في صباح يوم الاثنين 21 صفر 1430هـ (الموافق 16 فبراير 2009) كانت السفينة التجارية التركية "ياسا سيهان" - (YASA SEYHAN)
تعبر الممر الملاحي الدولي في خليج عدن متجهة نحو البحر الأحمر , وفجأة تعرضت لملاحقة وتضييق خانق من ثلاثة قوارب سريعة
على متنها قراصنة صوماليون مسلحون قادمين من اتجاه السواحل الإفريقية بهدف اقتحامها والسيطرة عليها.
في تمام الساعة 9:15 صباحاً بتوقيت المنطقة اطلق ربان السفينة التركية نداء استغاثة عاجل (Mayday) عبر الموجات الدولية المفتوحة
وفي تلك الأثناء كانت الفرقاطة الشبحية جلالة الملك "الرياض" (وهي فرقاطة شبحية حديثة تابعة للقوات البحرية الملكية السعودية)
تبحر في منطقة قريبة ضمن مهامها الرسمية لتأمين الممرات الملاحية ومكافحة القرصنة
التقط الرادار وغرفة العمليات في الفرقاطة الشبحية السعودية نداء الاستغاثة وصدرت التوجيهات الفورية
من قائد الفرقاطة بالتحرك بأقصى سرعة ممكنة (Full Speed) نحو الإحداثيات المحددة لإنقاذ الطاقم التركي.
وبسبب عامل الوقت ولأن القراصنة كانوا على وشك صعود السفينة التركية
لم تنتظر الفرقاطة السعودية حتى تصل بالكامل بل نفذت تكتيكاً استباقياً سريعاً
1. الإقلاع الفوري للمروحية البحرية :
اطلقت الفرقاطة مروحيتها القتالية وعلى متنها طاقم طيران
وقناصة مدربون من مجموعة الأمن البحرية الخاصة السعودية
2. الوصول والاشتباك الجوي :
وصلت المروحية السعودية فوق السفينة التركية "ياسا سيهان" وبدأ القناصة برصد القراصنة بدقة نفذت المروحية مناورات هجومية قريبة
فوق زوارق القراصنة وأطلق القناصة السعوديون نيراناً تحذيرية مكثفة بالذخيرة الحية اصابت المياه بالقرب من الزوارق وهددت بتدميرها مباشرة
3. الضغط الناري من الفرقاطة :
بعد لحظات وصلت الفرقاطة "الرياض" الى مدى الرؤية والاشتباك ووجهت مدافعها الرئيسية والرشاشات الثقيلة
نحو القوارب المهاجمة مظهرةً استعداداً كاملاً لتدميرهم بالكامل في حال لم يتراجعوا فوراً.
وبمجرد رؤية القراصنة الصوماليين للقطع العسكرية السعودية العملاقة تتقدم نحوهم بسرعة وبشكل مباشر
تراجعوا عن محاولة تسلق السفينة التركية واجبروا على التخلي عن العملية ولاذت قواربهم الثلاثة بالفرار
باتجاه المياه الإقليمية الصومالية لتجنب الاشتباك المباشر مع البحرية السعودية.
طمأنت البحرية السعودية طاقم السفينة التركية وتم التأكد عبر التواصل اللاسلكي المباشر من عدم تمكن اي عنصر
من القراصنة من الصعود على متنها وان جميع افراد الطاقم التركي بحالة جيدة ولم يصب أحد منهم بأذى.
المرافقة والتأمين حتى الأمان
لم تنته المهمة بمجرد هروب القراصنة بل صدرت الأوامر للفرقاطة "الرياض" بتوفير حماية لصيقة (Escort) للسفينة التجارية التركية
قامت جلالة الملك "الرياض" بمرافقة "ياسا سيهان" والإبحار بمحاذاتها لعدة ساعات داخل الممر الملاحي الآمن لخليج عدن
حتى تأكدت القيادة البحرية تماماً من خروج السفينة التركية من منطقة الخطر العالي ودخولها إلى مياه اكثر أماناً
مستأنفةً رحلتها الطبيعية.
عقب ذلك بعثت الشركة التركية المالكة للسفينة وقبطانها برسائل شكر وتقدير عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية
تثميناً للدور الشجاع والسريع الذي قامت به البحرية السعودية في انقاذ ارواح الطاقم وممتلكات السفينة.
المصادر الرسمية والإعلامية الموثقة للحادثة :
جريدة الرياض - البيان الرسمي الصادر عن وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة (في فبراير 2009): أوردت فيه تفاصيل إحباط سفينة جلالة الملك "الرياض" لمحاولة اعتداء القراصنة على السفينة التركية ومرافقتها لبر الأمان.
Deniz Haber Ajansı (وكالة الأنباء البحرية التركية - فبراير 2009): تقرير رسمي حول تعرض السفينة التركية Yasa Seyhan للهجوم وتدخل القوات البحرية السعودية (Suudi Arabistan Deniz Kuvvetleri) لإنقاذها.
Türk tankerine saldıran Sudanlı korsanları Suudi Arabistan'ın savaş gemisi püskürttü Aden Körfezi'nde Sudanlı korsanların saldırısına uğrayan Türk tankeri Yasa Seyhan'ın yardımına bölgede bulunan Suudi Arabistan savaş gemisi El-Riyad yetişti.


