الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية

الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية

أعاد ملف الحد من الأسلحة النووية إلى الواجهة الجدل بين القوى الكبرى، بعدما أعلن .وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تعتزم التفاوض على معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية «ستارت». من “موقع قوة”. في المقابل، جاء الرد الصيني حاسمًا، حيث أكدت بكين رفضها المشاركة في أي مفاوضات، سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف، مع الولايات المتحدة وروسيا بشأن خفض ترسانتها النووية.


واشنطن تدعو إلى «ستارت» جديدة بمعايير أعلى

الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية
الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية

كتب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤخرًا على مدونته أن الولايات المتحدة ستتفاوض على معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية من موقع قوة، واضعةً “معايير عالية لجميع الشركاء النوويين المحتملين”. وأوضح أن الاتفاقية الثنائية القديمة مع روسيا “لم تعد تخدم غرضها”، في ظل التحولات الجيوسياسية والعسكرية والتكنولوجية، معتبرًا أن اتفاقية متعددة الأطراف محسّنة، تشمل الصين، أصبحت ضرورة ملحّة.

وبحسب موقع U.S. Department of State فإن واشنطن ترى أن إدماج جميع القوى النووية الكبرى في إطار واحد أصبح شرطًا للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي.


موقف صيني حاسم: لا مفاوضات نووية

في المقابل، صرّح سفير الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف، جيان شين، بأن بكين لا تنوي ولن تشارك في أي مفاوضات بشأن الحد من الأسلحة النووية، بما في ذلك أي صيغة متعددة الأطراف محتملة مع الولايات المتحدة وروسيا.

وأوضح أن الصين تمتلك “ترسانة نووية ضئيلة”، وأن قدراتها “لا تُقارن بأي حال من الأحوال بقدرات الولايات المتحدة أو روسيا”. وأكد أن المسؤولية الأساسية عن نزع السلاح النووي تقع على عاتق الدول التي تمتلك أكبر الترسانات النووية، والتي يفترض أن تُجري تخفيضات كبيرة وقابلة للتحقق في أسلحتها.


“الدول التي تمتلك أكبر الترسانات النووية تتحمل المسؤولية الأولى عن نزع السلاح.” – السفير الصيني جيان شين.


معاهدة ستارت في سياقها التاريخي

الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية
الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية

تجدر الإشارة إلى أن الوضع الجيوسياسي والعسكري والتكنولوجي تغيّر بشكل كبير منذ إبرام معاهدة ستارت الجديدة عام 2010. وكانت هذه المعاهدة السابعة ضمن سلسلة اتفاقيات ثنائية بين الاتحاد السوفيتي.  ثم روسيا والولايات المتحدة منذ عام 1972 للحد من القوات النووية الاستراتيجية.

وخلال هذه الفترة، عززت الصين قدراتها النووية بشكل ملحوظ، ما أثار تساؤلات متزايدة . في واشنطن حول ضرورة إشراكها في أي نظام مستقبلي للحد من التسلح.


معضلة إقناع الصين وروسيا

قبل استعراض العوامل المؤثرة، من المهم الإشارة إلى أن بكين وموسكو لا تُظهران حاليًا استعدادًا لتقديم تنازلات لواشنطن.

وتبرز عدة أسئلة محورية:

  • ما الذي قد يدفع الصين فعليًا إلى الحد من برنامجها النووي.

  • ما هي الحوافز أو الضغوط التي يمكن للولايات المتحدة تقديمها.

  • كيف يمكن التوصل إلى اتفاق في ظل توتر العلاقات مع روسيا.

حتى الآن، لا تبدو أي من هذه المسارات قريبة التحقق.


القدرات النووية الأمريكية وتأخر الإنتاج

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد

الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية
الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد

من الجدير بالذكر أن الإنتاج التسلسلي للرؤوس الحربية النووية في الولايات المتحدة توقف عام 1989. وتم تأجيل موعد استئناف الإنتاج عدة مرات. وفي عام 2019، أعلنت واشنطن أن كل شيء سيكون جاهزًا بحلول عام 2030.

لكن وزارة الطاقة الأمريكية، المسؤولة عن إدارة الأسلحة النووية، اعترفت لاحقًا بعدم التزامها.  بهذا الموعد النهائي، ما يثير تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على تحديث ترسانتها بنفس الوتيرة التي تتهم بها منافسيها.

وبحسب موقع Congressional Research Service فإن برامج تحديث الترسانة النووية الأمريكية تواجه تحديات تقنية ومالية متزايدة.


اتهامات أمريكية بتجارب نووية صينية سرية

نشرت الإدارة الأمريكية معلومات تفيد بأن الصين أجرت تجارب أسلحة نووية سرية.  في السنوات الأخيرة، رغم إعلانها وقفًا طوعيًا للتجارب النووية بكامل طاقتها.

وصرّح وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو.  بأن الصين أجرت تجارب تفجيرية نووية، من بينها تجربة في يونيو/حزيران 2020. ووفقًا لواشنطن.  حاول جيش التحرير الشعبي الصيني إخفاء هذه التجارب باستخدام أساليب تقلل من فعالية الرصد الزلزالي.


معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد

الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية
الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد

بكين دولة موقعة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لكنها لم تصادق عليها. ومثل الولايات المتحدة، أعلنت وقفًا طوعيًا للتجارب النووية بكامل طاقتها.

وتسمح المعاهدة بإجراء تجارب دون حرجة، لا تتضمن تفاعلًا نوويًا كامل النطاق. وتشير السجلات إلى:

  • آخر اختبار نووي صيني معترف به: عام 1996.

  • آخر اختبار نووي أمريكي: عام 1992.

  • آخر اختبار نووي سوفيتي/روسي: 24 أكتوبر 1990 في نوفايا زيمليا.

وفي عام 2023، سحبت موسكو تصديقها على المعاهدة، ما زاد من هشاشة نظام الحد من التجارب النووية عالميًا.


جدول مقارنة مختصر للترسانات النووية

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد

الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية
الصين ترفض محادثات مع واشنطن وموسكو حول خفض ترسانتها النووية
الدولة حجم الترسانة التقريبي آخر اختبار نووي
الولايات المتحدة الأكبر عالميًا 1992
روسيا الأكبر عالميًا 1990
الصين أقل بكثير 1996

يعكس الرفض الصيني الانضمام إلى مفاوضات الحد من الأسلحة النووية فجوة عميقة في الرؤى بين بكين وواشنطن. ففي حين تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع إطار «ستارت» ليشمل قوى نووية أخرى.  ترى الصين أن مسؤولية نزع السلاح تقع أولًا على عاتق من يمتلكون الترسانات الأكبر. ومع تعثر الإنتاج النووي الأمريكي، وعودة الاتهامات بالتجارب السرية، يبدو مستقبل.  نظام الحد من التسلح أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook

أو,و,ثم,لأن,كما,حيث,لعل,قد