعودية في حسم المعركة
لصالح القوات اليمنية الشرعية حيث تكشف هذه المعركة عن مدى تأثير القوة الجوية في تغيير موازين القوى على الأرض
في عام 2020 بدأت مليشيات الحوثيين وحلفاؤهم في شن هجوم واسع على مدينة مأرب
( يشمل الدرونات والصواريخ الباليستية والتكتو باليستية والكروز والأغراق البشري )
مأرب مركز استراتيجي في اليمن وموقع ذو أهمية عسكرية واقتصادية كان الهدف من الهجوم هو السيطرة على المدينة
وتوسيع دائرة النفوذ الإيراني في المنطقة لكن مأرب بما تحويه من مقاومة قوية من قبل القوات الحكومية
كانت حصناً صعباً على المليشيا الارهابية.
مشاهدة المرفق 806556
في بداية الهجوم حاولت مليشيا الحوثي وحلفاؤها فرض حصار على المدينة وإضعاف خطوط الإمداد للمقاومة
تم تكثيف الهجمات عبر الطرق الصحراوية والجبال ، لكن التحالف العربي بقيادة السعودية والذي ضم قوات
جوية وبرية سعودية ويمنية كان له تأثير بالغ في تعطيل هذه المحاولات.
ما جعل معركة مأرب مميزة هو الدور الحاسم الذي لعبته القوات الجوية السعودية. بعد أن فشلت المليشيا الحوثية
في إحراز تقدم سريع على الأرض جاء الرد السعودي الجوي القوي الذي حول مجريات الحرب في المنطقة
شنت القوات الجوية السعودية غارات مكثفة على مواقع الحوثيين في مختلف مناطق مأرب ومن خلال الضربات الجوية المركزة
على مخازن الأسلحة والقيادات العسكرية والآليات المدرعة للحوثيين تمكنت السعودية من شل قدراتهم العسكرية بشكل كبير
تظهر التقارير أن السعودية استخدمت أسلحة دقيقة جداً قادرة على استهداف أهدافها بشكل متقن
وهو ما أدى إلى تدمير العديد من التجمعات العسكرية ومراكز القيادة ومخازن الاسلحة للحوثيين وأجبرتهم على التراجع
وكان هذا الهجوم الجوي بمثابة الضربة القاصمة لمليشيا الحوثي حيث خسرت العديد من مقاتليها وقادتها
مما جعلها عاجزة عن استعادة زمام التفوق على الأرض.
إلى جانب الغطاء الجوي كان هناك دعم ميداني لا يقل أهمية قدمته القوات البرية اليمنية حيث شنت الألوية المدرعة التابعة للجيش السعودي واليمني هجمات على خطوط المليشيا الحوثية في صحراء مأرب كانت العمليات البرية مدعومة بإسناد جوي مكثف
ومستمر لم ينقطع , ما جعل الحوثيين عاجزين عن الصمود أمام هذا الهجوم المركب.
مشاهدة المرفق 806559
النتيجة كانت مأساوية بالنسبة للمليشيا الحوثية فقد لقي أكثر من 25,000 مقاتل حوثي مصرعهم في تلك المعركة
بالإضافة إلى الآلاف من الجرحى المعركة كانت بمثابة "عملية انتحارية" كما وصفها الهالك العام لحزب الله حسن نصر الله
الذي كان يتطلع إلى "طريق القدس" عبر مأرب لكنه لم يدرك أن هذا الطريق كان تحت حماية المملكة العربية السعودية
إن هذه الأرقام البشرية تبرز حجم الخسائر الفادحة التي تكبدها الحوثيون في مأرب
وهي معركة ظلت ملامحها حاضرة في الذهن السياسي والعسكري حتى اليوم.
ما حدث في مأرب لم يكن مجرد معركة عسكرية بل كان نقطة تحول في الحرب اليمنية حيث تعد معركة مأرب مثالاً
على كيفية تغيير موازين القوى العسكرية في الحروب الحديثة باستخدام القوة الجوية بشكل فعال.
