هذا النصاب كان متعاقد بنظام التعاقد المؤقت، ولم يكن موظف أو عامل على الكادر الوظيفي،
نظام التعاقد المؤقت لمدة شهور قليلة، مثلا 4 شهور أو 6 شهور أو 9 شهور،
ويبدو أنه من ضمن المجموعة التي تأتي إلى البحرين بتأشيرة زيارة ومن ثم يبدأ بالبحث عن أي عمل لمدة محدودة لشهور قليلة يجمع فيها بعض المال ويرجع إلى بلاده،
والعامل بنظام التعاقد المؤقت لا يأخذ راتب شهري محدد، وإنما يعطى له حقه بقدر ما ينجز من عمل، مثلاً بمثل هذه الحالة عدد القراءات التي يقرأها في الشهر يحصل على كل قراءة مبلغ، مثلاً يحصل نصف دينار على القراءة الواحدة، أو دينار واحد، أو دينار ونصف ((وأعتقد لن يزيد المبلغ عن ذلك))
ولنفترض أنه يقرأ في الشهر 100 قراءة وإذا كانت القراءة الواحدة سعرها دينار واحد فبالتالي هو يحصل على 100 دينار في الشهر، وإذا كان 200 قراءة في الشهر فيحصل على 200 دينار في الشهر ... وهكذا.
من الصعب جداً أن يزيد عدد القراءات في الشهر الواحد عن أكثر من 100 قراءة أو 200 قراءة،
لأن الشهر الواحد فيه 22 يوم عمل، الجمعة والسبت إجازة وعمال عدادات الكهرباء لا يأتون للبيوت في يومي الإجازة، ويأتون في الصباح ما بين 8 صباحا إلى 1 ظهراً، بمعنى 5 ساعات يومياً لمدة 22 يوم في الشهر،
وبالتالي، فإن عدد ساعات العمل مع عدد الأيام لها تأثير على المبلغ الذي يحصله المتعاقد في نهاية الشهر.
وقبل انتهاء مدة التعاقد المؤقت مع هذا النصاب بشهرين، ولكي يحصد على أعلى مبلغ نظير خدمة القراءة فقام بتسجيل قراءات وهمية عددها 7000 قراءة، أي بمعنى قراءة عداد كهرباء لـ 7000 بيت بحريني لمدة شهرين، وكان يضع في خانة قراءة العداد رقم وهمي كبير، أي رقم من خياله ومن تأليفه،
وعندما حان موعد انتهاء عقده (بعد شهرين) حصل على أجره مقابل 7000 قراءة في شهرين ومن ثم هرب من البحرين ورجع إلى بلاده،
فإذا كانت القراءة الواحدة دينار واحد فهو حصل على مبلغ 7000 دينار من عملية النصب هذه.
هو كان يعرف أن بعد انتهاء عقد التعاقد المؤقت معه لن يحصل على عمل آخر في البحرين، لأن سوق البحرين صغير ليس مثل أسواق بقية الدول الخليجية، ليس مثل سوق السعودية أو الإمارات أو حتى الكويت،
سوق البحرين صغير، وأضف عليه الشركات والمصانع والمؤسسات والمقاولات والمحلات البحرينية التي تقوم بتشغيل العمالة الوافدة لديهم عمالهم الذين يثقون فيهم منذ سنين طويلة ولا يحبذون بالمخاطرة مع عمالة جديدة لا يعرفون سلوكياتهم، ولذلك هذا النصاب كانت تواجهه صعوبة في العثور على عمل جديد فخطرت بباله أن ينصب بمبلغ وقدره قبل انتهاء مدة التعاقد ومن ثم يهرب إلى بلده.
المتضررين من عملية النصب هذه هم من المواطنين ممن يقيمون في مناطق لم تصل إليها خدمة قراءة عداد الكهرباء إلكترونياً، ولذلك تم الاستعانة بالتعاقد مع عمال بنظام التعاقد المؤقت،
الحمدلله أنا أقييم في منطقة قراءة العداد الكتروني منذ أكثر من سنتين، ولا داعي لمجيئ عمال لقراءة العداد إلى بيوتنا، فالعداد الكهربائي في المنزل موصول إلكترونياً مع وزارة الكهرباء ويقرأ مباشرة الكترونياً،
لكن المتضررين من الواضح أنهم في المناطق القديمة، ومن الطبقة الفقيرة والمتوسطة،
وزارة الكهرباء قالت أنها قامت بتصحيح الخطأ، لا نعرف ما هو التصحيح الذي قامت به وزارة الكهرباء، هل مثلاً ستقوم بترحيل المبالغ الزيادة التي دفعوها الناس إلى فواتيرهم المستقبلية القادمة؟!!.