• سوف يخضع الموقع لعملية ترقية شاملة و قد لاتعمل بعض الخصائص الا بعد الانتهاء من الترقيه بشكل كامل

متطفلون على طريق السير إلى الله

إنضم
24 ديسمبر 2017
المشاركات
3,053
التفاعل
8,603 119 9
متطفّلون على الطريق

خلقَ اللهُ الخلقَ، ورزقهم، وأقام عليهم الحُجّة، وأمرهم بعبادته وحده لا شريك له، فقال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21].
طريقٌ واضحٌ مستقيم، من سلكه اهتدى، ومن أعرض عنه ضلّ، غير أنّ هذا الطريق لم يَسلم عبر العصور من المتطفّلين عليه؛ شياطين من الإنس والجن، يتصدّرون المشهد ليصرفوا الناس عن عبادة الله، ويستبدلوا التوحيد بالشرك.

وهؤلاء المتطفّلون — على اختلاف أسمائهم وصورهم — يجتمعون في سِمةٍ واحدة تكاد لا تخلو منها دعواهم: الادّعاء بأنهم آلهةُ الخصوبة والرزق، أو مفاتيح البركة والنماء، كما قال تعالى:
﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم: 81].
وقد عُرفت هذه الدعوى قديمًا في اللات والعزى ومناة وغيرها، حيث يُنسب إليها النفع والضر، وهي في حقيقتها أوهامٌ صاغها الخوف والجهل.

لكنّ الله جلّ وعلا شنّع على هذه الدعاوى، وفضح عجزها، وأقام البراهين القاطعة على بطلانها. فاحتجّ سبحانه على قوم إلياس حين عبدوا بعلًا — وما اقترنت به عبادته من قتلٍ للأطفال وتقديمٍ للأضاحي البشرية — بقوله:
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ۝ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: 125–126].
فالله هو أحسن الخالقين كمالًا ورحمةً وإحكامًا، لا يُقارن به مدّعٍ ولا يُساوى به مخلوق.

ثم ضرب الله المثل الفاصل الذي ينسف أصل الألوهية المزعومة من جذورها، فقال:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: 73].
فكيف يُعبد من يعجز عن خلق أهون المخلوقات، بل يعجز حتى عن استرداد ما سُلب منه؟

وجاء الاستفهام الإلهي القاطع ليحسم القضية بلا لبس:
﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 17].
سؤالٌ يهدم كل مساواةٍ بين الخالق والمخلوق، وبين الكامل والعاجز.

ولم يكتفِ القرآن ببيان العجز، بل كشف القبح الكامن في صور تلك الآلهة المزعومة؛ إذ كثيرًا ما صُوّرت بأشكالٍ منفّرة ناقصة، فقال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام:
﴿مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء: 52].
آلهةٌ لها قرون، أو عور، أو رؤوسُ ثيران، أو أرجلُ بهائم؛ نقصٌ ظاهر حتى في التمثيل، عجزوا معه أن يكونوا في أحسن صورة، أو أن يُكمِلوا لأنفسهم ما يفتقدونه، ولو كانوا آلهةً حقًّا لكان الكمال أولى صفاتهم.

1000351287.jpg
1000351290.png




وهنا تتجلّى حكمةُ الله البالغة؛ إذ جعل النقص علامةً ملازمةً لكل مدّعٍ للألوهية من دون الله، ليكون ذلك كاشفًا للحق لا يلتبس إلا على من أعمى الشركُ بصيرته. ولذلك قال النبي ﷺ في أعظم فتنةٍ تمرّ على البشر:
«إنَّ اللهَ ليسَ بأعورَ، ألا إنَّ المسيحَ الدجَّالَ أعورُ العينِ اليُمنى، كأنَّ عينَه عنبةٌ طافية» (رواه البخاري ومسلم).
فجعل كمال الله المطلق في مقابل نقص المدّعي، قاعدةً يُعرف بها الحق من الباطل.

وقال ﷺ:
«ما من نبيٍّ إلا أنذرَ أمّتَه الأعورَ الكذّاب» (رواه البخاري ومسلم)،
تنبيهًا متكررًا على أن العور — حسًّا أو معنى — سِمةٌ ملازمة لكل متطفلٍ على مقام الألوهية.

فالمتطفّلون على الطريق، مهما تلونت أسماؤهم وتبدّلت صورهم، يظلون عاجزين ناقصين، لا يخلقون ولا يرزقون، ولا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا. أمّا الطريق الحق فواحد لا يتعدّد: عبادةُ الله وحده، الكاملِ في ذاته وصفاته وأفعاله، الذي بيده الخلق والرزق، وإليه المصير.
 
سر إلى الله واترك المتطفلين المدعين

فحيلتهم الكيد والترغيب والترهيب ولايملكون نفعا ولا ضرا
 
ولاتنس أخطرهم وأكثر اضلالا في أمة محمد


1770294936401.jpeg



فالقبر إذا دعي من دون الله سمي وثنا وإن كان صاحبه صالح فكيف إن كان مدعي

قال عليه السلام ":اللَّهمَّ لا تَـجْعَلْ قَبْري وَثَنًا"
 
الدعاء هو العبادة

1770297511777.jpeg

فلا تأت الله سبحانه وقد تأله قلبك لرجل
أصله نطفة قذرة
ويحمل في بطنه العذرة
ونهايته جيفة قذرة

وخرج من مخرج الخبث مرتين



ترك الله لك آيات وعلامات ودلالات لكي لاتضل.....فكلهم عبيد لله
 
الدعاء هو العبادة

مشاهدة المرفق 839604
فلا تأت الله سبحانه وقد تأله قلبك لرجل
أصله نطفة قذرة
ويحمل في بطنه العذرة
ونهايته جيفة قذرة

وخرج من مخرج الخبث مرتين



ترك الله لك آيات وعلامات ودلالات لكي لاتضل.....فكلهم عبيد لله
نعوذ بالله من الشرك و أهله
 
لم يترك الله مجالا للعاقل بأن يشك بعبودية البشر والمخلوقات المدعية للألوهية

" نحن خلقناهم وشددنا أسرهم"

كيفما تفكرت تعرف العبد المخلوق المغلوب على أمره مهما طغى وتجبر ولو ادعى الألوهية
 
عودة
أعلى