السعودية تدين الهجوم
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة لمحاولة استهداف منشآت نفطية سعودية، مؤكدةً أن الاعتداء يمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويستهدف أمن المملكة واستقرارها، فضلًا عن تهديده أمن الطاقة العالمي وسلامة الإمدادات إلى الأسواق.
وأكدت الوزارة -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن المملكة عازمة على حماية أمنها وسيادتها وردع المعتدين، مع احتفاظها بحقها الكامل في الرد على مصادر العدوان، بما يتوافق مع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت على أن استهداف منشآت نفطية سعودية انطلق من الأراضي العراقية، داعيةً الحكومة العراقية إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع استعمال أراضيها منصة لتنفيذ اعتداءات تهدد أمن المملكة واستقرار المنطقة.
وأضافت الخارجية السعودية أن استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية يتطلب موقفًا حازمًا من المجتمع الدولي، لمنع تكرارها ومحاسبة الجهات الداعمة لها، بما يحفظ أمن المنطقة ويحمي الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت الوزارة أن استهداف منشآت نفطية سعودية ليس موجّهًا إلى المملكة وحدها، بل يمسّ استقرار الاقتصاد العالمي، نظرًا إلى الدور المحوري الذي تؤديه السعودية في أسواق النفط، وتأثير أيّ اضطراب في إنتاجها أو صادراتها على الأسواق الدولية.
في الوقت نفسه، جددت المملكة دعوتها إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الجماعات المسلحة التي تهدد أمن الدول والمنشآت الحيوية، مؤكدةً استمرارها في اتخاذ كل ما يلزم لحماية مقدّراتها الوطنية والحفاظ على أمن الطاقة العالمي.
استهداف منشآت النفط في السعودية
جاء استهداف منشآت نفطية سعودية بعد أشهر من تعرُّض قطاع الطاقة في المملكة لسلسلة هجمات خلال شهر أبريل/نيسان الماضي 2026، على خلفية الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، وهو ما تسبَّب آنذاك في تعطُّل الإنتاج داخل غالبية المرافق النفطية.
وأكدت وزارة الطاقة -في بيان سابق حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن الاعتداءات استهدفت مرافق إنتاج النفط والغاز، وخطوط النقل والتكرير، ومنشآت البتروكيماويات وقطاع الكهرباء في الرياض والمنطقة الشرقية ومدينة ينبع الصناعية، ما أضرّ باستقرار الإمدادات.
وأدى استهداف منشآت نفطية سعودية إلى نقص الإمدادات النفطية، وإبطاء وتيرة استعادتها، الأمر الذي انعكس على أمن الطاقة للدول المستهلكة، وأسهم في زيادة تقلبات أسواق النفط العالمية، مع تراجع القدرة على تعويض الإمدادات المفقودة.
وبحسب الوزارة، فإن استمرار الاعتداءات استنزف جزءًا كبيرًا من المخزونات التشغيلية والاحتياطية الطارئة عالميًا، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي، وأضعف قدرة الأسواق على التعامل مع أيّ اضطرابات إضافية في إنتاج النفط أو صادراته.
وشمل استهداف منشآت نفطية سعودية خلال تلك الهجمات محطة الضخ على خط أنابيب شرق-غرب، ما تسبَّب في فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى انخفاض إنتاج معمل منيفة بنحو 300 ألف برميل يوميًا، ومعمل خريص بنحو 300 ألف برميل يوميًا أخرى.
وامتدت الهجمات إلى مرافق التكرير في ساتورب بالجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، ومصفاة الرياض، إلى جانب مرافق المعالجة في الجعيمة، كما أسفرت الاعتداءات عن استشهاد وإصابة بعض الأشخاص، وتعطُّل العمليات التشغيلية ببعض المرافق الرئيسة.
أحبطت الدفاعات الجوية في المملكة محاولة استهداف منشآت نفطية سعودية بعد اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي انطلقت من الأراضي العراقية، في هجوم وصفته
attaqa.net