مشاهدة المرفق 806553
الدور الذي لعبته القوات الجوية السعودية في تدمير قوات الحوثي لم يكن مجرد رد فعل بل كان عملية دقيقة ومنظمة
تهدف إلى إحباط هجوم معادي لمستقبل اليمن وأمن المنطقة بشكل عام مع أن الصراع لا يزال مستمرًا فإن معركة مأرب
تظل علامة فارقة في التاريخ العسكري للمنطقة
مشاهدة المرفق 806560
هذه المعركة تبرز أهمية التكنولوجيا الحديثة في الحروب وكيف يمكن أن تكون القوة الجوية
سلاحًا حاسمًا في تدمير القدرات العسكرية للعدو وتحقيق النصر.
مشاهدة المرفق 806549
(تحليل استراتيجي: معركة صحراء مأرب - دروس في التخطيط العسكري المتقن)
في صحراء مأرب، كتبت القوات الجوية السعودية فصلًا جديدًا من فصول الصمود العسكري، حيث حوّلت المواجهة مع مليشيات الحوثي إلى نموذج لاستراتيجية متكاملة تعتمد على التخطيط الدقيق واستغلال Weaknesses العدو وتفوق التقنية. هذه المعركة لم تكن مجرد ضربات جوية عشوائية، بل كانت عملية مُحكمَة تستند إلى عدة مبادئ استراتيجية عميقة:
الدفاع المرن والحرب الاستنزافية:
استخدمت القوات السعودية تكتيك "جذب العدو إلى الأرض المُفتوحة" حيث سمحت للمليشيات بالتقدم في الصحراء، لتحويلها إلى ساحة مفتوحة تُسهل الاستهداف دون أضرار مدنية. هذا النهج يعكس حكمة عسكرية تقوم على استنزاف قوى العدو في terrains تفضّل التفوق الجوي.
المباغتة والتوقيت المحكم:
الضربات الجوية لم تكن ردّة فعل، بل استباقية ومبنية على معلومات استخباراتية دقيقة. الوثائق التي راجعها فريق "JIAT" أكدت أن الضربات استهدفت تجمّعات للمليشيات في مواقع مكشوفة بعيدًا عن المناطق الآهلة.
التكامل بين التقنية والإنسان:
اعتمدت العمليات على التحكم الآني من خلال "مُوجّه أمامي" (Forward Controller) يوجّه الضربات بدقة، مما قلّل الفاقد البشري والمادي وجنّب الأضرار الجانبية. هذا النموذج يُظهر تفوقًا في الجمع بين العامل البشري والتقني.
الحرب النفسية والمعنوية:
تحويل ساحة المعركة إلى فخ للعدو يُضعف معنوياته ويُفكك تماسكه. إذ إن خسائر المليشيات في صحراء مأرب لم تكن فقط مادية، بل شملت انهيارًا لروحها القتالية بعد اكتشاف عدم جدوى التخفي والتموضع. (رؤية سعودية: أمن المملكة جزء من أمن المنطقة)
كسعوديين، نرى أن معركة مأرب ليست مجرد عملية عسكرية، بل تأكيد على أن استقرار اليمن هو ركيزة لاستقرار المنطقة. المملكة لم تُدخل هذه المعركة من أجل التفوق العسكري فقط، بل لتحقيق عدة أهداف إستراتيجية:
حماية الحدود الجنوبية من تهديدات المليشيات.
دعم الشرعية اليمنية واستعادة الدولة من براثن الفوضى.
تأمين الممرات البحرية والقوافل التجارية في البحر الأحمر. (ختام: دروس للمستقبل)
معركة مأبرب تثبت أن الحرب الناجحة لا تعتمد على القوة الخشنة فقط، بل على الذكاء التكتيكي والصبر الاستراتيجي والتحكم في الزمان والمكان. السعودية، بإرادتها وتخطيطها، حوّلت الصحراء من ساحة خطر إلى ساحة نصر. 🇸🇦 من أرض السعودية.. نقول: لا غالب إلا الإرادة والعزيمة 🇾🇪