إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان

إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان

ملخص المقال

تزايدت المؤشرات على احتمال استخدام إسرائيل لنظام الليزر عالي الطاقة «الشعاع الحديدي» لاعتراض صواريخ.  أو طائرات مسيّرة أُطلقت من لبنان. ورغم غياب تأكيد رسمي، فإن تحقق ذلك سيمثل تحولًا كبيرًا في الدفاع الجوي.  متعدد الطبقات، عبر توفير اعتراض فوري منخفض التكلفة يقلل الضغط على الصواريخ الاعتراضية التقليدية.

تشهد الجبهة الشمالية لإسرائيل تصعيدًا متكررًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة. في هذا السياق، برزت تقارير تربط عمليات اعتراض ليلية أخيرة باستخدام نظام الليزر عالي الطاقة المعروف باسم «الشعاع الحديدي».

رغم أن السلطات الإسرائيلية لم تؤكد رسميًا طبيعة الوسيلة المستخدمة، فإن إدخال الليزر إلى ساحة القتال.  فعليًا سيغيّر معادلة الكلفة والقدرة في مواجهة تهديدات قصيرة المدى، خصوصًا تلك التي يعتمدها حزب الله بكثافة.


ما هو نظام «الشعاع الحديدي»؟

إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان
إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان

يعد الشعاع الحديدي نظام دفاع جوي قائمًا على الطاقة الموجهة طورته شركة رافائيل بالتعاون مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

قبل استعراض خصائصه، من المهم فهم أنه ليس بديلاً عن الصواريخ الاعتراضية، بل طبقة مكملة ضمن شبكة دفاع متعددة المستويات.

أبرز قدراته:

  • اعتراض صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون.

  • تدمير طائرات مسيّرة وذخائر متسكعة.

  • زمن استجابة شبه فوري بعد التثبيت على الهدف.

  • تكلفة تشغيل منخفضة جدًا مقارنة بالصواريخ الاعتراضية.

  • قدرة اشتباك خلال ثوانٍ في ظروف رؤية مناسبة.

الفكرة الجوهرية للنظام تقوم على استخدام شعاع ليزري عالي الطاقة لتسخين نقطة حساسة في الهدف حتى الانهيار أو الاشتعال.


كيف يختلف عن «القبة الحديدية»؟

يعمل «الشعاع الحديدي» ضمن المنظومة الإسرائيلية متعددة الطبقات التي تضم:

  • القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى.

  • مقلاع داود للتهديدات المتوسطة.

  • آرو للتهديدات الباليستية بعيدة المدى.

المشكلة التي يسعى الليزر لحلها تعرف بمعضلة «الكلفة مقابل المخزون». يطلق المهاجم صواريخ أو مسيّرات ., رخيصة بأعداد كبيرة. بينما يرد المدافع بصواريخ قد تبلغ تكلفة الواحدة عشرات آلاف الدولارات.

الليزر يغيّر المعادلة. فبدل إطلاق صاروخ اعتراضي لكل هدف، يمكن استخدام طاقة كهربائية بتكلفة ضئيلة نسبيًا.


ما الذي تشير إليه اللقطات المتداولة؟

إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان
إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان

أظهرت مقاطع ليلية ومضات سريعة وانفجارًا فوريًا في السماء دون أثر واضح لصاروخ اعتراضي تقليدي. هذا النمط يتوافق نظريًا مع خصائص الاشتباك الليزري، حيث يكون الشعاع غير مرئي، ويظهر فقط تأثيره النهائي عند تدمير الهدف.

لكن يجب الحذر في التحليل.
الاعتراضات التقليدية قد تُنتج ومضات مشابهة. كما أن أنظمة متعددة قد تشتبك في وقت واحد، ما يجعل تحديد . الوسيلة من فيديو قصير أمرًا غير حاسم.

حتى الآن، لا يوجد بيان رسمي من الجيش الإسرائيلي يؤكد استخدام «الشعاع الحديدي» في اشتباك فعلي.


القدرات التقنية وحدود الأداء

تشير المعطيات المفتوحة إلى أن النسخ المختلفة من النظام تعمل بقدرات تتراوح بين 30 و100 كيلوواط.

العوامل التي تحدد فعاليته:

  • صفاء الطقس.

  • غياب الضباب أو الأمطار الكثيفة.

  • مدى الاشتباك الذي يقدَّر بنحو 7–10 كيلومترات.

  • خط الرؤية المباشر للهدف.

على عكس الصواريخ، يعتمد «مخزون» الليزر على توليد الطاقة وإدارة الحرارة، وليس على عدد المقذوفات المخزنة. لكن تغطية مساحات واسعة تتطلب نشر عدة وحدات بسبب قيود المدى والتضاريس.

بمعنى عملي، يُعد النظام مثاليًا للدفاع النقطي عن قواعد عسكرية أو بلدات حدودية أو منشآت حيوية.


التأثير التكتيكي المحتمل ضد حزب الله

إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان
إسرائيل تربط «الشعاع الحديدي» بأول اعتراض صاروخي ضد حزب الله في لبنان

في حال تأكد استخدام الليزر، فإن ذلك يمنح إسرائيل مزايا مهمة:

  • اعتراض سريع للتهديدات قصيرة المدى التي تُطلق من مسافات قريبة.

  • تقليل استنزاف صواريخ «تامير» التابعة للقبة الحديدية.

  • رفع سقف القدرة على مواجهة هجمات التشبع.

على سبيل المثال، في سيناريو إطلاق وابل من قذائف الهاون الرخيصة، يمكن استخدام الليزر ضد الأهداف . الأقرب والأقل تعقيدًا، مع الاحتفاظ بالصواريخ الاعتراضية للتهديدات الأكثر خطورة.

هذا الدمج بين الطاقة الموجهة والصواريخ قد يجبر الخصم على تغيير تكتيكاته أو تحمل كلفة أعلى لتحقيق نفس التأثير.


البعد الاستراتيجي الدولي

إذا تأكد أول استخدام قتالي معلن لنظام بقدرة تقارب 100 كيلوواط ضمن شبكة دفاع وطني، فسيشكل ذلك سابقة عالمية.

الجيوش في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ تتابع هذه التجربة عن كثب. تهديدات الطائرات المسيّرة. الرخيصة وأسراب الذخائر أصبحت تحديًا عالميًا. حل منخفض التكلفة وعالي السعة سيكون مغريًا للعديد من الدول.

كما سيعزز ذلك مكانة إسرائيل في سوق تقنيات الطاقة الموجهة ويكثف المنافسة الصناعية في هذا المجال.

رغم غياب تأكيد رسمي، فإن المؤشرات الظرفية تجعل فرضية استخدام «الشعاع الحديدي» ممكنة. إذا ثبت ذلك، . فسيكون الحدث نقطة تحول في الدفاع الجوي الحديث، حيث تنتقل أنظمة الطاقة الموجهة من الاختبارات إلى الاشتباك الفعلي ضمن شبكة متعددة الطبقات.

المعركة بين الصاروخ والليزر دخلت مرحلة جديدة. والنتائج قد تعيد تشكيل معادلة الردع في الشمال، وربما خارج المنطقة أيضًا.

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook