الاخوة في الامارات غريب موقفهم. السعودية و طوال 47 سنه كانت هي الدولة الوحيدة في العالم الاسلامي التي تواجه مشروع ايران العقدي و تمددها الجغرافي على طول الخط. كل سنه مواجهات في موسم الحج. حرب على كل الجبهات. في هذا الوقت كانت السعودية تضغط على الامارات و عمان لاتخاذ مواقف اكثر حده ضد ايران و كانت تقابل بالرفض (وهو حق سيادي مفهوم). في عز حربنا مع ايران تتبنى الامارات مؤتمر الشيشان عن طريق تابعها الجفري عراب الصوفية في الامارات و الكاره للسعودية و مذهبها كره الموت و الذي اخرج السعودية من مذهب اهل السنة و الجماعة و يعطي مبرر لانتزاع الاشراف على الحرمين و يشارك في المؤتمر الازهر الذي اصدر بيان هزيل يعتذر فيه عن الاعلان الختامي بعد تصعيد المملكة اعلاميا. لاحظ ان هذا المؤتمر برعاية مباشرة من الحليف في عز وقت شعار السعودي اماراتي والاماراتي سعودي. كنتم و لحد وقت قريب الرئة التي يتنفس منها النظام الايراني بعلم الغرب و بمباركة منه.
عندما قرر الصهاينة التمدد و فرض رؤيتهم على دول المنطقة وانتهاء خدمات البعبع الايراني جاء وقت المشروع الاساسي و القائم على فرض التطبيع على الجميع و تعيين اسرائيل الحاكم و المسير للمنطقة. قرروا القضاء على هذا البعبع و استبداله بالبعبع الجديد اسرائيل العظمى. انت من اول من انساق وراء هذه الرؤية. ما المطلوب مني؟ ان انخرط بلا حدود في خطط الصهاينة لاكون دلدول لهم في المستقبل مثل غيري من الدول؟
عندما قررنا عدم الانخراط في الاتفاقية الابراهيمية. ارسلتم عميلكم الخميس ثاني يوم بعد تصريحات حكومتنا الواضحة ان لا تطبيع بدون فض مسار ينتهي بدولة فلسطينية بزيارة رسمية و هو يلبس الثوب و الشماغ و يتكلم عن التطبيع لاعطاء انطباع ان السعودية مطبعه و ان ما تقوله في الاعلام ليس ما تقوله خلف الكاميرات.
في ظل الظروف الحالية . امننا القومي يحتم علينا عدم استبدال الخطر الايراني بخطر اخس و اسؤ و اشد فتكا و هو الخطر الصهيوني. الخطر الصهيوني معلن منذ زمان طويل ان السعودية يجب ان تكون مقسمة و مجزأة. و احب اذكرك ان هذا الفكر ليس صهيوني بحت. بل بعض جيراننا ( و لا غيبة في مجهول) اظهروا خرائط تقضم جزء من اراضينا و حقول نفطية ضخمة طالبوا باستردادها لانهم وقعوا اتفاقياتهم الحدودية المعترف بها دوليا و يريدون التملص منها بحجة توقيعها في وقت ضعف.!!
هل تريديني ان انجرف في قتال ايران اذا كان الثمن قضم اراضي بلدي و تجزئتها؟؟ هل تطالبني ان اكون احمق؟؟
لا اعتقد بإن السعودية هي الدولة الوحيدة اللي وقفت بوجه إيران والواقع يقول إن الموضوع أكبر وأعقد من كذا، وفيه دول كثيرة كان لها دور، كلٍ حسب مصالحه وظروفه. ودولة الإمارات ليست الرئة اللي يتنفس منها النظام الإيراني كما تدعي، والعلاقات الاقتصادية مع إيران ما كانت حكر على الإمارات. أغلب دول المنطقة كان عندها نوع من العلاقات، حتى اللي اليوم صوتها عالي ضد إيران. فإذا بنعتبر هذا اتهام، فهو ينطبق على الكل، مو بس طرف واحد.
