الدعم الإداري

جنوح فرقاطة سعودية من فئة الرياض: قراءة تحليلية في القيادة الملاحية وإدارة المخاطر

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

عيناوي قديم

عضو مميز
إنضم
1 مارس 2008
المشاركات
7,427
التفاعل
11,516 918 57
الدولة
United Arab Emirates
DCNS_Al_Riyadh_class_Frigate_814_MAKKAH_Saudi_Navy.jpg


أعاد حادث الجنوح المنسوب إلى إحدى فرقاطات فئة الرياض في البحرية الملكية السعودية فتح نقاش مهني حول كفاءة القيادة الملاحية وإدارة المخاطر في السفن الحربية الحديثة. ووفق المصادر فإن الواقعة المؤكدة تتعلق بالفرقاطة مكة، وهي إحدى سفن فئة الرياض، إذ تعرضت عام 2004 لحادث جنوح تسبب في أضرار جسيمة، قبل أن تعود إلى الخدمة عام 2009 بعد إصلاحات واسعة. فوقوع جنوح لفرقاطة حديثة يثير أسئلة قاسية لا يمكن تجاهلها. فالسفينة الحربية ليست مجرد منصة عائمة، بل نظام قتالي معقد يعتمد على القيادة، والانضباط، والتخطيط، والمراقبة، وتكامل عمل فريق الجسر. وعندما تجنح قطعة بهذا الحجم، فإن السؤال لا يكون فقط: أين وقع الحادث؟ بل: كيف وصلت السفينة إلى نقطة فقدت فيها هامش الأمان الملاحي؟

تنتمي فرقاطات فئة الرياض، المعروفة أيضًا باسم F3000S Sawari II، إلى تصميم فرنسي مطور عن فئة La Fayette، وقد بُنيت للبحرية الملكية السعودية بواسطة DCN الفرنسية في حوض لوريان. وتضم الفئة ثلاث قطع رئيسية هي الرياض ومكة والدمام، ويبلغ طولها نحو 133 مترًا، وعرضها نحو 17 مترًا، وإزاحتها الكاملة نحو 4,500 طن، وسرعتها القصوى نحو 24.5 عقدة، ومدى عملها نحو 7,000 ميل بحري


هذه المواصفات تعني أن السفينة ليست زورقًا صغيرًا يمكن المناورة به بسهولة في المياه الضحلة أو قرب الأخطار الساحلية. إنها فرقاطة كبيرة، ذات غاطس وكتلة ومجال مناورة يتطلب تخطيطًا مسبقًا، وسرعة محسوبة، ومراقبة مستمرة. لذلك فإن أي جنوح محتمل لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل بوصفه مؤشرًا على خلل محتمل في واحدة أو أكثر من حلقات القيادة الملاحية.

FS_Surcouf.jpg


تضع المنظمة البحرية الدولية معيارًا واضحًا لتخطيط الرحلات البحرية. فإرشاداتها الخاصة بتخطيط الرحلة التي تمر بأربع مراحل: التقييم، والتخطيط، والتنفيذ، والمراقبة. كما تشدد على ضرورة استخدام خرائط دقيقة ومحدثة، وتحديد مناطق الخطر، وحساب الخلوص تحت العارضة، وتحديد السرعة الآمنة، ووضع خطط بديلة في حال الطوارئ

من هنا يبدأ النقد المهني. فإذا ثبت أن الفرقاطة دخلت منطقة خطر دون تخطيط كافٍ، فإن أول خطأ يقع في مرحلة إعداد واعتماد خطة الرحلة. فالقائد لا يكتفي باستلام خطة من ضابط الملاحة، بل تقع عليه مسؤولية مراجعتها واعتمادها والتأكد من أن هوامش الأمان كافية. وإذا كانت المياه ضحلة أو قريبة من شعاب أو أخطار ملاحية، فإن واجب القائد أن يفرض إجراءات إضافية، مثل تخفيض السرعة، وزيادة تكرار تثبيت الموقع، واستخدام الرادار وقياس العمق ووسائل التحقق المتعددة.

