قرن على ثورة العشرين الخالدة

#المرحوم_الشيخ_الحاج_مخيف_محمد_ #الغانمي.

CEE5A2C5-F84A-4330-B1A8-A4B12A00909A.jpeg



صاحب الصورة هو المرحوم الحاج مخيف محمد الغانمي وهو شيخ عشيرة ال غانم وعموم عشائر قبيلة عفك الشمرية كان منذ شبابه زاهد عابد ملم بالامور الدينية والشرعية اضافة الى الامور العشائرية كان احد قادة الثورة العراقية الكبرى ضد الاحتلال الانكليزي عام ١٩٢٠ المسمات ثورة العشرين ،


نفي الى الهند بجزيرة إسمها هنجام بعد أن فشلت الثورة هو و مجموعة كبيرة من رموز واعلام العراق الوطنيين ثم اطلق سراحة بعد عام، فعزم على الانتقال من مدينة الديوانية الى النجف ليكمل دراسته الدينية حيث كان جده الشيخ محمود الغانم من أساتذة الحوزة العلمية


 
قرأت كثيرا عن ثورة العشرين ودور الحوزة فى العراق فى قيادة الثورة ضد الإنجليز ولكن هناك سؤال لم أجد له جواب مقنع وهو لماذا لم يكن للشيعة دور فى الدولة الحديثة ( بعد طرد الاستعمار البريطانى ) مع أنه كان لهم دور رئيسى فى الثورة حتى قيل أن ثورة العشرين بدأت بعد حصار النجف .
 
قرأت كثيرا عن ثورة العشرين ودور الحوزة فى العراق فى قيادة الثورة ضد الإنجليز ولكن هناك سؤال لم أجد له جواب مقنع وهو لماذا لم يكن للشيعة دور فى الدولة الحديثة ( بعد طرد الاستعمار البريطانى ) مع أنه كان لهم دور رئيسى فى الثورة حتى قيل أن ثورة العشرين بدأت بعد حصار النجف .

 


6A635E60-9516-4722-81BD-69ED09D10D08.jpeg



تُعتبر ثورة 1920 من الاحداث البارزة في القرن العشرين في العراق تلك الثورة التي توحد العراقيين فيها جميعاً من الجنوب الى الشمال لمقاتلة المحتلين الانكليز بِعد انطلاق شرارتها في الجنوب على خلفية اعتقال شيخ عشيرة الظوالم شعلان ابو الجون ولها اسباباً عديدة ونتائج مهمة كان من بينها اعادة نظر البرطانيين بحكم العراق المباشر من قبلهم الى تشكيل دولة حديثة يتول قيادتها ملك يختاره العراقيين ، وكذلك من نتائج ثورة العشرين اجهاض مشروع تهنيد العراق وهو موضع بحثنا الاساس ..


صرح الكولونيل أرنولد ويلسون الحاكم المدني للعراق(1918-1920) لأحد أصدقائه في البرلمان انه من الضروري ضم بلاد مابين النهرين -العراق- الى الهند وجعلها مستعمرة للهند و الهنود بحيث تقوم الهند بإدارتها وزراعة سهولها الواسعة و بالتدريج و توطين الپنجاب او الاجناس المحاربة فيها ويبداً هذا المشروع من البصرة جنوبي العراق حيث تكون هدفاً لهجرة هندية واسعة تبلغ خلال مدة غير طويلة عدة ملايين هندي و هندية تبداً من البصرة ثم تمتد منها شمالاً حتى تشمل قسماً كبيراً من وادي الرافدين وتحويل الخليج العربي الى أمتداد المحيط الهندي وعلى وفق هذا المشروع لو تم يكون العراق تابعاً للهند الدرة اللامعة للتاج البريطاني ..

كانت تقارير دوائر الاستخبارات البريطانية في العراق تدل ان العراق مقبل على احداث خطيرة تقلب موازين ويلسون رأساً على عقب ، أصدرت الحكومة البريطانية بلاغاً في 17 تموز 1920 تضمن به جعل العراق حكومة مستقلة تضمن استقلاله جمعية عصبة الامم وتوكل بريطانيا وكالة بها وتحفظ بريطانيا الامن الداخلي و الخارجي وتشكيل قانون أساسي تستشير اهل العراق فيه على ان يكلف السير بيرسي كوكس بتنفيذ هذه المهمة خلفاً لويسلون بعد انتهاء مهمته وترتيب تنظيم موقت من مجلس شورى تحت رئاسة عربي و مؤتمر عراقي يشمل جميع أهالي العراق ..

