الملك العـادل أبو القاسم نـور الديـن محمــود بن عمـاد الديـن زنكــي ... 1118 - 1174 ... ليث الإسلام .. و تقي الملوك .. و حامي ذمار الدين ... و رافع راية الجهاد في الشـام ضد الصليبييـن ...
تولى إمارة حلــب بعد استشهاد والده عمـاد الدين زنكـي ... و وجد أمامه بحـراً من الخونة و أصحاب الطمع و المجرمين .. مزقوا البلاد و أضاعوا حقوق العباد ...
و سيلاً جارفاً من الصليبيين لا يتوقف إمداده من أوربـا يكتسح أرض الإسلام ... فانتفض لمواجهة ذلك كله ... و مـزج رحمته بحسن سياسته ... و شجاعته بشدة شكيمته ... و انتقى خير الرجال لبلاطه و قربهم إليه ... فلك أن تعرف أن رجاله كانوا من أمثال صلاح الدين و نجم الدين و أسد الدين الأيوبيين ...
ثم انطلق كالليـث رافعاً راية الجهاد في أرض الشـام ... يضم أجزاءها و يوحد أطرافها .. فهابه الأمراء و استكان لسلطانه الجبابرة و المتمردون و المنفصلون فضم الموصل و بعلبك و الرها ... ثم جاء عمله الأبرز بإنجـاد دمشـق ... حين زحفت إليها الحملة الصليبية الثانية بقيادة إمبراطور ألمانيا و ملك فرنسا ... فانكسروا على أسـوارها و خاب سعيهم في دخولها ...
و فتح أهل دمشق أبواب المدينة للملك العادل نور الدين بعدما اشتهرت في الناس نخوته و عرفت صولته و جولته ... فامتثل له أمـر الشام كلها ... موضع الحل و العقد و منتهى السياسة و الجهاد ... و ارتاع الصليبيون من تعاظم قوته و علموا .. و علم هو .. أن الهدف التالي الأبرز .. و الذي من يستطيع امتلاكه سوف يملك القدس .. هو مصـر ... فحشد الصليبيون جموعهم و زحفوا بأعداد كالرمل و هجمات متتالية على مصـر ... و التي كانت تتخبط بأيدي الفاطميين و اخر ملوكهم العاضد ... و لما اشتد الخطب و عم الكرب و صار العدو على أبواب القاهرة ... أرسل العاضد بشعور نساء قصره يستغيث بالملك العادل نور الدين ... فأرسل إليه جند الشـام يقودهم صلاح الدين و أسد الدين ...
و جلا الصليبيون عن مصر و أزاح جند الشام ملك الفاطميين و أسقطوه و أعادوا مصر إلى بوصلة السنة و الجماعة ... و كل ذلك معدود بعد فضل الله في حسنات نـور الديـن و تدبيـره .... و لما اجتمع أمـر مصـر و الشـام ... أحس نـور الدين باقتراب تحقيق الحلم و هو بيـت المقدس ...
فبنى منبـر الأقصى الشهير ... و هو يسأل الله أن يمده الأجل حتى يضعه في المسجد المبارك و يطهره من دنس الشرك ... إلا أن أجل الله جاء .. و توفي الملك العادل نور الديـن قبل أن يحقق الحلم ... فحمل الراية من يليق به ذلك ... السلطان الناصـر صلاح الديـن الأيوبـي ... و حقق منى الملك العادل نور الدين .. فوضع المنبـر في الأقصى بعد تحريره ... وفاء لذكراه و جهاده و حسن سيرته ...
قال ابن الأثير عنه : (( لم يكن بعد عمر بن عبد العزيز مثل الملك نور الدين .. و لا أكثر تحرياً للعدل و الإنصاف منه ... و كانت له دكاكين بحمص قد اشتراها مما يخصه من المغانم .. فكان يقتات منها و زاد امرأته من كراها على نفقتها عليها ...
و استفتى العلماء في مقدار ما يحل له من بيت المال فكان يتناوله ولا يزيد عليه شيئاً و لو مات جوعاً .. و كان يكثر اللعب بالكرة فعاتبه رجل من كبار الصالحين في ذلك
فقال : إنما الأعمال بالنيات .. و إنما أريد بذلك تمرين الخيل على الكر و الفر و تعليمها ذلك .. و نحن لا نترك الجهاد )) ..