الخطأ الثاني المحتمل يتعلق بمراقبة الموقع. فالجنوح غالبًا لا يحدث فجأة من دون مقدمات، بل يسبقه انحراف عن المسار أو سوء تقدير للموقع أو فشل في اكتشاف الاقتراب من الخطر. وتؤكد إرشادات المنظمة البحرية الدولية أن تقدم السفينة يجب أن يُراقب بصورة لصيقة ومستمرة وفق خطة الرحلة، وأن تكون الخطة متاحة دائمًا لضباط النوبة على الجسر

أما الخطأ الثالث فيتعلق بإدارة فريق الجسر. فالسفن الحربية الحديثة لا تُقاد بعقل واحد، بل بفريق كامل يتبادل المعلومات ويصحح الأخطاء ويمنع تراكمها. وتؤكد مبادئ إدارة موارد الجسر BRM أن السلامة تعتمد على الاتصال الفعال، والقيادة، والوعي الظرفي، وتوزيع المسؤوليات، وتمكين الضباط من الاعتراض المهني عندما تظهر مؤشرات خطر

إذا كان أحد الضباط قد لاحظ خطرًا ولم يعترض، أو اعترض ولم يُستمع إليه، فإن المشكلة تصبح أعمق من خطأ ملاحي. هنا يتحول الحادث إلى مؤشر على ثقافة قيادة مغلقة، أو هرمية مفرطة، أو ضعف في تدريب الفريق على مواجهة قرارات القائد عندما تكون السلامة مهددة. فالانضباط العسكري لا يعني الصمت أمام الخطر، بل يعني إيصال التحذير في الوقت المناسب وبالطريقة المهنية الصحيحة.

الخطأ الرابع المحتمل هو الاعتماد الزائد على التقنية. فوجود أنظمة ملاحة ورادارات ومجسات لا يمنع الحوادث إذا لم تُستخدم ضمن منظومة تحقق متبادل. وتشدد إرشادات المنظمة البحرية الدولية على ضرورة مراجعة المواقع المستخرجة من الأنظمة الإلكترونية بوسائل أخرى، واستخدام العلامات البصرية والرادارية وقياس العمق حيثما أمكن لذلك، إذا كانت الأجهزة تعمل ولم تمنع الجنوح، فإن السؤال يصبح: هل كانت المشكلة في المعدات، أم في طريقة استخدامها؟

ولا ينبغي أن يقتصر النقد على القائد وحده. فكود الإدارة الآمنة الصادر عن المنظمة البحرية الدولية يربط السلامة البحرية بتقييم المخاطر، ووضع ضمانات ضدها، وكفاءة الأفراد، والتزام القيادة المؤسسية العليا بثقافة السلامة وهذا يعني أن حادثًا كبيرًا مثل جنوح فرقاطة لا يجب أن يعالج كخطأ فردي فقط، بل كاختبار لمنظومة التدريب، والتقييم، والتفتيش، والمراجعة داخل المؤسسة البحرية.

الأثر العملياتي لمثل هذا الحادث كبير. فخروج فرقاطة حديثة من الخدمة لسنوات، كما ورد في حالة مكة، يعني خسارة مؤقتة في جاهزية الأسطول، وتكلفة إصلاح، وتراجعًا في القدرة المتاحة للمهام البحرية وفي بيئة مثل البحر الأحمر، حيث تتداخل الملاحة العسكرية والتجارية والبيئية، تصبح حوادث الجنوح أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية والبيئية.


الخلاصة أن حادث الجنوح يسمح بطرح نقد مهني صارم: إذا ثبت أن السفينة دخلت منطقة خطر دون خطة محكمة، أو دون مراقبة مستمرة، أو دون ثقافة اعتراض داخل الجسر، فإن ذلك يمثل إخفاقًا واضحًا في القيادة الملاحية.

 
التعديل الأخير:
لا اراك كتبت عن البحرية الايرانية التي تقتاد سفن الشحن الاماراتية من امام ساحل الامارات !

الا يوجد تحليل خنفشاري ؟
 
الجدير بالذكر ايضا الفرقاطة السعودية “المدينة” Al-Madinah 702.