بعد فقدان الامير فيصل عرشه في سوريا وإجلائه من قبل الفرنسيين في 25 تموز 1920 بعث اللورد كرزن وزير خارجية بريطانيا الى ويلسون حول الأوضاع الجارية وتتضمن اسئلة عديدة منها بعد خروج فيصل من عرش سوريا هل سيذهب الى الحجاز او يبقى في درعا ضمن النفوذ البريطاني فيها ان بقي والتف حوله موظفيه السابقين سيكون مصدر ازعاج للفرنسيين بمطالبته بعرش سوريا اما اذا تنازل عنه سيطالب بزعامة فلسطين وسيخلق هنا المتاعب لفرنسا و يضعنا في موقف صعب فهل لحكومة التاج البريطاني ان تفكر في إسناد إمارة العراق اليه وان فيصل الوحيد بين زعماء العرب الذي يدرك مشاكل المتعلقة بإدراة حكومة متمدنة بطرق غربية ولايوجد منافس محلي يمكنه ان يقوم بمهمته ولايخطئ التقدير ان المساعدات الأجنبية امر حيوي لاستمرار وجود دولة عربية كما يدرك الخطر في الاعتماد على جيش عربي فإذا قدمنا اليه عرش العراق لانستعين مكانتنا في العالم العربي وحسب بل القضاء على تهمة خيانة فيصل وأهل هذه البلاد و واذا عزمت الحكومة انقاص نفقاتها في هذه البلاد لايام الا بوجود فيصلاً دون اي حلول اخرى ..

وهكذا تحول موقف الكولونيل ويلسون من داعية كبير لضم العراق الى الهند الى مسوؤل يرى وجود اغتنامها بعد اخراج الفرنسيين لفيصل من سوريا وتقويض الحكومة العربية التي أقامها الى إسناد عرس العراق الى هذا الامير العربي ، ولو نجح مشروع ويلسون الجهنمي لكانت أسست في الواقع اسرائيل اخرى ، اسرائيل هندية مؤلفة من عدة ملايين هندي و هندية ويمكن تخيل الاخطار هذه المستعمرة الهندية على الوجود العربي في غرب الخليج بعد اكتشاف الموجودات النفطية الهائلة فيه ولو كانت تحققت هذه الخطة البريطانية لكانت قلبت الوضع السياسي ليست فقط في الخليج وإنما في الشرق الأوسط برمته رأساً على عقب ولكانت غيرت موازين القوى في تغيير اساسياً في غير صالح الأمة العربية ، وان تقويض و تحطيم هذا المشروع لم يكن يحدث لولا ثورة العشرين التي أنهته الى الأبد ..

للمراجعة
—————————————
عبد الرزاق الحسني احداث عاصرتها ( ج 1 ) ..
عبد الكريم الأزري مشكلة الحكم في العراق ..
عزمي بشارة الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة ..
 
أثناء بحثى عن سبب انكفاء الشيعة بعد الثورة وجدت أحد الأسباب وهو أن الدولة العثمانية والتى كانت تسيطر على العالم العربى والعراق لم تهتم بالمناطق الشيعية وخصوصا فى مجال التعليم لأن الدولة الحديثة تحتاج مدرسين ومهندسين وأطباء وغيرهم ولهذا لم يكن للشيعة دور بعد الثورة.
 
التعديل الأخير:
قرأت كثيرا عن ثورة العشرين ودور الحوزة فى العراق فى قيادة الثورة ضد الإنجليز ولكن هناك سؤال لم أجد له جواب مقنع وهو لماذا لم يكن للشيعة دور فى الدولة الحديثة ( بعد طرد الاستعمار البريطانى ) مع أنه كان لهم دور رئيسى فى الثورة حتى قيل أن ثورة العشرين بدأت بعد حصار النجف .

السرد التالي هو تاريخي و لا أريد منه اي بعد طائفي.

بعد نهاية الثورة ثم نفي الكثير من قياداتها الى خارج العراق. و اعتبر الأنكليز قتال العراقيين ضدهم من 1914 الى 1917 خلال الحرب العالمية الأولى (العراق البلد العربي الوحيد الذي قاتل مع العثمانيين ضد الانكليز) و 1920 (ثورة العشرين) اساسة الشيعة و لذا لم يسلموا شيعة العراق اي مواقع قيادية. فتشكلت الدولة العراقية عام 1921 من ولايات البصرة و بغداد و الحق لها في 1925 ولاية الموصل لاحداث توازن ديموغرافي.

