ابوظبي – كشفت بيانات حكومية أمس عن ارتفاع قيمة تجارة قطاع الطيران والفضاء في إمارة أبوظبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إلى نحو 9.3 مليار درهم (2.54 مليار دولار) بحسب تقرير لمركز أبوظبي للإحصاء عن تجارة السلع غير النفطية مع العالم.
وذكر المركز أن تلك القيمة لا تشمل الصفقات التي أبرمتها أبوظبي وسجلت من خلال منافذ دولة الإمارات الأخرى سواء كانت بحرية أو برية أو جوية.
وتظهر حركة المؤشر البياني لهذا النشاط التجاري أن قيمة واردات أبوظبي المرتبطة بقطاع الطيران والفضاء بلغت في الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر نحو 7 مليارات درهم.
وشكلت قيمة الواردات المسجلة من تلك السلع والمعدات نحو 8 بالمئة من إجمالي واردات الإمارة في الشهور التسعة الأولى من العام الجاري البالغة نحو 88 مليار درهم (23.92 مليار دولار).
أما على صعيد إعادة التصدير في ذلك القطاع فقد بلغت القيمة الإجمالية 2.2 مليار درهم مع نهاية سبتمبر الماضي، مسجلة نموا نسبته 11 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وقد استحوذت هذه التجارة على 14 بالمئة من إجمالي تجارة إعادة التصدير في إمارة أبوظبي.
وسجلت قيمة الصادرات بحسب أرقام مركز أبوظبي للإحصاء نموا بنسبة تصل إلى 309 بالمئة.
يذكر أن إجمالي قيمة التجارة المرتبطة بصناعة الطيران وأجزائها شكلت نحو 7.7 بالمئة من إجمالي تجارة السلع غير النفطية لإمارة أبوظبي في الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر الماضي والتي بلغت قيمتها نحو 119.5 مليار درهم (نحو 32.48 مليار دولار)..
وترتبط شركات أبوظبي مثل شركة ستراتا بعقود كبيرة لتصنيع أجزاء الطائرات مع أكبر شركات صناعة الطائرات في العالم ومن ضمنها شركة بوينغ الأميركية وشركة ايرباص الأوروبية، إضافة إلى تصنيع طائرات بدون طيار.
وكشفت كَالِدس، شركة للتكنولوجيا المتطوّرة تم تأسسيها مؤخراً في أبوظبي وتتّخذ منها مقرّاً لها، عن طائرتها الهجومية الخفيفة الجديدة المتميّزة بقدرات على تأدية مهام متعددة، B250، في معرض دبي للطيران.
تم تصميم Calidus B250 بالكامل لتلبي متطلبات القتال العصرية من حيث الأداء إلى جانب تكاليف التشغيل، وهو ما جعلها تحوز اهتماماً ملحوظاً من قبل قوّات جويّة إقليمية ودولية. أما الخصائص التي تتمتع بها فتجعلها منافساً قوياً، مثل CAS, ISR/ منصّة الاستطلاع والتدريب المسلّحة، المجهزة بأسلحة ذات قدرات متعددة المهام على نطاق واسع.
ومن خلال الشراكة الاستراتيجية بينها وبين روكويل كولينز، جهّزت كاَلِدس طائرة B250 بقمرة قيادة متكاملة لمقاتلة، مما وفّر لهذه الطائرة نفس إلكترونيات الطيران الرائدة والمتطوّرة التي يتم تجهيز المقاتلات الأكثر تطوّراً بها.
وقال حمدان الشكيلي، كبير مهندسي برمجيات كَالِدس والمتحدث الرسمي باسمها: «يعكس اختيارنا لنظام Pro Line Fusion المتكامل لإلكترونيات الطيران المعايير التي نتشارك بها مع روكويل كولينز، والتي أرسيناها في جميع مكوّنات أول مقاتلة عسكرية يتم تطويرها بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة. يقدم هذا النظام للطيار واجهة بيانية بديهية تعمل باللمس، تقلل من عبء عمله وتمكّنه من التركيز بشكل فعّال على مهامه».
وقال إن الشركة شاركت بطائرتين في معرض دبي للطيران إحداهما في العروض الجوية التي تقام خلال الحدث، مشيراً إلى أنه يجري حالياً العمل على مراحل إنشاء مصنع متكامل في مدينة العين بقدرة صناعية عالية لتلبية المتطلبات في المنطقة.
وأكد أن هناك طلباً واهتماماً قوياً بالطائرة من كل أنحاء العالم لذلك لأنها مصممة لتلبية حاجة عالمية لطائرة تؤدي المهام بكفاءة عالية وتكلفة أقل. وفي تعليق آخر، قال كولين ماهوني، نائب الرئيس الأول، الحلول الدولية والخدمية لشركة روكويل كولينز: «تواصل صناعة الطيران والدفاع في الإمارات العربية المتحدة نموّها، وتشكّل كَالِدس جزءاً من ذلك النموّ. أما نحن فنتطلع إلى العمل مع كَالِدس لتقديم خبراتنا من أجل تطوير خبرات محلية وجديدة بحيث يكون العملاء في المنطقة مجهّزين للنجاح».
من بين الأمور الهامة المتعلقة بمستقبل الطائرة، تجدر الإشارة إلى أن كَالِدس تمتلك حقوق الملكية الخاصة بالطائرة 100% ما يوفر للمستخدمين مرونة تشكيلية وتشغيلية تضاهي الدور متعدد المهام على نطاق واسع لطائرة B250. كذلك، يمكن الطيران بواسطة طيار واحد أو اثنين على حد سواء، مع أداء كامل للوظائف في كلتا الوضعيتين.
ومن المزايا التي أبرزها الشكيلي: «تحتل B250 موقع الريادة في فئتها مهما كانت الزاوية التي ننظر منها إلى هذه الطائرة» وأضاف: «قمنا بتكليف Novaer في البرازيل لابتكار أول هيكل مركب (composite) بألياف الكربون بالكامل في فئتها، وهذا وحده يعطي وزناً أخف.
يضاف إلى كل ذلك قدرتها على حمل مجموعة واسعة من الأسلحة التي يتحكم بها أحدث جيل لنظام دقة توجيه الأسلحة الهجومية، فأصبح لدينا منافس مذهل بتكلفة تشغيلية مقبولة، سواء في فئتها وخارجها. لقد باشرنا بالفعل مراحل التطوير المبكّرة لخط الإنتاج لدينا في العين، المقرر أن يصبح مركزاً للتميّز في صناعة الطيران والفضاء في المنطقة، ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من الرؤية التكنولوجية للدولة».
http://www.alarab.co.uk/article/اقتصاد/125134/ارتفاع-تجارة-أبوظبي-بقطاع-الطيران-والفضاء