تعرضت لهجوم بزورق مفخخ/مسيّر عن بُعد قرب الحديدة في 30 يناير 2017.

الزورق اصطدم بمؤخرة الفرقاطة وانفجر،
واستشهد بحاران سعوديان رحمة الله عليهم.


بالرغم من امتلاكها رادارات ومدافع وأنظمة حماية ومروحية قتالية الخ !!!



فيديو للحادث

 
الجدير بالذكر ايضا الفرقاطة السعودية “المدينة” Al-Madinah 702.


تعرضت لهجوم بزورق مفخخ/مسيّر عن بُعد قرب الحديدة في 30 يناير 2017.

الزورق اصطدم بمؤخرة الفرقاطة وانفجر،
واستشهد بحاران سعوديان رحمة الله عليهم.



بالرغم من امتلاكها رادارات ومدافع وأنظمة حماية ومروحية قتالية الخ !!!


فيديو للحادث


ايضا اتساءل عن البحرية الاماراتية اين كانت والزوارق الايرانية تصول وتجول في مياه الموانئ الاماراتية وتقتاد ما تشاء
 
مشاهدة المرفق 863254

أعاد حادث الجنوح المنسوب إلى إحدى فرقاطات فئة الرياض في البحرية الملكية السعودية فتح نقاش مهني حول كفاءة القيادة الملاحية وإدارة المخاطر في السفن الحربية الحديثة. ووفق المصادر فإن الواقعة المؤكدة تتعلق بالفرقاطة مكة، وهي إحدى سفن فئة الرياض، إذ تعرضت عام 2004 لحادث جنوح تسبب في أضرار جسيمة، قبل أن تعود إلى الخدمة عام 2009 بعد إصلاحات واسعة. فوقوع جنوح لفرقاطة حديثة يثير أسئلة قاسية لا يمكن تجاهلها. فالسفينة الحربية ليست مجرد منصة عائمة، بل نظام قتالي معقد يعتمد على القيادة، والانضباط، والتخطيط، والمراقبة، وتكامل عمل فريق الجسر. وعندما تجنح قطعة بهذا الحجم، فإن السؤال لا يكون فقط: أين وقع الحادث؟ بل: كيف وصلت السفينة إلى نقطة فقدت فيها هامش الأمان الملاحي؟

تنتمي فرقاطات فئة الرياض، المعروفة أيضًا باسم F3000S Sawari II، إلى تصميم فرنسي مطور عن فئة La Fayette، وقد بُنيت للبحرية الملكية السعودية بواسطة DCN الفرنسية في حوض لوريان. وتضم الفئة ثلاث قطع رئيسية هي الرياض ومكة والدمام، ويبلغ طولها نحو 133 مترًا، وعرضها نحو 17 مترًا، وإزاحتها الكاملة نحو 4,500 طن، وسرعتها القصوى نحو 24.5 عقدة، ومدى عملها نحو 7,000 ميل بحري


هذه المواصفات تعني أن السفينة ليست زورقًا صغيرًا يمكن المناورة به بسهولة في المياه الضحلة أو قرب الأخطار الساحلية. إنها فرقاطة كبيرة، ذات غاطس وكتلة ومجال مناورة يتطلب تخطيطًا مسبقًا، وسرعة محسوبة، ومراقبة مستمرة. لذلك فإن أي جنوح محتمل لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل بوصفه مؤشرًا على خلل محتمل في واحدة أو أكثر من حلقات القيادة الملاحية.