موضوع مؤتمر الشيشان وربطه كأنه استهداف سياسي من الإمارات ضد السعودية، هذا طرح فيه مبالغة واضحة. الخلافات الفكرية داخل العالم الإسلامي موجودة من زمان، وما تنحصر في مؤتمر أو دولة. استخدام هالموضوع لإشعال خلاف سياسي هو توظيف مقصود، أكثر من كونه نقاش موضوعي.
الربط بين الإمارات وفرض التطبيع وكأن الدول تتحرك فقط بإملاءات خارجية، يتعارض مع فكرة السيادة اللي الكل يقول إنه يدافع عنها. كل دولة عندها حساباتها وقراراتها الاستراتيجية، سواء اتفقنا معها أو لا. الاختلاف طبيعي، لكن التخوين أو تصوير الآخرين كأدوات ما يخدم أي نقاش جاد.
الكلام عن استبدال خطر بخطر بهالشكل المبسط يعطينا انطباع إن فهم التهديدات الإقليمية سطحي. الواقع مختلف الملفات متشابكة ومعقدة، وتحتاج تعامل عقلاني وبراغماتي، مو مجرد شعارات أو ردود فعل عاطفية. وايحائك بوجود مؤامرة لتقسيم السعودية بدون تقديم أدلة واضحة يدخل في إطار التهويل. مثل هالكلام الكبير يحتاج مصادر موثوقة، مو تلميحات عامة تُستخدم لإثارة القلق أو تبرير مواقف مسبقة.
لما يوصل النقاش لمرحلة مثل "تبغاني أكون أحمق؟"، هنا نعرف إن الحوار خرج من إطاره العقلاني وصار عاطفي أكثر من اللازم. محد يطلب منك تتنازل عن أمن بلدك، لكن بنفس الوقت ما ينفع تبني موقفك على سرديات انتقائية أو اتهامات بدون أساس.
إذا الهدف نقاش حقيقي ومفيد، لازم نبتعد عن لغة التخوين ونواجه الواقع مثل ما هو. أما إذا الهدف مجرد تحريض وشحن، فهذا أسلوب معروف… وما عاد ينطلي على أحد. ودمت بود
موضوع مؤتمر الشيشان وربطه كأنه استهداف سياسي من الإمارات ضد السعودية، هذا طرح فيه مبالغة واضحة. الخلافات الفكرية داخل العالم الإسلامي موجودة من زمان، وما تنحصر في مؤتمر أو دولة. استخدام هالموضوع لإشعال خلاف سياسي هو توظيف مقصود، أكثر من كونه نقاش موضوعي.
الربط بين الإمارات وفرض التطبيع وكأن الدول تتحرك فقط بإملاءات خارجية، يتعارض مع فكرة السيادة اللي الكل يقول إنه يدافع عنها. كل دولة عندها حساباتها وقراراتها الاستراتيجية، سواء اتفقنا معها أو لا. الاختلاف طبيعي، لكن التخوين أو تصوير الآخرين كأدوات ما يخدم أي نقاش جاد.
الكلام عن استبدال خطر بخطر بهالشكل المبسط يعطينا انطباع إن فهم التهديدات الإقليمية سطحي. الواقع مختلف الملفات متشابكة ومعقدة، وتحتاج تعامل عقلاني وبراغماتي، مو مجرد شعارات أو ردود فعل عاطفية. وايحائك بوجود مؤامرة لتقسيم السعودية بدون تقديم أدلة واضحة يدخل في إطار التهويل. مثل هالكلام الكبير يحتاج مصادر موثوقة، مو تلميحات عامة تُستخدم لإثارة القلق أو تبرير مواقف مسبقة.
لما يوصل النقاش لمرحلة مثل "تبغاني أكون أحمق؟"، هنا نعرف إن الحوار خرج من إطاره العقلاني وصار عاطفي أكثر من اللازم. محد يطلب منك تتنازل عن أمن بلدك، لكن بنفس الوقت ما ينفع تبني موقفك على سرديات انتقائية أو اتهامات بدون أساس.
إذا الهدف نقاش حقيقي ومفيد، لازم نبتعد عن لغة التخوين ونواجه الواقع مثل ما هو. أما إذا الهدف مجرد تحريض وشحن، فهذا أسلوب معروف… وما عاد ينطلي على أحد. ودمت بود

