من التايفون إلى F-15SA.. صاروخ IRIS-T يظهر على منصة لم يُعرف تشغيله عليها من قبل
في خطوة لافتة ومهمة على صعيد تطوير قدرات القتال الجوي، ظهرت إحدى مقاتلات F-15SA التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية وهي مزودة بصاروخ IRIS-T الألماني قصير المدى، في أول ظهور علني معروف لهذا الصاروخ على إحدى طائرات عائلة F-15.
يمثل هذا التطور مؤشراً مهماً على استمرار توسيع خيارات التسليح المتاحة للمقاتلات السعودية، كما يعكس مرونة البنية الإلكترونية والتسليحية المتقدمة التي تتمتع بها مقاتلات F-15SA، والتي تُعد من أكثر نسخ F-15 تطوراً على مستوى العالم.
ماهو صاروخ IRIS-T ؟
صاروخ IRIS-T (InfraRed Imaging System Tail/Thrust Vector-Controlled) هو صاروخ جو-جو قصير المدى من الجيل الحديث، تم تطويره بقيادة ألمانيا وبمشاركة عدد من الدول الأوروبية ليكون بديلاً متقدماً لصواريخ AIM-9 Sidewinder التقليدية.
الخاصية | المواصفات |
|---|---|
الاسم | IRIS-T (InfraRed Imaging System Tail/Thrust Vector-Controlled) |
النوع | صاروخ جو-جو قصير المدى (WVR) |
بلد التطوير | ألمانيا بالتعاون مع عدة دول أوروبية |
الشركة المصنعة | Diehl Defence |
الطول | 2.94 متر |
القطر | 127 ملم |
الوزن | حوالي 89 كجم |
وزن الرأس الحربي | نحو 11.4 كجم |
نوع الرأس الحربي | شديد الانفجار مع شظايا موجهة |
نظام التوجيه | باحث تصوير حراري متطور (Imaging Infrared Seeker) |
السرعة | أكثر من 3 ماخ |
المدى | 25 كم |
وصلة البيانات | متوفرة في النسخ الحديثة |
زاوية الاشتباك | أكثر من 90 درجة خارج محور الطائرة |
نظام المناورة | توجيه دفع متجهي (Thrust Vectoring) |
مقاومة التشويش | عالية جداً ضد الشعلات الحرارية والإجراءات المضادة |
الأهداف القابلة للاشتباك | الطائرات المقاتلة، المروحيات، المسيّرات، والصواريخ الجوالة |
أبرز المميزات
على عكس الأجيال الأقدم من الصواريخ الحرارية، يستخدم IRIS-T مستشعراً تصويرياً قادراً على تكوين صورة حرارية كاملة للهدف، ما يمنحه قدرة كبيرة على التمييز بين الطائرة الحقيقية والشعلات الحرارية الخادعة (Flares)، ويرفع من احتمالية الإصابة بشكل ملحوظ.
يستطيع الصاروخ مهاجمة أهداف تقع بعيداً عن مقدمة الطائرة بزوايا كبيرة، ما يمنح الطيار أفضلية كبيرة في الاشتباكات التلاحمية السريعة.
وبالاقتران مع خوذة التصويب الحديثة، يمكن للطيار توجيه الصاروخ نحو الهدف بمجرد النظر إليه تقريباً دون الحاجة إلى توجيه مقدمة الطائرة نحوه.
بعض نسخ IRIS-T الحديثة قادرة على تلقي بيانات الهدف بعد الإطلاق، ما يمنح مرونة أكبر في الاشتباكات المعقدة.
يُعد IRIS-T من الصواريخ القليلة المزودة بتقنية توجيه الدفع المتجهي، حيث يمكنه تغيير اتجاهه بشكل حاد فور مغادرة سكة الإطلاق.
هذه التقنية تمنحه قدرة مناورة استثنائية تسمح له بملاحقة الأهداف عالية المناورة والتعامل مع الاشتباكات من مسافات وزوايا صعبة للغاية.
تم تصميم الصاروخ ليعمل في بيئات تشويش معقدة، ويتميز بمقاومة كبيرة للشعلات الحرارية والإجراءات المضادة الإلكترونية، ما يزيد من فرص إصابة الهدف حتى في الظروف القتالية الصعبة.
يتميز الصاروخ بسرعة كبيرة في التقاط الهدف بعد الإطلاق، كما يحافظ على قدرته على المناورة حتى في المراحل الأخيرة من الهجوم، ما يزيد من احتمالية تحقيق إصابة مباشرة.
لماذا يعد اختيار IRIS-T مثيراً للإهتمام؟
يكتسب ظهور صاروخ IRIS-T على مقاتلة F-15SA أهمية خاصة نظراً لأن القوات الجوية الملكية السعودية تشغل بالفعل صواريخ AIM-9X Sidewinder الأمريكية، والتي تُعد من أكثر صواريخ القتال التلاحمي تطوراً في العالم.
لذلك فإن ظهور IRIS-T يفتح الباب أمام عدة احتمالات، من بينها توسيع خيارات التسليح المتاحة للمقاتلة، والاستفادة من الخصائص التقنية التي يتميز بها الصاروخ الأوروبي، أو حتى توحيد بعض الذخائر الجوية بين أسطولي Eurofighter Typhoon وF-15SA لتبسيط عمليات التدريب والدعم اللوجستي.
كما يعكس هذا الظهور مرونة البنية الإلكترونية المتقدمة لمقاتلة F-15SA، وقدرتها على استيعاب ودمج أنظمة تسليح من مصادر مختلفة، وهو أمر لا يتوفر بالسهولة نفسها في كثير من المقاتلات الأخرى.
ماذا يعني دمج الصاروخ على F-15SA؟
عند الجمع بين رادار AN/APG-63(V)3 AESA المتطور، وأنظمة الحرب الإلكترونية الرقمية، وقدرة F-15SA على حمل أعداد كبيرة من الذخائر الجوية، مع صاروخ شديد المناورة مثل IRIS-T، فإن النتيجة هي تعزيز قدرة المقاتلة على فرض التفوق الجوي في الاشتباكات قصيرة المدى ومواجهة الأهداف عالية المناورة بكفاءة أكبر.
انتهى