مشاهدة المرفق 863255

تضع المنظمة البحرية الدولية معيارًا واضحًا لتخطيط الرحلات البحرية. فإرشاداتها الخاصة بتخطيط الرحلة التي تمر بأربع مراحل: التقييم، والتخطيط، والتنفيذ، والمراقبة. كما تشدد على ضرورة استخدام خرائط دقيقة ومحدثة، وتحديد مناطق الخطر، وحساب الخلوص تحت العارضة، وتحديد السرعة الآمنة، ووضع خطط بديلة في حال الطوارئ

من هنا يبدأ النقد المهني. فإذا ثبت أن الفرقاطة دخلت منطقة خطر دون تخطيط كافٍ، فإن أول خطأ يقع في مرحلة إعداد واعتماد خطة الرحلة. فالقائد لا يكتفي باستلام خطة من ضابط الملاحة، بل تقع عليه مسؤولية مراجعتها واعتمادها والتأكد من أن هوامش الأمان كافية. وإذا كانت المياه ضحلة أو قريبة من شعاب أو أخطار ملاحية، فإن واجب القائد أن يفرض إجراءات إضافية، مثل تخفيض السرعة، وزيادة تكرار تثبيت الموقع، واستخدام الرادار وقياس العمق ووسائل التحقق المتعددة.

الخطأ الثاني المحتمل يتعلق بمراقبة الموقع. فالجنوح غالبًا لا يحدث فجأة من دون مقدمات، بل يسبقه انحراف عن المسار أو سوء تقدير للموقع أو فشل في اكتشاف الاقتراب من الخطر. وتؤكد إرشادات المنظمة البحرية الدولية أن تقدم السفينة يجب أن يُراقب بصورة لصيقة ومستمرة وفق خطة الرحلة، وأن تكون الخطة متاحة دائمًا لضباط النوبة على الجسر

أما الخطأ الثالث فيتعلق بإدارة فريق الجسر. فالسفن الحربية الحديثة لا تُقاد بعقل واحد، بل بفريق كامل يتبادل المعلومات ويصحح الأخطاء ويمنع تراكمها. وتؤكد مبادئ إدارة موارد الجسر BRM أن السلامة تعتمد على الاتصال الفعال، والقيادة، والوعي الظرفي، وتوزيع المسؤوليات، وتمكين الضباط من الاعتراض المهني عندما تظهر مؤشرات خطر

إذا كان أحد الضباط قد لاحظ خطرًا ولم يعترض، أو اعترض ولم يُستمع إليه، فإن المشكلة تصبح أعمق من خطأ ملاحي. هنا يتحول الحادث إلى مؤشر على ثقافة قيادة مغلقة، أو هرمية مفرطة، أو ضعف في تدريب الفريق على مواجهة قرارات القائد عندما تكون السلامة مهددة. فالانضباط العسكري لا يعني الصمت أمام الخطر، بل يعني إيصال التحذير في الوقت المناسب وبالطريقة المهنية الصحيحة.

الخطأ الرابع المحتمل هو الاعتماد الزائد على التقنية. فوجود أنظمة ملاحة ورادارات ومجسات لا يمنع الحوادث إذا لم تُستخدم ضمن منظومة تحقق متبادل. وتشدد إرشادات المنظمة البحرية الدولية على ضرورة مراجعة المواقع المستخرجة من الأنظمة الإلكترونية بوسائل أخرى، واستخدام العلامات البصرية والرادارية وقياس العمق حيثما أمكن لذلك، إذا كانت الأجهزة تعمل ولم تمنع الجنوح، فإن السؤال يصبح: هل كانت المشكلة في المعدات، أم في طريقة استخدامها؟

ولا ينبغي أن يقتصر النقد على القائد وحده. فكود الإدارة الآمنة الصادر عن المنظمة البحرية الدولية يربط السلامة البحرية بتقييم المخاطر، ووضع ضمانات ضدها، وكفاءة الأفراد، والتزام القيادة المؤسسية العليا بثقافة السلامة وهذا يعني أن حادثًا كبيرًا مثل جنوح فرقاطة لا يجب أن يعالج كخطأ فردي فقط، بل كاختبار لمنظومة التدريب، والتقييم، والتفتيش، والمراجعة داخل المؤسسة البحرية.

الأثر العملياتي لمثل هذا الحادث كبير. فخروج فرقاطة حديثة من الخدمة لسنوات، كما ورد في حالة مكة، يعني خسارة مؤقتة في جاهزية الأسطول، وتكلفة إصلاح، وتراجعًا في القدرة المتاحة للمهام البحرية وفي بيئة مثل البحر الأحمر، حيث تتداخل الملاحة العسكرية والتجارية والبيئية، تصبح حوادث الجنوح أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية والبيئية.