أما فيما يخص الدور السياسي فكان الشيعة هم اساس كل حركات المعارضة و التمرد من 1920 الى 2003 .. فأسسوا اولا الحزب الشيوعي العراقي و من ثم حزب البعث العربي جناح العراق, و في الخمسينات شكلوا بدايات الاحزاب الدينية مثل حزب الدعوة. ثم كان للشيعة دور كبير في مناصرة عبدالكريم قاسم (مؤسس جمهورية العراق) من 1958 الى 1963 فلا يزال الرجل البطل السياسي الأول للشيعة في القرن العشرين. جرت كذلك حركات سياسية خلال الستينات و السبعينات, لكن الدولة كانت قوية جدا و لم تنجح في تغير شي.

سيطر المد السياسي الديني على الواقع الشيعي في نهاية السبعينات الى الأن و كان اكبر تحرك لهم بعد حرب الخليج الثانية 1991, خاصة بعد ان قل حضور الحزب الشيوعي في العراق. لذا احد أهم الاسباب التي دفعت الشيعة لعدم الثورة ضد الامريكان بعد 2003, هو ان لايكرروا نفس الخطأ (في رأي البعض) عام 1920 عندما اتم اقصائهم بشكل كبير عن حكم العراق و اعتبارهم فئة من الدرجة الثانية.
 

هذا غير دقيق في الوسط الشيعي كان الكثير من المثقفين و السياسيين في الثلاثينات و الاربعينات... لكن الضروف العالمية و الأقليمية لم تسمح لهم بالمشاركة في قيادة العراق,

و لايزال البعد الثوري حاضر في قلب أبناء جنوب العراق و تجسد بعد 100 سنة بأنتفاضة 2019 ضد السلطات الفاسدة.
 
هذا غير دقيق في الوسط الشيعي كان الكثير من المثقفين و السياسيين في الثلاثينات و الاربعينات... لكن الضروف العالمية و الأقليمية لم تسمح لهم بالمشاركة في قيادة العراق,

و لايزال البعد الثوري حاضر في قلب أبناء جنوب العراق و تجسد بعد 100 سنة بأنتفاضة 2019 ضد السلطات الفاسدة.


صحيح كان هناك مثقفين وسياسيين ولكن لم يكن لهم دور فى تأسيس الدولة الحديثة وتم إقصاءهم او أن التيارات الأخرى وخصوصا الوطنية كان حضورها أقوى واستحوذوا على مفاصل الدولة وبقى الشيعة فى الظل وتدرج بهم الوضع الى أن أصبحوا ( فئة دخيلة ) على الدولة فى الآخر .
 
لى رأى فى مسألة عدم وجود دور للشيعة بعد الثورة وهو أن قيادة ثورة العشرين كانت أساسا دينية يقودها علماء وشيوخ دين وهؤلاء قد يجدوا صعوبة فى تقبل التعامل مع كل أطياف الشعب فلو كان هناك فئة أو طائفة لاترى أن الخمر محرم ويريدوا فتح محلات لها (مثلا) ، هناك يكون من شبه المستحيل أن يسمح شيوخ الدين بذلك ولهذا سيطر الضباط والعلمانيين على الدولة .
وأعتقد أن القيادة الدينية للثورة هى انكفأت وتركت ادارة الدولة لغيرها .
 
صحيح كان هناك مثقفين وسياسيين ولكن لم يكن لهم دور فى تأسيس الدولة الحديثة وتم إقصاءهم او أن التيارات الأخرى وخصوصا الوطنية كان حضورها أقوى واستحوذوا على مفاصل الدولة وبقى الشيعة فى الظل وتدرج بهم الوضع الى أن أصبحوا ( فئة دخيلة ) على الدولة فى الآخر .

اخي الجواب ببساطة سيطرت منذ 1963 الى 2003 فئة قليلة على كل مفاصل الحكومة العراقية و بالتحديد ابناء محافظة تكريت و السبب كما اشار الاخ سومري لان الكثير منهم ضباط في الجيش العراقي.

لكن كدولة عراقية.. اختلف معك، فالدولة كيان كبير يشمل الجميع، و كان للشيعة دور كبير في تاسيس الدولة العراقية الحديثة في كل المجالات باستثناء البعد الامني و السياسة الخارجية.

كذلك الشيعة لا يزالون ينقصهم البعد القيادي و حتى بعد 13 تغيير النظام الطبقة السياسية تعيش حالة المعارضة لا الدولة.
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى