البروباغاندا الحربية والتضليل الاعلامي

البروباغاندا الحربية والتضليل الاعلامي


:بداية:
البروباغاندا
او الدعاية الحربية او التضليل تتعدد المصطلحات والهدف واحد هو قتل العدو في داخله ومن بعيد
الدعاية الحربية هي نصف الجيش ونصف النصر نسمع عنها كثيرا ونتاثر بها اكثر يقف عليها رجال متخصصون في علم النفس والاجتماع والاثروبولوجيا والدين والتاريخ
كل حرف يكتبونه له معنى وكل لون يضعونه له معنى وكل قول يقولونه له رسالة
البروباغاند اPropaganda هي كلمة إعلامية لاتينية تعني فن الدعاية، وتقوم بالعمل على نشر أخبار زائفة والترويج لمعلومات كاذبة على نطاق واسع بهدف صنع رأي عام يخدم جهة سياسية معينة على حساب أخرى وتعمل هذه الآلية على شيطنة الآخر ووضعه ضمن محور الشر والنظر إلى الذات نظرة فردوسية وتبويبها ضمن محور الصفوة الخيرة وترتبط الدعاية بالانتقاء وتضخيم الأحداث وتهويل الانعكاسات والتبشير بالانجازات والفوائد الايجابية دون تقدير حقيقي للوقائع ووزن للإمكانيات.
مصطلح ( البروباغاندا )، الحديث في اللغات الأوربية، يعود لفترة حرب الثلاثين عاما التي شهدتها أوروبا ، والمانيا بالتحديد، أي ما بين الأعوام 1618 – 1648، وكما يسميها فريدريك انجلز (حرب الفلاحين)، والتي حدثت نتيجة الانشقاق التاريخي في الكنسية الكاثوليكية بتمرد (مارتن لوثر) على الكنيسة محاولا إصلاحها دينيا ودنيويا، مما ادى إلى نشوب الحرب بين الشمال والجنوب في أوروبا، وخوفا من إنتشار أفكار (مارتن لوثر) تشكلت لجنة كنسية للدعاية، كان ذلك في العام 1622. ويؤكد البروفيسور (كلاوس ميرتن) بانه لم تكن هناك أهداف لنشر افكار خاصة، وانما كانت هناك أوراق توزع تتهم الطرف المقابل بانه مشعوذ وانه هرطوقي ومارق على الدين. إلا ان ظهور الطباعة واكتشاف المطابع أحدث قفزة هائلة في العمل الدعائي حيث صار توزيع الأوراق والكتب ليس في شتم الخصم فقط وانما في نشر الافكار والمباديء والتعاليم الخاصة ايضا.



إلا أن الإستخدام المعاصر لمصطلح الدعاية جرى بأميركا وبريطانيا في بدايات القرن العشرين وبالتحديد في الحرب العالمية الأولى، حينما دعا الرئيس الاميركي ويلسون لجنة دعائية ساهم في عضويتها كبار المفكرين والمنظرين الاكاديميين أمثال جون ديوي ، فالتر لبمان، أدورد بيرنايس، كذلك حينما تاسست في بريطانيا وزارة للدعاية التي أخذت على عاتقها مهمة تحريض الشعب الأميركي ضد الألمان. و نجحت في ذلك نجاحا عظيما. وقد الف فالتر لبمان بعد ذلك كتابه الشهير ( نظرية الديموقراطية) التي كانت تؤكد على ان الشعب يتألف من طبقتين، الأولى طبقة المتخصصين الذين يمثلون مصالح الأكثرية ويقررون عنهم، والطبقة الأخرى هي طبقة الأكثرية الغالبة والذين نتيجة لنقص معارفهم تركوا للمختصين إمكانية التقرير مكانهم. وقد كانت نتيجة لمثل هذه الدراسات والبحوث أن قام المفكر الألماني فيرديناند تونيس باصدار كتابه القيم في(نقد الرأي العام). ويعد كتاب ( الدعاية ) لأدوارد بيرنايس من أهم الأعمال الفكرية في ما بعد الحرب العالمية الأولى.


جذر المصطلح:
لو أردنا البحث في تاريخ الدعاية لوجدنا أنفسنا نبحث في تاريخ البشرية نفسه، فمنذ أن اخذ الانسان يعبر عن نفسه من خلال الكلمات، الكتابة، الرموز، فانه لم ينفك يبحث بشتى الوسائل، من خلال الإيهام، المبالغة، تحريف الحقائق، إعادة صياغة الأخبار، من أجل الوصول إلى هدفه. ففي تاريخ مصر الفرعونية مثلا نجد أن الفراعنة كان يلغى أحدهم الآخر ويهدم معابده ويهشم تماثيله ويكسر منحوتاته ورموزه، وقد حدث مثل هذا الأمر قبل ثلاثة آلاف عام تقريبا، وكذا الأمر في حضارة وادي الرافدين بين السومريين والأكديين وفيما بعد بين الآشوريين والبابليين وكل الأقوام التي عاشت في العراق القديم. فازالة رموز معينة أو أفكار معينة والتهيئة لإحلال رموز جديدة ومنحها الشرعية والحضور لا يتم إلا عبر عمل وتحضير ووسائل ( الدعاية).

وقد كان الانكا والمايا يقتلون اسرى العدو للدعاية على قوتهم وكان المغول يطلقون سراح بعض الاسرى بعد ابادة قرى ومدن باكملها لنقل الاخبار الى المدن الاخرى

كما استعمل نبينا صلى الله عليه وسلم اعظم القادة العسكريين الدعاية الحربية ضد القبائل العربية الاخرى حتى لا تقف الى جانب قريش حيث ارسل بعض ابناءها وطلب منهم ان يخذلوهم عن مساعدة قريش والتهويل من حجم المسلمين وقوتهم
الكاتب
GSN 
المشاهدات
286
الإصدار الأول
آخر تحديث
تقييم
5.00 نجوم 3 تقييمات

المزيد من المواد من GSN

آخر التحديثات

  1. تحديث صورة

    صورة تعبيرية جديدة

آخر التقييمات

ممتاز
موضوع مميز فعلا
أعلى