محتويات هذا المقال ☟
أمريكا تطلب 38 مقاتلة F-35A Lightning II لتعزيز قدراتها الشبحية
النقاط الرئيسية :
- الولايات المتحدة تطلب 38 مقاتلة من طراز F-35A Lightning II ضمن ميزانية 2027.
- الخطة تشمل شراء 85 طائرة مقاتلة عبر مختلف فروع القوات المسلحة.
- الطائرة تمثل حجر الأساس في العمليات الجوية الحديثة متعددة المجالات.
- استمرار تحديث الطائرة عبر برنامج Block 4 لتعزيز قدراتها المستقبلية.
في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة، تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز تفوقها الجوي، حيث تعكس,. خطط المشتريات العسكرية توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في تقنيات الجيل الخامس. وفي هذا السياق، تُبرز وثائق الميزانية الأمريكية للسنة المالية 2027 أهمية المقاتلة F-35A باعتبارها ركيزة أساسية في القوة الجوية الحديثة. ليس فقط كطائرة قتالية، ولكن كمنصة متكاملة للعمليات المشتركة.
عودة قوية لوتيرة المشتريات

في أبريل 2026، أكدت وثيقة برامج المشتريات P-1 أن القوات الجوية الأمريكية ستتلقى 38 مقاتلة F-35A،. وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ24 طائرة في عام 2026، بينما يقترب من مستوى 40 طائرة في عام 2025.
هذا التغير يعكس توجهًا واضحًا، حيث تسعى القوات الجوية إلى استعادة وتيرة التحديث بعد انخفاض مؤقت. كما أنها تعمل على إعادة تجهيز أسرابها القتالية بمنصات قادرة على العمل في بيئات عالية الخطورة، . خاصة مع تطور أنظمة الدفاع الجوي لدى الخصوم.
خطة مشتركة تعزز التكامل العسكري
لا تقتصر أهمية الخطة على سلاح الجو فقط، بل تمتد لتشمل مختلف فروع القوات المسلحة، حيث تعكس الأرقام. توجهًا نحو تكامل العمليات العسكرية.
قبل عرض الأرقام، من المهم الإشارة إلى أن هذا التوجه يعزز مفهوم “القوة المشتركة”. التي تعتمد على التنسيق بين البر والبحر والجو.
تفاصيل خطة الشراء:
- 38 طائرة F-35A للقوات الجوية.
- 37 طائرة مخصصة لحاملات الطائرات (القوات البحرية).
- 10 طائرات بإقلاع قصير وهبوط عمودي (مشاة البحرية).
وبذلك، يصل إجمالي الطائرات إلى 85 مقاتلة، وهو ما يعكس استراتيجية أمريكية واضحة للحفاظ على التفوق الجوي. عبر مختلف مسارح العمليات.
قدرات F-35A: أكثر من مجرد مقاتلة

تُعد F-35A من أكثر الطائرات تطورًا في العالم، حيث تجمع بين عدة خصائص تجعلها مختلفة عن المقاتلات التقليدية.
“تُصمم F-35 كمنصة من الجيل الخامس تجمع بين التخفي، والاستشعار المتقدم، والاتصال الشبكي”
تتميز الطائرة بقدرتها على:
- التخفي عن الرادارات المعادية.
- دمج البيانات من أجهزة استشعار متعددة.
- توفير وعي ميداني شامل للطيار والقوات الأخرى.
- تنفيذ ضربات دقيقة في بيئات معادية.
وفقًا لموقع Lockheed Martin، فإن الطائرة تمثل “نظامًا قتاليًا متكاملاً” وليس مجرد منصة إطلاق أسلحة. حيث يمكنها ربط مختلف عناصر المعركة في شبكة واحدة.
دور محوري في الحروب المستقبلية
مع تطور طبيعة الحروب، لم تعد القوة الجوية تعتمد فقط على السرعة أو التسليح، بل أصبحت . تعتمد على المعلومات والقدرة على إدارتها.
لذلك، تبرز أهمية F-35A في النقاط التالية:
- العمل داخل بيئات دفاع جوي كثيفة.
- بناء صورة تكتيكية متكاملة في الوقت الحقيقي.
- مشاركة البيانات مع القوات الصديقة بسرعة عالية.
- دعم العمليات متعددة المجالات (برية، بحرية، فضائية).
كما يشير تقرير Government Accountability Office إلى أن تحديثات Block 4 تهدف إلى تعزيز قدرات الطائرة. لمواجهة التهديدات المستقبلية، وهو ما يعكس رؤية طويلة الأمد لتطويرها.
التحديث المستمر واستدامة التفوق
تظهر ميزانية 2027 تخصيص حوالي 497.97 مليون دولار لتعديلات طائرات F-35، وهو ما يدل على أن البرنامج. لا يعامل كمنتج نهائي، بل كنظام قابل للتطوير المستمر.
هذا التوجه مهم، لأن بيئة التهديدات تتغير بسرعة، وبالتالي تحتاج الأنظمة العسكرية إلى التكيف المستمر. كما أن الاستثمار في التحديث يضمن بقاء الطائرة فعالة لعقود قادمة.
التكامل مع الحلفاء وتعزيز الردع

من جهة أخرى، تدعم هذه الخطة قابلية التشغيل البيني مع الحلفاء، خاصة في أوروبا ومنطقة. المحيطين الهندي والهادئ، حيث تعتمد عدة دول على مقاتلات F-35.
هذا التكامل يحقق عدة فوائد:
- توحيد التكتيكات والتدريب.
- تسهيل عمليات الصيانة والدعم اللوجستي.
- تعزيز فعالية العمليات المشتركة.
كما أنه يعزز الردع، لأن الخصوم يدركون أنهم قد يواجهون شبكة متكاملة من القوات الجوية المتقدمة، وليس مجرد قوة منفردة.
أهمية الاستمرارية في الإنتاج
تعكس الخطة أيضًا التزامًا طويل الأمد، حيث أن التمويل المسبق يساعد في الحفاظ على استقرار . خطوط الإنتاج، وكذلك دعم الموردين، مما يضمن عدم حدوث فجوات في توافر الطائرات.
وهذا مهم استراتيجيًا، لأن التوقف أو التباطؤ في الإنتاج قد يؤدي إلى فقدان الزخم الصناعي والعسكري. وهو ما تسعى واشنطن لتجنبه.
في النهاية، تؤكد خطة السنة المالية 2027 أن الولايات المتحدة لا تزال ترى في مقاتلات الجيل الخامس. وعلى رأسها F-35A، حجر الأساس في قوتها الجوية. كما أن الجمع بين زيادة أعداد الطائرات، وتحديثها المستمر. وتعزيز التكامل بين القوات، يعكس استراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري في بيئة عالمية متغيرة.
وبالتالي، فإن F-35 ليست مجرد بند في الميزانية، بل تمثل أداة استراتيجية لضمان الردع، والسيطرة الجوية. والاستعداد لحروب المستقبل.