الخلاصة أن حادث الجنوح يسمح بطرح نقد مهني صارم: إذا ثبت أن السفينة دخلت منطقة خطر دون خطة محكمة، أو دون مراقبة مستمرة، أو دون ثقافة اعتراض داخل الجسر، فإن ذلك يمثل إخفاقًا واضحًا في القيادة الملاحية.


مشكلة كبيرة اذا كانت تمتلك المملكة غواصات
واعتقد انها من احدي اسباب عدم امتلاكها لغواصات حتي يومنا هذا

افتقاد الخبرة العملياتية
 
ايضا اتساءل عن البحرية الاماراتية اين كانت والزوارق الايرانية تصول وتجول في مياه الموانئ الاماراتية وتقتاد ما تشاء

لا تدخل السياسة في النقاشات العسكرية الفنية
 
مشاهدة المرفق 863254

أعاد حادث الجنوح المنسوب إلى إحدى فرقاطات فئة الرياض في البحرية الملكية السعودية فتح نقاش مهني حول كفاءة القيادة الملاحية وإدارة المخاطر في السفن الحربية الحديثة. ووفق المصادر فإن الواقعة المؤكدة تتعلق بالفرقاطة مكة، وهي إحدى سفن فئة الرياض، إذ تعرضت عام 2004 لحادث جنوح تسبب في أضرار جسيمة، قبل أن تعود إلى الخدمة عام 2009 بعد إصلاحات واسعة. فوقوع جنوح لفرقاطة حديثة يثير أسئلة قاسية لا يمكن تجاهلها. فالسفينة الحربية ليست مجرد منصة عائمة، بل نظام قتالي معقد يعتمد على القيادة، والانضباط، والتخطيط، والمراقبة، وتكامل عمل فريق الجسر. وعندما تجنح قطعة بهذا الحجم، فإن السؤال لا يكون فقط: أين وقع الحادث؟ بل: كيف وصلت السفينة إلى نقطة فقدت فيها هامش الأمان الملاحي؟

تنتمي فرقاطات فئة الرياض، المعروفة أيضًا باسم F3000S Sawari II، إلى تصميم فرنسي مطور عن فئة La Fayette، وقد بُنيت للبحرية الملكية السعودية بواسطة DCN الفرنسية في حوض لوريان. وتضم الفئة ثلاث قطع رئيسية هي الرياض ومكة والدمام، ويبلغ طولها نحو 133 مترًا، وعرضها نحو 17 مترًا، وإزاحتها الكاملة نحو 4,500 طن، وسرعتها القصوى نحو 24.5 عقدة، ومدى عملها نحو 7,000 ميل بحري


هذه المواصفات تعني أن السفينة ليست زورقًا صغيرًا يمكن المناورة به بسهولة في المياه الضحلة أو قرب الأخطار الساحلية. إنها فرقاطة كبيرة، ذات غاطس وكتلة ومجال مناورة يتطلب تخطيطًا مسبقًا، وسرعة محسوبة، ومراقبة مستمرة. لذلك فإن أي جنوح محتمل لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل بوصفه مؤشرًا على خلل محتمل في واحدة أو أكثر من حلقات القيادة الملاحية.

مشاهدة المرفق 863255

تضع المنظمة البحرية الدولية معيارًا واضحًا لتخطيط الرحلات البحرية. فإرشاداتها الخاصة بتخطيط الرحلة التي تمر بأربع مراحل: التقييم، والتخطيط، والتنفيذ، والمراقبة. كما تشدد على ضرورة استخدام خرائط دقيقة ومحدثة، وتحديد مناطق الخطر، وحساب الخلوص تحت العارضة، وتحديد السرعة الآمنة، ووضع خطط بديلة في حال الطوارئ

من هنا يبدأ النقد المهني. فإذا ثبت أن الفرقاطة دخلت منطقة خطر دون تخطيط كافٍ، فإن أول خطأ يقع في مرحلة إعداد واعتماد خطة الرحلة. فالقائد لا يكتفي باستلام خطة من ضابط الملاحة، بل تقع عليه مسؤولية مراجعتها واعتمادها والتأكد من أن هوامش الأمان كافية. وإذا كانت المياه ضحلة أو قريبة من شعاب أو أخطار ملاحية، فإن واجب القائد أن يفرض إجراءات إضافية، مثل تخفيض السرعة، وزيادة تكرار تثبيت الموقع، واستخدام الرادار وقياس العمق ووسائل التحقق المتعددة.

الخطأ الثاني المحتمل يتعلق بمراقبة الموقع. فالجنوح غالبًا لا يحدث فجأة من دون مقدمات، بل يسبقه انحراف عن المسار أو سوء تقدير للموقع أو فشل في اكتشاف الاقتراب من الخطر. وتؤكد إرشادات المنظمة البحرية الدولية أن تقدم السفينة يجب أن يُراقب بصورة لصيقة ومستمرة وفق خطة الرحلة، وأن تكون الخطة متاحة دائمًا لضباط النوبة على الجسر

أما الخطأ الثالث فيتعلق بإدارة فريق الجسر. فالسفن الحربية الحديثة لا تُقاد بعقل واحد، بل بفريق كامل يتبادل المعلومات ويصحح الأخطاء ويمنع تراكمها. وتؤكد مبادئ إدارة موارد الجسر BRM أن السلامة تعتمد على الاتصال الفعال، والقيادة، والوعي الظرفي، وتوزيع المسؤوليات، وتمكين الضباط من الاعتراض المهني عندما تظهر مؤشرات خطر

إذا كان أحد الضباط قد لاحظ خطرًا ولم يعترض، أو اعترض ولم يُستمع إليه، فإن المشكلة تصبح أعمق من خطأ ملاحي. هنا يتحول الحادث إلى مؤشر على ثقافة قيادة مغلقة، أو هرمية مفرطة، أو ضعف في تدريب الفريق على مواجهة قرارات القائد عندما تكون السلامة مهددة. فالانضباط العسكري لا يعني الصمت أمام الخطر، بل يعني إيصال التحذير في الوقت المناسب وبالطريقة المهنية الصحيحة.

الخطأ الرابع المحتمل هو الاعتماد الزائد على التقنية. فوجود أنظمة ملاحة ورادارات ومجسات لا يمنع الحوادث إذا لم تُستخدم ضمن منظومة تحقق متبادل. وتشدد إرشادات المنظمة البحرية الدولية على ضرورة مراجعة المواقع المستخرجة من الأنظمة الإلكترونية بوسائل أخرى، واستخدام العلامات البصرية والرادارية وقياس العمق حيثما أمكن لذلك، إذا كانت الأجهزة تعمل ولم تمنع الجنوح، فإن السؤال يصبح: هل كانت المشكلة في المعدات، أم في طريقة استخدامها؟

ولا ينبغي أن يقتصر النقد على القائد وحده. فكود الإدارة الآمنة الصادر عن المنظمة البحرية الدولية يربط السلامة البحرية بتقييم المخاطر، ووضع ضمانات ضدها، وكفاءة الأفراد، والتزام القيادة المؤسسية العليا بثقافة السلامة وهذا يعني أن حادثًا كبيرًا مثل جنوح فرقاطة لا يجب أن يعالج كخطأ فردي فقط، بل كاختبار لمنظومة التدريب، والتقييم، والتفتيش، والمراجعة داخل المؤسسة البحرية.

الأثر العملياتي لمثل هذا الحادث كبير. فخروج فرقاطة حديثة من الخدمة لسنوات، كما ورد في حالة مكة، يعني خسارة مؤقتة في جاهزية الأسطول، وتكلفة إصلاح، وتراجعًا في القدرة المتاحة للمهام البحرية وفي بيئة مثل البحر الأحمر، حيث تتداخل الملاحة العسكرية والتجارية والبيئية، تصبح حوادث الجنوح أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية والبيئية.


