إلى أحرار سوريا بعد سقوط الطاغية بشار الأسد
أيها السوريون الأحرار، يا من أثبتّم للعالم أن الظلم لا يدوم، وأن الطغاة مهما تمادوا في طغيانهم، فمصيرهم إلى زوال. اليوم، تسقط جدران الخوف، وينهار عرش الطاغية الذي داس أحلامكم ودماءكم لسنوات طويلة.
يا أبناء سوريا، قلوبنا تقطر دمًا على شهدائنا الذين رحلوا ليضيئوا طريق الحرية. تذكّروا أن دماءهم أمانة في أعناقكم، وأن بناء وطنهم من جديد هو أعظم وفاء لذكراهم.
اليوم نطوي صفحة مليئة بالألم، ونفتح أخرى تكتبها أيديكم. لا تدعوا الماضي يشلّكم، ولا تتركوا الحقد يسيطر على قلوبكم. من حقّنا أن نحاسب المجرمين، ولكن ليس على حساب وحدتنا. سوريا الجديدة تحتاج لكل أبنائها، حتى أولئك الذين ضلّوا الطريق وعادوا نادمين.
ابنوا بلدكم على أسس المحبة والعدل. لا مكان للانتقام الأعمى. دعوا القانون يأخذ مجراه، وليكن العدل ميزاننا.
أيها الأحرار، الحرب انتهت، لكن الجهاد الأكبر يبدأ الآن: جهاد البناء. عليكم أن تعيدوا بناء الوطن بروح الجماعة، وأن تزرعوا الأمل في قلوب الأطفال الذين عاشوا كوابيس الحرب.
تذكّروا أن الحروب لا تنتهي بإسقاط الطغاة فقط، بل بالعلم، والعمل، والإصرار على تحقيق نهضة حقيقية.
سوريا تحتاج إلى عقولكم وأياديكم وأرواحكم، فلا تضيّعوا هذه الفرصة التاريخية.
سوريا اليوم ملككم، فأرِوها كم أنتم عظماء.