وصفت صحيفة الغارديان البريطانية النهاية بأنها "سخيفة في تاريخ أيّ نهائي كبير"، مشيرة إلى أن الفريق السنغالي احتج على نقص الأمن عند وصوله لمحطة أكدال بالرباط، وعدد التذاكر المخصص لهم كان حوالي 2800 في ملعب يسع لـ69,500 متفرج، ورفض بعض اللاعبين الإقامة في الفندق المخصص لهم.
وتضاعفت تداعيات الحدث بعد ورود تقارير صحفية، أبرزها صحيفة "آس" الإسبانية، التي أشارت إلى سلوكيات وصفتها بـ "غير الحضارية"، شملت محاولات مضايقة حارس السنغال إدوارد ميندي، واتّهامات بتسمم غذائي لعدد من اللاعبين في فندق الإقامة، وصولاً إلى غياب التمثيل الرسمي الرفيع في مراسم تسليم الكأس، وهو ما اعتبره مراقبون "سقطة بروتوكولية في توقيت حساس".
وبحسب تقرير لصحيفة "موندو ديبورتيفو"، فإن هذه الأحداث أعادت الكفّة لصالح ملعب "سانتياغو برنابيو" في مدريد ضمن سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
ورغم إشادة الفيفا بالتجهيزات المغربية، إلا أن الاتحاد الدولي يولي أهمية قصوى لـ الاستقرار التنظيمي وأمن الجماهير، وهي نقاط سجّلت فيها إسبانيا تفوقاً واضحاً، في ظل ما وصفه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بـ "المناظر القبيحة" التي شوهدت في الملاعب المغربية.
من جانبها، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن عزمها اللجوء إلى المسارات القانونية لدى الكاف والفيفا للردّ على تنفيذ منتخب السنغال لوعيده بالانسحاب، مؤكدة أن ما جرى كان استفزازيا وأثّر على سير المباراة بشكل طبيعي. ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن هذه الإجراءات القانونية قد لا تمحو الصورة السلبية عن فوضى المدرّجات والاشتباكات التي نقلتها عدسات الكاميرات وانتشرت عالميًا.
مشاهدة المرفق 836747