ترامب: الولايات المتحدة ستهاجم إيران إذا واصلت طهران برنامجها النووي: لقد طلبنا 25 قاذفة إضافية من طراز B-2
في مقابلة حديثة مع شبكة CNBC على هامش منتدى دافوس في سويسرا يوم أمس الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران ما لم تواصل طهران برنامجها النووي.
وجاء تصريح ترامب ردًا على تقارير إعلامية أشارت إلى ضربة جوية أميركية واسعة استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو/حزيران 2025.
وقال ترامب: «لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا فعلوا ذلك، فسيحدث الأمر مجددًا»، في إشارة إلى الضربات الجوية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أمرت بإضافة 25 قاذفة شبحية من طراز B-2، وهي من نوع الطائرات التي استخدمتها واشنطن لتدمير القدرات النووية الإيرانية.
وقد نفذت الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025 ضربات جوية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية هي فوردو ونطنز وأصفهان. وشاركت في العملية سبع قاذفات B-2 Spirit انطلقت مباشرة من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري، وأسقطت ما مجموعه 14 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 (Massive Ordnance Penetrator – MOP). ويبلغ وزن القنبلة الواحدة 13.6 طن، وقد صُممت خصيصًا لاختراق المنشآت العميقة جدًا تحت الأرض.
ونجحت العملية في تعطيل القدرات النووية الإيرانية لمدة تتراوح بين عام وعامين على الأقل. غير أن تقارير استخباراتية أولية مسرّبة أشارت إلى أن الأضرار قد لا تكون دائمة، وأن إيران ما زالت تمتلك القدرة التقنية على إعادة بناء هذه المنشآت.
وفي دافوس، تطرق ترامب أيضًا إلى الجدل الدولي الأخير بشأن غرينلاند، موضحًا أنه توصل إلى مسودة اتفاق، لكنه سيعرضها لاحقًا.
وقال إن الولايات المتحدة تسعى إلى إجراء محادثات لمناقشة الاستحواذ على غرينلاند، وترفض استخدام القوة العسكرية للاستيلاء على الإقليم.
وأضاف ترامب: «الولايات المتحدة وحدها قادرة على حماية هذه الكتلة البرية الهائلة، وهذا الغطاء الجليدي الضخم، وتطويره وتحسينه، وجعله مفيدًا لأوروبا وآمنًا لها، ومفيدًا لنا أيضًا».
وكان بعض القادة الأوروبيين قد أعربوا سابقًا عن قلقهم من أن رغبة ترامب في الاستحواذ على غرينلاند قد تؤدي إلى حرب بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال ترامب: «كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان يُدعى غرينلاند»، مضيفًا أنه يؤمن بخطط الملكية الأميركية الكاملة لهذا الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي.
إغلاق خط إنتاج B-2
وبخصوص تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة أمرت بإضافة قاذفات B-2 جديدة، يبرز تساؤل حول ما إذا كان يقصد B-2 Spirit أم القاذفة الأحدث B-21 Raider، وكلاهما من إنتاج شركة نورثروب غرومان.ويجدر التذكير بأن خط إنتاج B-2 Spirit أُغلق فعليًا منذ وقت طويل، وتحديدًا في عام 2000، وأن إعادة تشغيله تتطلب تمويلًا ضخمًا يتجاوز مجرد شراء الطائرات.
وفي مناسبات عدة، ذكر ترامب أرقامًا متفاوتة، تراوحت بين وصفها بـ«عدد كبير» إلى أرقام محددة مثل 25 أو 28 طائرة.
ويرى محللون دفاعيون أن نورثروب غرومان تركز حاليًا على إنتاج B-21 Raider، التي تُعد الخليفة المباشر لـ B-2 Spirit.
ويشتبه كثيرون في أن «الطلب» الذي يشير إليه ترامب يتعلق في الواقع ببرنامج تحديث واسع لأسطول B-2 الحالي، أو بتسريع وتيرة اقتناء B-21 Raider.
وسبق أن أعلنت القوات الجوية الأميركية (USAF) رسميًا عن هدف لاقتناء ما لا يقل عن 100 قاذفة B-21 Raider.
إلا أنه، ومع تطورات المشهد الجيوسياسي حتى مطلع عام 2026، تصاعد الضغط داخل المؤسسة العسكرية الأميركية والكونغرس لزيادة هذا العدد.
بل أوصى الكونغرس الأميركي بأن تقتني القوات الجوية ما بين 145 و200 قاذفة B-21 لضمان قدرة كافية على تنفيذ عمليات متزامنة في مناطق متعددة، ولا سيما في منطقة الهند والمحيط الهادئ.
ومن المقرر أن تحل قاذفة B-21 محل كامل أسطولي B-1 Lancer وB-2 Spirit بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
وحتى يناير/كانون الثاني 2026، كانت القوات الجوية الأميركية تشغّل نحو 45 قاذفة B-1، فيما لا تزال 19 قاذفة B-2 Spirit في الخدمة الفعلية من أصل 21 طائرة كانت تمتلكها سابقًا.
وتتمركز جميع قاذفات B-2 Spirit في قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميزوري، ضمن جناح القصف 509.
وقد دُمّرت إحدى هذه القاذفات، وهي Spirit of Kansas، في حادث أثناء الإقلاع في غوام عام 2008.
أما القاذفة الأخرى، Spirit of Pennsylvania، فقد تعرضت لأضرار جسيمة خلال هبوط اضطراري عام 2022، وتقرر في نهاية المطاف عدم إصلاحها بسبب التكلفة المرتفعة.