لله درك يا دمشـق ... يسعد ثراك بضم زنكـي .. و الأيوبـي .. و بيبـرس !
تولى إمارة حلــب بعد استشهاد والده عمـاد الدين زنكـي ... و وجد أمامه بحـراً من الخونة و أصحاب الطمع و المجرمين .. مزقوا البلاد و أضاعوا حقوق العباد ...
و سيلاً جارفاً من الصليبيين لا يتوقف إمداده من أوربـا يكتسح أرض الإسلام ... فانتفض لمواجهة ذلك كله ... و مـزج رحمته بحسن سياسته ... و شجاعته بشدة شكيمته ... و انتقى خير الرجال لبلاطه و قربهم إليه ... فلك أن تعرف أن رجاله كانوا من أمثال صلاح الدين و نجم الدين و أسد الدين الأيوبيين ...
ثم انطلق كالليـث رافعاً راية الجهاد في أرض الشـام ... يضم أجزاءها و يوحد أطرافها .. فهابه الأمراء و استكان لسلطانه الجبابرة و المتمردون و المنفصلون فضم الموصل و بعلبك و الرها ... ثم جاء عمله الأبرز بإنجـاد دمشـق ... حين زحفت إليها الحملة الصليبية الثانية بقيادة إمبراطور ألمانيا و ملك فرنسا ... فانكسروا على أسـوارها و خاب سعيهم في دخولها ...
و فتح أهل دمشق أبواب المدينة للملك العادل نور الدين بعدما اشتهرت في الناس نخوته و عرفت صولته و جولته ... فامتثل له أمـر الشام كلها ... موضع الحل و العقد و منتهى السياسة و الجهاد ... و ارتاع الصليبيون من تعاظم قوته و علموا .. و علم هو .. أن الهدف التالي الأبرز .. و الذي من يستطيع امتلاكه سوف يملك القدس .. هو مصـر ... فحشد الصليبيون جموعهم و زحفوا بأعداد كالرمل و هجمات متتالية على مصـر ... و التي كانت تتخبط بأيدي الفاطميين و اخر ملوكهم العاضد ... و لما اشتد الخطب و عم الكرب و صار العدو على أبواب القاهرة ... أرسل العاضد بشعور نساء قصره يستغيث بالملك العادل نور الدين ... فأرسل إليه جند الشـام يقودهم صلاح الدين و أسد الدين ...
و جلا الصليبيون عن مصر و أزاح جند الشام ملك الفاطميين و أسقطوه و أعادوا مصر إلى بوصلة السنة و الجماعة ... و كل ذلك معدود بعد فضل الله في حسنات نـور الديـن و تدبيـره .... و لما اجتمع أمـر مصـر و الشـام ... أحس نـور الدين باقتراب تحقيق الحلم و هو بيـت المقدس ...
فبنى منبـر الأقصى الشهير ... و هو يسأل الله أن يمده الأجل حتى يضعه في المسجد المبارك و يطهره من دنس الشرك ... إلا أن أجل الله جاء .. و توفي الملك العادل نور الديـن قبل أن يحقق الحلم ... فحمل الراية من يليق به ذلك ... السلطان الناصـر صلاح الديـن الأيوبـي ... و حقق منى الملك العادل نور الدين .. فوضع المنبـر في الأقصى بعد تحريره ... وفاء لذكراه و جهاده و حسن سيرته ...
قال ابن الأثير عنه : (( لم يكن بعد عمر بن عبد العزيز مثل الملك نور الدين .. و لا أكثر تحرياً للعدل و الإنصاف منه ... و كانت له دكاكين بحمص قد اشتراها مما يخصه من المغانم .. فكان يقتات منها و زاد امرأته من كراها على نفقتها عليها ...
و استفتى العلماء في مقدار ما يحل له من بيت المال فكان يتناوله ولا يزيد عليه شيئاً و لو مات جوعاً .. و كان يكثر اللعب بالكرة فعاتبه رجل من كبار الصالحين في ذلك
فقال : إنما الأعمال بالنيات .. و إنما أريد بذلك تمرين الخيل على الكر و الفر و تعليمها ذلك .. و نحن لا نترك الجهاد )) ..
لله درك يا دمشـق ... يسعد ثراك بضم زنكـي .. و الأيوبـي .. و بيبـرس !