الفوسفات المغربي ملكية فرنسية لهذا تجد ارقامه جد متدنية
فرنسا لا "تسرق" الفوسفات المغربي بالمعنى الحرفي لكنها تستخدم "القوة الناعمة والنفوذ" والاتفاقيات الاقتصادية لتكون المقاول والمستشار والممول المفضل مما يجعل الاقتصاد المغربي مرتبطاً بشكل عضوي بالمصالح الفرنسية فقط ولا يمكن للمغرب أن يخرج بذلك عن سياسة فرنسا سواء السياسية أو الإقتصادية في المستقبل وهي تسمى بالقيود الإقتصادية أو بالمفهوم الكلاسيكي التبعية السياسية والإقتصادية أي تبعية المغرب لفرنسا سياسيا وإقتصاديا بطريقة غير مباشرة.
فرنسا تمارس اليوم على المغرب بما يسمى سياسة
التدوير المالي الإستعماري الغير مباشر:
الخطوة أ: تقدم فرنسا عبر وكالة AFD الفرنسية قرضاً للمغرب بفوائد ميسرة لتطوير منشآت الفوسفات.
الخطوة ب: يُشترط في كثير من الأحيان أن تُعطى الأولوية في تنفيذ هذه المشاريع للشركات الفرنسية (مثل Engie أو Technip).
النتيجة: القرض الذي منحه البنك الفرنسي عاد للشركات الفرنسية كأرباح صفقات بينما يبقى المغرب ملتزماً بسداد أصل الدين والفوائد.
المغرب يمتلك المادة الخام أي الحجر لكن تحويله إلى أسمدة ذكية وعالية القيمة يتطلب تكنولوجيا معقدة وفرنسا هنا نجدها تضع نفسها كـالعقل المدبر أي أن الشركات الفرنسية تعمل كـمستشار هندسي Engineering Consultant في المغرب حاليا وهذا يجعل منظومة الإنتاج المغربية مصممة وفق معايير فرنسية مما يعني أن قطع الغيار أو التحديثات البرمجية والخبرات الفنية ستظل فرنسية المصدر لعقود طويلة قادمة.
فرنسا انتقلت من دور "الوصي والإستعمار المباشر" الذي يأخذ المحصول عنوة من فوسفات المغرب، إلى دور " سياسة الإستعمار الغير مباشر والوصاية الفرنسية الغير مباشرة عبر البنك والمستشار التقني الفرنسي" الذي يأخذ حصته عبر:
أرباح الصفقات العمومية.
فوائد القروض السيادية.
تأمين المواد الخام لصناعاتها.
هذا النوع من الإرتباط يجعل المغرب "مستقلاً شكلياً" لكنه "مرتبط هيكلياً وإقتصادياً و تبعياً" بالماكينة الإقتصادية الفرنسية أي النفوذ الفرنسي المباشر على المغرب والإستعمار الغير مباشر حيث يصعب فك هذا الإرتباط من طرف حكومة المغرب عن فرنسا أو الخروج عن سياستها دون هزات إقتصادية و مالية وإجتماعية كبرى داخل المغرب.