الخلاصة أن حادث الجنوح يسمح بطرح نقد مهني صارم: إذا ثبت أن السفينة دخلت منطقة خطر دون خطة محكمة، أو دون مراقبة مستمرة، أو دون ثقافة اعتراض داخل الجسر، فإن ذلك يمثل إخفاقًا واضحًا في القيادة الملاحية.

اتعبت نفسك بحادث له ٢١ عام.مالقيت غير هذا الخبر ..والله من الضيعه
 
مشكلة كبيرة اذا كانت تمتلك المملكة غواصات
واعتقد انها من احدي اسباب عدم امتلاكها لغواصات حتي يومنا هذا

افتقاد الخبرة العملياتية
يعني انتم عندكم خبره عملياتيه مفقوده عند السعوديه 🤣🤣
 
ربعنا ما يحتاج تاريخهم معروف من ايام الجزر الثلاثة

اما اخواننا المصريين ;) ;)





التاريخ البحري بين السفن الحربية المصرية وإسرائيل هو سرد طويل بدأ باشتباكات عام 1948 والحصار المصري، ثم تطوّر إلى حرب صاروخية غير متكافئة عام 1967. وقد انتهى هذا التنافس البحري فعليًا بعد اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام اللاحقة التي ضمنت استقرارًا بحريًا إقليميًا.




1. حرب 1948: اشتباكات البدايات


العمليات المصرية: في بداية حرب 1948، أرسلت البحرية المصرية سفنًا لقصف الساحل الفلسطيني الذي سيطرت عليه القوات الإسرائيلية، وحاولت إنشاء رؤوس شاطئية قرب تل أبيب لإنزال قوات.


إغراق السفينة "الأمير فاروق": في 22 أكتوبر 1948، خلال عملية "يوآف"، اعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة المصرية الرئيسية الأمير فاروق. استخدمت القوات الإسرائيلية زوارق متفجرة وفرق كوماندوز لإغراق السفينة قبالة ساحل غزة.




2. أزمة السويس 1956: الحصار والقبض على السفن


إغلاق قناة السويس: بعد حرب 1948، فرضت مصر حصارًا على قناة السويس ومضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية، وكان هذا الحصار أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع أزمة السويس عام 1956.


الاستيلاء على المدمرة "إبراهيم العوّال": خلال حرب 1956، أُرسلت المدمرة المصرية إبراهيم العوّال لقصف ميناء حيفا. وبعد القصف في 31 أكتوبر، لاحقتها البحرية الإسرائيلية وسلاح الجو، بمساعدة البحرية الفرنسية، وتمت محاصرتها وإصابتها ثم الاستيلاء عليها.




3. حرب 1967 وبداية عصر الصواريخ البحرية


إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات": في حدث غيّر تاريخ الحروب البحرية، أغرقت البحرية المصرية المدمرة الإسرائيلية إيلات قبالة بورسعيد في 21 أكتوبر 1967 باستخدام زوارق صواريخ سوفيتية من طراز "كومار" مزودة بصواريخ "ستيكس" P-15.
كان هذا أول استخدام ناجح لصاروخ موجّه يُطلق من سفينة ضد سفينة أخرى، مما أحدث ثورة في تكتيكات القتال البحري عالميًا.




4. حرب أكتوبر 1973


اعتمدت البحريتان المصرية والإسرائيلية على زوارق الصواريخ والحرب الإلكترونية. ورغم تفوق الزوارق الإسرائيلية في بعض الاشتباكات، نجحت البحرية المصرية في فرض حصار بحري عند مضيق باب المندب في البحر الأحمر، مما قطع طرق الملاحة الإسرائيلية من وإلى ميناء إيلات.



 
لا افهم الحادثة صارت من 22 سنة لماذا تم ذكرها الان و عن اي مخاطر
جنوح اي سفينة عادي جدا خاصة في الاجواء المتقلبة او لحدوث عطل في الملاحة او ميكانيكي
 
ربعنا ما يحتاج تاريخهم معروف من ايام الجزر الثلاثة

اما اخواننا المصريين ;) ;)





التاريخ البحري بين السفن الحربية المصرية وإسرائيل هو سرد طويل بدأ باشتباكات عام 1948 والحصار المصري، ثم تطوّر إلى حرب صاروخية غير متكافئة عام 1967. وقد انتهى هذا التنافس البحري فعليًا بعد اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام اللاحقة التي ضمنت استقرارًا بحريًا إقليميًا.




1. حرب 1948: اشتباكات البدايات


العمليات المصرية: في بداية حرب 1948، أرسلت البحرية المصرية سفنًا لقصف الساحل الفلسطيني الذي سيطرت عليه القوات الإسرائيلية، وحاولت إنشاء رؤوس شاطئية قرب تل أبيب لإنزال قوات.


إغراق السفينة "الأمير فاروق": في 22 أكتوبر 1948، خلال عملية "يوآف"، اعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة المصرية الرئيسية الأمير فاروق. استخدمت القوات الإسرائيلية زوارق متفجرة وفرق كوماندوز لإغراق السفينة قبالة ساحل غزة.




2. أزمة السويس 1956: الحصار والقبض على السفن


إغلاق قناة السويس: بعد حرب 1948، فرضت مصر حصارًا على قناة السويس ومضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية، وكان هذا الحصار أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع أزمة السويس عام 1956.


الاستيلاء على المدمرة "إبراهيم العوّال": خلال حرب 1956، أُرسلت المدمرة المصرية إبراهيم العوّال لقصف ميناء حيفا. وبعد القصف في 31 أكتوبر، لاحقتها البحرية الإسرائيلية وسلاح الجو، بمساعدة البحرية الفرنسية، وتمت محاصرتها وإصابتها ثم الاستيلاء عليها.




3. حرب 1967 وبداية عصر الصواريخ البحرية


إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات": في حدث غيّر تاريخ الحروب البحرية، أغرقت البحرية المصرية المدمرة الإسرائيلية إيلات قبالة بورسعيد في 21 أكتوبر 1967 باستخدام زوارق صواريخ سوفيتية من طراز "كومار" مزودة بصواريخ "ستيكس" P-15.
كان هذا أول استخدام ناجح لصاروخ موجّه يُطلق من سفينة ضد سفينة أخرى، مما أحدث ثورة في تكتيكات القتال البحري عالميًا.




4. حرب أكتوبر 1973


اعتمدت البحريتان المصرية والإسرائيلية على زوارق الصواريخ والحرب الإلكترونية. ورغم تفوق الزوارق الإسرائيلية في بعض الاشتباكات، نجحت البحرية المصرية في فرض حصار بحري عند مضيق باب المندب في البحر الأحمر، مما قطع طرق الملاحة الإسرائيلية من وإلى ميناء إيلات.




ربعنا بالسيف الشطير يوم خنور دق العباية بين الحريم
 
اعتذر في شي ناقص حق ربعنا
الجزر الثلاثة + الروابي
 
لو بحثت كان وجدت موضوع سابق ٢٠١٠
بس يلا ما عليه تنفسوا شوي :smiley-sun:

رد: اسرار خروج الفرقاطة السعودية مكة 814 من طراز لافييت من الخدمة اثر حادث بحرى

عادت الفرقاطة مكة للخدمة بعد ثلاث سنوات .
أما سالفة الأمير فلا يوجد مايؤكد ذلك مجرد تشويه صورة فقط ...
لن ننسى الطيار الأمير مقرن وغيرة ممن خدموا في القوات الجوية والبحرية والبرية بكل كفاءة وعدم استهتار كما يريد هذا المقال ...
 
الجدير بالذكر ايضا الفرقاطة السعودية “المدينة” Al-Madinah 702.


تعرضت لهجوم بزورق مفخخ/مسيّر عن بُعد قرب الحديدة في 30 يناير 2017.

غطيت في وقته ومع عدو يستخدم اساليب جديده والضرر كان محدود
بس يابني عندك حادث مهزله من ارضك تم ضرب بحريتك وهذه حتى في السينما لم تحدث .
1779289402855.png
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى