محتويات هذا المقال ☟
روسيا تختبر صواريخ أونيكس وKh-35 في مناورة بحرية بالبلطيق
النقاط الرئيسية :
- تفعيل منظومتي “بال” و”باستيون” خلال مناورة بحرية في بحر البلطيق.
- محاكاة تدمير سفن معادية ضمن بيئة قتالية واقعية.
- استخدام صواريخ Kh-35 وP-800 Oniks المضادة للسفن.
- التركيز على تكتيكات الكشف، الاشتباك، وإعادة الانتشار السريع.
- تعزيز استراتيجية منع الوصول (A2/AD) في مواجهة حلف الناتو.
وتواصل روسيا تطوير قدراتها الدفاعية الساحلية في بحر البلطيق، حيث يمثل هذا المسرح البحري أحد أكثر المناطق حساسية في التوازنات العسكرية الأوروبية. وفي هذا السياق، نفّذ أسطول بحر البلطيق الروسي مناورة عسكرية متقدمة تهدف إلى محاكاة تدمير سفن معادية، باستخدام منظومات صاروخية حديثة تعكس تطور العقيدة القتالية الروسية.
تفاصيل المناورة وتكتيكات الاشتباك

وفعّل أسطول بحر البلطيق الروسي منظومتي “بال” و”باستيون” الساحلية خلال مناورة تحاكي ضربات بحرية ضد أهداف سطحية. وقد شمل التدريب استخدام أنظمة 3K60 Bal المزودة بصواريخ Kh-35، إلى جانب قاذفات 3K55 Bastion التي تعتمد على صواريخ P-800 Oniks الأسرع من الصوت.
قبل تنفيذ سيناريو الاشتباك، خضعت الوحدات لتدريبات مكثفة على عدة مراحل أساسية، حيث ركزت على:
- كشف الأهداف البحرية بدقة.
- تنسيق عمليات الاشتباك بين الوحدات المختلفة.
- إعادة الانتشار السريع على طول السواحل.
وقد اعتمدت المناورة على عمليات إطلاق إلكترونية بدلاً من الذخيرة الحية، وهو أسلوب يتيح محاكاة دورة الاشتباك الكاملة دون تكاليف أو مخاطر فعلية.
“يحاكي هذا النوع من التدريبات بيئة القتال الحقيقية مع الحفاظ على السلامة التشغيلية”
نظام “بال” وصواريخ Kh-35
ويُعد نظام “بال” أحد أعمدة الدفاع الساحلي الروسي، وقد تم تطويره خصيصًا لمواجهة السفن الخفيفة والمتوسطة.
أبرز خصائص صاروخ Kh-35:
- سرعة تقارب 0.8 ماخ.
- مدى يصل إلى 260 كم في النسخة المطورة.
- تحليق منخفض (10–15 مترًا) لتفادي الرادارات.
- توجيه مزدوج (قصور ذاتي + رادار نشط).
وهذا التصميم يجعل الصاروخ مناسبًا لضرب أهداف متعددة في بيئات بحرية معقدة، كما أن قدرته على التحليق المنخفض تقلل من فرص اكتشافه.
نظام “باستيون” وصواريخ P-800 Oniks

ويمثل نظام “باستيون” القوة الضاربة بعيدة المدى في الدفاع الساحلي الروسي، حيث يعتمد على صواريخ أسرع من الصوت.
أهم مواصفات صاروخ P-800 Oniks:
| الخاصية | القيمة |
|---|---|
| السرعة | 2 – 2.2 ماخ |
| المدى | حتى 300 كم |
| الوزن | حوالي 3000 كغ |
| الرأس الحربي | 250 كغ خارق للدروع |
ويتميز الصاروخ بقدرته على المناورة، واستخدامه لأنظمة توجيه متقدمة تشمل:
- الملاحة بالقصور الذاتي.
- رادار نشط.
- توجيه سلبي ضد مصادر الإشعاع.
“تُعقّد السرعة فوق الصوتية ومرحلة الطيران المنخفض عملية اعتراض الصاروخ بشكل كبير”
تكامل الأنظمة ضمن عقيدة متعددة الطبقات
وتعتمد روسيا على تكامل منظومتي “بال” و”باستيون” ضمن استراتيجية دفاع ساحلي متعددة الطبقات.
في هذا الإطار، تؤدي كل منظومة دورًا مختلفًا ولكن مكملًا:
- “بال”: استهداف السفن الصغيرة والمتوسطة وسفن الإنزال.
- “باستيون”: ضرب الأهداف عالية القيمة مثل المدمرات.
هذا التكامل يسمح بتنفيذ هجمات منسقة ومكثفة، ويزيد من صعوبة التصدي لها، خاصة في بيئة مثل بحر البلطيق التي تتسم بضيق المساحات البحرية.
الأبعاد الاستراتيجية في بحر البلطيق

كما تأتي هذه المناورات في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وحلف الناتو، حيث تسعى موسكو إلى تعزيز قدراتها في منع الوصول (A2/AD).
وفقًا لموقع Defense News، فإن أنظمة الدفاع الساحلي الروسية “تشكل عنصرًا رئيسيًا في الحد من حرية حركة القوات البحرية الغربية”.
كما يشير موقع Naval Technology إلى أن:
“البيئة الجغرافية الضيقة لبحر البلطيق تضخم من فعالية الصواريخ الساحلية بعيدة المدى”
الجاهزية العملياتية والدعم اللوجستي
لم تقتصر المناورات على الجانب القتالي فقط، بل شملت أيضًا:
- فحص جاهزية الأنظمة.
- تنفيذ عمليات تحميل وتفريغ.
- اختبار التكامل مع أنظمة السفن.
وهو ما يعكس اهتمامًا واضحًا بالجانب اللوجستي، لأن استدامة العمليات تعتمد بشكل كبير على كفاءة الدعم الفني.
دلالات عسكرية وتكتيكية إضافية
و تُظهر هذه المناورات أن روسيا لا تركز فقط على تطوير الأسلحة، بل أيضًا على تحسين التكامل بين الأنظمة القتالية والاستطلاعية. حيث تسمح شبكات الرادار والبيانات الخارجية بتوسيع نطاق الاشتباك إلى ما بعد مدى الرؤية المباشرة.
كما أن استخدام منصات متنقلة عالية الحركة مثل MZKT يمنح هذه الأنظمة قدرة على البقاء، لأن إعادة الانتشار السريع يقلل من احتمالية استهدافها.
كما تعكس مناورات أسطول بحر البلطيق الروسي مستوى متقدمًا من الجاهزية العسكرية، حيث تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والتكتيكات المرنة. كما تؤكد هذه التدريبات التزام موسكو بتعزيز قدراتها في منع الوصول البحري، خاصة في المناطق الحساسة مثل بحر البلطيق. وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تبقى هذه الأنظمة عنصرًا حاسمًا في موازين القوى البحرية في شمال أوروبا.
