محتويات هذا المقال ☟
- 1 ما الذي كشفه تحليل الحطام؟
- 2 حجم الأضرار التي خلفتها الذخائر الفرعية
- 3 كيف تنتشر الذخائر الفرعية؟
- 4 لماذا يثير أوريشنيك القلق النووي؟
- 5 هل أوريشنيك هو نفسه RS-26 روبيز؟
- 6 الصاروخ يفتقر إلى التوجيه الفردي للرؤوس الحربية
- 7 ماذا كشف تحليل الإلكترونيات الداخلية؟
- 8 لماذا تتجه روسيا إلى هذا النوع من الصواريخ؟
- 9 هل يمكن اعتراض أوريشنيك؟
تحليل حطام صاروخ أوريشنيك الروسي يكشف تفاصيل خطيرة عن الذخائر الفرعية وقدراته النووية
كشفت تحليلات أجراها خبراء أوكرانيون على حطام صاروخ “أوريشنيك” الروسي الباليستي متوسط المدى عن تفاصيل تقنية جديدة تتعلق بتركيبته القتالية وطبيعة الذخائر الفرعية التي يحملها. وتسلط هذه المعلومات الضوء على القدرات التدميرية المحتملة للصاروخ، خاصة في حال تزويده برؤوس نووية تكتيكية.
وفي الوقت نفسه، أثار التقرير اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط العسكرية، لأنه يقدم صورة أوضح عن أحد أحدث الأنظمة الصاروخية الروسية التي ظهرت خلال الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى كشفه عن فلسفة تصميم تعتمد على تحديث أنظمة سوفيتية سابقة بدلًا من تطوير منصة جديدة بالكامل.
ما الذي كشفه تحليل الحطام؟

بحسب خبير تابع لوزارة الدفاع الأوكرانية تحدث لصحيفة “ميليتارني”، فإن الذخائر الفرعية الخاصة بصاروخ أوريشنيك تزن نحو 50 كيلوغرامًا لكل وحدة.
كما أوضح الخبير أن هذه الذخائر ليست مخترقات متطورة عالية الدقة، بل عبارة عن:
- قطع معدنية صلبة.
- عناصر مصبوبة بسيطة.
- ذخائر مصنوعة من الحديد الزهر.
- تصميمات تعتمد على قوة الاصطدام والسرعة العالية.
وعلى الرغم من السرعة الهائلة للصاروخ أثناء دخوله الغلاف الجوي، فإن آثار الاصطدام الميدانية بدت محدودة نسبيًا مقارنة بالتوقعات المرتبطة بصاروخ باليستي متوسط المدى.
وفقًا لصحيفة Militarnyi الأوكرانية، فإن تحليل الحطام أظهر غياب تقنيات اختراق متقدمة داخل الذخائر الفرعية.
حجم الأضرار التي خلفتها الذخائر الفرعية
أظهرت التحقيقات الميدانية أن تأثير الذخائر الفرعية يختلف بحسب زاوية السقوط وارتفاع الانفجار.
أمثلة على الأضرار المسجلة
| موقع الإصابة | طبيعة الضرر |
|---|---|
| مبنى سكني | اختراق خمسة طوابق والاستقرار في الطابق الأول |
| مبنى آخر | اختراق السقف والطابق الأول فقط |
| طريق قرب بيلا تسيركفا | حفرة بقطر مترين وعمق 60 سم |
وبالإضافة إلى ذلك، بلغ حجم بعض الثقوب الناتجة عن الاصطدام نحو نصف متر في نصف متر، وهو ما يعكس قوة حركية كبيرة رغم بساطة تصميم الذخائر.
كما أشار الصحفي العسكري سيرغي ميسيورا إلى أن إحدى الذخائر سقطت قرب طريق في بيلا تسيركفا، ما أدى إلى تشكل حفرة واضحة نتيجة الاصطدام المباشر.
كيف تنتشر الذخائر الفرعية؟

يعتمد مدى انتشار الذخائر الفرعية على ارتفاع انفصال الرأس الحربي عن الصاروخ الرئيسي.
وبحسب خبراء الصواريخ، فإن النسخة النووية من أوريشنيك قد تنفجر على ارتفاع يتراوح بين خمسة وستة كيلومترات، وذلك لتغطية أكبر مساحة ممكنة.
تأثير ارتفاع الانفجار
- الانفجار المرتفع يؤدي إلى انتشار واسع للذخائر.
- الانفجار المنخفض يزيد دقة الإصابة في منطقة محددة.
- زاوية السقوط تؤثر على عمق الاختراق.
وفي هذا السياق، أوضح أحد الباحثين أن الضربات في مدينة لفيف شهدت انتشارًا واسعًا للذخائر بسبب ارتفاع الانفجار، بينما كانت الضربات في بيلا تسيركفا أكثر تركيزًا على أهداف محددة مثل المرائب.
لماذا يثير أوريشنيك القلق النووي؟
أكد الخبراء الأوكرانيون أن الخطورة الحقيقية للصاروخ تظهر في حال استخدامه برؤوس نووية.
القدرات النووية المحتملة
تشير التقديرات إلى أن:
- كل ذخيرة فرعية قد تحمل رأسًا نوويًا بقوة 10 كيلوطن.
- الصاروخ يحمل 36 ذخيرة فرعية.
- إجمالي القدرة التدميرية قد يكون هائلًا.
وبالتالي، يرى الخبراء أن استخدام الصاروخ بحمولة نووية كاملة قد يؤدي إلى تدمير مدينة كبيرة مثل كييف أو خاركيف بالكامل.
ومن ناحية أخرى، يمنح هذا التصميم روسيا قدرة على تنفيذ ضربات واسعة النطاق باستخدام رؤوس متعددة ضمن صاروخ واحد.
هل أوريشنيك هو نفسه RS-26 روبيز؟

