أمريكا تنقل منظومة “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني

الولايات المتحدة تنقل منظومة “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني

ملخص المقال: بدأت الولايات المتحدة في نقل مكونات من منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD) من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات مع إيران. تهدف هذه الخطوة إلى تعديل الانتشار العسكري الأمريكي بما يحافظ على الردع الاستراتيجي في مناطق متعددة. يشمل المقال خلفية تاريخية عن النظام، قدراته التقنية، وأبعاد القرار الاستراتيجية على آسيا والشرق الأوسط.

حيث أعلنت الولايات المتحدة عن نقل أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD) من كوريا الجنوبية . إلى الشرق الأوسط في مارس 2026، في إطار استجابة للتطورات الأمنية الإقليمية المرتبطة بإيران. ويظهر هذا النقل المرونة في استراتيجية الدفاع الصاروخي الأمريكية، حيث تسعى واشنطن إلى تحقيق التوازن بين حماية الحلفاء في آسيا وتغطية التهديدات المتزايدة في الشرق الأوسط.

تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، وفي الوقت نفسه.  تصاعد التوترات في الخليج العربي، ما يزيد من الحاجة إلى نشر أصول الدفاع الصاروخي الأمريكي بشكل ديناميكي.

خلفية ونطاق عملية النقل

الولايات المتحدة تنقل منظومة "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني
الولايات المتحدة تنقل منظومة “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني

 

بدأت عملية النقل في أوائل مارس/آذار 2026، وتشمل جزءًا من منظومة الدفاع الصاروخي التي.  تحمي شبه الجزيرة الكورية. وأكد المسؤولون الكوريون الجنوبيون أن العملية لا تؤثر على إطار الردع ضد بيونغ يانغ، وأن التوازن الاستراتيجي للحلفاء ما زال قائمًا.

  • تاريخ انتشار النظام:

    • تمركز نظام THAAD في كوريا الجنوبية منذ 2017، بعد تزايد إطلاق الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.

    • أثار هذا النشر احتجاجات دبلوماسية من الصين وروسيا، بسبب قدرة رادار النظام على جمع معلومات مراقبة واسعة النطاق.

  • أهمية النظام:

    • يوفّر حماية للحلفاء ضد التهديدات الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.

    • يستخدم أيضًا ضمن شبكة دفاع صاروخي متعددة الطبقات تشمل أنظمة “باتريوت” و”إيجيس”.

وفقًا لموقع واشنطن بوست فقد أكد مسؤولون أمريكيون أن إعادة الانتشار جزء من تعديل نشر القوات الأمريكية لتلبية التهديدات الإقليمية.

القدرات التقنية لمنظومة THAAD

الولايات المتحدة تنقل منظومة "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني
الولايات المتحدة تنقل منظومة “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني

تم تصميم منظومة THAAD لاعتراض الصواريخ الباليستية خلال المرحلة النهائية لمسارها. وتتضمن عناصرها ما يلي:

قبل الاطلاع على التفاصيل، يجدر ذكر أن هذه المنظومة تُعد من أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي.  تقدماً في العالم، حيث تدمج بين الرادارات المتطورة والصواريخ الاعتراضية.

مكونات المنظومة:

  • منصات إطلاق متنقلة:

    • شاحنات تكتيكية ثقيلة، كل منصة تحمل ثماني صواريخ.

  • الصواريخ الاعتراضية:

    • طول الصاروخ حوالي 6.17 متر، وزن الإطلاق 900 كجم، مع محرك أحادي المرحلة بالوقود الصلب.

  • نظام التحكم في النيران ووحدة القيادة (TFCC):

    • ينسق عمليات الاعتراض وحساب مسارات الصواريخ.

  • رادار AN/TPY-2:

    • رادار متطور بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر، قادر على تتبع الصواريخ وتوفير بيانات دقيقة لاعتراضها.

ميزات النظام:

  1. الاعتراض على ارتفاعات تصل إلى 150 كيلومترًا.

  2. الاشتباك المباشر للرأس الحربي للصواريخ، دون استخدام متفجرات.

  3. التكامل مع أنظمة الدفاع الأخرى مثل “باتريوت” و”إيجيس”.

وفقًا لموقع Raytheon يعتبر رادار AN/TPY-2 مستشعرًا رئيسيًا للإنذار المبكر في جميع أنحاء العالم.

الدوافع الاستراتيجية لإعادة الانتشار

الولايات المتحدة تنقل منظومة "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني
الولايات المتحدة تنقل منظومة “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني

يهدف القرار الأمريكي إلى توزيع أصول الدفاع الصاروخي بما يتناسب مع التهديدات المتعددة:

  1. تعزيز الردع في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الصاروخية الإيرانية.

  2. الحفاظ على القدرات الدفاعية في آسيا، مع تعديل مؤقت في نشر الأنظمة.

  3. تلبية الحاجة إلى توازن استراتيجي بين منطقة المحيطين الهندي والهادئ والشرق الأوسط.

  4. استمرار دعم الحلفاء، خاصة كوريا الجنوبية، ضمن إطار التحالف العسكري مع واشنطن.

يتم التفاوض بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على إمكانية نقل مزيد من أصول الدفاع الجوي. ، بما في ذلك بطاريات باتريوت، دون كشف التفاصيل العملياتية الدقيقة حفاظًا على السرية العسكرية.

تداعيات القرار

  • آسيا: قد يشعر بعض المحللين الكوريين بالقلق من أي انخفاض مؤقت في قدرات الدفاع الصاروخي الأمريكي،.  خصوصًا في ظل استمرار كوريا الشمالية في توسيع ترسانتها الصاروخية.

  • الشرق الأوسط: يمثل نقل المنظومة تعزيزًا للردع أمام إيران، خاصة في مناطق الخليج حيث تتزايد التهديدات الصاروخية.

  • استراتيجية الولايات المتحدة: توضح الحاجة إلى المرونة وإعادة توزيع أصول الدفاع الصاروخي . حسب تطورات التهديدات، مع الحفاظ على قدرة الردع في مناطق متعددة.

يمثل نقل منظومة THAAD من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مثالًا على المرونة الاستراتيجية للقوات الأمريكية. إذ يجمع القرار بين حماية الحلفاء في آسيا وتعزيز الردع في الشرق الأوسط، مع الحفاظ على جاهزية الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات.

ومع استمرار التهديدات الصاروخية الإيرانية والكورية الشمالية، تبقى هذه الخطوة جزءًا من سياسة . واشنطن لضمان الأمن الإقليمي والدولي.

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook