بريطانيا تعيد توجيه البندقية نحو روسيا والأخيرة تطالب بتوضيحات
بريطانيا تعيد توجيه البندقية نحو روسيا

كشفت صحيفة “الغارديان“عن مقترحات طرحها قادة عسكريون بريطانيون بإعادة تكليف القوات الخاصة البريطانية، التي تقاتل “داعش” بسوريا والعراق، لمواجهة روسيا وغيرها، بعد القضاء على التنظيم.

وبحسب الصحيفة البريطانية، يعتقد القادة العسكريون أنه مع اقتراب هزيمة “داعش”، فإن الحاجة إلى استخدام القوات الخاصة لمحاربة الإرهابيين الإسلاميين باتت تقل تدريجيا، وبالتالي ينبغي أن تؤدي هذه القوات مهام أخرى، وبناء عليه وضعت إدارة القوات الخاصة البريطانية خطة سرية تسمى “مفهوم العمليات الخاصة”، سيبت فيها قريبا من قبل الوزراء في الحكومة البريطانية.

وتابعت الصحيفة أنه في حال تمت الموافقة، ستقوم إدارة القوات الخاصة بإعادة هيكلة وحداتها وفق خطتها الجديدة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة تستند على الاقتناع بأن طبيعة وآلية الحرب الحديثة تتغير، وأنها تعير اهتماما أقل للعمليات العسكرية التقليدية وباتت تتجه وتركز على الصراعات والنزاعات “الأكثر حساسية” بين الدول.

وتعتبر “الغارديان” أن روسيا يجب أن تكون أحد أهداف القوات الخاصة، خاصة وأن القلق بشأن تصرفاتها زاد بشكل كبير بعد حادثة تسمم سكريبال في سالزبوري العام الماضي والتي اتهمت فيها الحكومة البريطانية روسيا بالمسؤولية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال العقد الماضي، شاركت القوات البريطانية الخاصة بنشاط في مهمات سرية في سوريا والعراق وأفغانستان.

وتدخل في قوامها وحدة الخدمة الجوية الخاصة (SAS) التي تم إنشاؤها كوحدة لمكافحة الإرهاب في القوات البرية عام 1941، وكذلك خدمة القوارب الخاصة (SBS) وهي وحدة من العمليات الخاصة لمشاة البحرية.

وختمت الصحيفة أنه في حال تمت الموافقة على الخطة العسكرية المعروضة، فإنه ستجري إعادة هيكلة هذه الوحدات للقيام بمهام جديدة.

موسكو تطلب من بريطانيا توضيحا

ردا على التسريبات التي ورد ذكرها أعلاه ,صرح متحدث باسم السفارة الروسية في لندن، بأنه يجب على وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين تقديم توضيحات علنية بعد ورود تقارير إعلامية حول إعادة توجيه القوات البريطانية الخاصة لمواجهة روسيا.

وقال المتحدث للصحفيين: “إن السلطات البريطانية، وخاصة وزارة الخارجية والدفاع، عليهما التزام بتقديم تفسيرات علنية رسمية بشأن محتوى ما تم نشره.وبقدر ما يمكن فهمه، فإن الحديث ما زال يدور عن مشاريع سيتم تقديمها للموافقة عليها من قبل القيادة السياسية.

وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات تثير القلق، حتى بالنظر إلى أنه من غير المعروف مدى موثوقية هذه المعلومات ومدى ارتباطها بالأهداف الحقيقية للقوات المسلحة البريطانية.


وأضاف المتحدث: “إذا كان هذا صحيحا بالفعل، فإن هذا القرار يبدو، أولاً خاطئا، وثانياً، يثير الشكوك من حيث امتثال لندن بالالتزامات القانونية الدولية”.