تشير تقديرات عسكرية إلى أن أوريشنيك يعتمد بشكل كبير على تصميم صاروخ RS-26 Rubezh الروسي.
لكن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تؤكد أن الاسم الحقيقي للنظام هو “كيدر” وليس “أوريشنيك”.
أبرز خصائص الصاروخ
| الخاصية | التفاصيل |
|---|---|
| الفئة | صاروخ باليستي متوسط المدى |
| عدد الرؤوس الحربية | 6 |
| عدد الذخائر الفرعية | 36 |
| الحمولة التقديرية | 1250 إلى 3000 كغ |
| المدى المحتمل | حتى 4100 كم |
كما تشير الحسابات الأولية إلى أن الصاروخ يستخدم المرحلتين الأولى والثانية المعدلتين من صواريخ باليستية عابرة للقارات.
الصاروخ يفتقر إلى التوجيه الفردي للرؤوس الحربية
على عكس بعض الصواريخ الباليستية الحديثة، لا يمتلك أوريشنيك نظام MIRV الكامل الذي يسمح بتوجيه كل رأس حربي نحو هدف مختلف.
وبدلًا من ذلك، تعمل الرؤوس الحربية كحاويات لنشر الذخائر الفرعية فوق منطقة واسعة.
ولذلك، يبدو أن الهدف الرئيسي للنظام هو:
- إغراق منطقة كاملة بالذخائر.
- إحداث أضرار واسعة.
- زيادة صعوبة الاعتراض.
- توسيع مساحة التأثير التدميري.
ماذا كشف تحليل الإلكترونيات الداخلية؟

واحدة من أبرز نتائج تحليل الحطام كانت غياب المكونات الغربية الحديثة داخل الصاروخ.
فعلى عكس بعض الطائرات المسيّرة الروسية، لم يعثر المحققون على:
- رقائق أمريكية حديثة.
- إلكترونيات أوروبية جديدة.
- مكونات صينية متطورة.
وبحسب الخبراء، فإن معظم لوحات الدوائر الإلكترونية داخل وحدة المعالجة تعود إلى الفترة بين 2014 و2016.
ويشير ذلك إلى أن الصاروخ يعتمد على:
- مكونات روسية أو سوفيتية معدلة.
- تقنيات إنتاج أقدم نسبيًا.
- تحديثات تدريجية لأنظمة قائمة.
وفقًا لتقارير تحليل الحطام الأوكرانية، فإن الصاروخ يعكس تطويرًا عميقًا لمنظومات سوفيتية سابقة أكثر من كونه تصميمًا جديدًا بالكامل.
لماذا تتجه روسيا إلى هذا النوع من الصواريخ؟
يرى مراقبون عسكريون أن موسكو تحاول تطوير أنظمة قادرة على:
- تجاوز الدفاعات الجوية.
- توجيه ضربات كثيفة.
- تقليل تكلفة التطوير.
- الاستفادة من مخزون التكنولوجيا السوفيتية.
وفي الوقت نفسه، يسمح هذا النهج بتسريع الإنتاج العسكري مقارنة بتطوير صواريخ جديدة بالكامل من الصفر.
كما أن استخدام الذخائر الفرعية يمنح الصاروخ قدرة أكبر على ضرب مناطق واسعة، خاصة ضد البنية التحتية أو القواعد العسكرية.
هل يمكن اعتراض أوريشنيك؟

يمثل اعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى تحديًا كبيرًا لأي منظومة دفاع جوي، خاصة عندما تحمل ذخائر فرعية متعددة.
أبرز التحديات
- السرعة العالية جدًا أثناء العودة.
- تعدد الذخائر بعد الانفصال.
- صعوبة التمييز بين الأهداف.
- تقليل وقت رد الفعل الدفاعي.
ولذلك، تعتمد أوكرانيا بشكل كبير على أنظمة مثل Patriot لمواجهة هذا النوع من التهديدات، رغم ارتفاع تكلفة عمليات الاعتراض.
تكشف تحليلات حطام صاروخ أوريشنيك الروسي عن مزيج من التكنولوجيا السوفيتية المطورة والتكتيكات الحديثة القائمة على الذخائر الفرعية والضربات واسعة النطاق. ورغم أن التأثير التقليدي للذخائر يبدو محدودًا نسبيًا في بعض الحالات، فإن المخاوف الحقيقية ترتبط بإمكانية تزويد الصاروخ برؤوس نووية متعددة ذات قدرة تدميرية هائلة.
وفي ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، يعكس ظهور هذا النوع من الصواريخ سباقًا متصاعدًا بين تطوير أنظمة الهجوم الباليستي ووسائل الدفاع الجوي، وهو سباق قد يعيد تشكيل معادلات الردع العسكري في أوروبا خلال السنوات المقبلة.
