محتويات هذا المقال ☟
أوكرانيا تكشف عن مكونات قديمة في صاروخ أوريشنيك الروسي
توصل خبراء الطب الشرعي الأوكرانيون إلى أن صاروخ “أوريشنيك” الروسي متوسط المدى يعتمد على مكونات قديمة من حقبة الحرب الباردة، بما في ذلك أنابيب تفريغ وأجهزة توجيه من التقنيات القديمة. وأظهر التحليل، الذي نشرته صحيفة ميليتارني، أن أجزاء الصاروخ تحمل تواريخ إنتاج من عام 2018، مما يشير إلى استخدام مكونات معاد تدويرها بدلًا من تصميم حديث كما روجت موسكو.
يأتي هذا الكشف في سياق الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، حيث تتزايد أهمية تقييم فعالية الصواريخ الحديثة المعلن عنها مقارنة بالقدرات الواقعية على الأرض.
نتائج التحليل الجنائي للصاروخ

أظهرت التحقيقات أن الصاروخ استُند في تصميمه على تكنولوجيا قديمة. وتم استرجاع أجزاء من الصاروخ بعد ضرب مدينة دنيبرو في نوفمبر 2024. وأفاد موقع “ميليتارني” أن الفحص في معهد كييف للأبحاث العلمية للخبرة الجنائية أظهر غياب أي تقنيات حديثة أو مبتكرة، على الرغم من الادعاءات الروسية بعكس ذلك.
“الخبراء الأوكرانيون لم يعثروا على أي تقنيات متطورة أو خاصة في البقايا التي جُمعت من موقع سقوط الصاروخ في دنيبرو.” – ميليتارني
مكونات الصاروخ القديمة
قبل استعراض التفاصيل، من المهم تلخيص المكونات التي أظهرت قدمًا تقنيًا:
-
أنابيب تفريغ تعود إلى الحقبة السوفيتية على لوحات التحكم.
-
جيروسكوب توجيه يشبه ما كان يستخدم في رحلات الفضاء المبكرة، ويُشبه المعدات التي استخدمها يوري غاغارين.
-
عنصر إلكتروني “كريترون” يعمل كمفتاح سريع الاستجابة، شائع الاستخدام في منتصف القرن العشرين.
-
البنية الإلكترونية تعتمد على تقنيات من بداية عصر رحلات الفضاء.
عمر الصاروخ والبيانات الإنتاجية

تشير العلامات على الأجزاء المستعادة إلى تصنيعها في أوائل عام 2018. وهذا يوحي بأنها ربما كانت مخصصة لبرامج قديمة أو مشاريع سابقة، وليس لتصميم جديد بالكامل للصاروخ المعلن.
سبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية توضيح أن الاسم الحقيقي للنظام ليس “أوريشنيك” بل “كيدر”، وهو مشتق من مشروع RS-26 “روبيز”. وقد قدمته روسيا كسلاح حديث يزعم منافسة التطورات الغربية في الصواريخ غير الاستراتيجية.
بنية الصاروخ والتقنيات المستخدمة
تحليل الخبراء أشار إلى أن تصميم الصاروخ يتبع بنية المنصات السوفيتية القديمة. ونظام الملاحة بالقصور الذاتي يتوافق مع أجيال سابقة من أنظمة الصواريخ الروسية متوسطة المدى.
خصائص التصميم القديم:
-
أجهزة الملاحة والتوجيه غير مطورة بشكل حديث.
-
الاعتماد على تقنيات قديمة في معالجة البيانات والرقابة على الطيران.
-
عدم وجود إعادة تصميم للبنية الداخلية بالرغم من الترويج الروسي.
-
استخدام مواد ومكونات سبق تصنيعها مسبقًا.
جدول مقارنة بين مزاعم روسيا والواقع الفني
| العنصر | مزاعم روسيا | نتائج التحليل الأوكراني |
|---|---|---|
| التصميم | جيل جديد ومتقدم | مكونات من الحرب الباردة وتقنيات 2018 |
| أنظمة التوجيه | حديثة ودقيقة | جيروسكوبات قديمة ومفتاح “كريترون” من منتصف القرن 20 |
| التكنولوجيا | متطورة | معاد استخدام مكونات قديمة بدون تحديثات حقيقية |
| القدرة العملياتية | قفزة نوعية | متوسطة، تعتمد على تكنولوجيا قديمة |
الأهمية العسكرية والاستخدام

كانت الضربة الصاروخية التي استهدفت دنيبرو في نوفمبر 2024 من أوائل الاستخدامات الموثقة لهذا النظام ضد أوكرانيا. وحذرت المخابرات الأوكرانية سابقًا من نشر الصاروخ الجديد. وأظهرت الأدلة أن “كيدر” ليس تصميمًا جديدًا بالكامل، بل نسخة معدلة من مشروع “روبيز” القديم.
يشير هذا الاكتشاف إلى أن روسيا تستخدم مكونات قديمة لتقليل تكلفة الإنتاج مع الاستمرار في الترويج لها كسلاح حديث. وهذا يعكس استراتيجية مزيج بين الاستفادة من التكنولوجيا القديمة والمزايدات الإعلامية في سباق التسلح.
أكدت مراجعة ميليتارني أن صاروخ “كيدر” الروسي متوسط المدى، على الرغم من تصويره كمنصة من الجيل التالي، يعتمد على خطوط هندسية وتقنيات تعود إلى حقبة الحرب الباردة. ويبرز هذا الكشف الفارق بين الادعاءات الروسية والواقع على الأرض، ويعطي أوكرانيا معلومات مهمة لتقييم تهديدات الصواريخ الروسية على المدى المتوسط.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
